تحوّل إلى وباء في المغرب.. ارتفاع حالات الإصابة بالحصبة يثير القلق
تاريخ النشر: 25th, January 2025 GMT
نحو 25 ألف إصابة و120 وفاة منذ 2023 بـ مرض الحصبة في دولة المغرب، كانت سببًا في إعلان مدير مديرية علم الأوبئة ومحاربة الأمراض بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، بأنّ المرض قد تحول إلى وباء، ووصف الوضع الذي يعيشه المغاربة في الوقت الحالي بأنّه غير عادي، وما زاد الأمر سوءًا؛ هو الارتفاع المثير للقلق في حالات الحصبة القاتلة في جنوب إنجلترا، وهو ما جعل المسؤولون الصحيون يطلقون ناقوس الخطر بشأن ارتفاع الإصابات.
وشهد جنوب غرب بلاد إنجلترا نحو 26 حالة جديدة بالحصبة في الشهر الماضي، والآن تشهد المنطقة أعلى نسبة إصابة بالحصبة في المملكة المتحدة وفقًا لتنبيه أصدرته وكالة أمن الصحة في المملكة المتحدة «UKHSA»، وأضافت الوكالة أنّ 21 من هذه الحالات تم رصدها في مدينة بريستول، التي سجلت 57 حالة إجمالاً خلال العام الماضي، في حين وثقت مقاطعة جلوسترشير 23 حالة جديدة منذ يناير 2024، وسومرست 11 حالة.
الدكتور ألاسدير وود، مستشار هيئة الخدمات الصحية بالمملكة المتحدة، قال في التنبيه إنّ هذا الارتفاع السريع في الحالات داخل المنطقة أمرًا مثيرًا للقلق، خاصة وأنّ الحصبة مرض شديد العدوى، ويمكن أن تسبب مرضًا خطيرًا أو حتى الموت في بعض الحالات النادرة، إذ يأتي الارتفاع السريع في عدد الحالات في وقت انخفض فيه معدل تلقي التطعيم الذي يحمي من الفيروس - والذي يسمى MMR - إلى أقل من 90% وهو أقل من المعدل المطلوب لمنع تفشي المرض داخل المجتمع، وفقًا لصحيفة «ديلي ميل» البريطانية.
وتشير أحدث الأرقام إلى أنه كان هناك ما يقرب من 100 حالة مؤكدة في الشهر الماضي وحده، مما يرفع العدد الإجمالي منذ يناير 2024 إلى ما يقرب من 3000 حالة، وقد وقع ما يقرب من نصف هذه الحالات في لندن، في حين تم تسجيل 19% منها في منطقة وست ميدلاندز، و9% في شرق إنجلترا، وتظهر الأرقام أيضًا أنه كان هناك 115 حالة مؤكدة من المرض في الجنوب الغربي خلال العام الماضي.
وبحسب الصحيفة البريطانية، يمكن أن يسبب مرض الحصبة، الذي يسبب أعراض تشبه أعراض الأنفلونزا بالإضافة إلى الطفح الجلدي، مضاعفات صحية خطيرة للغاية تكون مميتة إذا انتشر إلى الرئتين أو الدماغ، إذ تشير التقديرات إلى أن واحدًا من كل خمسة أطفال مصابين بالعدوى سيحتاج إلى دخول المستشفى، مع إصابة واحد من كل 15 طفلًا بمضاعفات تهدد حياته مثل التهاب السحايا أو تعفن الدم.
هيئة الخدمات الصحية تطالب المواطنين بتلقي اللقاحويقول مستشار هيئة الخدمات الصحية بالمملكة المتحدة، أنّ مريض الحصبة يصبح مُعدٍ لمدة أربعة أيام قبل ظهور الطفح الجلدي وأربعة أيام بعد ظهوره، مُضيفًا: «إذا كنت تشك في إصابتك أو إصابة أحد أفراد أسرتك بالحصبة، فمن المهم أن تطلب المشورة الطبية وتبتعد عن المدارس والتجمعات الكبيرة وأماكن العمل أثناء العدوى».
وتكون الفئات الأكثر عرضة لخطر الإصابة الشديدة بالحصبة هي النساء الحوامل والأطفال دون سن عام واحد والأفراد الذين يعانون من ضعف المناعة، وحث مستشار هيئة الخدمات الصحية الآباء على المساعدة في حماية هذه الفئات من خلال تطعيم أطفالهم والحد من انتشار مرض الحصبة قائلًا: «لا يفوت الأوان أبدًا لتلقي اللقاح، لذا إذا لم تتلق جرعتين من اللقاح في الماضي - أو كنت غير متأكد - فتحدث إلى طبيبك العام، ولا يوجد ضرر في تلقي جرعة إضافية في حالة وجود أي شك، إذ يعتبر لقاح MMR آمنًا وهو الطريقة الأكثر فعالية لحماية نفسك ومن حولك».
وطالب مستشار هيئة الخدمات الصحية من الجميع أنّ يظلوا منتبهين لأعراض الحصبة، والتي يمكن أن تشمل أعراض تشبه أعراض البرد، وعيون حمراء ملتهبة، وارتفاع درجة الحرارة أو طفح جلدي أحمر-بني، إذ توفر جرعتان من لقاح MMR حماية تصل إلى 99% ضد الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية، إذ يجب تطعيم ما لا يقل عن 95% من السكان لمنع تفشي المرض، وفقًا لإرشادات الصحة العامة.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: الحصبة داء الحصبة مرض الحصبة أعراض الحصبة الوقاية من الحصبة الصحة العالمية الحصبة فی
إقرأ أيضاً:
دراسة تثير القلق حول الأسبارتام الموجود في مشروبات الصودا
أثارت دراسة حديثة القلق حول استخدام المحلي الصناعي المعروف الاسبارتام، حيث كشفت أن شرب كمية تعادل تلك الموجودة في 3 علب من الصودا الخالية من السكر يوميا قد يزيد خطر الإصابة بنوبة قلبية أو السكتة الدماغية.
وأجرى الدراسة باحثون من معهد كارولينسكا في السويد، إلى جانب زملاء في الصين والولايات المتحدة، ونُشرت الدراسة بمجلة سيل ميتابوليزم (Cell Metabolism) في 19 فبراير/شباط الحالي، وكتبت عنها صحيفة الديلي ميل البريطانية.
الأسبارتاموتُعد مادة الأسبارتام مُحليا صناعيا يُستخدم على نطاق واسع منذ فترة طويلة كبديل منخفض السعرات الحرارية للسكر، وهو أحلى من السكر بمقدار 200 مرة، لذلك يضاف بكمية قليلة جدا لإعطاء مستوى الحلاوة نفسه إلى المنتجات التي تُسوّق على أنها خالية من السكر أو غذائية ومناسبة للحميات مثل المشروبات الغازية والحلوى والأطعمة المعلبة، والمربيات، ومنتجات الألبان، والعديد من الأطعمة والمشروبات الأخرى.
وتشير الأبحاث إلى أن المحليات الصناعية بما فيها الأسبارتام يمكن أن تكون لها آثار ضارة على الصحة، خاصة إذا استُهلكت بكميات كبيرة، وترتبط بالعديد من المشكلات الصحية، مثل مشاكل في عمل الجهاز الهضمي، والتسبب في الصداع، وزيادة خطر الإصابة بمرض السكري النوع الثاني، ولها دور في تراكم الدهون في الشرايين، مما يؤدي إلى الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
إعلانووجدت الدراسة، التي أُجريت على الفئران، أن الأسبارتام تؤدي إلى زيادة في إفراز الإنسولين -الهرمون الذي يتحكم بنسبة الجلوكوز في الدم- مما يؤدي إلى تصلب الشرايين وهي عملية تراكم اللويحات الدهنية في الشرايين، والتي تسبب حدوث تضيّق فيها، مما يحد من تدفق الدم من وإلى القلب.
كما يمكن أن يؤدي تكسر أجزاء من اللويحة الدهنية إلى انسدادات خطيرة في الأوعية الدموية، مما يزيد خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية. وصرح الباحثون أن نتائج الدراسة التي أُجريت على الفئران لها آثار مقلقة بالنظر إلى مدى انتشار المحليات الصناعية.
قام الباحثون بإعطاء الفئران جرعات يومية من الماء المحتوي على 0.15% من الأسبارتام لمدة 12 أسبوعا، وهي كمية تعادل استهلاك حوالي 3 علب من الصودا الدايت يوميا للبشر.
وبالمقارنة مع الفئران التي لا تتبع نظاما غذائيا غنيا بالمحليات، طورت الفئران التي تتغذى على الأسبارتام لويحات أكبر وأكثر دهنية في شرايينها، وأظهرت مستويات أعلى من الالتهاب، وكلاهما من السمات التي تشير إلى تدهور صحة القلب والأوعية الدموية.
وعندما قام الفريق بتحليل دم الفئران، وجد ارتفاعا في مستويات الإنسولين بعد دخول الأسبارتام إلى أجسامهم.
ولم تكن النتيجة مفاجئة للفريق، وذلك أن أفواهنا وأمعاءنا وأنسجتنا الأخرى مبطنة بمستقبلات تكتشف الحلاوة وتساعد في توجيه إطلاق الإنسولين، وبدا أن الأسبارتام يخدع المستقبلات لإفراز المزيد من الإنسولين.