غارديان: أوروبا تعيد النظر في تمويل تونس بسبب انتهاكات ضد المهاجرين
تاريخ النشر: 25th, January 2025 GMT
قالت صحيفة غارديان إن المفوضية الأوروبية تعمل على إعادة النظر بشكل جذري في كيفية دفع التمويل إلى تونس بعد أن كشف تحقيق للصحيفة عن انتهاكات واسعة لحقوق المهاجرين من قبل قوات الأمن التونسية الممولة من الاتحاد الأوروبي.
وأوضحت الصحيفة -في تقرير بقلم مارك تاونسند- أن المسؤولين الأوروبيين وضعوا شروطا "ملموسة" لعدم انتهاك حقوق الإنسان، من أجل ضمان استمرار المدفوعات الأوروبية المستقبلية إلى تونس، وهي شروط ستؤثر على مدفوعات بقيمة عشرات الملايين من الجنيهات الإسترلينية على مدى السنوات الثلاث المقبلة.
وكانت غارديان قد أوردت العام الماضي تفاصيل مزاعم تفيد بأن الحرس الوطني التونسي اغتصب مئات المهاجرين وضرب الأطفال وتواطأ مع مهربي البشر، ولكن الاتحاد الأوروبي حتى الآن، رفض تلك الاتهامات بحجة أنه يمتلك أحد أكثر الأنظمة تطورا لمراقبة انتهاكات حقوق الإنسان.
ومع ذلك، يؤكد المسؤولون الآن أن ترتيبات جديدة يجري إعدادها لعلاقته مع تونس، وسينظر المنتقدون إلى تحول الموقف الأوروبي من تونس أنه اعتراف بأن الاتفاق المثير للجدل بينهما أعطى الأولوية لخفض الهجرة على حساب حقوق الإنسان.
ووصف متحدث باسم المفوضية الأوروبية إعادة ضبط العلاقة بأنها "إعادة تنشيط"، مضيفا أنه سيتم تشكيل سلسلة من اللجان الفرعية على مدى الأشهر الثلاثة المقبلة لضمان أن تكون حقوق الإنسان محورية في تعاملاتها مع تونس من الآن وحتى عام 2027، وقال "إن حقوق الإنسان والمبادئ الديمقراطية في صميم علاقات الاتحاد الأوروبي مع الدول الشريكة".
إعلانوقالت إميلي أوريلي، أمينة المظالم في الاتحاد الأوروبي التي خلص تقريرها الأخير إلى أن المفوضية لم تكن شفافة بشأن معلومات حقوق الإنسان التي تحتفظ بها في تونس، إن "هناك تقارير مقلقة للغاية حول وضع حقوق الإنسان في تونس"، وأضافت "طلبت من المفوضية الأوروبية وضع معايير واضحة لتعليق أموال الاتحاد الأوروبي (نحو 100 مليون يورو) بسبب انتهاكات حقوق الإنسان".
وتعتقد جماعات حقوق الإنسان أن موقف الاتحاد الأوروبي الصارم من تونس قد يؤدي إلى اتخاذ تدابير مماثلة مع دول أخرى أبرم معها صفقات للحد من الهجرة إلى أوروبا، خاصة أن مخاوف قد أثيرت بشأن تقييمات حقوق الإنسان في صفقات الاتحاد الأوروبي مع مصر وموريتانيا، وحول الخطط الرامية إلى توفير المزيد من التمويل لدول أخرى مثل المغرب.
وقالت أوريلي، التي ستترك منصبها في هيئة الرقابة الشهر المقبل "إن التطبيع الواضح للعهد بالهجرة إلى دول غير أعضاء في الاتحاد الأوروبي لا ينبغي أن يحجب حقيقة أن التزامات مؤسسات الاتحاد الأوروبي المتعلقة بالحقوق الأساسية تظل كما هي، ولا ينبغي التضحية بهذه الالتزامات من أجل الملاءمة أو تلبية المخاوف الجيوسياسية".
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات ترجمات الاتحاد الأوروبی حقوق الإنسان
إقرأ أيضاً:
في زيارة غير مسبوقة.. 12 منظمة تدعو الاتحاد الأوروبي لطرح القضية الحقوقية للنقاش بالهند
حثت 12 منظمة حقوقية بينها هيومن رايتس ووتش رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ومفوضين آخرين على كسر "صمت الاتحاد الأوروبي المطول" بشأن حملة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي "القمعية" على حقوق الإنسان.
وسيقوم مفوضو الاتحاد الأوروبي غدا ولمدة يومين بزيارة "غير مسبوقة" إلى الهند، وفق المنظمات، سعيا إلى "ترقية الشراكة الإستراتيجية" وتعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية والتكنولوجية والأمنية الثنائية.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2رايتس ووتش للاتحاد الأوروبي: استعيدوا الإنسانية بالبحر وأوقفوا الإغراق للردعlist 2 of 2صحف عالمية: أطباء غزة لم يسلموا من التعذيب والإذلال بسجون إسرائيلend of listودعت المنظمات الوفد الزائر إلى توضيح أن التقدم في العلاقات الثنائية يعتمد على "التقدم الملموس في مجال الحقوق".
وطالبت المنظمات المفوضين بالضغط على السلطات الهندية للإفراج عن المدافعين عن حقوق الإنسان المسجونين ظلما والمنتقدين السلميين للحكومة، وتعديل أو إلغاء التشريعات "المسيئة" التي تحد بشدة من حرية التعبير وتكوين الجمعيات، وإنهاء السياسات والممارسات التمييزية والمسيئة ضد الأقليات الدينية.
وقالت المنظمات في بيان نشره موقع هيومن رايتس ووتش إن أعضاء من مختلف الطيف السياسي رددوا في جلسة استماع عقدها البرلمان الأوروبي مؤخرا هذه الدعوة، وشددوا على ضرورة "نهج أكثر صراحة" مع نيودلهي.
وذكّر البيان بأن الاتحاد الأوروبي يعاني من "مشاكل خطيرة تتعلق بحقوق الإنسان"، مشيرا إلى أن حكم القانون في تراجع في عدد من بلدان الاتحاد الأوروبي، في حين يتزايد التمييز العنصري والديني وكراهية الأجانب وعدم التسامح.
إعلانكذلك أصبحت السياسة الخارجية للاتحاد، وفق البيان، "مشوهة بشكل متزايد بسبب دعم الحكومات المسيء لوقف الهجرة بأي ثمن وبسبب المعايير المزدوجة الصارخة في ما يتصل بجرائم الفظائع وغيرها من الانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي".