دلالات التصعيد الإسرائيلى فى الضفة الغربية.. تقارير إعلامية ترصد التطورات
تاريخ النشر: 25th, January 2025 GMT
عرض برنامج "ثم ماذا حدث" الذي يقدمه الإعلامي جمال عنايت، عبر قناة القاهرة الإخبارية، تقريرا بعنوان " دلالات التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية بعد توقف القتال في غزة".
أوضح التقرير أنه بعد أقل من يومين من دخول اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة، حيز التنفيذ، أعلن الجيش الإسرائيلي بدء عمليته العسكرية في مدينه جنين بالضفة الغربية المحتلة، العملية التي تعد تغييرا في الاتجاه الاسرائيلي بدأت بهجوم جوي نفذته طائرات مسيرة على بنا تحتية عدة هناك، قبل أن تقتحم الوحدات الخاصة والشاباك والشرطة العسكرية مناطق واسعة في جنين.
وتؤكد اسرائيل أنها جاءت من أجل اجتثاث الارهاب في المنطقة، وذلك بوصفها جزءا من أهداف الحرب التي أضافها الكابينت بناء على طلب حزب الصهيونية الدينية باجتماعه الجمعة الماضية، عملية يراها السياسيون أنها جزء من تفاهمات بين وزير المالية "سموتريتش" ونتنياهو لإقناعه بألا يغادر الحكومة، وألا يسقطها كما فعل بنج فير، مشيرين إلى أن هذا يعد جزءًا من الثمن الذي يدفعه نتنياهو للحفاظ على حكومته هذا بالإضافة للتخوفات الإسرائيلية من عمليه اطلاق سراح مئات الاسرى الفلسطينيين بالضفة الغربية وغزة في صفقه التبادل، حيث تراها إسرائيل تجربة مريرة وستؤثر على الوضع الأمني وتذكر بما حدث في صفقه أبريل عام 1985 التي كانت نتيجتها قيام الانتفاضة الفلسطينية الأولى بعدها بسنتين ما يجعلها تقوم بعملية استباقية.
عملية جنين يراها الكثيرون أنها ليست مفاجأة وجرى التجهيز لها منذ فترة، وتقررت بعد توصية رئيس الشاباك، بضرورة اتخاذ إجراءات أوسع لتغيير الواقع والقضاء على المجموعات المسلحة في الضفة مطالبا بالتعلم من الذي حدث في السابع من أكتوبر.
وهو ما يطرح الكثير من الأسئلة.. هل ستنتقل آلة الحرب الإسرائيلية للضفة الغربية؟ وهل ستفتح هذه العملية أبواب الجحيم مرة أخرى.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: اخبار التوك شو غزة صدى البلد اخبار غزة المزيد
إقرأ أيضاً:
الجزيرة نت ترصد الدمار الذي لحق بمصانع السودان جراء الحرب
الخرطوم- أحدثت الحرب دمارًا كبيرًا في اقتصاد السودان لا سيما في قطاع المصانع والشركات الحكومية والخاصة، وتحولت بعض المصانع والشركات إلى ساحات حرب تتحصن بها قوات الدعم السريع.
أفضى ذلك إلى تدمير عدد من المصانع وتشريد عمالها وإتلاف معداتها وسرقة أموالها وتوقفها عن العمل كليا، وتحول بعضها إلى ركام بحاجة إلى سنوات وملايين الدولارات لإعادة تشغيلها مرة أخرى.
تحولت مصانع حيوية في وسط السودان إلى ساحات معارك ودُمرت بشكل تام، ومنها مصنع "جياد" بمدينة الكاملين بولاية الجزيرة وتبعد 45 كيلومترا جنوب العاصمة الخرطوم، الذي تحصنت به قوات الدعم السريع على مدى 20 شهرا واتخذته قاعدة عسكرية واتخذت من أبنيته مكانا للقنص لإعاقة تقدم الجيش، الذي لم يتمكن من استعادته إلا قبل أسابيع قليلة.
وليس مصنع "سكر سنار" بولاية سنار جنوب شرقي البلاد ببعيد عن مصنع جياد، فقد حوّلته قوات الدعم السريع إلى قاعدة عسكرية في ديسمبر/كانون الأول 2023، وكانت تنطلق منه لشن هجمات على مواقع الجيش في سنار والنيل الأزرق قبل أن يستعيده الجيش قبل شهر ونصف الشهر، الأمر الذي تكرر في محالج الأقطان في ولاية الجزيرة، وتم تدمير 6 محالج بفعل الحرب.
إعلان خسائر كبيرةرصدت كاميرا الجزيرة نت خسائر كبيرة طالت مصنع سكر سنار جنوب شرقي السودان -الذي تأسس في عام 1976- بعد أن دمرته الحرب بشكل كلي وتوقف عن العمل منذ أكثر من عام، وتعطلت ماكينات الإنتاج وتم نهبها فضلا عن سرقة محتويات المصنع من كابلات ومكاتب ومعدات إنتاجية أخرى.
ويقول حسن حسب آل رسول مدير الشؤون المالية والإدارية بمصنع سكر سنار إن قوات الدعم السريع نهبت معدات المصنع الصناعية، وشردت العاملين به، مضيفا أن الخسائر بالمصنع تجاوزت 15 مليون دولار، فضلا عن تشريد أكثر من 12 ألف عامل وموظف خلال فترة عام ونيف.
يشار إلى أن مصنع سكر سنار كان ينتج ما بين 90 إلى 110 آلاف طن من السكر سنويا، ويعتمد عليه السودان بشكل كبير في توفير هذه السلعة، كما يحيط بالمصنع عدد من البلدات والقرى أطلق عليها قرى مصنع سكر كونه يوفر الخدمات والرعاية ويشغل أبناءها.
وتعد مجموعة جياد الصناعية صرحًا صناعيًّا سودانيًّا يعتمد عليه في الصناعات الكبيرة والصغيرة أسس في عام 1993 بمدينة الكاملين بولاية الجزيرة ويقع على بُعد 45 كيلومترا من العاصمة الخرطوم.
يقوم مصنع جياد بإنتاج السيارات والشاحنات والمركبات ذات المحركات الصغيرة والدراجات النارية وتصنيع أسلاك الفولاذ والألمنيوم والنحاس والكابلات والمعدات الزراعية والدهانات والطلاء فضلا عن صناعة المعدات الطبية والأنابيب المعدنية.
وتم تصميم جياد في شكل مدينة صناعية متكاملة إلا أن الحرب حولته لحالة أشبه بالركام بعد سرقة معداته ومحتويات بما فيها سيارات صنعت حديثًا.
ورصدت كاميرا الجزيرة تدميرا في بنية المصنع التحتية وسرقة محتوياته ونهبها فضلا عن تهشيم ماكينات الصنع وسرقتها، ما يعنى أن الدولة فقدت أهم أعمدتها الاقتصادية التي كانت تعتمد عليها بشكل كبير في الشأن الاقتصادي.
إعلانويقول مصدر بمجموعة جياد الصناعية للجزيرة نت إن الإحصائيات الأولية للخسائر تجاوزت 50 مليون دولار، وإنهم يبذلون قصار جهدهم لإعادة تشغيل جياد مرة أخرى في غضون الفترة المقبلة.
كان الدمار كبيرًا في القطاع الاقتصادي بولايتي الجزيرة وسنار، وحسب مصادر تحدثت للجزيرة نت، فإن أكثر من 6 محالج للأقطان بولاية الجزيرة شملها الدمار بفعل الحرب بينها محالج في مدينتي الحاج عبد الله وود مدني وسط البلاد.
ومن بين هذه المحالج محلج العمر للأقطان حيث رصدت كاميرا الجزيرة تدمير المحلج ونهب محتوياته فضلا عن حرق أكثر من 10 آلاف وحدة من الأقطان كانت معدة للتصدير داخل المصنع ونهب الآليات مثل سيارات نقل الأقطان من المصنع إلى موانئ بورتسودان شرقي البلاد للتصدير.
وطال الدمار كذلك مكاتب محلج العمر ونهب محتوياتها فضلا عن تشريد الآلاف من العمال والموظفين بالمحلج.
خسائر القطاع الصناعييقول الخبير الاقتصادي الدكتور هيثم محمد فتحي للجزيرة نت إن القطاع الصناعي في السودان هو الأكثر تضررا في حرب أبريل/نيسان 2023، مضيفا أن 85% من القطاع دمر بفعل الحرب.
وأضاف أن ثمة مدنا صناعية مثل "جياد" ومصانع في سنار دمرتها الحرب، وقال فتحي إن الصناعات التي تضررت كانت تسهم في الحياة اليومية للشعب السوداني مثل مصانع السكر والأقطان والأدوية.
وأوضح فتحي أن قوات الدعم السريع سرقت مخزون وآليات عدد من المصانع ما يؤثر على مستقبل الصناعة في السودان، إذ ستبدأ المصانع من النقطة صفر لإعادة تأسيسها.