تحضيرات حثيثة في شمال قطاع غزة لاستقبال النازحين العائدين
تاريخ النشر: 24th, January 2025 GMT
غزة- تُجري الحكومة الفلسطينية في شمال قطاع غزة استعدادات كبيرة لاستقبال النازحين القادمين من وسط القطاع وجنوبه.
لكن هذه التحضيرات تصطدم بالحصار الإسرائيلي وشح الإمكانيات وقلة الدعم المقدم، إذ يحتاج النازحون إلى أعداد هائلة من الخيام وتوفر الوقود لتشغيل الخدمات اللازمة لحياتهم اليومية، كضخ المياه.
وأعلنت الحكومة أن العودة ستبدأ بعد غد الأحد عقب تسليم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) لإسرائيل 4 من الأسيرات لديها حسب اتفاق وقف إطلاق النار المبرم بين الجانبين.
ويقول مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي في القطاع إسماعيل الثوابتة إن السلطات في حالة انعقاد دائم لبحث الاستعدادات اللازمة لاستقبال النازحين.
وأضاف الثوابتة للجزيرة نت أن "هناك استعدادات لاستقبال قرابة مليون شخص من محافظات الجنوب والوسطى إلى غزة والشمال، وهناك ترتيبات ميدانية تسير على قدم وساق، وجميع الطواقم الحكومية أعلنت الاستنفار التام من أجل استقبال أبناء شعبنا العائدين".
وعلى رأس هذه الاستعدادات -بحسب الثوابتة- تحضيرات يجريها جهاز الشرطة لتأمين طريق عودة النازحين بشكل كامل، ونظرا لتوقع عودة مئات الآلاف منذ اليوم الأول أوضح أن الشرطة ستعمل على "تفويج" أعداد النازحين منعا للازدحام.
إعلانووصف الثوابتة هذه العملية بالمعقدة "خاصة أننا نتوقع أن هناك مئات الآلاف سيتوجهون من الجنوب للشمال"، ودعا النازحين إلى عدم المسارعة للعودة في الأيام الأولى تجنبا للزحام الشديد.
ويعمل جهاز هندسة المتفجرات في الشرطة -وفقا للثوابتة- على تنظيف الطرق من مخلفات الاحتلال لضمان سلامة أفواج النازحين، ودعا العائدين إلى الاستجابة لتعليمات الجهات الحكومية لضمان سلامتهم، مشيرا إلى أن الحكومة تعمل على توفير المواصلات اللازمة لنقلهم إلى مناطق سكنهم.
وتعد مشكلة المواصلات من العوائق الكبيرة التي تواجه عودة النازحين، إذ ينص اتفاق وقف إطلاق النار على أن العودة ستكون في شارع الرشيد مشيا على الأقدام فقط في الاتجاهين، وستكون في شارع صلاح الدين للسيارات من الجنوب إلى الشمال فقط، دون السماح بعودة المركبات إلى الجنوب.
عقبات
وتوقع الثوابتة نشوء إشكاليات خلال تنفيذ هذه الإجراءات، لكنه أكد أن الحكومة تعمل على تجاوز أي عقبات ستعترض خططها الساعية لتأمين عودة السكان.
وبشأن العقبات التي ستواجه عودة النازحين، قال إن أهمها عدم توفر الخيام في مناطق غزة والشمال لإيوائهم، خاصة أن عشرات الآلاف منهم قد هدمت منازلهم.
وأضاف الثوابتة أن الاحتلال دمر في جميع مناطق القطاع نحو ربع مليون وحدة سكنية، منها أكثر من 150 ألف وحدة في محافظتي غزة وشمال القطاع.
من جانبه، يوضح مدير وحدة التخطيط والاستثمار في بلدية غزة ماهر سالم أنهم يعملون منذ اليوم الأول لبدء سريان وقف إطلاق النار على توفير المتطلبات الأساسية لعودة النازحين، مشيرا إلى نقص الإمكانيات وقلة الدعم.
وأفاد سالم للجزيرة نت بأن أهم هذه الإجراءات تشمل فتح الطرق المغلقة بفعل الاعتداءات الإسرائيلية لتسهيل عودة السكان الذين تم تهجيرهم من المدينة.
إعلانوقال إن سيارات وجرافات البلدية تمكنت من فتح نحو 60% من الطرق الرئيسية المغلقة، وتعمل على استكمال البقية، قبل الانتقال إلى الفرعية.
كما لفت سالم إلى أن البلدية وضعت خطة لزيادة تشغيل الآبار الجوفية لتزويد أحياء المدينة بالمياه "لكن هذا الأمر يصطدم بعقبة عدم توفر الوقود اللازم لتشغيل المولدات الكهربائية لضخ المياه".
وتمنع إسرائيل منذ بداية الحرب قبل نحو 15 شهرا إدخال الوقود إلى شمال قطاع غزة وتكتفي بإدخال كميات قليلة للمؤسسات الدولية في جنوبه.
كما تعمل بلدية غزة على صيانة شبكات الصرف الصحي وتسليك عدد كبير جدا من مناهل الشبكة، لمنع فضيان المياه العادمة في الطرقات والشوارع نتيجة زيادة عدد السكان.
وأوضح سالم أن طواقم البلدية تعمل منذ أيام على جمع كميات كبيرة من النفايات المتراكمة في أرجاء المدينة وترحيلها إلى مكبات مؤقتة.
ونظرا للدمار الهائل الذي لحق بالبيوت وفقدان الكثير من المواطنين أوراقهم الثبوتية المهمة -ومنها وثائق ملكية منازلهم- قال سالم إن البلدية تعمل على تشغيل منظومة الخدمات الإلكترونية لمساعدتهم على استخراج "بدل فاقد" عنها.
وأوضح سالم أن البلدية تسعى مع منظمات إغاثية عربية ودولية إلى توفير الخدمات الأساسية للمواطنين، وأنهم حددوا مواقع لإنشاء مراكز إيواء للنازحين العائدين الذين يقدر عددهم بنحو 600 ألف شخص، وتم وضع خرائط خاصة بها، كما تعمل طواقم البلدية وآلياتها على توفير البنية التحتية الخاصة بها.
لكن المشكلة تكمن -بحسب سالم- في عدم توفر الخيام اللازمة، وأكد "نحتاج إلى نحو 100 ألف خيمة، لا يتوفر إلا عشرها فقط تقريبا".
وطالب سالم المجتمع الدولي والدول المانحة والراعية لاتفاق وقف إطلاق النار بسرعة العمل على إدخال الخيام والمنازل المتنقلة لإيواء النازحين.
إعلانالمصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات لاستقبال النازحین وقف إطلاق النار عودة النازحین بلدیة غزة تعمل على
إقرأ أيضاً:
مبعوث ترامب: لا مشكلة في عودة الفلسطينيين إلى غزة
ترك المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف، الأحد، الباب مفتوحاً أمام إمكانية عودة الفلسطينيين إلى قطاع غزة، على الرغم من مقترحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السابقة بشأن إعادة توطينهم في بلدان أخرى.
وقال ويتكوف، مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشرق الأوسط ، لقناة "سي.بي.إس" الأمريكية: "أعتقد أن الشيطان يكمن في التفاصيل، وقد أجرينا الكثير من المناقشات حول ذلك".
Steve Witkoff described a three-and-a-half-hour meeting he held with Russian President Vladimir Putin earlier this month, part of what he called a "trust-building" assignment. https://t.co/rdlawweppf
— CBS News Miami (@CBSMiami) February 24, 2025وأضاف ويتكوف: "لست متأكداً من أن هناك مشكلة مع الناس في عودة الناس".
وأكد أن إعادة بناء قطاع غزة المدمر سيستغرق أكثر من 15 عاماً، مشيراً إلى أن الافتراضات السابقة التي كانت تدور حول فترة 5 سنوات كانت مغلوطة.
ووفقاً لأحدث تقديرات الأمم المتحدة، ربما تكلف إعادة إعمار قطاع غزة حوالي 53 مليار دولار، مع الحاجة إلى 20 مليار دولار في السنوات الثلاث الأولى فقط.
وكان ترامب اقترح نقل حوالي 2 مليون فلسطيني من سكان القطاع إلى الدول العربية، وهو اقتراح قوبل بانتقادات دولية شديدة.
وكان من الممكن أن يشكل الترحيل القسري انتهاكاً للقانون الدولي. كما كان ترامب رفض حق العودة للفلسطينيين إلى غزة.
وقال ويتكوف إنه سيسافر إلى الشرق الأوسط خلال الأيام القليلة المقبلة، ومن المرجح أن يغادر يوم الأربعاء.
ويخطط لزيارة إسرائيل ومصر وقطر والسعودية.