احتفالات في تل أبيب بعد تسليم المُحتجزات الأربعة
تاريخ النشر: 25th, January 2025 GMT
شهد ميدان تجمع أهالي الرهائن الإسرائيليين لدى حماس فرحة شديدة واكبت مراسم تسليم المُجندات الأربع للصليب الأحمر تمهيداً لعودتهن إلى إسرائيل.
اقرأ أيضاً.. أفراح السودانيين تتواصل بانتصار الجيش: "بكرة بيخلص هالكابوس"
ونقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية احتشاد الأهالي في تل أبيب رافعين صور الجنديات الأربع، مع عرض مشاهد التسليم عبر شاشة كبيرة.
وكان الصليب الأحمر قد تسلم الجنديات الأربع في مراسم مهيبة نظمتها حركة المقاومة حماس داخل غزة.
وبُناءً على الاتفاق الذي يُنهي الحرب بين الطرفين فإن إسرائيل تُفرج اليوم عن 200 أسيراً فلسطينياً من بينهم 120 مُقاوماً َحُكم عليهم بالمؤبد.
صفقات تبادل الأسرى بين فلسطين وإسرائيل تعد واحدة من أبرز ملامح الصراع الممتد بين الطرفين، حيث استُخدمت كأداة تفاوضية لتحقيق مكاسب سياسية وإنسانية. ظهرت هذه الصفقات بشكل ملحوظ بعد حرب 1967، حين بدأت الفصائل الفلسطينية في تبني استراتيجيات أكثر تنظيماً للإفراج عن الأسرى. كانت إحدى أوائل هذه الصفقات عام 1971، حين أُفرج عن 23 أسيراً فلسطينياً مقابل جندي إسرائيلي أسرته المقاومة. منذ ذلك الحين، أصبحت صفقات التبادل جزءاً مهماً من معادلة الصراع وتوازن القوى بين الجانبين.
من بين أبرز المحطات التاريخية في هذا السياق، صفقة "الجليل" عام 1985، التي أُفرج فيها عن 1150 أسيراً فلسطينياً مقابل ثلاثة جنود إسرائيليين. هذه الصفقة أكدت أهمية الأسرى في استراتيجية المقاومة الفلسطينية وأظهرت مدى اهتمام إسرائيل بجنودها. أما صفقة "وفاء الأحرار" عام 2011، فكانت علامة فارقة أخرى، حيث أطلقت إسرائيل سراح 1027 أسيراً، منهم قيادات بارزة، مقابل الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط الذي احتجزته حركة حماس لخمس سنوات. مثلت هذه الصفقة نجاحاً كبيراً للمقاومة، وسلطت الضوء على الدور الإنساني والوطني الذي تلعبه هذه العمليات.
تُبرز هذه الصفقات عمق الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي وتعكس الأبعاد السياسية والإنسانية المرتبطة به. فهي ليست مجرد عمليات تبادل، بل تعبير عن استمرار المقاومة الفلسطينية، ورغبة الطرفين في تحقيق مكاسب رغم التعقيدات الدولية والإقليمية المحيطة بالقضية. تظل صفقات التبادل شاهداً على التحديات المستمرة والجهود المبذولة لتحقيق العدالة والحرية للأسرى الفلسطينيين.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الرهائن الإسرائيليين حماس إسرائيل صفقات تبادل الأسرى
إقرأ أيضاً:
سمير فرج: حماس قاتلت بشجاعة وأحيت القضية الفلسطينية.. وأطالبهم بالمرونة الآن
أكد اللواء دكتور سمير فرج، المفكر الاستراتيجي، أن جيش الاحتلال الإسرائيلي فشل في تحقيق أهدافه خلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة.
وأضاف سمير فرج خلال لقائه مع الإعلامي أحمد موسى في برنامج "على مسئوليتي" عبر قناة "صدى البلد"، أن حركة حماس كانت العامل الرئيسي في إحياء القضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن الجزائر فقدت مليون شهيد في دفاعها عن أرضها، لذا ما فعلته حماس في طوفان الأقصى أحيا القضية الفلسطينية وجعلها حديث العالم.
وتابع فرج: "حماس قاتلت بشجاعة لمدة 17 شهرًا، والله يكون في عونهم، وكانت القضية الفلسطينية مهددة بالضياع، خاصة مع وصول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وإسرائيل كانت تستعد لتنفيذ مخططاتها، ولكن ما حدث في 'طوفان الأقصى' أحيا القضية الفلسطينية وأعادها إلى الواجهة، وأصبح العالم كله يتحدث عن فلسطين".
وأردف فرج: "إسرائيل لم تحقق هدفها من الحرب في غزة، ورغم الخراب والدمار الذي خلفته، إذا كان هناك جائزة تُمنح للشعوب، فإن الشعب الفلسطيني سيكون الأحق بها بسبب صبره وثباته ورفضه التخلي عن أرضه.
وأكمل: من يوم الثلاثاء المقبل، قد لا يجد سكان غزة رغيف خبز، ولكنهم متمسكون بأرضهم، وذلك بفضل ما قامت به حماس في إحياء القضية الفلسطينية".
وأوضح فرج أن حماس أظهرت مرونة كبيرة في المرحلة الماضية، داعيًا إلى مزيد من المرونة من جانبها في المفاوضات المقبلة، رافضا العراقيل التي تضعها إسرائيل بشأن مطالبها بمغادرة حماس القطاع