إسرائيل تُحدد شرطاً لعودة الفلسطينيين لشمال غزة
تاريخ النشر: 25th, January 2025 GMT
أصدر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم السبت، بياناً أكد فيه أنه لن يسمح بعودة الفلسطينيين إلى شمال غزة قبل الإفراج عن المحتجزة المدنية أربيل يهود.
اقرأ أيضاً.. هل يُنهي اختفاء كوشنر صفقة القرن..ورقة سرية تقلب المُعادلة
وردت حركة حماس على بيان نتينياهو بالتأكيد على أن الأسيرة أربيل يهود حية تُرزق، وسيتم الإفراج عنها السبت المُقبل.
وفي هذا السياق، قال المُتجدث باسم جيش الاحتلال، :"سنفعل كل شيء من أجل استعادة المحتجزين، سنواصل الحرب على كل الجبهات لضمان أمننا".
وكانت حماس قد سلمت قبل قليل 4 أسيرات إسرائيليات للصليب الأحمر تمهيداً لعودتهم إلى إسرائيل، فيما سيتم إطلاق سراح 200 أسيراً فلسطينياً في الساعات القليلة المُقبلة.
صفقات تبادل الأسرى بين فلسطين وإسرائيل تعد من أبرز محطات الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، حيث كانت أداة تفاوضية أساسية تستخدمها الفصائل الفلسطينية لتحقيق مكاسب سياسية أو إنسانية. تاريخياً، تعود أولى صفقات التبادل إلى ما بعد النكبة عام 1948، لكنها أخذت طابعاً أكثر تنظيماً بعد احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية عام 1967. كانت أول صفقة كبيرة عام 1971 عندما أُطلق سراح 23 أسيراً فلسطينياً مقابل الإفراج عن جندي إسرائيلي أسرته المقاومة. ومنذ ذلك الحين، أصبحت هذه الصفقات وسيلة للضغط المتبادل بين الطرفين.
واحدة من أبرز الصفقات في التاريخ الفلسطيني-الإسرائيلي كانت صفقة "الجليل" عام 1985، التي شملت إطلاق سراح 1150 أسيراً فلسطينياً مقابل 3 جنود إسرائيليين. هذه الصفقة سلطت الضوء على القيمة الكبيرة التي توليها إسرائيل لجنودها، مما شجع الفصائل الفلسطينية على استخدام هذه الورقة بشكل استراتيجي. كذلك، صفقة "وفاء الأحرار" عام 2011 كانت علامة فارقة، حيث أطلقت إسرائيل سراح 1027 أسيراً فلسطينياً، بينهم قيادات بارزة، مقابل الإفراج عن الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط الذي احتجزته حماس لخمس سنوات. هذه الصفقات تبرز التوازن الحساس بين الضرورات الإنسانية والضغوط السياسية، وتوضح مدى استعداد الطرفين للقيام بتنازلات لتحقيق أهدافهم.
تُظهر هذه الصفقات مدى تعقيد القضية الفلسطينية وتأثيرها على العلاقات الإقليمية والدولية. فهي ليست مجرد عمليات تبادل بل تعكس أبعاداً أعمق تشمل المقاومة، التضامن الوطني، والمفاوضات غير المباشرة التي تتداخل فيها الوساطات الإقليمية والدولية. ومع استمرار الصراع، تبقى صفقات التبادل رمزاً للصمود الفلسطيني وأداة للتفاوض بوجه الاحتلال الإسرائيلي.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي أربيل يهود فلسطين المقاومة
إقرأ أيضاً:
10 آلاف عام خلف القضبان.. المرحلة الأولى تنهي معاناة 1777 أسيرا فلسطينيا
اكتملت صفقة تبادل الأسرى المضمنة في المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وإسرائيل مع الإفراج عن 642 أسيرا فلسطينيا فجر ونهار أمس الخميس ضمن الدفعة السابعة والأخيرة من الصفقة.
وشملت الدفعة السابعة إفراج إسرائيل عن 151 أسيرا فلسطينيا محكوما بالمؤبد أو بأحكام عالية، و445 أسيرا من غزة اعتقلوا بعد 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، و46 من الأسيرات والأسرى الأطفال من غزة.
وانقسمت عملية الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين ضمن المرحلة الأولى إلى 7 دفعات، بمجموع 1777 أسيرا فلسطينيا، إلى جانب أسير أردني واحد، بحسب نادي الأسير الفلسطيني.
ومن بين هؤلاء 285 أسيرا محكوما بالمؤبد و1046 أسيرا من غزة اعتقلوا بعد 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، و69 طفلا، و71 امرأة، و41 مسنا.
التوزيع الفصائليوينتمي 300 أسير محرر في هذه المرحلة إلى حركة حماس و266 لحركة فتح و62 إلى حركة الجهاد الإسلامي و18 للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين و1147 بدون انتماءات.
وعند فحص مجموع السنوات التي قضاها الأسرى الـ1777 المفرج عنهم في هذه المرحلة فإن مجموع أحكامهم -بحسب الأناضول- تصل إلى 35 ألف عام، ومجموع ما أمضوه في السجون الإسرائيلية يصل إلى نحو 10 آلاف عام، في حين أن مجموع السنوات المتبقية من أحكامهم تبلغ 25 ألف عام.
إعلانوشملت الدفعة السادسة من الأسرى الفلسطينيين -التي جرت في 15 فبراير/شباط الجاري- 369 أسيرا، بينهم 333 من غزة ممن اعتقلوا بعد 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، إضافة إلى 36 من أسرى المؤبدات.
أما الدفعة الخامسة من الأسرى فتمت في 8 فبراير/شباط الجاري، وشملت 183 أسيرا، 42 منهم من الضفة و3 مقدسيين و138 من غزة، بينهم 111 اعتقلوا بعد 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
والدفعة الرابعة تمت مطلع فبراير/شباط الجاري، وشملت 18 أسيرا من ذوي المؤبدات و54 من ذوي الأحكام العالية و111 من أبناء قطاع غزة اعتقلوا بعد 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
والدفعة الثالثة كانت في 30 يناير/كانون الثاني الماضي، وشملت تحرير 110 أسرى، بينهم 32 محكوما بالسجن المؤبد و48 يقضون أحكاما مختلفة و30 أسيرا من الأطفال والنساء.
وكانت الدفعة الثانية في 25 يناير/كانون الثاني الماضي، وشملت أسيرا أردنيا واحدا و199 أسيرا فلسطينيا، منهم 121 محكوما بالسجن المؤبد، و79 بأحكام مختلفة، إلى جانب 70 أسيرا أبعدتهم إسرائيل إلى خارج فلسطين.
وأُطلق سراح الدفعة الأولى في 19 يناير/كانون الثاني الماضي، وشملت 90 أسيرة وطفلا من الضفة الغربية والقدس، لتكون هذه الدفعة هي البداية المؤثرة لمسار التحرير ضمن صفقة التبادل.
ومقابل هذا العدد من الأسرى أطلقت الفصائل الفلسطينية في غزة 33 أسيرا إسرائيليا، 25 منهم أحياء و8 جثامين.
وفي 19 يناير/كانون الثاني الماضي بدأ سريان اتفاق لوقف إطلاق النار بقطاع غزة وتبادل أسرى بين حماس وإسرائيل، ويتضمن 3 مراحل تستمر كل منها 42 يوما، ويتم خلال الأولى التفاوض لبدء المرحلتين الثانية والثالثة بوساطة مصر وقطر ودعم الولايات المتحدة.
وبدعم أميركي، ارتكبت إسرائيل بين 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 و19 يناير/كانون الثاني 2025 إبادة جماعية في غزة خلفت أكثر من 160 ألف شهيد وجريح -معظمهم أطفال ونساء- وما يزيد على 14 ألف مفقود.
إعلان