دهون مخفية تمثل قنبلة موقوتة.. وقد تؤدي للوفاة بأي لحظة
تاريخ النشر: 24th, January 2025 GMT
تشكل الدهون المخفية في العضلات داخل جسم الإنسان واحدة من القنابل الموقوتة التي قد تهدد حياة الشخص وقد تؤدي إلى الوفاة في أية لحظة.
وقال تقرير نشرته جريدة "ديلي ميل" Daily Mail البريطانية، واطلعت عليه "العربية.نت"، إن دراسة طبية حديثة خلصت إلى أن هذا النوع من الدهون يؤدي إلى ارتفاع خطر الوفاة بسبب النوبات القلبية بغض النظر عن وزن الجسم.
ووفقاً للدراسة فإن الدهون المخفية في العضلات تؤدي إلى ارتفاع خطر الوفاة بسبب النوبات القلبية أو قصور القلب بغض النظر عن وزن جسم الإنسان.
وفي حين أن "الرخام الدهني"، أو بقع الدهون التي تنتشر في اللحوم، يتم تقييمها تجارياً في الماشية، إلا أنه لا يُعرف سوى القليل عن هذا النوع من الدهون في جسم الإنسان وتأثيره على الصحة العامة.
وفي الدراسة التي أجريت حديثاً وجد العلماء أنه يمكن ربط هذا النوع من الدهون بالالتهاب ومقاومة الأنسولين التي يمكن أن تسبب تلفاً للأوعية الدموية حول القلب.
وحذر الباحثون من أن النتائج الجديدة تضيف أدلة على أن مجرد قياس مؤشر كتلة الجسم أو محيط الخصر لا يكفي لتقييم خطر الإصابة بمشاكل صحة القلب.
وقام فريق من مستشفى "بريغهام آند وومان" في بوسطن بالولايات المتحدة بتحليل بيانات 669 شخصاً تم تقييمهم من أجل آلام الصدر أو ضيق التنفس.
وتم إجراء فحوصات على المجموعة لتقييم وظائف القلب، كما استخدم الباحثون أيضاً فحوصات التصوير المقطعي المحوسب لتحليل تكوين الجسم، وقياس كميات وموقع الدهون والعضلات في أقسام من جذعهم.
ولتحديد كمية الدهون المخزنة في العضلات، قام الفريق بحساب نسبة الدهون بين العضلات إلى إجمالي العضلات بالإضافة إلى الدهون باستخدام قياس أطلقوا عليه نسبة العضلات الدهنية.
وتم متابعة المرضى لمدة ست سنوات تقريباً وسجل العلماء ما إذا كان أي منهم قد مات أو تم نقله إلى المستشفى بسبب نوبة قلبية أو قصور في القلب.
وكشفت النتائج التي توصلوا إليها أن الأشخاص الذين لديهم كميات أكبر من مخازن الدهون في عضلاتهم كانوا أكثر عرضة للإصابة بأضرار في الأوعية الدموية الدقيقة التي تخدم القلب، وكانوا أكثر عرضة للوفاة أو دخول المستشفى بسبب أمراض القلب.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: العضلات الدهون صحة القلب الولايات المتحدة القلب
إقرأ أيضاً:
صحة الكبد والصوم
يُعتبر الكبد أحد أهم أعضاء الجسم، حيث يلعب دورًا محوريًا في تنقية السموم، وتنظيم عمليات الأيض، وإنتاج الإنزيمات الأساسية لعملية الهضم. ومع نمط الحياة الحديث الذي يتسم بتناول الأطعمة المصنعة والدهون المشبعة، بالإضافة إلى التعرض المستمر للملوثات البيئية، يتعرض الكبد لضغوط كبيرة تؤدي إلى تراكم السموم وضعف أدائه الوظيفي.
في هذا الإطار، يبرز الصيام كأداة فعّالة لدعم صحة الكبد وتعزيز قدرته على أداء مهامه بكفاءة أعلى. فالصيام يعمل على تنشيط آليات التخلص من السموم، وتحفيز تجديد الخلايا، وتحسين عملية التمثيل الغذائي، مما يسهم في تعزيز صحة الجسم بشكل عام.
يُساهم الصيام في إزالة السموم من الكبد من خلال آليات فسيولوجية متعددة تعزز صحة هذا العضو الحيوي. فعند الصيام، يتوقف الجسم عن استهلاك الطعام لفترة محددة، مما يقلل العبء الواقع على الكبد ويسمح له بالتركيز على تنقية السموم بدلاً من معالجة الدهون والسكريات الزائدة.
بالإضافة إلى ذلك، يؤدي انخفاض مستويات الأنسولين أثناء الصيام إلى تقليل تراكم الدهون في الكبد، مما يحميه من الإصابة بالكبد الدهني. كما يحفز الصيام عملية «الالتهام الذاتي»، حيث تتخلص الخلايا من الأجزاء التالفة وتعيد تدوير البروتينات غير الفعّالة، مما يعزز تجديد خلايا الكبد ويقلل من الالتهابات التي قد تؤدي إلى أمراض كبدية مزمنة. إلى جانب ذلك، يحسن الصيام حساسية الأنسولين، مما يقلل من مقاومة الأنسولين ويساعد في تقليل تراكم الدهون في الكبد، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من الكبد الدهني غير الكحولي. أخيرًا، يساهم الصيام في تقليل الإجهاد التأكسدي عن طريق خفض إنتاج الجذور الحرة، مما يحمي خلايا الكبد من التلف ويقلل من خطر الإصابة بأمراض مثل التليف الكبدي وسرطان الكبد.
يُقدم الصيام العديد من الفوائد الصحية للكبد، تتجاوز دوره في إزالة السموم. فهو يساعد على تقليل تراكم الدهون في الكبد، مما يقلل من خطر الإصابة بمرض الكبد الدهني غير الكحولي، حيث يعتمد الجسم أثناء الصيام على الدهون المخزنة كمصدر للطاقة، مما يعزز وظائف الكبد ويحسن صحته. بالإضافة إلى ذلك، يُحسن الصيام إنتاج الصفراء، التي تلعب دورًا أساسيًا في هضم الدهون والتخلص من السموم القابلة للذوبان فيها، مما يسهل عملية إزالة السموم ويقلل من خطر تكون حصوات المرارة.
كما يساهم الصيام في تقليل الالتهابات المزمنة التي تُعد أحد الأسباب الرئيسية لأمراض الكبد مثل التهاب الكبد الدهني والتليف الكبدي، وذلك من خلال خفض مستويات السيتوكينات الالتهابية. يُساعد الصيام أيضا على تنظيم مستويات الكوليسترول، حيث يقلل الكوليسترول الضار ويرفع الكوليسترول الجيد، مما يحمي الكبد من تراكم الدهون ويعزز صحة الجهاز الدوري بشكل عام.
لتحقيق أقصى استفادة من الصيام في تعزيز صحة الكبد وإزالة السموم، يُنصح باتباع مجموعة من الإرشادات الغذائية والصحية. أولاً، يُعد شرب كميات كافية من الماء أمرًا ضروريًا، حيث يساعد الماء في تسهيل عملية إزالة السموم ومنع تراكم الفضلات في الكبد، لذا يُفضل تناول ما لا يقل عن 8 أكواب من الماء يوميًا بين وجبتي الإفطار والسحور. ثانيًا، يُنصح بتناول الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة مثل التوت، البرتقال، الجزر، المكسرات، والخضروات الورقية الداكنة، حيث تساعد هذه الأطعمة في تقليل الإجهاد التأكسدي وحماية خلايا الكبد من التلف. ثالثًا، يجب تجنب الأطعمة المصنعة والدهون المشبعة، مثل السكريات المكررة والدهون المتحولة والأطعمة المقلية، لأنها قد تؤدي إلى تراكم الدهون في الكبد وإعاقة عملية إزالة السموم. رابعًا، يمكن الاعتماد على الأعشاب الطبيعية الداعمة لصحة الكبد، مثل الشاي الأخضر والكركم، والتي تُعزز وظائف الكبد وتحفز إزالة السموم. يُفضل ممارسة النشاط البدني الخفيف أثناء الصيام، مثل المشي، لتحسين الدورة الدموية ودعم عملية إزالة السموم من الكبد. إذا كان الصائم يعاني من أي مشاكل صحية في الكبد، فمن المهم كذلك استشارة الطبيب لتجنب أي مضاعفات محتملة أثناء الصيام.
يُعتبر الصيام أداة فعّالة لدعم صحة الكبد وتعزيز قدرته على إزالة السموم، حيث يُقلل من تراكم الدهون، ويحفز عملية تجديد الخلايا، ويحسن التمثيل الغذائي، ويحد من الالتهابات. ولتحقيق أقصى استفادة، يُنصح باتباع نظام غذائي متوازن غني بمضادات الأكسدة، وشرب كميات كافية من الماء، وتجنب الأطعمة الضارة مثل الدهون المشبعة والسكريات المكررة. هذه الإجراءات تعزز فوائد الصيام، مما ينعكس إيجابًا على صحة الكبد والجسم بشكل عام.