قد يكون تأخير الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب فجر الأحد، كما يحدد ذلك اتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل، بعد انتهاء مهلة الستين يوماً، الاستحقاق الأكثر حراجة لمناخ الانفراج اللبناني وللعهد الجديد في أول أسابيع انطلاقته اذ سيتحتم عليه خوض معركة ديبلوماسية كثيفة ومركزة وضاغطة في اتجاه الدول الراعية للاتفاق ولا سيما منها الولايات المتحدة وفرنسا والأمم المتحدة لحمل الدولة العبرية على التزام الانسحاب في أسرع وقت.


 
وقد برزت معالم هذا التحدي المبكر، والذي لم يكن مفاجئاً بعدما تكاثرت مؤشرات تأخير الانسحاب الإسرائيلي، في ظل اقتراب نهاية العد العكسي لمهلة الستين يوماً في وقت ازدحمت في المشهد اللبناني الاستحقاقات دفعة واحدة وكان ملف تأليف الحكومة الجديدة يتصدر الاهتمامات والمشهد السياسي، ولكن إعلان إسرائيل بوضوح في الساعات الأخيرة قرارها الأحادي بتأخير سحب قواتها من المناطق التي لا تزال تحتلها في الجنوب فرض واقع أولويات طارئة للعهد الجديد كما لحكومة تصريف الأعمال التي لا تزال المعنية الأساسية مع الجيش بالتعامل مع تطورات هذا الموقف.
وقد طلب رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، من الأميركيين التدخل لضمان تطبيق القرار 1701 وانسحاب إسرائيل.
 
وكتبت" النهار": سوف تكتسب الساعات المقبلة أهمية حاسمة لتبين وجهة الأمور اذا ترجمت إسرائيل قرارها ولم تحصل ضغوط أميركية ودولية كافية لثنيها عن هذا القرار وهو امر سيجعل الأنظار مركزة على طبيعة تعامل الإدارة الأميركية الجديدة برئاسة دونالد ترامب مع هذا الاختبار الأولي لها مع لبنان علما انه تردد كثيرا في السابق ان اتفاق وقف النار الذي رعى ولادته الموفد الأميركي السابق آيموس هوكشتاين قد وضع بدفع مشترك من إدارتي جو بايدن وترامب معاً.
 
وتحدثت معلومات عن موقف يتصل بهذا الوضع سيصدر عن قيادة الجيش في الساعات المقبلة يدعو أهالي القرى والبلدات التي لا تزال تحتلها القوات الإسرائيلية الى التريث في العودة وعدم تعريض حياتهم للخطر لأن الارض ليست جاهزة وعمليات المسح وإزالة رواسب الاحتلال ما زالت مستمرة.
وقال مصدر قيادي في " حزب الله" لـ«اللواء»: إذا لم ينسحب الاحتلال فأبواب جهنم ستفتح على جنوده ومراكزه، من دون الدخول بتفاصيل.
 وكتبت" الاخبار": أخيراً، أعلنت الإدارة الأميركية الجديدة، برئاسة دونالد ترامب، موقفها من طلب العدو الإسرائيلي تمديد فترة احتلال قواته أراضيَ لبنانية في الجنوب، إلى ما بعد مهلة 60 يوماً، التي نصّ عليها اتفاق وقف إطلاق النار. وبعدما انتظر المسؤولون اللبنانيون الأيام الماضية، الموقف الأميركي، وحاولوا التأثير فيه عبر اتصالات أجراها رئيس الجمهورية جوزاف عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، مع مسؤولين فرنسيين وأميركيين، لممارسة ضغوط على إسرائيل وإلزامها بإتمام الانسحاب مع انتهاء المهلة، يوم غد، جاء الموقف الأميركي ليضع اللبنانيين أمام الواقع الصعب: الاحتلال باقٍ، ولو إلى حين.
ومساء أمس، نقلت وكالة «رويترز»، عن «البيت الأبيض»، قوله إن «هناك حاجة ملحّة إلى تمديد وقف إطلاق النار لفترة قصيرة ومؤقّتة في لبنان». وأضاف: «نواصل العمل بشكل وثيق مع شركائنا الإقليميين لإتمام التمديد لوقف إطلاق النار في لبنان (...) ويسرّنا أن الجيش الإسرائيلي بدأ في الانسحاب من مناطق في وسط لبنان».
اضافت «الأخبار» أن رئيس مجلس النواب نبيه بري، توجّه - خلال لقائه رئيس لجنة الإشراف على تنفيذ الاتفاق، غاسبر جيفرز أولَ أمس - إلى السفيرة الأميركية ليزا جونسون التي كانت حاضرةً في الاجتماع، وطلب منها نقل كلامه الرافض تمديد مهلة الـ 60 يوماً، إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وأشار إلى أن «ترامب قادر على إلزام إسرائيل بتنفيذ الاتفاق في المهلة المحدّدة، كما دفعها إلى التوصّل لاتفاق في غزة»، وأن «على واشنطن ممارسة دورها كراعية للاتفاق»، معتبراً أن عدم انسحاب قوات العدو «يهدّد كل مشهد الاستقرار والانطلاقة الجديدة التي انطلقت بانتخاب الرئيس جوزاف عون وتكليف القاضي نواف سلام بتشكيل الحكومة». وفيما كانت إسرائيل قد أبلغت قيادة «اليونيفل» نيّتها الإبقاء على قواتها في عدة نقاط محددة (تلال ومرتفعات) في المنطقة الحدودية، في القطاعين الشرقي والغربي، وأرفقت ذلك بخرائط وصور جوية وإحداثيات لهذه المواقع، أشارت مصادر مطّلعة إلى أن «الجانب اللبناني لم يتبلّغ بعد (حتى مساء أمس)، بشكل رسمي عبر اللجنة، قرار إسرائيل رفض الانسحاب». وأشارت هذه المصادر إلى «إمكانية أن ينفّذ العدو مزيداً من الانسحابات الواسعة اليومَ وغداً، على أن لا تشكّل هذه الانسحابات انسحاباً كاملاً».
وكتبت" نداء الوطن": أن رئيس الجمهورية جوزاف عون كثف اتصالاته مع الأميركيين والفرنسيين من أجل متابعة وضع الهدنة وإتمام الانسحاب الإسرائيلي خصوصاً بعد توارد مواقف إسرائيلية تؤكد البقاء لشهر إضافي. واعتبر لبنان الرسمي عبر رئاسة جمهوريته أن مدة شهر لا تعتبر تأجيلاً تقنياً بل استمراراً لاحتلال أراضٍ لبنانية، وسيتابع الرئيس اتصالاته اليوم وغداً من أجل إيجاد حل لهذه المسألة.

وعن التخوف من اشتعال الحرب مجدداً، لا يوجد تخوف لدى الرئاسة الأولى من هذا الموضوع لأن هناك ضمانات دولية في هذا المجال، لكن ما يحصل هو إبقاء اسرائيل عامل التوتر في الجنوب وعدم إراحة الدولة اللبنانية، في حين أن القرار هو بتفعيل الاتصالات الدبلوماسية بعدما أخذ الرئيس عون جرعة دعم عربية ودولية.

في سياق متصل، أوضحت مصادر دبلوماسية عبر "نداء الوطن" أن هناك قرارات يجب أن تتخذها الحكومة اللبنانية لتنفيذ الاتفاق وتالياً تنفيذ القرار 1701 الأمر الذي لم تتخذه حكومة تصريف الأعمال. مشيرة إلى أهمية وجود حكومة كاملة الصلاحيات تتولى القيام بما يتوجب عليها لملاقاة مستلزمات اتفاق وقف النار.
وكتبت" الديار": والسؤال الاساسي، هل يلجأ أهالي الجنوب إلى المقاومة المدنية الشعبية الشاملة عبر التصدي لجنود الاحتلال «بالزيت المغلي» «والحجارة» وابتداع أساليب نضالية جديدة، في موازاة المقاومة المسلحة اذا تمسكت اسرائيل بالبقاء، ودعوة كل اللبنانيين الى الانخراط في المواجهة المدنية، وفي المعلومات، ان اجتماعات عقدت في مبنى مجلس الجنوب لفاعليات القرى التي لم تنسحب منها القوات الإسرائيلية للانطلاق نحو قراهم في مواكب شعبية موحدة صباح الأحد والدخول اليها اذا لم تنسحب اسرائيل، وهذا القرار بالعودة اتخذ على أعلى المستويات القيادية.
وحسب المعلومات، الساعات الـ 48 القادمة حاسمة جدا، ولبنان الرسمي يقوم باتصالات مكثفة مع الدول الكبرى لتامين الانسحاب الاسرائيلي، لكنه لم يصدر أي بيان لبناني رسمي، وحذر الرئيس نجيب ميقاتي من عدم الانسحاب الاسرائيلي، وفي المعلومات، هناك تبن دولي للمخاوف الاسرائيلية وتفهما لبقائها بعض الوقت في عدد من المناطق حتى استكمال تفجير كل منازل المقاومين من حزب الله وحركة امل ، فالخروقات الاسرائيلية والتفجيرات تحظى بغطاء عربي ودولي مقابل غياب اي جهد دبلوماسي لبناني لتوضيح الامور في المحافل الدولية وعواصم القرار، بالمقابل اعلنت هيئة الإذاعة الاسرائيلية عن بقاء القوات الإسرائيلية في القطاع الشرقي وعدم الانسحاب، وحذرت حزب الله من القيام باي رد على بقاء القوات الاسرائيلية لانه سيقابل برد ضخم.



وكان مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن رسمياً أن الانسحاب الإسرائيلي من لبنان سيتأخر إلى ما بعد مدة الـ60 يوماً، مضيفاً: "لن ننسحب من جنوب لبنان لأن الاتفاق لم يتم تنفيذه". وأفاد ديوان رئاسة الوزراء الإسرائيلية بأن عملية الانسحاب التدريجي من لبنان ستتواصل بالتنسيق الكامل مع الإدارة الأميركية.

 
وفي وقت سابق، أشار مسؤول إسرائيلي الى ان اسرائيل أبلغت الأميركيين بنيتها البقاء في جنوب لبنان لمدة شهر آخر على الأقل. وكشفت مصادر في الأمم المتحدة الى أنه لا توجد مؤشرات ميدانية على أن القوات الإسرائيلية ستستكمل انسحابها من لبنان بحلول الأحد المقبل وذلك في غياب التدخل السياسي الدولي. وتظهر المعطيات الميدانية أن إسرائيل تستعد للاحتفاظ بنقاط في القطاع الشرقي من جنوب لبنان، بينما كانت قد انسحبت في وقت سابق من أجزاء واسعة من القطاعين الغربي والأوسط في جنوب لبنان. وتحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن أن الحكومة الإسرائيلية المصغرة الكابينت قررت البقاء في مواقع الجيش الحالية بلبنان وهددت برد قاس على أي خرق من "حزب الله". وأشارت الى أن التنسيق مع الجانب الأميركي بشأن الخطوات المقبلة في لبنان مستمر.
 

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: الانسحاب الإسرائیلی القوات الإسرائیلیة اتفاق وقف النار جنوب لبنان حزب الله

إقرأ أيضاً:

تزامنا مع كلمة لنعيم قاسم.. غارات إسرائيلية تستهدف مناطق في الجنوب اللبناني

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

استهدفت غارات إسرائيلية، اليوم الأحد، عدة مناطق في الجنوب اللبناني تزامنا مع كلمة لنعيم قاسم، وفقا لما افادت به قناة "القاهرة الإخبارية".

قال الأمين العام لحزب الله اللبناني نعيم قاسم، اليوم خلال كلمته في مراسم تشييع جثمان حسن نصر الله: إن طريق السيد نصر الله سنكمله ولو دمرت بيوتنا على رؤوسنا وقتلنا جميعًا.
وأضاف: المقاومة موجودة وقوية عددًا وعدة والنصر الحتمي آتٍ وعلى "إسرائيل" أن تنسحب من المناطق التي لا تزال تحتلها، التزمنا بالاتفاق ولم تلتزم "إسرائيل" وهنا تبدأ مسؤولية الدولة اللبنانية بعد انتهاء مهلة الاتفاق لانسحاب العدو.

واستطرد قائلا: نقطة قوة بالنسبة إلينا أننا وافقنا من منطلقاتنا على طلب العدو وقف إطلاق النار ووافقنا على طلب العدو وقف إطلاق النار لأن لا مصلحة لنا باستمرار القتال من دون أفق سياسي ولا ميداني.

وعلى وقع الغارات التي شنتها مسيرات إسرائيلية في جنوب وشرق لبنان، انطلقت مراسم تشييع الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله وخليفته هاشم صفي الدين في بيروت، وسط حضور شعبي حاشد.

وفي سياق متصل، استهدفت غاراتان إسرائيليتان اليوم ، محيط بلدتي القليلة وأنصار في جنوب لبنان، بالإضافة إلى غارة استهدفت المنطقة بين ديرقانون النهر ومعروب في الجنوب.

وشهدت الأجواء اللبنانية، تحليقا مكثفا لطائرات الاستطلاع الإسرائيلية فوق العاصمة بيروت.

مقالات مشابهة

  • هيئة البث الإسرائيلية: إسرائيل ستفرج عن 301 أسير مقابل جثتين خلال 48 ساعة
  • الانسحاب الناقص| لماذا أبقت إسرائيل على خمس نقاط في جنوب لبنان؟.. خبير يجيب
  • وزير الخارجية: مصر ترفض تهجير الفلسطينيين وتعمل على تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار
  • إسرائيل تستعد لاستئناف حرب غزة "في أي لحظة"
  • إسرائيل تصعد تهديداتها ضد حزب الله ولبنان وسط توتر عسكري في الجنوب
  • إسرائيل تصعد تهديداتها ضد حزب الله ولبنان وسط تصعيد عسكري في الجنوب
  • تزامنا مع كلمة لنعيم قاسم.. غارات إسرائيلية تستهدف مناطق في الجنوب اللبناني
  • غارات إسرائيلية مفاجئة على جنوب لبنان رغم اتفاق وقف إطلاق النار
  • في الجنوب.. هذا ما استهدفته إسرائيل خلال تشييع نصرالله
  • رسائل من موفدين غربيين وعون لسناتور أميركي: لا استقرار بدون الانسحاب والأسرى