أرباح البنوك حلال ولا حرام؟.. الإفتاء تحسم الجدل
تاريخ النشر: 21st, August 2023 GMT
حكم أرباح البنوك.. كشفت دار الإفتاء المصرية عبر صفحتها الرسمية «فيس بوك»، عن حكم إيداع الأموال في البنوك وأخذ أرباحها، مشيرة إلى أنه نسمع كثيرًا بعض الناس يقول: «أرباح البنوك حرام»، ونريد أن نعرف: هل بالفعل أرباح البنوك حرام؟ ولماذا يوجد هذا الخلاف في مسألة أرباح البنوك؟
وأوضحت دار الإفتاء، أن إيداع الأموال في البنوك وأخذ الأرباح بناء على ذلك أمر جائز شرعًا ولا إثم فيه، وليس من الربا في شيء، بل هذا من العقود المستحدثة التي تتفق مع المقاصد الشرعية للمعاملات في الفقه الإسلامي، والأرباح التي يدفعها البنك للعميل هي عبارةٌ عن تحصيل ثمرة استثمار البنك لأموال المودعين وتنميتها، ولا حرمة في ذلك شرعًا ولا حرج.
وأضافت «الإفتاء»، وهو ما عليه الفتوى منذ عقود: أن القول بجواز أخذ أرباح البنوك باعتبارها أرباحًا تمويلية ناتجة عن عقود تُحقِّق مصالح أطرافها، وذلك لعدة أسباب:
الأول: أَنَّ القاعدة تقول: يجوز استحداثُ عقودٍ جديدة إذا لم يكن فيها غَرَرٌ أو ضَرَرٌ، وعقود البنوك من هذا القبيل.
الثاني: أنَّ هذه مسألةٌ خلافيةٌ، ولا حرج على مَن أخذ برأي أحد من العلماء فيها، والقاعدة تقول: «لا يُنكَر الحكم المختلف فيه».
الثالث والأخير: أنَّ هذا هو ما جرى عليه قانون البنوك المصري رقم 88 لسنة 2003م، ولائحته التنفيذية الصادرة عام 2004م، والقاعدة تقول أيضًا: «حكم الحاكم يرفع الخلاف في المسألة».
البنوك لم تكن موجودة من قَبل في الفقه الموروثوتابعت، أنه لا بد أن ندرك أنَّ البنوك عبارة عن مؤسسات حديثة -شخصية اعتبارية- لم تكن موجودة من قَبل في الفقه الموروث، لذا حدث خلاف بين العلماء المعاصرين في الحكم على بعض المعاملات البنكية.
ولفتت دار الإفتاء المصرية، إلى أنه نه لا بد أن نؤكِّد أيضًا على أنَّه لا يمكن لأحدٍ أن يقولَ بأَنَّ الربا حلالٌ، وذلك لأنَّ القرآن والسنة صريحان في حرمته، وأجمَعَت الأمة على تحريمه أيضًا، قال تعالى: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [البقرة: 275]، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لَعَنَ اللهُ آكِلَ الرِّبا ومُؤكِلَه وشاهِدَيه وكاتِبَه» "مسند أحمد".
أراء العلماء في الحكم على الأرباح البنكيةوأشارت دار الإفتاء، أن العلماء في الحكم على الأرباح البنكية على رأيين:
الأول: يرى أَنَّ أرباحَ البنوك محرمةٌ، لأنَّ العلاقة بين البنوك والعملاء علاقة قرض، وكل قرضٍ جَرَّ نَفعًا فهو مِن الربا المُحَرَّم.
الثاني: يرى أَنَّ أرباحَ البنوك حلالٌ، وأصحاب هذا الرأي اختلفوا في تعليل ذلك على قولين:
- فريق منهم يرى: أَنَّ العلاقة بين البنوك والعملاء استثمارٌ وتمويلٌ.
- وفريق منهم يرى: أنَّ فوائد البنوك وغيرها عقودٌ مستحدثةٌ، فهي حلالٌ لا شيء فيها.
الرأي الذي ذهبت إليه دار الإفتاء المصريةوالرأي الذي ذهبت إليه دار الإفتاء المصرية وعليه الفتوى: هو القول بأَنَّ المعاملات البنكية عقودٌ مستحدثةٌ لم تكن موجودة في الفقه الإسلامي الموروث.
واختتمت «الإفتاء» أنه نستخلص مما سبق شيئان:
الأول: فوائد البنوك ليست حرامًا، لأنها ليست فوائد قروض، وإنما هي عبارة عن أرباح تمويلية ناتجة عن عقود تُحقِّق مصالح أطرافها، ولذلك يجوز التعامل مع البنوك، وأخذ فوائدها شرعًا، والإنفاق منها في جميع وجوه النفقة الجائزة من غير حرج.
الثاني -وهو نتيجة للأول-: أنَّ العمل في البنوك جائز شرعًا، ولا إثم ولا حرج على العاملين في هذا القطاع.
اقرأ أيضاًالإفتاء: إيداع الأموال في البنوك وأخذ الأرباح جائز شرعا
«الأهلي الكويتي مصر» يحقق صافي أرباح 1.7 مليار جنيه في النصف الأول من 2023
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الإفتاء إيداع الأموال في البنوك وأخذ الأرباح جائز شرعا البنك البنوك حكم دار الإفتاء المصرية فوائد البنوك دار الإفتاء المصریة أرباح البنوک فی البنوک أرباح ا
إقرأ أيضاً:
أرباح كانتاس الأسترالية للطيران ترتفع 6% خلال النصف الأول
ارتفعت أرباح شركة الطيران الأسترالية كانتاس، القابلة للتوزيع خلال النصف الأول من العام المالي الحالي حتى 31 ديسمبر الماضي إلى 923 مليون دولار أسترالي (579 مليون دولار أميركي)، بزيادة نسبتها 6 بالمئة عن الفترة نفسها من العام المالي الماضي التي سجلت أرباحا بقيمة 873 مليون دولار أسترالي.
وقالت الشركة، الخميس، إن الخطوط المحلية والدولية الخاصة بها وبشركة جيت ستار التابعة لها حققت زيادة في الربحية مع ارتفاع عدد الركاب بنسبة 10 بالمئة تقريبا.
ولأول مرة منذ العام المالي 2019 ستصرف كانتاس توزيعات نقدية للمساهمين، حيث قررت صرف توزيعات أساسية بقيمة 250 مليون دولار وتوزيعات خاصة بقيمة 150 مليون دولار.
في الوقت نفسه كشفت فانيسا هدسون الرئيسة التنفيذية للشركة عن برامج لتحديث أطقم قمرات الطائرات حيث سيبدأ بتحديث شامل لقمرات 42 طائرة من بين 737 طائرة يضمها أسطول الشركة.
وقالت هدسون إنه عندما يكون الأداء قويا يمكن "لنا الاستثمار في عملائنا وموظفينا، بما في ذلك برامج تجديد الأسطول والقمرات بالكامل".
وتتوقع الشركة استمرار الطلب القوي على السفر الجوي خلال النصف الثاني من العام المالي.
كما تتوقع كانتاس نمو إيرادات فرعها المحلي بما بين 3 و5 بالمئة خلال النصف الثاني من العام المالي الحالي، في حين تتوقع استقرار إيرادات فرعها الدولي.
وأشارت الشركة إلى تحقيق أرباح تشغيل قبل حساب الضرائب خلال النصف الأول بقيمة 1.4 مليار دولار بزيادة قدرها 140 مليون دولار عن العام الماضي.
كما زادت الإيرادات من 11.13 مليار دولار إلى 12.13 مليار دولار خلال الفترة نفسها.