هل ألقى إيلون ماسك تحية هتلر؟.. الجدل يتصاعد في ألمانيا
تاريخ النشر: 24th, January 2025 GMT
في حفل تنصيب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أثار إيلون ماسك اهتمامًا كبيرًا بإيماءة غير مألوفة قام بها مرتين: صفع يده اليمنى على صدره، ثم مدّ ذراعه بشكل قطري لأعلى مع توجيه راحة يده لأسفل، وشُبّهت هذه الإيماءة إلى حد كبير بالتحية المستخدمة في ألمانيا النازية وإيطاليا الفاشية، مما أثار جدلاً واسعًا، وبدأت تفسيرات مختلفة تنتشر على الفور، حيث وصفها بعض المعلقين بأنها «تحية رومانية»، بينما رأى آخرون أنها تعبير «صادق» عن الفرح، أو اعتبروها مجرد حركة غير متقنة، وفقًا لما ذكرته صحيفة «نيويورك تايمز».
تُعرّف رابطة مكافحة التشهير، التي تناضل ضد معاداة السامية، التحية النازية بأنها رفع الذراع اليمنى الممدودة مع توجيه راحة اليد للأسفل، وتعتبر هذه الإيماءة واحدة من أكثر علامات تفوق العرق الأبيض شيوعًا عالميًا، ومع ذلك، وصفت الرابطة إيماءة ماسك بأنها «لفتة محرجة في لحظة حماس، وليست تحية نازية».
ونشرت أندريا ستروبا، المعروفة باسم مبعوث السيد ماسك في إيطاليا، على منصة التواصل الاجتماعي «X» تعليقًا علي تحية إيلون ماسك قائله: «عادت الإمبراطورية الرومانية، بدءًا من التحية الرومانية»، وحذف لاحقًا المنشور، قائلاً إن الناس يفسرون «الأمر برمته على أنه إشارة إلى الفاشية النازية».
تباين معاني التحية النازيةو
ردّ إيلون ماسك، صاحب منصة «X»، على الانتقادات بقوله: «هجوم الجميع على هتلر متعب للغاية»، وعلى الرغم من تباين معاني التحية عبر الزمن والأماكن، إلا أنها باتت تُفسر بشكل متعمد وواضح في سياق صعود اليمين المتطرف، خاصة في ألمانيا نظرًا لثقل تاريخها في هذا السياق.
في ألمانيا، تُعدّ إيماءات مثل تلك التي قام بها ماسك، بالإضافة إلى رموز وشعارات نازية أخرى، غير قانونية. ويتضح ذلك من عرض متظاهرين صورة له مع عبارة «هيل تسلا» على مصنع شركته الأربعاء الماضي، وبالنسبة للمؤسسة الألمانية، كان الوضع واضحًا للغاية.
وأشارت افتتاحية نُشرت في صحيفة «دي تسايت» الألمانية إلى أن إيماءة رفع الذراع اليمنى بشكل متأرجح وبزاوية محددة، خاصة في سياق خطاب سياسي أمام جمهور ذي توجه يميني متطرف (كما كان الحال في حفل تنصيب الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب الذي حضره سياسيون من هذا التيار من دول أوروبية متعددة)، تُعتبر بمثابة تحية هتلر، دون الحاجة إلى تفسيرات معقدة.
وخلصت إلى أن من يحاولون ربط إيماءة إيلون ماسك بالـ«تحية الرومانية» يسعون في الواقع لإعطائها تفسيرًا حميدًا، رغم عدم وجود أي دليل تاريخي على وجود هذه التحية في روما القديمة. وقد ساهم انتشار صور على وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة تلك التي تُظهر مشاهد من أفلام تاريخية رومانية، في تعزيز هذا الادعاء، مما يُظهر محاولة لتشويه الحقائق.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: إيلون ماسك ماسك ألمانيا إيطاليا إیلون ماسک فی ألمانیا
إقرأ أيضاً:
إيلون ماسك يختار السعودية لمشروعه العملاق الجديد .. تفاصيل
أعلنت شركة تسلا للسيارات الكهربائية، المملوكة لرائد الأعمال إيلون ماسك، عن انطلاق عملياتها رسميا في السعودية بحفل افتتاحي كبير سيقام في العاصمة الرياض يوم 10 أبريل 2025.
وجاء الإعلان عبر نشر فيديو ترويجي على منصات التواصل الاجتماعي تحت عنوان "المملكة العربية السعودية... نحن قادمون"، إلى جانب تفاصيل الفعالية على الموقع الرسمي للشركة، مما يمثل بداية مرحلة جديدة من التوسع في السوق السعودية الواعدة التي تشهد تحولا كبيرا نحو تبني السيارات الكهربائية تماشيا مع رؤية 2030.
في سياق متصل، واجه سهم "تسلا" تراجعا ملحوظا في الأسواق العالمية، حيث خسر حوالي نصف قيمته منذ ذروته في يناير الماضي، وذلك وسط تزايد المنافسة في قطاع السيارات الكهربائية وتقلبات توقعات المستثمرين.
ومع ذلك، يحظى إيلون ماسك بدعم حكومي أمريكي لمشاريع الطاقة النظيفة، خاصة بعد تعيينه من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على رأس فريق "إدارة الكفاءة الحكومية" الذي نجح في تسريح أكثر من 100 ألف موظف حكومي ضمن جهود تقليل الإنفاق الفيدرالي.
وتعرضت بنية "تسلا" التحتية في الولايات المتحدة مؤخرا لعدة هجمات، اتهمت إدارة ترامب جهات مجهولة بالوقوف خلفها.
حيث استهدفت معارض الشركة ومحطات شحنها، مما أثار تساؤلات حول دوافع هذه العمليات وتأثيرها على قطاع السيارات الكهربائية.
وعلى الرغم من هذه التحديات، يبقى دخول "تسلا" للسوق السعودي خطوة استراتيجية مهمة تعكس ثقة الشركة في مستقبل الطاقة النظيفة بالمنطقة، بينما تواصل مسيرتها العالمية وسط منافسة شديدة وتقلبات اقتصادية