تمكنت الدكتورة أماني جمال، عميدة كلية الشؤون العامة والدولية "إس بي آي إيه" (SPIA) بجامعة "برنستون" (Princeton) الأميركية، من تجاوز الممارسات العنصرية ضد المسلمين في الولايات المتحدة الأميركية، وتدرجت في مشوارها الأكاديمي لتصبح من الأكاديميين المميزين الذين يعملون على تصحيح الصورة النمطية عن العرب والمسلمين هناك ويدافعون عن قضاياهم.

ولدت الدكتورة أماني -التي حلت ضيفة على حلقة (2023/8/20) من برنامج "المقابلة"- في سان فرانسيسكو الأميركية لأسرة فلسطينية مهاجرة، وعندما بلغت العاشرة من عمرها قرر والدها العودة إلى الموطن الأصلي فلسطين، وبالتحديد إلى رام الله، لتعليم أولاده الدين الإسلامي واللغة العربية، وأتاحت هذه العودة للطفلة أماني التعرف على جذورها وهويتها، وصارت تتحدث العربية وتفهمها.

وتقول إن سفرها إلى فلسطين عام 1980 جعلها تفهم الوضع في فلسطين وخاصة حقيقة الاحتلال الإسرائيلي الذي يضطهد الفلسطينيين ويعتدي على حقوق الأطفال، ولذلك تولدت لديها قناعة بأنه يمكن تقديم المساعدة عبر التعليم والتدريس.

وبعد اندلاع الانتفاضة الأولى، رجعت البروفيسورة أماني رفقة أسرتها إلى الولايات المتحدة وهي في سن 18 عاما، وفي جامعة كاليفورنيا بمدينة لوس أنجلوس درست العلوم السياسية عام 1993، ثم أكملت الماجيستير والدكتوراه في حقل العلوم السياسية عام 2002 في جامعة ميشيغن.

تخصصت الدكتورة الفلسطينية الأصل في دراستها في التنمية السياسية والديمقراطية في الدول العربية، ودافعها في ذلك -كما توضح- أن هناك مفاهيم في الولايات المتحدة تفيد بأن "الشعوب العربية لا تريد الديمقراطية ولا تقدرها، والدول العربية التي تعاني من الإرهاب والحروب تفتقد إلى المبادئ والأسس التي تجعلها تكون ديمقراطية"، وهي مفاهيم خاطئة، بحسب ضيفة برنامج "المقابلة".

ديمقراطية تحت الاحتلال

وخلال مشوارها الدراسي، أجرت أماني أول دراسة عن فلسطين بين عامي 1993 و1994، وتقول إن الغرب حينها كان يسلط الضوء على "الدولة الفلسطينية الجديدة" وعلى الانتخابات وعلى دعم المؤسسات المدنية والمجتمع المدني، مؤكدة أنها في أبحاث الدكتوراه كانت تسعى لفهم ما إذا كانت الديمقراطية في فلسطين ستتحقق في ظل الاحتلال وفي ظل غياب أسس الدولة.

وفي السياق، تؤكد أن المسلمين والعرب في الولايات المتحدة يتعرضون للعنصرية أكثر من غيرهم من الأقليات الأخرى، وهناك تشويه لصورتهم في الإعلام، مشيرة إلى أن العنصرية كانت رهيبة مع وصول الرئيس السابق دونالد ترامب إلى السلطة، وكان مؤيدوه كثرا ويصفقون له عندما يهاجم العرب والمسلمين.

وبينما وصفت بالضئيل جدا تأثير الأكاديميين العرب في الجامعات الأميركية، أشارت عميدة كلية الشؤون العامة والدولية في جامعة برنستون إلى دراسات تؤكد أن نسبة التعليم في أوساط العرب الأميركيين أكثر من نسبة التعليم في الأقليات الأخرى.

يذكر أن البروفيسورة أماني تدرجت في المناصب الأكاديمية بجامعة برنستون منذ عام 2003، بداية من أستاذ مساعد ثم أستاذ مشارك، إلى أن حصلت على درجة أستاذ عام 2013، وتحصلت على منصب عميدة كلية الشؤون العامة والدولية بجامعة برنستون منذ عامين ونصف العام، بعد وجودها في الجامعة منذ 20 عاما أستاذة متخصصة في الشرق الأوسط.

وحول ارتدائها الحجاب، تكشف أنها ارتدته عندما كان عمرها 19 عاما بعد عودتها من فلسطين إلى الولايات المتحدة، مؤكدة افتخارها بانتمائها للإسلام وفلسطين، وبأنها لم تشعر يوما بأنه يجب عليها تغيير مبادئها.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: الولایات المتحدة

إقرأ أيضاً:

فريق أوكراني يناقش في أميركا اتفاق المعادن النادرة

قال وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها، اليوم الجمعة، إن فريقا من الحكومة الأوكرانية سيتوجه إلى الولايات المتحدة قريبا لإجراء مناقشات حول إطار عمل جديد لاتفاقية المعادن.
واقترحت إدارة الرئيس دونالد ترامب اتفاقية معادن جديدة وأكثر توسعا مع أوكرانيا، بعدما عدلت مقترحها الأصلي.
وصرح مسؤولون أوكرانيون بأن بلادهم تلقت المسودة المحدثة الأسبوع الماضي.
وقال سيبيها إن مشاورات عبر الإنترنت بين الفريقين الأوكراني والأميركي قد تجري اليوم الجمعة.
وقال سيبيها، لوسائل إعلام أوكرانية خلال زيارته إلى العاصمة البلجيكية بروكسل "نتوقع أن يسافر الوفد الأوكراني إلى واشنطن في المستقبل القريب لمناقشة بنود اتفاق الموارد المعدنية الذي تلقيناه من الولايات المتحدة".
وظلت النسخة الأولية من الاتفاق دون توقيع.

أخبار ذات صلة بيسكوف يعلّق على احتمال إجراء مكالمة بين بوتين وترامب زيلينسكي يزور منطقة أوكرانية متاخمة لكورسك الروسية المصدر: رويترز

مقالات مشابهة

  • أميركا تهدد وأوروبا متورطة فهل تستطيع بناء جيش قوي؟
  • بعد فرض الرسوم.. هذه أكثر الدول تصديرًا للسيارات إلى الولايات المتحدة
  • السيد القائد: تجاهل الشعوب العربية لما يجري في فلسطين انقلاب على كل القيم
  • فريق أوكراني يناقش في أميركا اتفاق المعادن النادرة
  • أميركا ترحّب بالعقول.. ثم تعتقلها
  • توماس فريدمان: رأيت المستقبل للتو لكن ليس في أميركا
  • أميركا تحذر دول العالم من الرد على رسوم ترامب الجمركية
  • حاكم أم القيوين يتقبل التعازي من سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى الدولة في وفاة الشيخة حصة بنت حميد الشامسي
  • أنا مسلم بريطاني فهل سأكون موضع ترحيب في أميركا ترامب؟
  • موعد أول أيام عيد الأضحى 2025 في مصر