أفرجت جماعة الحوثي في اليمن، بشكل أحادي، اليوم السبت، عن نحو 153 محتجزا بدعم من اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

ولم يُكشَف عن هويات المحتجزين، لكن اللجنة قالت إنها تلقت زيارات منتظمة من اللجنة الدولية في العاصمة اليمنية صنعاء.

وأجرت اللجنة الدولية مقابلات على انفراد مع المحتجزين قبل مغادرتهم مرفق الاحتجاز للتحقق من هوياتهم وإبلاغ عائلاتهم بشأن الإفراج المرتقب عنهم، وكذلك لتقديم الدعم لهم بما يساعدهم على العودة إلى مناطق سكنهم.

وكان عبد القادر المرتضى، رئيس لجنة شؤون الأسرى التابعة للحوثيين قال، أمس الجمعة، إن الجماعة ستنفذ "مبادرة أحادية سنفرج فيها عن العشرات من أسرى الطرف الآخر"، وأشار إلى أن بقية التفاصيل ستُعلن خلال مؤتمر صحفي يُعقد بالتزامن مع تنفيذ المبادرة.

من جانبه، اعتبر رئيس لجنة شؤون الأسرى في الحكومة الشرعية يحيى كزمان، أن "إعلان مليشيات الحوثي إطلاق العشرات من أسرى (الحكومة الشرعية)، في مبادرة أحادية الجانب استهلاك إعلامي".

وأضاف كزمان في تصريح لوكالة الأناضول "لا غرابة في إطلاق مليشيات الحوثي مثل هذه المبادرات، لأنها تعتقل الناس من الشوارع ومن أماكن عملهم ومن دور القرآن والمساجد، لفترات معينة وبعد ذلك تعلن إطلاق سراحهم، للاستهلاك الإعلامي".

إعلان

وتساءل: هل يستطيع الحوثيون إطلاق سراح من شملهم كشف الأسماء المقدّم من الحكومة، أو ممن رفعت عليهم قضايا بتهم مزورة وحكمت عليهم بـالإعدام.

وفي أبريل/نيسان 2023، نفذت الحكومة والحوثيون أحدث صفقة تبادل، تم بموجبها إطلاق نحو 900 أسير ومحتجز من الجانبين، بوساطة من اللجنة الدولية للصليب الأحمر والأمم المتحدة، بعد مفاوضات في سويسرا.

تم اليوم في #صنعاء، #اليمن، إطلاق سراح 153 محتجزًا على خلفية النزاع في عملية أحادية الجانب. قدمت اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدعم للمحتجزين لضمان الإفراج عنهم بطريقة إنسانية وكريمة.

اقرأ المزيد هنا: https://t.co/wQPa3tiS5N pic.twitter.com/pvAblsbI4N

— ICRC Yemen (@ICRC_ye) January 25, 2025

ولا يُعرف بدقة عدد الأسرى والمعتقلين لدى الجانبين حاليا، لكن خلال مشاورات في ستوكهولم عام 2018، قدم وفدا الحكومة وجماعة الحوثي قوائم بأكثر من 15 ألف أسير ومحتجز.

ومنذ أبريل 2022، يشهد اليمن تهدئة من حرب اندلعت في 2014 بين القوات الموالية للحكومة الشرعية والحوثيين المسيطرة على محافظات ومدن بينها صنعاء.

محتجزون أمميون

من جهة ثانية، أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بشدة، أمس الجمعة، احتجاز 7 موظفين أمميين بمناطق خاضعة لسيطرة جماعة الحوثي باليمن، مطالبا بإطلاق سراحهم فورا.

وقال غوتيريش، في بيان، إنه لا ينبغي استهداف أو اعتقال أو احتجاز موظفي الأمم المتحدة وشركائها أثناء قيامهم بواجباتهم، ويجب ضمان سلامة وأمن موظفي الأمم المتحدة وممتلكاتها.

وطالب بالإفراج الفوري وغير المشروط عن هؤلاء السبعة، وعن موظفي الأمم المتحدة ومنظمات المجتمع المدني الدولية والمحلية، وممثلي البعثات الدبلوماسية المحتجزين تعسفيا على فترات في أعوام 2021 و2023 و2024.

وقد أعلنت الأمم المتحدة، أمس، تعليق جميع تحركاتها في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين باليمن، عقب احتجاز مزيد من موظفيها في العاصمة صنعاء.

إعلان

ويقول الحوثيون إنهم ليس لديهم أي موقف من موظفي المنظمات الأممية، وإن المحتجزين "متهمون بالتجسس لصالح الولايات المتحدة".

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات اللجنة الدولیة الأمم المتحدة

إقرأ أيضاً:

«الأمم المتحدة»: الدبلوماسية الإنسانية الإماراتية سباقة ورائدة عالمياً

سامي عبدالرؤوف، ووام (أبوظبي)

أخبار ذات صلة الإمارات وإيطاليا.. حفاوة تليق بمتانة العلاقات «أبوظبي للتنقل» يفتتح محطة العبارات في جزيرة العالية

استضافت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، بمقرها في أبوظبي، ملتقى «الشراكات الإنسانية»، الذي نظمته وزارة الخارجية، تحت عنوان «بناء الجسور.. شراكات فعالة للعمل الإنساني في الاستجابة للأزمات»، بمشاركة واسعة من الجهات الإنسانية الإماراتية، والقطاع الخاص والمنظمات الإقليمية والدولية في الدولة. 
ويركز الملتقى، على تنسيق العمل الإنساني، وتحقيق اتساق أكبر بين أدوار المؤسسات الإنسانية وتضافر جهودها، لتحقيق أقصى درجات الاستدامة في هذا الصدد، وفتح آفاق للتعاون مع الشركاء لتعزيز مبادرات دولة الإمارات الإنسانية والتنموية إقليمياً ودولياً.
حضر الافتتاح معالي الشيخ شخبوط بن نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير دولة، والشيخة الدكتورة موزة بنت طحنون بن محمد آل نهيان، مستشارة في وزارة الخارجية، والشيخ ذياب بن خليفة بن شخبوط آل نهيان، ومعالي الدكتور حمدان مسلم المزروعي، رئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، وأحمد ساري المزروعي، الأمين العام المكلف لـ«الهلال الأحمر»، وعدد من المسؤولين في الخارجية و«الهلال الأحمر» وشركاء الملتقى.
وناقش الملتقى عدداً من المحاور تضمنت إتاحة المجال لتأسيس الشراكات، ومشاركة المعلومات بين الأطراف الفاعلة في المجال الإنساني في الإمارات والمنطقة العربية، وزيادة الوعي بحالات الطوارئ الإقليمية والدولية، بجانب مناقشة أفكار تتعلق بالتنسيق والشراكات، وتحديداً شركاء العمل الإنساني في الإمارات، بما في ذلك القطاع الخاص، لضمان تضافر وتنسيق الجهود بين مختلف القضايا المشتركة بين القطاعات في الأزمات الإنسانية.

أكبر المانحين 
قالت ساجدة الشوا، رئيسة مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» في الإمارات العربية المتحدة لـ«الاتحاد»: إن «الإمارات من أكبر المانحين بالعالم، وهي مؤثر وشريك كبير بمختلف المجالات». 
وقالت: «لطالما كانت الإمارات العربية المتحدة منارة للقيادة الإنسانية، مدفوعة بالتزام عميق بالتضامن والرحمة».
وأكدت الشوا، أن الجهود الجماعية لديها القدرة على تغيير حياة الناس، واستعادة الأمل، وبناء مستقبل أكثر مرونة لمن هم في أشد حاجة للمساعدة.

ريادة إماراتية
من جانبه، قال سلطان محمد الشامسي، مساعد وزير الخارجية لشؤون التنمية والمنظمات الدولية، نائب رئيس وكالة الإمارات للمساعدات الدولية، في كلمة خلال الملتقى: «إن سياسة دولة الإمارات للمساعدات الخارجية أكدت أهمية الشراكات الثنائية ومتعددة الأطراف والشراكة مع المنظمات الدولية المختصة في تنفيذ المساعدات الخارجية».
وأشار إلى أن عام 2023 شهد نشوب العديد من الصراعات المسلحة في غزة والسودان، واستمرار النزاع في أوكرانيا وميانمار وغيرهما، كما شهد زلازل مدمرة في تركيا وسوريا والمغرب وفيضانات في ليبيا وبراكين وأعاصير في بيرو والفلبين، وقد قامت دولة الإمارات بجهود استثنائية وفاعلة في الاستجابة الإنسانية ونجدة المحتاجين في ضحايا الكوارث، استجابة لتوجيهات ومتابعة ودعم قيادة دولة الإمارات الرشيدة المستمر. 
وذكر أن اختيار الشراكات الإنسانية عنواناً لهذا الملتقى هو اختيار موفق، يعبر عن رؤيتنا في تقديم المساعدات، فقد لعبت الشراكات مع المؤسسات الوطنية والإقليمية والدولية الفاعلة في العمل الإنساني دوراً هاماً في تنفيذها على الوجه الأمثل. 
وأوضح أن المساعدات لغزة مثلاً ومع صعوبة وتعقيدات المشهد هناك، فقد شهدت الاعتماد على شراكات بناءة ساهمت في تقديم المساعدات، فعلى سبيل المثال فإن التعاون مع الأشقاء في مصر، سمح بإنشاء محطات تحلية المياه في العريش المصرية، ومد الأنابيب لجنوب غزة، وتم توفير المياه لـ600 ألف من النازحين، بجانب التعاون مع الأمم المتحدة، ممثلة في منظمات «اليونيسيف» ومنظمة الصحة العالمية و«الأونروا»، مكننا من توفير لقاح شلل الأطفال وتطعيم 640 ألف طفل، كما قام برنامج الأغذية العالمي وبدعم من دولة الإمارات بتوزيع 52 طناً من المساعدات الغذائية، بالإضافة إلى توصيل 600 طن من الأغذية إلى شمالي غزة بالشراكة مع المطبخ المركزي العالمي.
وقال الشامسي: «نتطلع إلى مشاركة بناءة وحوارات مثمرة تسهم في الدفع بالتعاون من أجل تعزيز العمل الإنساني، كما أتمنى لملتقانا هذا أن يصبح دورياً ونطوره معاً بأفكار متجددة وشراكات واسعة».

رسم المستقبل 
من جهته، قال أحمد ساري المزروعي، الأمين العام المكلف لهيئة الهلال الأحمر: «يعتبر هذا الملتقى فرصة سانحة للقاء والتشاور ومناقشة همومنا الإنسانية، ورسم ملامح رؤيتنا المستقبلية لجهودنا في مجال الاستدامة، ووضع بصمة جديدة على طريق العطاء الإنساني». 
وأضاف: «نهج الإمارات الإنساني وضع لبنته الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وسارت على هديه دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، ودعم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، ومتابعة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة رئيس هيئة الهلال الأحمر الإماراتي». 
وأشار المزروعي إلى أن الإمارات ترسمت معالم هذا الطريق عبر مسيرة طويلة من البذل، والمبادرات التي ساهمت في إيجاد الحلول للكثير من القضايا الإنسانية المهمة، وأحدثت الفرق المطلوب في مستوى التدخل السريع والرعاية ومواجهة التحديات التي تؤرق البشرية وتعوق مسيرتها نحو تحقيق الاستقرار والتنمية المنشودة.

تحديات كبيرة 
ولفت المزروعي إلى تحديات كبيرة تواجهها المنظمات والهيئات الإنسانية، والمسؤوليات الكبيرة الملقاة على عاتقها، نتيجة عوامل التغيير السريعة والأحداث التي تشهدها المنطقة من حولنا. 
وتشير تقارير الأوضاع الإنسانية العالمية إلى أن نحو 300 مليون شخص حول العالم، سيكونون في حاجة ماسة للحصول على مساعدات إنسانية وحماية بسبب الصراعات والطوارئ المناخية وعوامل أخرى.
وشدد على أن هذه المعطيات تؤثر بشكل مباشر على جهود ومبادرات المنظمات الإنسانية وآلياتها ومجالات عملها، داعياً إلى تعزيز مجالات الشراكة بيننا وتنسيق المواقف وتبادل الخبرات في العمل المجتمعي. 
وذكر أنه لتحقيق تعاون أكثر فاعلية بين مؤسساتنا ومنظماتنا يتوجب استغلال قدراتها بصورة أكبر، والاستفادة من المزايا المتوافرة لديها بأقصى درجة والعمل معاً وترقية آليات التنسيق، وابتكار وسائل أفضل للعمل والحركة تتوافق مع البيئة المتغيرة والواقع الجديد في العمل الإنساني.
وأكد أهمية الملتقى في تحقيق المزيد من الشراكة الاستراتيجية، التي تلبي طموحات الهيئات والمنظمات وتزيد من رصيدها، وتقوي أواصر التعاون بينها، من أجل تعزيز المبادئ والقيم النبيلة، التي نعمل من أجلها، مشدداً على أن هيئة الهلال الأحمر الإماراتية، لن تدخر وسعها في تقديم كل ما من شأنه أن يحقق الأهداف المرجوة، ويلبي التطلعات ويعزز الصلات، من أجل مستقبل أفضل للجهود المشتركة.

جلسات الملتقى 
وتضمنت أعمال ملتقى الشراكات الإنسانية، عدداً من الجلسات النقاشية، حيث جاءت الجلسة الأولى بعنوان «تنسيق العمل الإنساني والابتكار في حالات الطوارئ: التحرك خارج أطر الأعمال المعتادة»، وشارك فيها متحدثون من «الهلال الأحمر» الإماراتي، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، ومؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية، وأدارها محمد الشامسي، رئيس مجلس الشباب الإماراتي للعمل الإنساني.
كما جاءت الجلسة الثانية بعنوان «الأمن الغذائي في حالات الطوارئ الإنسانية: التحديات والحلول»، بمشاركة متحدثين من مشروع حفظ النعمة، ومنظمة الفاو، وأدارها سعيد العامري، رئيس مجلس شباب الظفرة، وجاءت الجلسة الثالثة بعنوان «الاستجابة الإنسانية للفئات الهشة: النساء والأطفال»، وشاركت فيها متحدثات من مركز فاطمة بنت مبارك للمرأة والسلام والأمن، وصندوق الشيخة فاطمة للمرأة اللاجئة، و«الهلال الأحمر»، وأدارتها خلود الحمادي، عضو مجلس شباب الظفرة.

مقالات مشابهة

  • مليشيا الحوثي تهدد الأمم المتحدة والسعودية وتهاجم المبعوث الأممي قبيل دخول قرار تصنيفهم جماعة إرهابية أجنبية
  • قوة بحرية أوروبية: القراصنة الصوماليون يطلقون سراح قارب صيد يمني وطاقمه بعد 5 أيام احتجازه
  • «الأمم المتحدة»: الدبلوماسية الإنسانية الإماراتية سباقة ورائدة عالمياً
  • الصليب الأحمر: الوضع الإنساني في شمال الضفة الغربية يتفاقم بشكل مقلق
  • الصليب الأحمر الدولي يعرب عن "قلقه" إزاء الوضع بالضفة الغربية
  • الصليب الأحمر يعرب عن “قلقه البالغ” إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية في الضفة
  • تسريح المزيد من موظفي الحكومة الأميركية
  • الحوثيون يطلقون حملة استقطاب وتجنيد واسعة للفتيات في صنعاء
  • ترامب يسرح المزيد من موظفي الحكومة الأمريكية
  • ترامب يسرح المزيد من موظفي الحكومة الأميركية