معركة كسر عظم بين الاطباء وشركات التامين في الاردن.. فمن سيدفع الثمن؟
تاريخ النشر: 21st, August 2023 GMT
دخلت نقابة الاطباء الاردنية في معركة كسر عظم مع شركات التأمين بعد قرارها التوقف اعتبارا من الشهر المقبل عن استقبال حالات التامين باستثناء الطارئة منها والمتعلقة بالسرطان والفشل الكلوي، وسط خلاف مستفحل بين الطرفين على الاجور.
وقال مجلس نقابة الأطباء في بيان مفاجئ السبت ان القرار سيصبح نافذا اعتبارا من الثاني من الشهر المقبل، وسيتم بموجبه تقاضي الاجور نقدا من المرضى الذين سيصار الى تحرير وصول مالية لهم من اجل حفظ حقوقهم لدى شركات التأمين.
واوضح البيان انه سيتم تقاضي الاجور حسب التسعيرة المقرة من قبل النقابة عام 2021.
وترفض شركات التامين التعامل وفق التسعيرة الجديدة، وتتمسك بتسعيرة تعود الى العام 2008، وتنخفض فيها الاجور بنسبة تصل الى 40 بالمئة عن الحالية.
وتتمسك شركات التامين بتسعيرة تعود الى العام 2008، رافضة التعامل وفق التسعيرة الجديدة التي ترتفع فيها الاجور بنسبة تصل الى 40 بالمئة عن سابقتها.
"غير قانوني"ومن فوره، رفض الاتحاد الاردني لشركات التامين قرار نقابة الاطباء واصفا اياه بانه "غير قانوني".
واتهم رئيس مجلس ادارة الاتحاد ماجد سميرات نقابة الاطباء بمخالفة قانون المنافسة عبر سعيها الى فرض قرار اتخذته منفردة ويتضمن رفع الاجور بنسب تصل الى 400 بالمئة قياسا بالتسعيرة المعمول بها والتي تعود الى العام 2008.
وقال سميرات في تصريحات صحفية ان قرار نقابة الاطباء التوقف عن استقبال حالات التامين ياتي في اطار الضغوط التي تمارسها من اجل تمرير التسعيرة الجديدة.
وطالب الحكومة بسرعة التدخل ازاء هذا القرار الذي اكد انه ستكون له عواقب وخيمة وسيدفع ثمنه الجميع وفي مقدمتهم المواطن غير المؤمن صحيا، مكررا اتهامه لنقابة الاطباء بـ"استخدام المواطن كضحية" لتمرير التسعيرة الجديدة.
"الشركات رفضت التفاوض"من جانبه، اكد نقيب الاطباء زياد الزعبي ان القانون يعطي النقابة صلاحية اصدار التسعيرة منفردة.
واضاف الزعبي ان النقابة لم يكن امامها من خيار سوى اتخاذ قرار وقف استقبال حالات التامين بعد رفض الشركات التفاوض حول التسعيرة التي اكد ان الاجور فيها ارتفعت بنسبة 30 بالمئة، وليس 400 بالمئة كما قال سميرات.
ورفض نقيب الاطباء وصف القرار بانه كان مفاجئا لشركات التأمين، مؤكدا انه تم التواصل معها من اجل مناقشة المسالة، لكنها رفضت، وكذلك جرى التواصل بهذا الخصوص مع البنك المركزي باعتباره مسؤولا عن قطاع التامين في المملكة.
وقال الزعبي ان الشركات لا تزال متمسكة بالتسعيرة السابقة رغم ان نظام التسعيرة الجديد يلغيها حكما بموجب القانون، كما يبطل العقود المبرمة سابقا مع الاطباء، ويستعيض عنها بعقد موحد.
وتغطي شركات التامين الصحي الخاصة ما نسبته 16 بالمئة من عدد سكان الاردن البالغ اكثر من 11 مليون نسمة.
وخلال السنوات السابقة قامت العديد من شركات التامين برفع قيم الاشتراكات على المؤمنين لديها بنسب وصلت الى 300 بالمئة، واحيانا 400 بالمئة.
وهناك مخاوف يبديها كثيرون من ان تعمد شركات التامين الى تحميل المشتركين كلفة اي اتفاق قد تتوصل اليه مع نقابة الاطباء بشأن التسعيرة الجديدة.
المصدر: البوابة
كلمات دلالية: التشابه الوصف التاريخ الاردن شركات التامين التامين الصحي نقابة الاطباء شرکات التامین
إقرأ أيضاً:
أطفال غزة يدفعون الثمن.. قنابل أمريكية وحرب لا تنتهي لإطالة عمر نتنياهو
نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، مقالا، للصحفي نيكولاس كريستوف حول ما وصفه بـ"الاحتجاجات الفلسطينية الشجاعة في غزة"، قال فيه: "خلال تجوالي في إسرائيل والضفة الغربية؛ حيث يُمنع الصحفيون الأجانب عادة من دخول غزة، بدت الاحتجاجات وكأنها تُكسر الجمود".
وأضاف المقال الذي ترجمته "عربي21" أنّه: "على الرغم من الحديث عن مقترحات لوقف إطلاق النار، لا يزال الطرفان متباعدين بشكل مُستحيل حول أي اتفاق لإنهاء الحرب نهائيا، لذا أخشى أن نستعد لمزيد من القتل"، مردفا: "علنت إسرائيل، يوم الأربعاء، عن توسيع هجومها العسكري على غزة، بما في ذلك خطط للاستيلاء على مناطق واسعة".
وتابع: "يجد شعب غزة نفسه عالقا بين مطالب طرفين لا يمكن التوفيق بينهما، حماس والحكومة الإسرائيلية"، موضحا: "تشهد غزة اليوم أعلى نسبة من الأطفال مبتوري الأطراف في العالم، وفقا للأمم المتحدة، ومع ذلك خرق بنيامين نتنياهو وقف إطلاق النار الأولي، متحديا الرأي العام بشأن القضية الوحيدة التي يبدو أن معظم الإسرائيليين والفلسطينيين يتفقون عليها: وجوب انتهاء الحرب".
واسترسل: "ما لم يحدث تقدم كبير -مثل إزاحة حماس أو نتنياهو- فقد تتوسع الحرب بدلا من ذلك"، مردفا: "قال لي رئيس الوزراء السابق، إيهود باراك: إنه يشك في أنهم سيحققون الهدف المفترض المتمثل في جعل حماس أكثر مرونة في المفاوضات؛ وحذر من أن إسرائيل قد ترتكب "خطأ تاريخيا فادحا" بإعادة احتلال غزة بشكل كبير والبقاء فيها على المدى الطويل".
ومضى بالقول: "ليس للولايات المتحدة نفوذ على حماس، لكننا نوفر القنابل التي تزن 2000 رطلا والتي يستخدمها نتنياهو لتحويل المباني والناس إلى غبار، وهذا يمنحنا نفوذا للضغط من أجل إنهاء هذه الحرب. نحن لا نستخدم هذا النفوذ".
وأضاف: "لذا، ستُنتج القنابل الأمريكية المزيد من حالات الأطفال الجريحين، دون ناجين من عائلتهم". فيما قام الجراح الأمريكي والأستاذ في كلية الطب بجامعة نورث وسترن، سام عطار، بخمس مهمات طبية إلى غزة منذ بدء الحرب.
وأوضح المقال: "أخبرني عن الأطفال الذين عالجهم: مراهق مصاب بحروق في نصف جسده توفي بسبب نفاد الدم من بنك الدم؛ وفتاة في العاشرة من عمرها دُفنت تحت الأنقاض لمدة 12 ساعة بجانب والديها المتوفيين؛ وصبي في الثالثة عشرة من عمره بوجه متفحم ظل يسأل عن والديه وأخواته المتوفين".
قال الدكتور عطار: "في كل حرب، تُكلفنا هذه الندوب النفسية الناجمة عن الخوف والغضب المزيد من الأرواح وسبل العيش لأجيال". وأضاف: "يمكننا بتر الأذرع والأرجل لإنقاذ الأرواح. كيف تُشفى روحٌ مُصابة؟ كيف تُشفى طفلةٌ دُفنت حية بجوار والديها المتوفين؟".
إلى ذلك، تابع المقال أنه منذ أسابيع، تُعيد دولة الاحتلال الإسرائيلي حصار غزة، مُفاقمة معاناة المدنيين، وربما معاناة الأسرى على حد سواء. وقال منسق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة، توم فليتشر: "جميع نقاط الدخول إلى غزة مغلقة أمام البضائع منذ أوائل آذار/ مارس. على الحدود، يتعفن الطعام، وتنتهي صلاحية الأدوية، والمعدات الطبية الحيوية عالقة".
واستفسر المقال: "كيف تستجيب أمريكا لهذه المعاناة غير المبررة في غزة؟، التي وصفتها اليونيسف بأنها: أخطر مكان في العالم على الأطفال؟، شحن الرئيس ترامب 1800 قنبلة أخرى من هذا النوع، وزنها 2000 رطل، إلى إسرائيل، واقترح إخلاء غزة من سكانها فيما قد يرقى إلى مستوى التطهير العرقي".
وتابع: "كان من المفهوم أن يشعر الإسرائيليون بصدمة جرّاء يوم 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023؛ ولكن بهذه الطريقة، فإن سكان غزة قد تحمّلوا أكثر من 2200 هجوم من هجمات 11 سبتمبر/ أيلول".
"ماذا حقق كل هذا القصف؟ إسرائيل لم تحقق أيا من هدفيها الأساسيين من الحرب: استعادة جميع الأسرى وتدمير حماس. في الواقع، قدرت الولايات المتحدة أن حماس جندت عددا من المسلحين يساوي تقريبا عدد من فقدتهم" وفقا للمقال نفسه الذي ترجمته "عربي21".
وتابع: "مع ذلك، فقد حققت الحرب شيئا واحدا: لقد أبقت نتنياهو في منصبه. إن استمرار الحرب يصب في مصلحته، على الرغم من أن 69 في المئة من الإسرائيليين يقولون إنهم يريدون منه إبرام صفقة لإعادة جميع الأسرى وإنهاء الحرب"، مردفا: "قُتل نحو 280 موظفا من الأمم المتحدة في غزة، إلى جانب أكثر من 150 صحفيا. أفادت الأمم المتحدة هذا الأسبوع أنها انتشلت جثث 15 من عمال الإنقاذ من سيارات إسعاف وشاحنة إطفاء ومركبة تابعة للأمم المتحدة. قُتلوا أثناء محاولتهم مساعدة الجرحى".
وتساءل: "هل تُمثّل هذه الحرب أفضل استخدام للأسلحة الأمريكية؟" مبرزا تحذير وزير الحرب السابق، موشيه يعالون، مرارا وتكرارا من أن دولة الاحتلال الإسرائيلي ترتكب جرائم حرب وتطهيرا عرقيا. واحتجّ المدير السابق لجهاز الأمن الداخلي (الشاباك)، عامي أيالون، على سياسة الاحتلال الإسرائيلي تجاه غزة ووصفها بأنها: "غير أخلاقية وغير عادلة".
وأبرز المقال: "من جهتي، لا أرى حماس وإسرائيل متعادلتين أخلاقيا. لكنني أرى بالتأكيد تكافؤا أخلاقيا بين طفل إسرائيلي، وطفل فلسطيني، وطفل أمريكي. وأخشى أن يستخدم نتنياهو، بناء على حسابات سياسية، ذخائر أمريكية لحصد أرواح آلاف الأطفال الآخرين"؛ مستفسرا: "كل هذه الأرواح التي ستُزهق، وكل هؤلاء الأطفال الذين سيُصابون بالتشويه، لماذا؟".