صحيفة الخليج:
2025-02-26@17:51:00 GMT

الشيخة حور.. الفن وسيلة للتعبير والتغيير

تاريخ النشر: 24th, January 2025 GMT

الشارقة: «الخليج»

الشيخة حور بنت سلطان القاسمي، شخصية بارزة في المشهد الثقافي والفني العربي والعالمي، تتمتع برؤية تتمحور حول استخدام الفن بوصفه وسيلةً للتعبير والتغيير الاجتماعي، وتسعى إلى بناء جسور بين الثقافات، عبر الفن، وتعزيز التفاعل بين الفنانين والجمهور في المنطقة وخارجها.
كما أنها تُعدّ من أبرز الشخصيات التي تعمل على تعزيز الهوية الثقافية الإماراتية، بتقديم أعمال تعكس التراث المحلي بأسلوب معاصر، وقد أتقنت الكثير من اللغات التي ساعدتها كثيراً في حياتها المهنية، ففضلاً عن لغتها الأم العربية، تتقن الإنجليزية، والفرنسية، واليابانية، والبولندية، والروسية، والماندرين.


الشيخة حور القاسمي، فنانة ممارسة حاصلة على ماجستير في تقييم الفن المعاصر من الكلية الملكية للفنون، لندن (2008)، وترأست إدارة «مؤسسة الشارقة للفنون». وبكالوريوس الفنون الجميلة من كلية سليد للفنون الجميلة، لندن (2002)، ودبلوم في الرسم من الأكاديمية الملكية للفنون (2005).
مناصب قيِّمة
شغلت منصب القيِّمة الفنية ل«بينالي الشارقة 6» عام 2003 واستمرت في هذا المنصب منذ ذلك الحين، وهي رئيسة المجلس الاستشاري لكلية الفنون والتصميم بجامعة الشارقة، وعضو في المجلس الاستشاري لجمعية «خوج الدولية للفنانين» في الهند، ومركز «أولنز» للفن المعاصر في بكين. كما أنها عضو في مجلس إدارة متحف الفن الحديث «بي إس 1» في نيويورك، ومعهد «كي دبليو» للفن المعاصر في برلين، ورابطة البينالي الدولية في غوانجو، وأشكال ألوان في بيروت.
والشيخة حور أول إماراتية تعيّن قيِّمة على الجناح الوطني لدولة الإمارات في «بينالي البندقية».
مؤسسات فنية كبرى
وانتخبت رئيسة لرابطة البينالي الدولية عام 2017، كما تشغل منصب رئيسة معهد إفريقيا، ورئيسة جامعة الدراسات العالمية في الشارقة، ورئيسة مجلس إدارة «ترينالي الشارقة للعمارة». وعُينت أخيراً مديرة فنية للدورة السادسة من «ترينالي آيتشي 2025»، لتصبح بذلك أول شخصية تختار لهذا الدور من خارج اليابان.
وكانت الشيخة حور، كذلك، قيّمة مشاركة لكثير من المعارض التي استضافتها مؤسسات فنية كبرى في العالم، مثل «غاليري سربنتين» في لندن، و«متحف شيكاغو للفن المعاصر».
إنجازات فنية
منذ توليها إدارة «مؤسسة الشارقة للفنون»، أطلقت الشيخة حور عدداً من المبادرات والمشاريع التي أسهمت في تعزيز مكانة الشارقة عاصمةً ثقافيةً عالميةً، وتشمل أبرز إنجازاتها «بينالي الشارقة» الذي انطلق عام 1993، ويعدّ تراكماً إبداعياً وجمالياً وفكرياً، ما أهّله ليصبح من أكبر المنصات الجمالية ليس في المنطقة العربية فقط، بل العالم، لطبيعته الخاصة لكونه محفلاً تدار فيه قضايا الفنون، وتصنع فيه المواقف الفكرية والإبداعية.
تعدد الثقافات
وتوسعت أعمال «بينالي الشارقة» بصورة كبيرة، منذ أولى دوراته، حيث يطرح في كل دورة جديدة المزيد من النقاش في قضايا الفنون والأفكار التي تخص البشرية في عالم تسود فيه بالوقت الراهن ثقافة تريد لنفسها أن تكون الوحيدة، رغم تعدد الثقافات وخصوصيتها، والواقع أن النقاشات التي يطرحها البينالي ويشارك فيها مبدعون ومفكرون من الغرب والشرق وكل أنحاء العالم، تقدم مقترحات جمالية تسعى إلى تبديد القبح الذي يكاد يطغى في عصرنا الحالي، بسبب الانغلاق والتطرف، هنا وهناك، فكان البينالي منصة حقيقية ضد التطرف، لتنتج النقاشات أفكاراً في غاية الروعة في مضامينها، ترياقاً للقبح وللغة التي أنتجها، من أجل صناعة مشهد جديد في كل العالم، لصناعة تاريخ يعاد فيه إنتاج الإنسان، معرفياً وجمالياً. وأثبتت الدورات المتتالية النضج الكبير في عمل بينالي الشارقة والتطور والإصرار على الاستمرارية، فالملاحظ أن هذه المنصة المشعّة والمشرقة، من الملتقيات والفعاليات القليلة المشتغلة بالفنون التي استمرت وتطورت.
عاصمة عالمية
في يناير 2020 حلت الشيخة حور بنت سلطان القاسمي، ضيفة على مجلة «آرت نيوز» المتخصصة في دراسة المشهد الإبداعي العالمي، وأكدت المجلة أن جهود الشيخة حور، أسهمت في تحويل الشارقة عاصمةً عالميةً للفنون.
وجاء في تقرير المجلة أنه في عام 2005، كتبت ناقدة الفنون الشهيرة سابين فوجل في «Artforum»، أن الشارقة أصبحت على المسرح العالمي للبيناليات الفنية الأكثر شهرة. وفي عام 2009 تأسست «مؤسسة الشارقة للفنون»، وتولت حور القاسمي، مسؤوليتها، التي ساعدت أنشطتها المتنوعة على إثراء المشهد الفني للإمارة، وتحويله إلى حاضنة للإبداع والابتكار. كما نقلت فعاليات البينالي من «مركز إكسبو»، إلى منطقة التراث.
إبداع سينمائي
دعمت الشيخة حور، السينما المستقلة والإبداعية بإطلاق مهرجانات وبرامج تدعم صانعي الأفلام المحليين والدوليين، وقالت في حوار سابق مع صحيفة «الخليج»: «نحن نهدف إلى تمكين صانعي الأفلام الشباب والناشئين، والإضاءة على الأصوات والمواهب والخبرات من أنحاء العالم.
ونحن ملتزمون توسيع نطاق وصولنا الدولي ثقافياً، بالترحيب بصانعي الأفلام من مجموعة واسعة من البلدان. في النهاية، نريد تعزيز سمعة المهرجان بصفته مركزاً نابضاً بالحياة لسرد القصص المبتكرة والتبادل بين الثقافات في سينما الشباب والأطفال». ورأت الشيخة حور، أن الفن مسيرة طويلة ومثمرة، قائلة: «دائماً يهمّنا أن نسعى لتكريم الرموز الفنية أصحاب المسيرات الملهمة على عطائهم الفني، في السينما أو التلفزيون أو المسرح والفن عموماً. والفنانة يسرا أحد شركائنا الذين نعتز بهم، وشاركتنا في مسلسل «أجوان»، في الوقت نفسه، تحظى بعطاء كبير وأعمال بارزة بمشوارها الفني، وتعدّ مثالاً يحتذى للأطفال والشباب، ليتعرفوا إلى أسباب النجاح، ويتواصلوا مع ضيوف المهرجان وينهلوا من خبراتهم. وهذا ما نحرص عليه باختيار ضيوف المهرجان سنوياً أن يكونوا مصدر إلهام للجيل الجديد».
مجتمع مثقف
جهود الشيخة حور القاسمي، المستمرة في دعم الفن والثقافة أسهمت في صقل ثقافة المجتمع وجاءت بإطلاق الكثير من البرامج التعليمية التي تهدف إلى إشراك المجتمع في الفن والثقافة، عبر «مؤسسة الشارقة للفنون» التي ترأسها، وتشمل هذه البرامج عروض الأفلام وأنشطة نادي الفيلم، وبرنامج الفنان المقيم، ومنح الإنتاج والتدريب. كما تتيح الفرصة أمام الجميع للمشاركة في البرامج المجتمعية لمؤسسة الشارقة للفنون، ومنها الشارقة وجهة نظر وحديقة المؤسسة. وتحرص المؤسسة على الاهتمام بأعمال الفنانين، بتوفيرها لمجموعة من البرامج التي تُعنى بأعمالهم، ومنها برامج التدريب المهني، وتوفير أماكن للتصوير، والإقامات، والمنح، وبرامج الإنتاج وغيرها.
وكغيرها من المؤسسات الرائدة، تتفاعل «الشارقة للفنون»، مع المجتمع المحلي وتسعى إلى المبادرات التي تطوّر المجتمع.
روح الموسيقا
عزَّزت الشيخة حور، المشهد الفني الإماراتي الذي نراه اليوم، ويعدّ غنياً بكامل تفاصيله وتياراته الإبداعية ومدارسه الفنية، وعروض الموسيقا أهم التظاهرات التي استطاعت أن تؤثر في رسم ملامح هذا المشهد، وتعمق من أهميته وقدرته على التفاعل مع التجارب الفنية.
إرث فني
تؤمن الشيخة حور القاسمي، بأهمية بناء إرث فني مستدام للأجيال القادمة. وعبر مشاريعها المتنوعة، تعمل على توفير بيئة ملهمة تدعم الإبداع وتعزز الحوار الثقافي. وجهودها المستمرة جعلت إمارة الشارقة نموذجاً يُحتذى في دمج الفنون في نسيج المجتمع. ولم تقتصر جهودها على المنطقة العربية فحسب، بل امتدت إلى دعم الفن والثقافة في إفريقيا وآسيا، بترؤّسها معهد إفريقيا في الشارقة.
الفن المعاصر
أعلنت مجلة «آرت ريفيو»، اختيار الشيخة حور القاسمي، الشخصية الأكثر تأثيراً في الفن المعاصر لعام 2024 ضمن قائمة «باور 100» التي تنشرها سنوياً، تكريماً واعترافاً بجهودها الدؤوبة لشخصيات أسهمت في تطوير الفن وأحدثت تأثيراً عالمياً فيه.
ويأتي تصدّر الشيخة حور، القائمة، تثميناً لإسهاماتها البارزة في عالم الفن خلال العقود الثلاثة الماضية، بوصفها قيمة فنية.
مديرة فنية لـ «بينالي سيدني» 2026
تتويجاً لجهودها الكبيرة في دعم الفن أعلن «بينالي سيدني»، تعيين الشيخة حور القاسمي، مديرة فنية لدورته الخامسة والعشرين، التي ستعقد بين 7 مارس و8 يونيو 2026، حيث ستعمل مع مختلف المجتمعات المحلية والفنانين والأكاديميين في سيدني، فضلاً عن توظيف شبكة علاقاتها الدولية في عالم الفنون، لتطوير المفهوم التقييمي لهذه الدورة.
وبوصفها قيّمة تركّز على تاريخ الأماكن التي تعمل فيها، عبر ابتكار بنية برامجية متعددة الاختصاصات والتوجهات، تعتمد أساساً نهجاً قوامه التعاون ودعم الإبداع الفني. وفي سياق اختيارها قالت: «تتمتع سيدني بمجتمع متعدد الثقافات في جوهره، إذ تشكل هذه المدينة النابضة بالحياة، موطناً لأفراد ينتمون إلى ثقافات متنوعة من جميع أنحاء العالم، ومن هنا فإن جلّ اهتمامي متركز على هذه النقطة، واستكشاف الأوجه المتعددة ووجهات النظر داخل هذه المدينة، والعمل مع الفنانين والمجتمعات المحلية، وجلب أصوات جديدة إلى البينالي».

المصدر: صحيفة الخليج

كلمات دلالية: فيديوهات الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة الشارقة الإمارات مؤسسة الشارقة للفنون بینالی الشارقة أسهمت فی

إقرأ أيضاً:

الضرائب: الدراما وسيلة فعالة لتصحيح المفاهيم وتعزيز الالتزام الطوعي

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

عقدت رشا عبد العال، رئيس مصلحة الضرائب المصرية، لقاءً مع جمعية كتاب الدراما، لبحث سبل التعاون في نشر الوعي الضريبي من خلال الأعمال الدرامية، بالإضافة إلى مناقشة التحديات الضريبية التي تواجه أعضاء الجمعية. 

يأتي هذا اللقاء تنفيذًا لتوجيهات وزير المالية بأهمية استمرار التواصل مع مختلف شرائح المجتمع، وتقديم التوعية اللازمة حول المستجدات الضريبية، والعمل على حل المشكلات والتحديات التي تواجه الممولين.

خلال اللقاء، أكدت رشا عبد العال، أن السيناريست ليس مجرد كاتب يروي قصة، بل هو صانع وعي، ومهندس مشاعر، وجسر يربط بين الواقع والخيال، من خلال الكلمة المدروسة والمشهد المؤثر، يستطيع تغيير المفاهيم، وتصحيح الأفكار، وغرس القيم في قلوب وعقول الناس، مضيفة أن الدراما ليست مجرد وسيلة ترفيه، بل هي قوة ناعمة قادرة على إحداث تغيير حقيقي في سلوك الأفراد وتوجهات المجتمع، وهذا ما يجعل دورهم في نشر الوعي الضريبي وتصحيح المفاهيم الخاطئة بالغ الأهمية، قائلة  نحن بحاجة إلى دعمكم وأفكاركم المستنيرة، لنتمكن من تقديم المفاهيم الضريبية بطريقة سلسة وجذابة، بعيدًا عن الرسائل المباشرة والمشاهد التلقينية، بل بأسلوب طبيعي يندمج بسلاسة في سياق الأحداث ويؤثر في الجمهور بصورة غير مباشرة.

أشارت رئيس المصلحة، إلى أن الحزمة الأولى من مبادرة التسهيلات الضريبية التي أطلقتها وزارة المالية ومصلحة الضرائب المصرية تستهدف دعم الممولين، وتخفيف الأعباء المالية عنهم، مع تسهيل إجراءات السداد، مؤكدةً أن التوعية بهذه التسهيلات من خلال الدراما ووسائل الإعلام المختلفة يمكن أن يساعد في تعزيز الثقة بين الممولين والإدارة الضريبية.

استعرضت رشا عبد العال، أهم بنود الحزمة الأولى من التسهيلات الضريبية والتي تتضمن وضع نظام ضريبي متكامل مبسط ومُحفز للشركات الناشئة والصغيرة والمتوسطة وأنشطة ريادة الأعمال والمهنيين ومن ضمنهم المؤلفين والسيناريست الذين لم تتجاوز ايراداتهم 20 مليون جنيه سنويا ، يتضمن حوافز وإعفاءات وتيسيرات جديدة تشمل كل الأوعية الضريبية «الدخل والقيمة المضافة والدمغة ورسم تنمية موارد الدولة»، وسيتم إثبات المحاسبة الضريبية بسعر ضريبي نسبي يبدأ من0.4% وينتهي عند 1.5% لهم، موضحةً أنه سيتم إعفاء المنضمين لهذا النظام من ضرائب «الأرباح الرأسمالية» و«توزيعات الأرباح» و«الدمغة» ورسوم الشهر والتوثيق، مع الإعفاء من تطبيق نظام الخصم أو الدفعات المقدمة، وتسهيل تقديم الإقرارات الضريبية بحيث تكون ربع سنوية وليست شهرية للقيمة المضافة، مضيفة أن أول فحص ضريبي يكون بعد خمس سنوات، تأكيدًا على ثقتنا فى شركائنا صغار الممولين، مضيفة أننا لدينا ثقة تامة فيما يقدمه الممول من إقرارات.

في حالة أن حجم أعمال الممول لا يتجاوز 20 مليون جنيه وزاد خلال إحدى السنوات، أوضحت أنه إذا كانت الزيادة في حدود 20% (أي حوالي 4 ملايين جنيه بحد أقصى، ليصل حجم أعمال الممول  إلى 24 مليون جنيه)، فلن تكون هناك مشكلة، وسيظل خاضعًا لسعر الضريبة 1.5% من حجم الأعمال ، أما إذا تجاوزت الزيادة 4 ملايين جنيه أو تكررت هذه الزيادة أكثر من مرة خلال فترة الخمس سنوات، فهذا يعني أن مشروع الممول  قد نما بشكل كبير، وفي هذه الحالة، اعتبارًا من السنة التالية، سيتم محاسبته  وفقًا لأحكام القوانين الضريبية، بما في ذلك قانون الضريبة على الدخل رقم 91 لسنة 2005، وقانون القيمة المضافة رقم 67 لسنة 2016، وقانون ضريبة الدمغة رقم 111 لسنة 1980، وقانون رسم تنمية الموارد المالية للدولة رقم 147 لسنة١٩٨٤

كما شددت على أن المصلحة لديها إرادة حقيقية للتطوير، ليس فقط من خلال وضع الخطط، ولكن عبر تنفيذها على أرض الواقع، مشيرةً إلى أن الضرائب تُعد إحدى الأذرع المهمة للدولة في تحقيق التنمية، تمامًا كما أن الدراما والسينما والإعلام يمثلون أدوات فعالة للتوعية وبناء الوعي المجتمعي.

أشارت، إلى أن المصلحة تقوم بتوفير دعم فني للممولين من خلال لجان متواجدة في مختلف النقابات المهنية، لتسهيل عملية تقديم الإقرارات الضريبية والرد على كافة الاستفسارات وحل المشكلات التي تواجه أعضاء هذه النقابات، من خلال تواجد أعضاء هذه اللجان بمقر نقابة المهن السينمائية يوم الأربعاء من كل اسبوع من الساعة الواحدة ظهرًا حتى الثالثة عصرًا، وبنقابة المهن التمثيلية يوم الخميس من كل أسبوع من الساعة الثامنة مساءً حتى الساعة الحادية عشرة مساءً.

أضافت، أن المصلحة تقوم بعقد ندوات للتوعية الضريبية بمختلف الموضوعات الضريبية سواء بالحضور الفعلي أو أون لاين ، لافتة إلى أنه يمكن لمن يرغب من أعضاء النقابات الفنية المختلفة في تنظيم ندوات التواصل مع وحدة الإعلام بمكتب رئيس المصلحة من خلال البريد الإلكتروني التالي tax.media@eta.gov.eg

من جانبه، أعرب السيناريست أيمن سلامة، رئيس جمعية مؤلفي الدراما، عن تقديره الكبير لجهود وزارة المالية ومصلحة الضرائب المصرية في تقديم حزمة التسهيلات الضريبية الجديدة، والتي تعكس حرص الدولة على دعم الممولين، وخاصة العاملين في المجال الإبداعي، مؤكدا أن هذه التسهيلات تعد خطوة مهمة نحو تيسير الإجراءات الضريبية، وتعزيز الثقة بين الممولين والإدارة الضريبية، موجها  شكره إلى وزير المالية و رئيس مصلحة الضرائب المصرية، مشيدًا برؤيتهما المستنيرة في تطوير المنظومة الضريبية.

وأضاف سلامة، أن هذه المبادرة سيكون لها أثر إيجابي كبير على المبدعين، حيث تتيح لهم الفرصة للاندماج في المنظومة الضريبية دون أعباء معقدة، مما يساهم في دعم الصناعة الدرامية ويشجع على المزيد من الإنتاج الإبداعي، مؤكدًا أن وجود تشريعات ضريبية عادلة وميسرة سيساهم في تقنين أوضاع العديد من المؤلفين والمبدعين، ويمنحهم بيئة عمل أكثر استقرارًا.

واختتم سلامة حديثه بالتأكيد على أهمية استمرار هذا التعاون بين مصلحة الضرائب والجمعيات الإبداعية، مشيرًا إلى أن الدراما ليست فقط وسيلة ترفيهية، بل أداة قوية لنشر الوعي وتعزيز المفاهيم الإيجابية، كما أن الجمعية ستبذل كل الجهد لتقديم رسائل إيجابية حول النظام الضريبي من خلال الأعمال الدرامية بما يسهم في تعزيز وعي المواطنين بدور الضرائب في الدولة وتحقيق التنمية المستدامة، متمنيًا أن يكون هذا اللقاء بداية لسلسلة من الحوارات البناءة بين الدولة والمبدعين لتحقيق أفضل النتائج لجميع الأطراف.

وفي سياق متصل أكد الكاتب والإعلامي محمد الغيطي، أهمية تسليط الضوء إعلاميًا على الإصلاحات الكبيرة التي شهدتها المصلحة مؤخرًا، ومنها الحزمة الأولى من التسهيلات الضريبية ،مشددًا على ضرورة توعية المواطنين بهذه التسهيلات وأثرها الإيجابي على الاقتصاد والمجتمع.

أشار الغيطي، إلى أن هذه الإصلاحات لم تقتصر فقط على تطوير آليات العمل داخل المصلحة، بل شملت أيضًا تقديم تسهيلات ضريبية تهدف إلى تخفيف الأعباء على المواطنين وتحفيز الاستثمار، مضيفًا أن اللقاء الذي تم عقده في هذا السياق كان فرصة لبحث سبل تعزيز الوعي الضريبي، وتشجيع الالتزام الطوعي، وتعزيز الثقة بين المصلحة والممولين، بما يحقق العدالة الضريبية ويدعم التنمية الاقتصادية.

وأكد الكاتب والسيناريست عباس أبو الحسن، الذي شارك في الاجتماع ضمن وفد من المؤلفين السينمائيين وكُتاب السيناريو، أن اللقاء مع رئيس مصلحة الضرائب المصرية كان خطوة إيجابية نحو بناء جسور الثقة بين المصلحة وممولي المهن الحرة والمبدعين، وأشاد أبو الحسن بالمبادرة التي أطلقتها المصلحة لطرح تشريعات ضريبية جديدة تواكب التطورات الاقتصادية، وتوفر العديد من المزايا والتسهيلات، بما في ذلك تبسيط الإجراءات الضريبية، وتسريع عمليات الفحص، والتخفيف من الأعباء المالية والإدارية على الممولين، لا سيما أصحاب الشركات الصغيرة والمتوسطة، كما أعرب عن تفاؤله بأن هذه التعديلات ستساهم في تصحيح الصورة الذهنية السائدة حول العلاقة بين الممولين والإدارة الضريبية، وتشجع المزيد من العاملين في القطاع الإبداعي على التسجيل والانضمام إلى المنظومة الضريبية بشكل رسمي.

وفي ختام اللقاء، أعرب جميع المؤلفين الحاضرين ضمن الوفد عن سعادتهم بهذا الاجتماع المثمر، والذي شهد نقاشًا بناءً حول القضايا الضريبية التي تهم المبدعين، وأبدى الحاضرون تفاؤلهم بحزمة التسهيلات الضريبية ، مؤكدين أنها خطوة إيجابية تعكس اهتمام الدولة بدعم الممولين، لا سيما في القطاع الإبداعي.

حضر اللقاء من جانب مصلحة الضرائب المصرية، حسن خشبة رئيس مركز كبار المهن الحرة، وفتحى أبو اليزيد رئيس مأمورية مهن حرة ثان، وممدوح إبراهيم رئيس مأمورية مهن حرة ثالث ورابع، ومها علي مدير عام الموقع الإلكتروني ورئيس وحدة الإعلام بمكتب رئيس المصلحة، ومن جانب جمعية مؤلفي الدراما حاتم حافظ، ومحمد إسماعيل أمين، وشريف نجيب، وحسام موسى ، ومحمد ذو الفقار .

مقالات مشابهة

  • الضرائب: الدراما وسيلة فعالة لتصحيح المفاهيم وتعزيز الالتزام الطوعي
  • 60 عملًا فنيًّا في معرض ألق بمسقط
  • «بينالي الشارقة 16» يختتم برنامجه الافتتاحي
  • بتوجيهات سلطان القاسمي.. سداد ديون 147 مواطناً في الشارقة
  • قطاع الفنون التشكيلية يفتتح معارض فنية جديدة الخميس المقبل
  • احتفاءً بيوم التأسيس.. عروض حية للفنون التقليدية في قطار الرياض
  • سلطان بن أحمد القاسمي يشهد افتتاح الدورة الرابعة من القمة البيئية المصاحبة لـ «إكسبوجر 2025»
  • «الإمارات الوطنية للفنون القتالية المختلطة» تُتوج أبطالها
  • بدور القاسمي: تراثنا أسهم في النهضة الفكرية والعلمية عالمياً
  • سلطان بن أحمد القاسمي يتوج الفائزين بكأس بطولة حاكم الشارقة الدولية لقفز الحواجز