من المتوقع أن يبقي اجتماع صناع السياسة في الفيدرالي الأميركي الأسبوع المقبل على أسعار الفائدة دون تغيير، لكن التحدي الماثل أمامهم  في كيفية مواجهة التحركات المبكرة للرئيس دونالد ترامب والتي من المرجح أن تشكل الاقتصاد هذا العام، بما في ذلك مطالبته البنك المركزي بمواصلة خفض تكاليف الاقتراض.

وقد بدأ ترامب في تعقيد مهمة الفيدرالي الأميركي من خلال سياساته للحد من الهجرة، وزيادة الضرائب على الواردات، وفي يوم الخميس، أبلغ قادة الأعمال العالميين في منتدى الاقتصاد العالمي في دافوس أنه سيطلب من الفدرالي خفض أسعار الفائدة، قائلاً: "سأطالب بخفض أسعار الفائدة فوراً، كما يجب أن تنخفض في جميع أنحاء العالم".

هذا النوع من الضغط الذي مارسه ترمب خلال فترته الرئاسية الأولى لم يكن له تأثير كبير، ولكن يبدو أنه يواصل تطبيقه بشكل ملحوظ، بحسب رويترز.

وفي الأيام الأولى من ولايته الجديدة، شدد ترامب قواعد الهجرة، ما أدى إلى زيادة متوقعة في عمليات الترحيل، كما هدد بزيادة الضرائب على الواردات بداية من 1 فبراير، في خطوة تعد بداية لسلسلة من الإجراءات التي قد تؤثر في مسار الاقتصاد بطرق غير واضحة تماماً حتى الآن.

ويتمثل التحدي الكبير الذي يواجهه رئيس الفيدرالي جيروم باول وزملاؤه في تحديد مدى تأثير هذه السياسات على قرارات السياسة النقدية في المستقبل، والقدرة على توجيه التوقعات بشكل سليم وسط هذه المتغيرات السياسية.

وفي اجتماعهم الأخير في ديسمبر، كان مسؤولو الفدرالي الأميركي قلقين بشأن بقاء التضخم فوق هدفهم البالغ 2%، وشاهدوا مكاسب الوظائف تتأرجح.

وفي الاجتماع القادم يومي 28 و29 يناير، فإن المناخ السائد حول أحدث البيانات الاقتصادية على الأقل سيكون قد تحول مرة أخرى نحو المزيد من الإيمان بأن التضخم سيستمر في الانخفاض ومزيد من تخفيف المخاوف بشأن حالة سوق العمل.

في هذا السياق، قال فينسنت رينهارت، الموظف السابق الرفيع في الفدرالي ورئيس قسم الاقتصاد في بي إن واي للاستثمار، إذا تمت المبالغة في التوجيه فإن الأمر ربما يبدو سياسياً، ولكن إذا تم التراجع عنه، فقد يؤدي ذلك إلى تضليل الجمهور بشأن التوقعات المستقبلية، خصوصاً إذا أصبحت السلع المستوردة أكثر تكلفة، أو إذا كانت سوق العمل تعاني من نقص في العمالة.

وأضاف رينهارت: التوجيه من الفيدرالي يتعامل مع التوقعات، وأي توقعات في الوقت الحالي تتعلق بالاقتصاد السياسي. من الصعب تقديم هذه التوقعات لوكالة مستقلة، خصوصاً في ظل التغيرات المتوقعة بسبب الرسوم الجمركية أو التشريعات الضريبية المتوقعة بنهاية هذا العام.

ومن المرجح أن يؤثر مدى سرعة تطبيق سياسات ترامب في الأشهر المقبلة على ما يأمل الفدرالي في أن يكون المرحلة الأخيرة من جهوده لاحتواء التضخم الذي بلغ أعلى مستوياته في 40 عاماً في 2022، ولكن بدأ يتجه نحو هدفه البالغ 2%.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: البنك المركزي التضخم السياسة النقدية الفدرالي الأميركي أسعار الفائدة المزيد أسعار الفائدة

إقرأ أيضاً:

النفط الأميركي يتراجع إلى أقل من 70 دولاراً للبرميل

نيويورك (د ب أ)
استقر سعر النفط الخام الأميركي في تعاملات بورصة نيويورك للسلع، بعد انخفاضه إلى أقل من 70 دولاراً للبرميل، بعد أن قلّصت البيانات الاقتصادية الضعيفة توقعات تعافي الطلب على الخام، وتراجع إقبال المستثمرين على الأصول الأعلى مخاطرة مثل عقود النفط الآجلة. 
وذكرت وكالة بلومبرج للأنباء أن سعر خام غرب تكساس الوسيط، وهو الخام القياسي للنفط الأميركي، استقر بالقرب من 69 دولاراً للبرميل، بعد تراجعه بأكثر من 2% أمس ليسجل أقل مستوى له منذ منتصف ديسمبر الماضي، في حين بلغ سعر خام برنت القياسي للنفط العالمي حوالي 73 دولاراً للبرميل. 
وأدى ضعف قراءة مؤشر ثقة المستهلك في الولايات المتحدة خلال الشهر الحالي، والذي سجل أكبر انخفاض منذ عام 2021، إلى تأجيج المخاوف الناجمة عن خطط الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لفرض المزيد من التعريفات الجمركية على الواردات الأميركية. 
وتراجع سعر النفط بنحو 5% خلال الشهر الحالي في الوقت الذي أثارت فيه التحركات العدوانية، التي اتخذها ترامب بشأن التجارة قلق المستثمرين في وقت كان فيه تجار النفط قلقين بالفعل بشأن ضعف الاستهلاك في الصين، أكبر دولة مستوردة للنفط في العالم، إلى جانب الموضوعات ذات الصلة بتحسن الإمدادات، بما في ذلك إمكانية إعادة تشغيل تدفقات كبيرة عبر خطوط الأنابيب من منطقة كردستان، مع ضغوط الولايات المتحدة لاستئنافها. 
وقال بيان صادر عن وزارة الخارجية الأميركية مساء أمس، إن وزير الخارجية ماركو روبيو اتفق مع رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني على حاجة العراق إلى «إعادة تشغيل الخط بسرعة». 
وذكرت وكالة بلومبرج أن إعادة تشغيل الخط الذي تقول الحكومة العراقية إنه سيبدأ بنقل حوالي 185 ألف برميل يومياً، يؤثر سلباً على أسعار النفط في السوق العالمية، منذ قال العراق إنه مستعد لاستئناف تشغيله. يأتي هذا التطور في وقت حسّاس لأسواق الطاقة، حيث كان الرئيس دونالد ترامب يدعو إلى خفض أسعار النفط. 
وانخفض سعر الخام أمس إلى أدنى مستوى له هذا العام بسبب المخاوف بشأن النمو الاقتصادي. وقال العراق إن الصادرات من إقليم كردستان العراق ستظل ضمن حصته الإجمالية في أوبك+. 

أخبار ذات صلة أسعار النفط ترتفع في التعاملات المبكرة صعود أسعار النفط

مقالات مشابهة

  • «آي صاغة»: استقرار نسبي في أسعار الذهب وسط تزايد التوقعات بخفض أسعار الفائدة
  • النفط الأميركي يتراجع إلى أقل من 70 دولاراً للبرميل
  • هل ترتفع أسعار الذهب في مصر مع قدوم رمضان؟.. خبير يجيب
  • وزير الخزانة الأميركي يصف الاقتصاد الأميركي بـالهش
  • غرفة القليوبية: معدل التضخم مرشح للتراجع مما يسمح للبنك المركزي بتخفيض أسعار الفائدة
  • بعد ارتفاع التضخم.. بنك إسرائيل يبقي أسعار الفائدة دون تغيير
  • الذهب يتراجع من أعلى مستوياته
  • مخاوف من مخاطر تضخمية نتيجة التوترات الجيوسياسية وتهديدات ترامب الجمركية.. لماذا قرر المركزي تثبيت سعر الفائدة؟
  • الذهب يستقر قرب أعلى مستوياته بانتظار بيانات التضخم
  • الفدرالي الأميركي عالق في الحياد وسط مراقبة سياسات ترامب