عربي21:
2025-02-26@18:07:19 GMT

14 عاما على ربيع مصر الذي سحقته الفاشية العسكرية

تاريخ النشر: 25th, January 2025 GMT

تمر اليوم الذكرى الرابعة عشرة على ثورة مصر البيضاء، التي أظهرت إرادة شعبية واعدة جمعت أطياف المجتمع المصري العريق. تلك الثورة كانت بمثابة إعلان صريح من شعب شاب، متوسط أعمار أبنائه صغير، ومتعطش للديمقراطية والعدالة الاجتماعية رافعين شعارهم الذي بات رمزا للربيع العربي (عيش- حرية- عدالة اجتماعية- كرامة إنسانية) تعبر عن طموحه في بناء مستقبل قائم على العدالة الاجتماعية والسياسية.



هذه الديمقراطية الوليدة، التي كانت إحدى أبرز إنجازات الثورة، أثارت قلق قوى إقليمية ودولية. هذه القوى، وعلى رأسها الكيان الصهيوني، استخدمت أدواتها لإجهاض الإقليمية والدولية لإجهاض هذا الحلم الشعبي، عبر دعم ثورة مضادة استهدفت تقسيم المصريين وتشويه إرادتهم ليوظف النظام العسكري تلك الانقسامات لإعادة ترسيخ أركان حكمه الاستبدادي، ما أدى إلى سحق أول ديمقراطية منتخبة في تاريخ البلاد وإعادة المصريين إلى مربع الاستبداد.

لقد أدركوا أن الرئيس المنتخب الذي اعتمد التقشف ولم يسكن القصور ولم يجدوا عليه أو على مساعديه، رغم كل ما افتأتوا عليهم من اتهامات فسادا في جنيه واحد.

في العام المالي اليتيم 2012/2013 الذي حكم فيه الرئيس مرسي رحمه الله وعلى الرغم كل مؤامراتهم لإعاقته؛ يشير الحساب الختامي الرسمي للبنك المركزي المصري لمعجزة لم تحدث من 50 عاما، فقد نشرت صحيفة الأهرام الرسمية في المانشيت الرئيسي بتاريخ الأول من أيلول/ سبتمبر 2013 -أي بعد الانقلاب في يوليو 2013- "فائض في الميزان التجاري لأول مرة منذ نصف قرن". وفي 25 أيلول/ سبتمبر نشرت الأهرام أيضا "ميزان المدفوعات يتحول من عجز ‏11.3‏ مليار دولار إلى فائض‏237‏ مليون دولار"..

هذا هو العام المالي الذي حكم فيه الرئيس مرسي رحمه الله. لقد أدرك المتربصون بمصر أنه لو تركت الديمقراطية لعالجت أي قصور بنفسها، وأن تمكينه من تنفيذ برنامجه ومشاريعه التنموية الكبرى التي انتهت بالفعل دراستها، كانت ستضع مصر في مكانها الذي لا ينازعها فيه أحد في الإقليم والعالم.

هذه الأرقام تعكس رؤية اقتصادية كان من الممكن أن تنتشل البلاد من أزماتها، لكن المتربصين بمستقبل مصر أدركوا أن هذه النجاحات إن استمرت ستعزز استقلال القرار المصري وتعيده إلى موقعه الريادي في الإقليم. ولهذا، أُجهضت الديمقراطية عبر انقلاب عسكري ألقى بالبلاد في دوامة من القمع والديون.

رغم القمع والاستبداد، تبقى ثورة يناير نموذجا ملهما للشعب المصري، حيث جسّدت فهما عميقا لأهمية الحرية كشرط أساسي لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية. الثورة ليست مجرد ذكرى، بل هي نموذج يُهتدى به لاستعادة الإرادة الشعبية. بعد أن عرف المصريون طعم الحرية والكرامة، أصبح من المستحيل إخماد تطلعاتهم بالكامل
لقد عانت مصر كثيرا خلال الإحدى عشر عاما الماضية من تدهور شامل على كافة الأصعدة، بعد أن أغرق النظام الحالي البلاد في الديون، وقلّص الإنفاق على التعليم والصحة، بينما أهدر الموارد على مشاريع شديدة البذخ والفخامة تخدم دائرة ضيقة من المنتفعين، وبات الآن أكثر من ثلثي الشعب المصري تحت خط الفقر، ويعاني الملايين من غياب شبكة أمان اجتماعي تحميهم من الأزمات الاقتصادية المتلاحقة.

الوعود التي أطلقها قادة الانقلاب بتحويل مصر إلى "قد الدنيا" باتت أوهاما، حيث أصبح النظام يعاير المصريين بفقرهم، بينما يبني لنفسه القصور الفخمة التي تُبهر لكنها لا تعكس إلا فجوة متزايدة بين النظام والشعب.

ورغم القمع والاستبداد، تبقى ثورة يناير نموذجا ملهما للشعب المصري، حيث جسّدت فهما عميقا لأهمية الحرية كشرط أساسي لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية. الثورة ليست مجرد ذكرى، بل هي نموذج يُهتدى به لاستعادة الإرادة الشعبية. بعد أن عرف المصريون طعم الحرية والكرامة، أصبح من المستحيل إخماد تطلعاتهم بالكامل.

النظام الحالي، الذي ينفق مئات المليارات على أدوات القمع وبناء القلاع خوفا من ثورة جديدة، لا يدرك أن انتفاضة الشعب قد تحدث في أي لحظة. الأسباب التي أدت إلى ثورة يناير الأولى تتراكم يوما بعد يوم، والغضب الشعبي بات حاضرا في كل بيت بسبب الفقر والظلم والفساد غير المسبوق.

مصر، بحجمها وتاريخها، لن تقبل أبدا بحكم يستند إلى القمع وتكميم الأفواه. التغيير قادم، وسيكون أقرب مما يتصور النظام، لأن الشعب المصري أدرك الفرق بين الشعارات الزائفة والوعود الصادقة.

رحم الله شهداء يناير وشهداء الحرية الذين قدموا حياتهم لتحقيق أهداف ثورة يناير، المجد لهم، والعار لمن باعوا البلاد واستعبدوا العباد.

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي مدونات مدونات الذكرى ثورة مصر مرسي مصر السيسي مرسي ذكرى ثورة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة ثورة ینایر

إقرأ أيضاً:

الفنان المصري محمد سلّام يغيب عن الظهور برمضان لأول مرة من 15 عاما

يغيب الفنان المصري محمد سلّام عن الموسم الرمضاني القادم للمرة الأولى منذ 15 عامًا، وذلك بعد أن اعتاد الظهور سنويًا في الأعمال الدرامية خلال شهر رمضان منذ مشاركته في الجزء الأول من مسلسل "الكبير" عام 2010. 

جاء هذا الغياب بالتزامن مع تصريح أدلى به سلّام في تشرين الأول/ أكتوبر 2023، حيث أعلن عبر مقطع فيديو نشره على حساباته في مواقع التواصل الاجتماعي انسحابه من مسرحية "زواج اصطناعي"، التي كانت مُقررة ضمن فعاليات موسم الرياض الذي يشرف عليه رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه تركي آل الشيخ. وأرجع سلّام انسحابه إلى تضامنه مع أهالي غزة إثر حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية على القطاع آنذاك. 

"الجمهور لا ينسى الشرفاء".. وسم محمد سلام يتصدر مواقع التواصل، تضامنا مع الممثل المصري الذي أقصي من الأعمال الرمضانية، عقابا على دعمه لغزة! pic.twitter.com/HB8PKtCnfP — مجلة ميم.. مِرآتنا (@Meemmag) February 25, 2025
ومنذ ذلك التصريح، لم يظهر سلّام في أي عمل درامي أو سينمائي أو مسرحي، وفقًا لمنصة "متصدقش" المختصة بالتحقق من الأخبار، باستثناء الجزء الثامن من مسلسل "الكبير" وفيلم "بضع ساعات في يوم ما"، حيث تم تصويرهما قبل إعلان انسحابه.


وقد أثار تصريحه غضب تركي آل الشيخ وعدد كبير من رواد التواصل الاجتماعي في السعودية، بينما لاقى تضامنًا واسعًا من جانب آخرين، الذين رأوا في موقفه "خطوة مشرفة". 

ومن اللافت أن شركة "المتحدة للخدمات الإعلامية" التابعة للمخابرات المصرية٬ كانت قد أعلنت سابقًا عن تصوير سلّام لمسلسل بعنوان "كارثة طبيعية"، من المقرر عرضه على منصة "واتش إت"، إلا أن العمل شهد تأجيلات متتالية دون إيضاح الأسباب الكامنة وراء ذلك. 

ويبدو غياب سلّام عن المشهد الفني "متعمدًا" بالنسبة للكثيرين، وكأنه عقوبة على تصريحه الذي اعتبره البعض غير مناسب، خاصة في ظل عدم ظهوره المفاجئ بعد ذلك.

وقد ربط كثيرون بين تصريحه واختفائه عن الساحة الفنية، لاسيما أن رفيقيه أحمد مكي ودنيا سمير غانم، اللذين اعتادا مشاركته في أعمالهما، سيشاركان في الموسم الرمضاني القادم. 

والجدير بالذكر أن محمد سلّام لم يصدر أي تعليق رسمي حتى الآن حول هذا الموضوع.

ويعيد ما يتعرض له الفنان المصري بعد رفضه المشاركة في موسم الرياض، إلى الأذهان ما واجهته المطربة المصرية آمال ماهر، التي ظلّت لسنوات بعيدة عن الساحة الفنية بعد أن تقدّمت ببلاغ رسمي في عام 2018 تتهم فيه تركي آل الشيخ بالاعتداء عليها. 


وعلى مدار سنوات، قام آل الشيخ بحجب أعمال آمال ماهر من منصة "يوتيوب"، باعتباره صاحب الشركة المنتجة لأعمالها، كما تم حذف جميع أغانيها من منصة "أنغامي".

وبعد انتشار شائعات حول اختطافها، ظهرت آمال ماهر مع الإعلامي عمرو أديب، المقرب من رجل الأعمال السعودي، لتنفي تلك الشائعات، معربة عن أملها في "الغناء في السعودية والتعاون مجددًا مع آل الشيخ".

مقالات مشابهة

  • الفنان المصري محمد سلّام يغيب عن الظهور برمضان لأول مرة منذ 15 عاما
  • ساويرس يطالب النظام المصري بمراجعة أولويات الإنفاق الحكومي
  • الفنان المصري محمد سلّام يغيب عن الظهور برمضان لأول مرة من 15 عاما
  • أبو بكر الرازي.. الفيلسوف المسلم الذي أحدث ثورة عالمية في الطب
  • إنجلترا وإصدار أول عملة ورقية في العالم: ثورة في النظام المالي
  • نيجيرفان:أمريكا هي التي فرضت على حكومة السوداني باستئناف تصدير النفط وتنفيذ رغبات الإقليم
  • وزير النفط والثروة المعدنية السيد غياث دياب في تصريح لـ سانا: نرحب بقرار الاتحاد الأوروبي رفع العقوبات عن قطاع الطاقة في سوريا، والذي جاء في ظل التطورات التاريخية التي تشهدها سورية بعد سقوط النظام البائد
  • المتحف المصري الكبير يحتفي بمرور 50 عاما على رحيل أم كلثوم (صور)
  • محجوب فضل بدری: صياد النجوم فی أبْ قَبَّة فحل الديوم !!
  • محمد عمرا.. اعتقال الذبابة الذي شغل الشرطة الفرنسية وهو بعمر 11 عاماً