الأقمار الصناعية تكشف بناء عسكريا إسرائيليا في المنطقة العازلة مع سوريا
تاريخ النشر: 25th, January 2025 GMT
كشفت صور أقمار صناعية حديثة عن أعمال بناء عسكرية وشق طرق يقوم بها جيش الاحتلال الإسرائيلي في المنطقة العازلة التي تفصل مرتفعات الجولان المحتلة عن سوريا.
وحصلت "بي بي سي" على الصور حصريا، والتي تُظهر بناء هياكل وشاحنات في موقع يزيد عن 600 متر داخل ما يُعرف بمنطقة الفصل، التي تم تحديدها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وسوريا في عام 1974.
وفقًا للاتفاق المبرم بين الجانبين، يُحظر على جيش الاحتلال الإسرائيلي عبور "الخط ألفا"، الذي يمثل الحافة الغربية لمنطقة الفصل.
وتظهر الصور الملتقطة في 21 كانون الثاني /يناير الجاري تطورا تدريجيا في الموقع، بما في ذلك بدء أعمال بناء منذ بداية العام. كما يُلاحظ وجود طريق جديد يبلغ طوله حوالي كيلومتر واحد، يربط بالطرق القائمة المؤدية إلى الأراضي الإسرائيلية.
وأظهرت صور الطائرات بدون طيار، التي تم نشرها أيضا في 20 كانون الثاني /يناير، شاحنات وحفارات وجرافات تعمل في المنطقة، مما يزيد من التأكيد على التوسع العسكري الإسرائيلي في المنطقة بعد سقوط النظام.
ونقلت "بي بي سي" عن جيش الاحتلال الإسرائيلي قوله إن "قواته تعمل في جنوب سوريا، داخل المنطقة العازلة وفي نقاط استراتيجية، بهدف حماية سكان شمال إسرائيل".
وقال المتخصص في شؤون الشرق الأوسط في شركة جينز للاستخبارات الدفاعية، جيريمي بيني، تعليقا على الصور "تُظهر الصورة ما يبدو أنه أربعة مراكز حراسة مسبقة الصنع، مما يشير إلى أنهم يخططون للحفاظ على وجود مؤقت في المنطقة على الأقل".
يأتي ذلك على وقع مواصلة الاحتلال الإسرائيلي توغله في الأراضي السورية موسعا احتلاله للجولان منذ سقوط نظام بشار الأسد في الثامن من كانون الأول /ديسمبر الماضي.
ومنذ عام 1967، تحتل إسرائيل 1150 كيلومترا مربعا من إجمالي مساحة هضبة الجولان السورية البالغة مساحتها 1800 كيلومتر مربع، وأعلنت ضمها إليها في عام 1981، في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.
واستغلت دولة الاحتلال التطورات الأخيرة في المنطقة واحتلت المنطقة السورية العازلة في محافظة القنيطرة، معلنة انهيار اتفاقية "فض الاشتباك" لعام 1974، في خطوة نددت بها الأمم المتحدة ودول عربية.
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية الاحتلال سوريا سوريا الاحتلال دمشق المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الاحتلال الإسرائیلی فی المنطقة
إقرأ أيضاً:
ما هي الخطوات العاجلة لقائد جيش الاحتلال الإسرائيلي الجديد آيال زامير؟
مع بدء العدّ التنازلي لمراسم تولّي اللواء آيال زامير٬ لمنصبه الجديد قائدا لجيش الاحتلال الإسرائيلي، فمن الواضح أن أمامه العديد من المهام، والتي يأتي على رأسها٬ التسريع بتحقيقات هجوم حركة المقاومة الفلسطينية حماس في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023٬ والذي كشف عن العوار الداخلي للجيش، بالإضافة إلى إعادة بناء ثقة الجمهور في جيش الاحتلال الإسرائيلي الذي فقد هيبته.
الكاتب والمراسل العسكري لموقع "ويللا" الإسرائيلي أمير بوحبوط٬ ذكر أن "هذه فقط بعض التحديات التي سيواجهها رئيس أركان الجيش الرابع والعشرون، بعد الفشل التاريخي للجيش، واستقالة قائده هآرتسي هاليفي الذي خدم أثناء ذلك الفشل، لذلك يتوقع أن يكون زامير ممن سيؤدي دخولهم للمنصب الجديد لتقاعد شامل لكبار قادة هيئة الأركان العامة، كاشفا أن "أمامنا الكثير من العمل لتعزيز قدرات المقاتلين"، مع أنه مشارك بشكل كبير في عمليات بناء قوة الجيش، وعلى معرفة جيدة بقيادته العليا، التي خدم تحت إمرتها وبجانبها في مناصبه المختلفة".
وأضاف بوحبوط في مقال ترجمته "عربي21" أن "أولى الخطوات المطلوبة من زامير، بعد التشاور مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس، اختيار "الخلية الضيقة"، والمؤلفة من مساعد رئيس الأركان وقائد العمليات، وفي الخطوة الثانية تعيين رؤساء فرق عمل لفحص القضايا الرئيسية، وتشمل بناء القوة، والمشتريات، والخطط العملياتية، بما في ذلك أسلوب القتال في غزة، والاستعداد للهجوم على إيران، وتجنيد الحريديم، القضية المتفجرة والحسّاسة".
وأشار أن "زامير سيتجه على الفور للخطوة الثانية المتمثلة بزيادة قوة الجيش، والاستثمار أكثر في المناورة والقوات البرية، والتأسيس للإنتاج المحلي من أجل الاستعداد للحرب في عدة ساحات، بما فيها بناء تحالف إقليمي يعمل كثقل موازن لإيران، أما الخطوة الثالثة والأكثر حساسية فهي الشفافية في تحقيقات الفشل أمام هجوم حماس السابع من أكتوبر، التي ستثير أسئلة ملحة، وتركت خلفها تصدّعاً في ثقة الجمهور بالجيش، بسبب الأزمة العميقة التي حلّت بالدولة".
وأكد بوحبوط أنه "سيُطلب من زامير التعامل مع جودة ونطاق تحقيقات هيئة الأركان العامة، وسيرغب بالمضيّ قدمًا في المناقشات حول إعادة تعيين المسؤولين في الجيش، حيث جمّد كاتس هذه المناقشات بسبب تأخير تسليم التحقيقات، وحدّد جدولاً زمنياً لتسليمها، لكن الجيش لم يلبِّ الهدف لعدة أسباب، بما فيها التطورات الأمنية في المنطقة".
وأوضح أنه "يمكن الافتراض أن رئيس الأركان المنتخب سيفتح بعض التحقيقات، ويتعمق فيها من أجل توضيح أحداث ليلة 6-7 أكتوبر 2023 بشكل كامل، وليس من المستحيل ألا يقبل بعض التحقيقات، ويطالب بإجراء إضافات كبيرة من أجل الوصول للحقيقة".
وأشار أن "الخطوة الرابعة التي تنتظر زامير ستكون تصميم وتثبيت هيئة الأركان العامة، فلن يكون من الممكن تجنب تعزيز الثقة العامة في الجيش في بداية ولايته بعد الفشل التاريخي في السابع من أكتوبر، ولذلك على جدول أعماله سلسلة من المناصب، أهمها قائدي القيادة الجنوبية والشمالية، وقائد قسم العمليات، ومناصب أخرى لها صلة مباشرة وغير مباشرة بفشل السابع من أكتوبر".
وختم بالقول إن "مصادر رفيعة في الجيش تقدّر أن تولي زامير منصبه الجديد سيؤدي لتقاعد العديد من المناصب في هيئة الأركان، ويمهد الطريق للألوية المخضرمين، وجنرالات ينتظرون الترقية".