صحار- العُمانية

أطلقت شركة "جرين تك" للتعدين والخدمات محطة تجريبية لمعالجة المخلفات في منطقة العرجاء بولاية صحار ليشكل خطوة محورية نحو تحقيق الاستدامة في قطاع التعدين واستعادة الموارد في سلطنة عُمان. وتشكل المحطة أولى مراحل مشروع مصنع معالجة النفايات والذي ومن المتوقع بدء تشغيله بحلول منتصف عام 2026، بطاقةٍ إنتاجية يومية تصل إلى 10 آلاف طن من المخلفات.

وسيُعالج المصنع المتكامل 3.3 مليون طن سنوياً، ما يُسهم في تعزيز استرداد النحاس بدعم استثماري معتمد كـ "استثمار أخضر" بقيمة 40 مليون ريال عُماني (100 مليون يورو) من شركة بي بي جي لتخزين المعادن الثمينة النمساوية.

ويُعد مصنع معالجة المخلفات في العرجاء الذي يعد مشروعًا مشتركًا بين شركة بي بي جي لتخزين المعادن الثمينة النمساوية وشركة عُمان للتعدين نقطة تحول في مسيرة شركة جرين تك للتعدين والخدمات نحو إعادة معالجة مخلفات المناجم وإنتاج ما يُعرف بـ"النحاس الأخضر". ويعتمد المصنع على تقنيات متطورة، مثل تقنية التحريض بالترشيح، لمعالجة المخلفات وإنتاج محلول غني بالنحاس يتم تنقيته وتحويله إلى كاثودات نحاس نقية بنسبة نقاء تصل إلى 99.99 بالمائة عبر تقنيات الاستخلاص بالمذيبات والكهروكيمياء (SX/EW).

ويتميز تصميم المصنع بدمج تقنيات صديقة للبيئة تسهم في تقليل استهلاك المياه العذبة وانبعاثات ثاني أكسيد الكربون، من خلال أنظمة إعادة تدوير السوائل واستغلال الطاقة الشمسية.

وقال المهندس مطر بن سالم البادي الرئيس التنفيذي لشركة تنمية معادن عُمان إن مصنع معالجة المخلفات في العرجاء يجسد التزام الشركة الراسخ بالابتكار والاستدامة في قطاع التعدين العُماني، والسعي نحو تقديم حلول بيئية مبتكرة تُحقق أهداف الشركة الاقتصادية، مع التركيز على حماية البيئة. وأضاف أن المشروع يعد خطوة محورية في إعادة معالجة مخلفات التعدين، وتعزيز الاقتصاد الدائري، وتأهيل المناطق المحيطة، ما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة.

من جانبه، قال إرنست جريسيمان رئيس مجلس إدارة شركة جرين تك للتعدين والخدمات: إن مصنع معالجة المخلفات في العرجاء يمثل حجر الأساس لإنشاء مصنع معالجة المخلفات المتكامل، مشيرًا إلى أن المشروع يُبرز قوة التعاون الدولي والتزام الشركة بمبادئ الحوكمة البيئية والاجتماعية.

وأوضح أن مصنع معالجة المخلفات في العرجاء يُجسد نموذجاً عمليًّا لدمج مبادئ الاستدامة في عمليات التعدين، ليصبح معياراً جديداً يُحتذى به للمشاريع المستقبلية في المنطقة من خلال تحويل المخلفات إلى موارد قيّمة، مع استعادة النظام البيئي المحيط.

يُشار إلى أن شركة جرين تك للتعدين والخدمات تأسست عام 2018، وتركز على معالجة مخلفات المناجم، وتقديم حلول مبتكرة لمعالجة الصرف، وتحويل أكوام الخام منخفضة الجودة إلى موارد ثمينة تشمل النحاس والذهب والفضة.

وتعتمد الشركة على تقنيات حديثة ومبادئ الاقتصاد الدائري لتوفير حلول مستدامة لعمليات التعدين التابعة لشركة عُمان للتعدين في العرجاء.

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

ندوة بصحار تناقش دعم الشراكات البحثية بين الجامعات العربية

أُسدل الستار اليوم على الندوة الدولية حول التعاون العلمي العربي والدولي في مجال البحث العلمي والابتكار التي نظمتها جامعة صحار بالتعاون مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار واتحاد مجالس البحث العلمي العربية برعاية صاحب السمو السيد محمد بن ثويني آل سعيد وحضور معالي الدكتورة رحمة بنت إبراهيم المحروقية وزيرة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار.

وأكدت معالي الدكتورة رحمة بنت إبراهيم المحروقية أن الندوة تأتي ضمن صحوة عربية تؤمن بالأهمية القصوى لقطاعات التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار في بناء كوادر عربية ممكنة بقيم راسخة ومهارات متنوعة تجعلها قادرة على المنافسة عالميا لضمان استدامة مجتمعاتنا العربية العريقة وتطور اقتصاداتها ولتُبنى هذه الاقتصادات على العلم والمعرفة والتقانة معظمة الفائدة من مواردنا الطبيعية وواضعة نصب أعينها أهمية تبوئها المكانة المرموقة التي تصبو إليها بين دول العالم .

من جانبه، قال الدكتور حمدان بن سليمان الفزاري رئيس جامعة صحار: إن الندوة جاءت من أجل الارتقاء والتعاون بالبحث العلمي والابتكار بين مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار بالسلطنة ونظيراتها من الدول العربية والدوليةِ وكذلك هي فرصة لتبادل المعلومات وأفضل الممارسات عن البحث العلمي والابتكار ودوره في صناعة التنمية الشاملة المستدامة، وصولاً إلى تعاونٍ وشراكة بناءة تؤدي إلى نتاج بحثي فعّال ومؤثر يُسَاهم في تقدم الجامعات ونُمُو اقتصاد البلدان والمجتمعات.

وأضاف الفزاري: إن مؤسسات التعليم العالي في سلطنة عُمان عامة وجامعة صُحار خاصَة تدرك أنَّ العمل ضمن الشراكة والتعاون هو السبيلُ الوحيد لبناء قدرات أكبر وناتج بحثي أوفر وعليه فإنَّ الركائز الأساسية للشراكة والتعاون التي تنتهجها جامعة صحار تتمحور حول الأوساط الأكاديمية من ناحية التعليم والتعلم، حيث يكون طلاب جامعة صحار وموظفوها والبنية الأساسية هما القلب النابضُ لهذه الركيزة، بينما يلعب القطاع الصناعي دورا رئيسا وبارزا في تطوير البحوث ذات التأثير والاستفادة من مخرجاتها.

شارك في الندوة -التي استمرت يومين- عدد من الأكاديميين والخبراء الدوليين وصنّاع القرار في مجالات البحث العلمي والتعليم العالي ممثلين لـ11 دولة.

وتضمن جدول أعمال الندوة كلمات لممثلي اتحاد مجالس البحث العلمي العربية واتحاد الجامعات العربية والوكالة الجامعية الفرانكفونية ومركز اليونيسكو الإقليمي للجودة والتميز في التعليم تلخصت حول التعريف بأنشطة المنظمات العربية والدولية المشاركة.

وتهدف الندوة إلى دعم التعاون العلمي والعربي والدولي لمؤسسات البحث العلمي والابتكار العمانية واستعراض التجارب العربية في مجال البحث العلمي والابتكار وريادة الأعمال بالإضافة إلى بحث فرص التعاون بين المؤسسات البحثية في سلطنة عمان وعربيا ودوليا بالإضافة إلى عرض الاستراتيجية الوطنية العمانية للبحث العلمي والتطوير والاستراتيجية الوطنية للابتكار 2040 لسلطنة عمان إضافة إلى التعريف بأنشطة المنظمات العربية والدولية المشاركة في الندوة.

تضمن برنامج اليوم الأول محاضرتين رئيسيتين، الأولى حول التعاون العلمي العربي: الفرص والتحديات، قدمها الدكتور محمد مراياتي خبير العلوم والتكنولوجيا للتنمية المستدامة ببرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

أما المحاضرة الثانية، فألقاها الدكتور محمد عيساتي نائب رئيس الخدمات والبيانات التحليلية بدار النشر"Elsevier" تناول فيها موضوع جامعات الجيل الرابع والتقييم الأكاديمي.

وتم على هامش الندوة توقيع اتفاقية تعاون بين جامعة صحار وجامعة نيد للهندسة والتكنولوجيا في كراتشي بجمهورية باكستان (كرسي السلطان قابوس لتقنية المعلومات بجامعة نيد - تم إنشاؤه عام 2004).

كما انطلقت جلسات نقاشية متخصصة كان أبرزها الجلسة الأولى التي تناولت البحث العلمي والابتكار أدارها الدكتور غسان الكندي مساعد رئيس جامعة صحار للبحوث والابتكار قُدمت خلالها عروض عن استراتيجية سلطنة عمان 2040 في البحث العلمي إضافة إلى مبادرات الاتحاد العربي للبحث العلمي وبرامج التعاون العلمي العربي الأوروبي.

وتواصلت أعمال الندوة بجلسة ثانية حول البرامج الجامعية للمنظمات العربية والدولية تضمنت عروضا مرئية من الوكالة الجامعية الفرانكفونية واتحاد الجامعات العربية حول برامج دعم البحث العلمي والتصنيفات الأكاديمية.

وتضمن برنامج الندوة في يومها الثاني جلسات إضافية تناولت أحدث المستجدات في البحث العلمي والابتكار إضافة إلى جلسة حوارية موسعة حول التعاون العربي والدولي في البحث العلمي بمشاركة عدد من القيادات الأكاديمية والبحثية.

وأوصت الندوة بأهمية تفعيل فرص التعاون بين مؤسسات البحث والتطوير العربية مع نظرائها من المؤسسات الدولية وتعزيز الشراكات التعليمية والبحثية بين الجامعات العربية والفرانكفونية والتوصية بمشاركة المؤسسات البحثية والباحثين من الدول العربية في برامج ومبادرات الاتحاد.

مقالات مشابهة

  • محافظ أسيوط يدعم الاستثمار ويتفقد مصنع كوكاكولا بعرب العوامر.
  • بدء التشغيل التجريبي لمبنى الطوارئ والرعايات المركزة بمجمع الأقصر الطبي الدولي
  • مصر : الكشف عن بقايا مصنع متكامل لاستخراج وتنقية الذهب يعود لأكثر من 3 آلاف عام
  • إحياء مدينة الذهب بمنجم السكري والكشف عن معسكر للتعدين منذ 3 آلاف عام
  • ندوة بصحار تناقش دعم الشراكات البحثية بين الجامعات العربية
  • 52 مؤسسة تعليمية تشارك في معرض التخصصات بصحار
  • اتفاقية لتوسعة وتشغيل مركز التعافي الجديد بصحار
  • الزوي: تنسيق دائم لـ”شركة الخليج العربي” مع مؤسسة النفط حفاظاً على الإنتاج
  • دخول محطة تيغرمت لتحلية مياه البحر ببجاية مرحلة التدفق التجريبي
  • ليبيا: إنتاج مليون و404 آلاف برميل نفط خام خلال 24 ساعة