زيادة المرتبات أم خفض الأسعار؟
تاريخ النشر: 24th, January 2025 GMT
لست خبيرًا فى الاقتصاد، ولكنى كمواطن مصرى بسيط، كل أملى أن أنزل إلى الأسواق وأجد السلع التى أحتاجها بأسعار معقولة، دون أن أشعر أن التاجر يستغل حاجتى لتلك السلع لتحقيق أرباح مبالغ فيها. فكثيرًا ما ألاحظ أن التقييم الحقيقى للأسعار بات مرتبطًا بحاجة الناس، وليس باعتبارات منطقية تعكس التكلفة والربح المعقول.
أمام هذا الأمر دائمًا ما يلح فى ذهنى سؤال بسيط، ولكنه يحمل دلالات.
هل الأفضل أن ترتفع المرتبات لتواكب الأسعار المتزايدة؟ أم أن يكون هناك تدخل جاد لخفض الأسعار؟ وبعد تفكير ومراجعة بسيطة من زاويتى كمستهلك، وجدت أن خفض الأسعار هو الخيار الأكثر منطقية للجميع المواطن، والتاجر، والدولة.
لماذا خفض الأسعار أفضل؟
للمواطن، عندما تنخفض الأسعار، تتحسن القوة الشرائية للناس، ويصبح بمقدورهم تلبية احتياجاتهم الأساسية والكمالية دون إرهاق ميزانياتهم. هذا يخلق حالة من الرضا النفسى والاستقرار الاجتماعى.
للتاجر، الأسعار المعتدلة تعنى زيادة الطلب على السلع، مما يؤدى إلى زيادة حركة البيع والشراء. بدلاً من الاعتماد على تحقيق ربح كبير من عدد محدود من المشترين، يحقق التاجر مكاسب من قاعدة أوسع من العملاء.
للدولة، خفض الأسعار يخفف الضغط على ميزانية الدولة، حيث تقل الحاجة إلى زيادة الرواتب أو تقديم دعم إضافى لمواكبة ارتفاع الأسعار. كما يعزز ذلك استقرار الأقتصاد، ويقلل من معدلات التضخم التى تؤثر على الجميع.
ومن أجل ذلك هناك أدوار على الجميع: الدولة والتاجر والمواطن، بالنسبة للدولة يجب أن تكون هناك آليات رقابية فعالة لضبط الأسواق، ومنع الاحتكار، والحد من استغلال التجار لحاجة الناس. كما يجب توفير السلع الأساسية بأسعار معقولة وليست مدعومة لأن الدعم يقع على كاهل الدولة.
بالنسبة للتجار، فعليهم أن يدركوا أن تحقيق الربح المستدام لا يأتى من استغلال الظروف، بل من بناء علاقة ثقة مع المستهلكين.
أما المواطنون، علينا نحن كمستهلكين أن نكون واعين، نبحث عن البدائل المناسبة، ولا نبالغ فى الاستهلاك، مما يساهم فى تحقيق توازن فى السوق.
القضية ليست فقط قضية اقتصاديات سوق، بل هى أيضًا قضية إنسانية واجتماعية. عندما يشعر المواطن أن الأسعار معقولة، وأنه قادر على تلبية احتياجاته دون عناء، فإنه يصبح أكثر إنتاجية وعطاءً، وهو ما يعود بالنفع فى نهاية المطاف على الجميع، أفرادًا ومجتمعًا ودولة.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الزاد أمجد مصطفى خفض الاسعار خفض الأسعار
إقرأ أيضاً:
قبل العيد.. المالية تستكمل تعزيز مرتبات مارس وترسلها للبنك المركزي
شمسان بوست / خاص:
أعلنت وزارة المالية، اليوم الأربعاء، استكمال إجراءات تعزيز مرتبات موظفي الدولة لشهر مارس 2025، في السلطتين المركزية والمحلية والوحدات الاقتصادية، وإرسالها إلى البنك المركزي اليمني في العاصمة المؤقتة عدن، تمهيدًا لصرفها قبل عيد الفطر.
جاءت هذه الخطوة تنفيذًا لتوجيهات رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي، ورئيس الوزراء، الدكتور أحمد بن مبارك، وبإشراف ومتابعة وزير المالية، سالم بن بريك، لضمان صرف المرتبات في موعدها، مراعاةً للظروف الاقتصادية والمعيشية للموظفين.
وأكد مصدر مسؤول في وزارة المالية لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) استكمال كافة الإجراءات اللازمة لتعزيز المرتبات، مشددًا على التزام الوزارة بجهودها لضمان صرفها قبل العيد.
كما جدد المصدر تأكيده على حرص مسؤولي ومنتسبي وزارة المالية على القيام بواجباتهم على أكمل وجه، ومواصلة العمل بجد لضمان استمرارية صرف المرتبات في مواعيدها.