نفت الإدارة السورية الجديدة، الأنباء المتداولة حول انسحاب قوات إدارة العمليات العسكرية من الساحل السوري، مؤكدة أن عناصرها منتشرون في نقاطهم وثكناتهم.

ونقلت وكالة الأنباء السورية عن مدير الأمن في محافظة اللاذقية المقدم مصطفى كنيفاتي قوله: “تناقلت بعض وسائل التواصل معلومات كاذبة حول انسحاب قوات الأمن العام من عدة مواقع في محافظة اللاذقية، وقد استغل هذه المعلومات بعض العناصر الخارجين عن القانون لتنفيذ أعمال إجرامية باستهداف مواقع تابعة لوزارة الداخلية”.

وأضاف كنيفاتي: “فشلت محاولاتهم، وأسفرت عن تحييد ثلاثة من المهاجمين، فيما تستمر عملياتنا في ملاحقة المجرمين الفارّين”.

وكان القائد العسكري في وزارة الدفاع، ساجد الله الديك، قد قال في تصريح خاص لتلفزيون سوريا: “ننفي الأخبار المتداولة عن انسحاب إدارة العمليات العسكرية من مدينة جبلة، ونؤكد تواجد عناصر إدارة العمليات وإدارة الأمن العام في نقاطهم وثكناتهم العسكرية”.

وأكد أن “هذه الإشاعات تنتشر بهدف إضعاف الروح المعنوية عند الشعب وسلب فرحة النصر، ونؤكد أننا باقون لحماية شعبنا وحفظ أمنه وأمانه، ونرجو عدم الانجرار وراء الشائعات”.

إلى ذلك، ذكرت صحيفة “الاقتصادية” السورية أن هناك معلومات تفيد بصدور تعليمات صارمة من إدارة العمليات العسكرية اليوم بعد اللقاء مع وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، بسحب كل الفصائل من المدن والأرياف وحصر تواجدها داخل ثكنات عسكرية تحت إشراف وزارة الدفاع مع الإبقاء على عناصر الأمن العام لفرض الأمن والأمان.

وفي وقت سابق من يوم أمس الجمعة، استقبل أحمد الشرع قائد الإدارة السورية المؤقتة، وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان في قصر الشعب بدمشق، في أول زيارة لمسؤول سعودي إلى سوريا منذ سقوط النظام السابق.

وكانت انتشرت في وقت سابق على مواقع التواصل الاجتماعي، أخبار مفادها بأن “ماهر الأسد” شقيق الرئيس السوري السابق بشار الأسد، عاد إلى الساحل السوري مع أفراد الفرقة الرابعة، لكن مصادر سورية أكدت لموقع “المشهد” أن “هذا الخبر عار عن الصحة جملة وتفصيلا ولا معلومات بشأن عودة ماهر الأسد إلى الساحل السوري”.

حقيقة عودة “ماهر الأسد” إلى الساحل السوري

في هذا الإطار، أكد الناشط السوري بشار برهوم أن “الحديث عن عودة ماهر الأسد إلى الساحل السوري بدعم من الجيش الروسي غير صحيح” ، بحسب منصة المشهد.

وأضاف أنه “تم الاتفاق على سحب كل الفصائل غير السورية المنتشرة في الساحل إلى الخارج تمهيدا لخروجها من البلد كليا بناء على قرار اتخذته الإدارة السورية الجديدة والإبقاء على عناصر الأمن العام السوري فقط لضبط الأمن بعد الأحداث الأخيرة التي حصلت”.

وأكد برهوم أن “التواصل مستمر مع القائد أحمد الشرع لحماية كل السوريين ومنع أي فتنة بينهم، وأن التنسيق سيستمر بما يخدم مصلحة سوريا الموحدة”.

وكان بشار برهوم، الذي سجن في سجون الأسد قبل سقوط النظام السوري، نشر فيديو يتحدث فيه عن تغييرات ستحصل في الساحل السوري وستمتد إلى كل المناطق السورية، وأن سوريا ستكون على موعد مع الفرج والفرح، مبروك لكل سوريا”.

وأضاف: “صمدنا قليلا كي نكون صورة صحيحة لكل ما يجري على الأرض، الله يرحم الذين سقطوا، سنطوي الصفحة والكل سيتنازل قليلا من جهته من أجل مصلحة سوريا”.

وفق ما تم تداوله!

أهم بنود اتفاق وزير خارجية السعودية مع الإدارة السورية الجديدة:

1- اخراج جميع السجناء الذين لم تتلطخ ايديهم بالدماء وفي حال تم ادانة أي شخص يعرض على لجنة من الامم المتحدة ليتم تقرير مصيره.

2- اعادة جميع الموظفين المثبتين على رأس عملهم ودفع كامل مستحقات المتقاعدين منهم.

3- تشكيل وزارة دفاع تضم فيها الفصائل المنضبطة وإعادة كافة الضباط الذين تخرجوا من الكليات السورية (في حال رغبتهم بذلك).

4- طرد كامل الاجانب من الاراضي الجمهورية العربية السورية الذين ينطوون تحت مسميات فصائل مسلحة.

5- الاسراع في تشكيل حكومة جديدة تضم كافة أطياف المجتمع السوري بحقيبة سيادية لكل مكون من الشعب السوري.

6- عدم السماح للمتشددين الاسلاميين بتسلم اي منصب في الدولة الجديدة.

7- احترام كامل حقوق المواطنين وأهمهم الأقليات في إقامة عاداتهم وتقاليدهم وممارسة طقوسهم الدينية وحمايتهم في كل مكان وزمان وتقديم ضمانات بذلك.

8- اخراج جميع المظاهر المسلحة من الشارع السوري وتسليم المناطق لوزارة الداخلية وعناصر من الشرطة المنضبطين الغير ملثمين
على مدار الساعة.

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: سقوط نظام بشار الأسد سوريا حرة قائد إدارة العمليات العسكرية أحمد الشرع إدارة العملیات العسکریة إلى الساحل السوری الإدارة السوریة الأمن العام ماهر الأسد

إقرأ أيضاً:

لجنة تقصي الحقائق تدرس إنشاء محكمة خاصة لمحاسبة الجناة.. سوريا.. «كويا» تدفع ضريبة التصدي لانتهاكات الاحتلال

البلاد- دمشق
أسفر الاحتلال الإسرائيلي عن مقتل سبعة مواطنين سوريين وإصابة عدد آخر في بلدة كويا بريف درعا الغربي، في جريمة جديدة تُعد خرقًا صارخًا للحقوق السورية، بينما تدرس لجنة تقصي الحقائق في أحداث “الساحل” إنشاء محكمة خاصة لملاحقة المتورطين في الجرائم، ضمانًا لتحقيق العدالة واستعادة السلم المجتمعي.
بدأت أحداث كويا بتحرك قوة عسكرية إسرائيلية نحو مزارع البلدة، إلا أنها تعرضت لإطلاق نار مفاجئ أجبرها على التراجع والانسحاب، ردًا على ذلك، شنت قوات الاحتلال قصفًا عنيفًا استهدف البلدة والوديان المحيطة، مستخدمةً المدفعية الثقيلة والرشاشات والطائرات المسيّرة، مما أسفر عن سقوط ضحايا وحدوث دمار واسع.
أفادت شبكة “الإعلام العسكري” بأن القصف أسفر عن مقتل سبعة مدنيين، بينهم نساء وأطفال، إضافة إلى إصابة عدة أشخاص بجروح متفاوتة. في المقابل، ذكرت وكالة الأنباء السورية “سانا” أن عدد القتلى بلغ أربعة، فيما أفادت وسائل إعلامية أخرى بوفاة خمسة أشخاص.
وأدت الهجمات إلى موجة نزوح واسعة، إذ اضطر العديد من الأهالي إلى الفرار نحو القرى والبلدات المجاورة، هربًا من القصف الذي تنفذه قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة في ثكنة الجزيرة.
بدورها، أدانت وزارة الخارجية والمغتربين السورية في بيان، تصعيد الاحتلال الإسرائيلي الأخير في سوريا، ودعت إلى فتح تحقيق دولي بشأن الجرائم الإسرائيلية.
وتقع بلدة كويا في ريف درعا الغربي، على بعد نحو 9 كيلومترات من خط وقف الاشتباك، وقد تحولت مؤخرًا إلى مسرح لتصعيد متواصل من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي. فقد بدأت التوترات في البلدة منذ منتصف ديسمبر الماضي، حين توغلت قوات الاحتلال فيها بعد سقوط نظام الأسد، مطالبةً الأهالي بتسليم أسلحتهم. إلا أن السكان رفضوا تلك المطالب واستلام المساعدات الإسرائيلية، مما زاد حدة التوتر.
في 20 ديسمبر، خرج أهالي كويا في مظاهرات احتجاجية ضد وجود القوات الإسرائيلية، مطالبين بانسحابها الفوري. وردت هذه القوات بإطلاق الرصاص لتفريق المحتجين، مما أسفر عن إصابات بين المدنيين. ونظرًا للرفض الشعبي لوجودها، انسحبت القوات الإسرائيلية من داخل البلدة بنهاية ديسمبر، لكنها تمركزت على أطرافها.
وفي سياق سوري آخر يخص مآلات التحقيقات في أحداث “الساحل”، أعلن ياسر الفرحان، المتحدث باسم لجنة تقصي الحقائق في أحداث الساحل، أن اللجنة زارت تسعة مواقع شهدت أعمال عنف، وعاينت مسارح الانتهاكات بشكل مباشر.
وأضاف خلال مؤتمر صحافي الثلاثاء، أن اللجنة استمعت إلى شهادات من جهات أمنية وعسكرية ومدنية في محافظة اللاذقية، كما قابلت شهود عيان في المواقع التي شهدت الاعتداءات، وسجلت 95 إفادة وفق المعايير القانونية المعتمدة. وأشار إلى أن اللجنة تخطط للانتقال خلال الفترة المقبلة إلى محافظات طرطوس وبانياس وحماة وإدلب لاستكمال التحقيقات.
وأكد الفرحان أن إتمام مهمة اللجنة خلال شهر يبدو أمرًا صعبًا في ظل الظروف الأمنية الراهنة، مما يستدعي تمديد فترة عملها لضمان الاستماع إلى كافة الشهادات وتلقي جميع البلاغات. وأضاف أن اللجنة تدرس إمكانية إنشاء محكمة خاصة لملاحقة المتورطين في الجرائم التي شهدتها منطقة الساحل.

مقالات مشابهة

  • فوق السلطة: ماذا سربت ألمانيا للشرع عن أحداث الساحل؟
  • FP: ما هو هدف التصعيد الإسرائيلي في سوريا وهل يخدم مصالح إدارة ترامب؟
  • هل عاد الاستقرار لمدن الساحل السوري بعد التوترات الأخيرة؟
  • صورة وتفاصيل.. اعتقال "مفتي الأسد" قبل مغادرة سوريا
  • أبرز رموز نظام الأسد الذين اعتقلهم الأمن العام السوري
  • مسؤولة أمريكية تلخص المطلوب من السلطات السورية.. ماذا قالت عن الإعلان الدستوري
  • الشرع وحده لا يكفي.. ماذا ينتظر سوريا؟
  • قوات الأمن السورية تدخل إلى مدينة جنوب دمشق لفض نزاع
  • بعد أحداث الساحل السوري: الأمم المتحدة تكشف عن أعداد النازحين إلى لبنان
  • لجنة تقصي الحقائق تدرس إنشاء محكمة خاصة لمحاسبة الجناة.. سوريا.. «كويا» تدفع ضريبة التصدي لانتهاكات الاحتلال