سر غضب نتنياهو من حماس بعد الكشف عن أسماء الإسرائيليات المنتظر الإفراج عنهن
تاريخ النشر: 24th, January 2025 GMT
أفادت وسائل إعلام عبرية، يوم الجمعة بأن هناك حالة من الغضب في دولة الاحتلال بعد إعلان حركة المقاومة الإسلامية حماس، عن أسماء الأسيرات الإسرائيليات اللاتي تعتزم الإفراج عنهن غدا السبت، ضمن صفقة تبادل الأسرى.
وكشفت صحيفة تايمز أوف إسرائيل العبرية، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس ورؤساء أجهزة الأمن الإسرائيلية يعقدون مشاورات حول كيفية الرد على قائمة الرهائن الإناث التي أفرجت عنها حماس والتي زعموا أنها تنتهك شروط الصفقة.
يتطلب الاتفاق من حماس إطلاق سراح جميع الرهائن المدنيات قبل الانتقال إلى فئة الجنديات، تليها الرهائن المسنين، ثم الرهائن المرضى بشكل خطير.
أبلغت إسرائيل حماس يوم الأربعاء أنها تتوقع من الحركة إطلاق سراح الرهينة أربيل يهود في إطلاق سراح أربعة رهائن هذا الأسبوع.
وأربيل يهود من بين الرهائن المدنيين المحتجزين لدى حماس في غزة، وباعتبارها مدنية، يجب أن تكون ضمن الدفعة التالية المحررة.
ومع ذلك، يُعتقد أنها محتجزة لدى جماعة الجهاد الإسلامي الفلسطينية وليس حماس، ما أدى على ما يبدو إلى القلق في تل أبيب من أن حماس قد تحاول تأجيل إطلاق سراحها.
تمتلك إسرائيل مجموعة من الخيارات أمامها فيما يتعلق بكيفية الرد على انتهاك حماس.
قد تتراجع إسرائيل عن التزامها بالسماح للفلسطينيين بالعودة إلى شمال غزة غداً، أو قد تغير أو تحد من قائمة السجناء الفلسطينيين الذين من المفترض أن تطلق سراحهم في مقابل الرهائن الأربعة.
في مقابل كل رهينة مدنية على قيد الحياة، ينص الاتفاق على أن تطلق إسرائيل سراح 30 سجينة فلسطينية.
وفي مقابل كل جندية إسرائيلية على قيد الحياة، سيتم إطلاق سراح 50 سجينة.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: حماس إسرائيل رئيس الوزراء الإسرائيلي يسرائيل كاتس حركة المقاومة الإسلامية الأسيرات الإسرائيليات اتفاق تبادل الأسرى صفقة تبادل الأسرى قائمة الرهائن المزيد إطلاق سراح
إقرأ أيضاً:
غزة بعد الرهائن… نحو تهدئة أم تصفية؟
#غزة بعد #الرهائن… نحو #تهدئة أم #تصفية؟
د. #هشام_عوكل – أستاذ إدارة الأزمات والعلاقات الدولية
في عالم يتفنن في صناعة الأوهام، يبدو أن واشنطن وتل أبيب وجدا أخيراً الوصفة السحرية لحل القضية الفلسطينية: حفنة رهائن مقابل عشرات الآلاف من الشهداء، وتسليم السلاح، وخروج قادة المقاومة… باختصار: هدنة مقابل الاستسلام.
خمسون ألف شهيد، وأكثر من مئة ألف جريح، ومدينة كاملة مسحت عن وجه الأرض، كل ذلك يُختزل اليوم بمفاوضات تُدار على طاولة باردة، تُناقش تفاصيل “ما بعد حماس”. من يملك الجرأة أن يسأل: ماذا بعد الشعب؟
مقالات ذات صلة حين يكون العيد مُرّاً…! 2025/03/31الطرح الذي يُطبخ حالياً ليس مجرد تسوية، بل محاولة تفكيك جذور الصراع الفلسطيني عبر مسكنات قصيرة الأمد. يُطلب من حماس أن تلقي سلاحها، أن تغادر غزة، أن تُسلم رقبتها في مشهد يبدو أنه مستوحى من نهاية عصابات في أفلام مافيا رديئة الإنتاج، لا من حركة سياسية عمرها أكثر من ثلاثة عقود، تحكم أكثر من مليوني إنسان.
لكن السؤال الأعمق: هل السابع من أكتوبر كان صدفة؟ أم مؤامرة؟ أم كلاهما؟ هل فتح حماس للجبهة كان قراراً مستقلاً؟ أم جرى دفعها نحوه بذكاء شيطاني؟ تبدو العملية الآن وكأنها مصيدة نُصبت بعناية: فخ عسكري قاد لغزو كامل، وفخ سياسي يراد له أن ينهي القضية برمتها.
لا أحد يملك بعد المفاتيح الكاملة لهذا اليوم. حتى من خطط له، ربما لم يتوقع النتائج الكارثية بهذا الحجم. إسرائيل بدت وكأنها تلقت الضربة، ثم نهضت بتأييد دولي غير مسبوق، واستخدمت الحدث كذريعة لتدمير غزة، و”إعادة تشكيلها”.
وفي خلفية المشهد، تظهر الولايات المتحدة، لا كوسيط، بل كطرف أصيل. تضغط على الفلسطينيين، على العرب، على الجميع، لترتيب المنطقة بما يناسب مصالحها. التهدئة المطروحة الآن ليست إلا خطوة نحو فرض أمر واقع جديد: غزة بدون مقاومة، وربما لاحقاً بدون هوية.
لكن الغريب، أن العالم لا يسأل عن غزة المحروقة، بل عن الرهائن. لا يتساءل كيف يُقتل المدنيون تحت الركام، بل متى تخرج حماس؟ هنا بالضبط تدخل الكوميديا السوداء: شعب يُباد أمام كاميرات العالم، والمجتمع الدولي يناقش تفاصيل خروج قيادي أو تسليم بندقية.
هل يقبل الفلسطيني بهذا النوع من الحلول؟ ربما تُفرض عليه، كما فُرضت أوسلو قبلاً. لكن ما لم يفهمه صناع القرار في واشنطن وتل أبيب، أن الفلسطيني لا يستسلم، حتى لو صمت مؤقتاً. غزة ليست فقط مكاناً، بل فكرة، والفكرة لا تموت.
قد تكون الهدنة قريبة، وقد يُفرج عن بعض الرهائن، وقد يُدفع ببعض القادة للخروج… لكن من يخرج من ذاكرة الناس؟ من يخرج من وجدان أمة تُشاهد المجازر على الهواء مباشرة؟
السابع من أكتوبر كان صدمة… لكن الأهم، هو ما بعده. وما بعده يبدو حتى الآن أكثر رعباً من كل ما سبقه.
وفي نهاية هذا المشهد، تطل فكرة كانت قد طُرحت علناً خلال فترة إدارة ترامب: التهجير الجماعي لغزة. فهل ما زال هذا المشروع حيّاً؟ أم أن التهجير أُعيدت صياغته بشكل أكثر “أناقة”، عبر تهجير القادة لا السكان؟ وهل الهدف من الضغط الحالي هو خلق واقع جديد يتم فيه استبعاد حماس، مقابل الحفاظ على سكان غزة، ولكن تحت إدارة جديدة؟
تُطرح اليوم عدة سيناريوهات: هل ستُعاد غزة إلى السلطة الفلسطينية؟ أم تُدار من قبل لجنة عربية؟ أم توضع تحت إشراف دولي؟ أم تُسلم لحكومة تكنوقراط محايدة؟ كل هذه الاحتمالات تعكس تخبطاً في الرؤية، لا مشروعاً واضح المعالم.
غزة بعد التبادل، بعد مسلسل الرهائن، بعد الهدنة… إلى أين؟ هذا هو السؤال الحقيقي الذي يجب أن يُطرح الآن، لا فقط متى تخرج حماس، بل ماذا يدخل مكانها؟