الأزهر يحتفي بالعلامة محمد عبد الله دراز في معرض الكتاب
تاريخ النشر: 24th, January 2025 GMT
تحت رعاية فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، فتح جَنَاح الأزهر بمعرض القاهرة الدولي للكتاب أبوابه للجمهور، صباح اليوم الجمعة، في أول الأيام المخصصة لجمهور المعرض، حيث يشاركُ الأزهر للعام التاسع على التوالي بجناح خاص في معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته «56» ولمدة 14 يومًا في الفترة من 23 يناير حتى 5 فبراير لعام 2024، بمركز مصر للمعارض والمؤتمرات الدولية بالتجمع الخامس.
ويحتفي الأزهر هذا العام في جناحه بمعرض القاهرة الدولي للكتاب بالعالم الجليل المتكلم المحدِّث المُفسِّر الأديب الفقيه الشَّيخ العلَّامة محمد عبد الله بن دراز، الذي وُلد في بيت معروف بالتقوى والعلم والصلاح، عضو جماعة كبار العلماء الذي مثَّل مشيخة الأزهر في العديد من المؤتمرات الدوليَّة؛ وقد كان من المهتمين بقضايا الوطن والأمة.
ويضم جناح الأزهر مجموعة متميزة ومتكاملة من الأركان تغطِّي احتياجات رواد المعرض واهتماماتهم؛ حيث يضمُّ منفذًا لبيع الكتب، وأركانَ خاصة بالمكتبة والمخطوطات النادرة والفتاوى والخط العربي وقاعة للندوات الحوارية وبانوراما الأزهر، والمركز الإعلامي، وركنًا لعرض «شخصية الجناح» والتعريف بها، وأركانَ لقطاع المعاهد الأزهرية وجامعة الأزهر ومرصد الأزهر ومركز تطوير تعليم الطلاب الوافدين، وركن الطفل ومجلة نور، ومنطقة خاصة بالأنشطة الفنية المتنوعة، وقاعة لكبار الزوَّار.
وتعالج إصدارات جناح الأزهر أبرز القضايا الفكريَّة المهمَّة التي تشغل بال القراء والباحثين وطلاب العلم، كما تفنِّد المفاهيم المغلوطة، وتواجه الأفكار المتطرفة، وتناقش الظواهر والقضايا المعاصرة وقضايا الأمة العربية والإسلامية، وعلى رأسها القضيَّة الفلسطينيَّة، بالإضافة لعرض جهود الأزهر من خلال مئات الإصدارات الخاصة بمجمع البحوث الإسلامية وهيئة كبار العلماء والجامع الأزهر ومرصد الأزهر ومركز الأزهر للترجمة وجامعة الأزهر وإصدارات الشؤون الفنيَّة العلميَّة وإصدارات لجنة إحياء التراث الإسلامي ومركز الوافدين ومجلة نور.
كما تقدم الندوات الحوارية التثقيفية لزوَّار جناح الأزهر على مدار أيام المعرض مجموعة متميزة من الندوات، من خلال مشاركة أبرز الكُتاب والمفكرين والمثقفين وقادة الرأي والشخصيات المؤثرة والفاعلة في المجتمع، للحديث حول أبرز القضايا السائدة وأهمها على الساحة المحلية والإقليميَّة والدوليَّة.
ويحتفي جناح الأزهر بذكرى الإسراء والمعراج، كما ينظم يوما للتعريف بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وآداب التعامل معهم، كما يحتفي في الرَّابع من فبراير، باليوم الدولي للأخوَّة الإنسانيَّة، من خلال تسليط الضوء على مبادئ وقيم «وثيقة الأخوة الإنسانية» التي وقعها شيخ الأزهر الشريف، وبابا الفاتيكان، مع مواصلة تعزيز البحث عن أفضل الممارسات التي من شأنها أن تمهِّد الطريق لعالم أكثر سلمًا.
ويعقد ركن الطفل العديد من الورش اليومية للأطفال لقراءة الكتب ومناقشتها، بجانب العديد من الأنشطة وورش العمل مثل: ورش الخط العربي لتعليم الأطفال والكبار فنون كتابة الخط العربي، مع إهداء الزوَّار لوحات صغيرة عليها أسماؤهم، بالإضافة إلى ورش الأشغال الفنية باستخدام خامات الكارتون والبلاستيك والأخشاب لصنع العديد من الأشكال الجمالية، بالإضافة لورش عمل لتعليم زوار الجناح قواعد الرسم.
وتلبية لرغبات رواد جناح الأزهر كل عام، يواصل «ركن الفتوى» الخاص بمجمع البحوث الإسلامية ومركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، استقبال زوَّاره من المستفتيين حول المسائل الفقهية والدينية المختلفة؛ حيث يجيب علماء الأزهر والواعظين والواعظات على أسئلتهم وفتواهم على مدار الساعة، ويردون عليها من خلال منهج الأزهر الوسطي المستنير، وبما يناسب حالة وظروف السائل.
وتعد أركان «الخط العربي» و«الطفل» و«الأنشطة الفنية»، من أهم عوامل الجذب كل عام بجناح الأزهر لرواد معرض الكتاب، للتعرف على فنون الخط العربي وكتابة أسمائهم بأنواع خطوط مختلفة، كما تحرص العائلات على زيارة «ركن الطفل» لمشاركة الأطفال في أنشطة تفاعلية وقراءة مجلات نور للأطفال، وزيارة ركن الأنشطة الفنية لمشاهدة أبرز أعمال الركن والمشاركة في بعض الأنشطة والتعلم من النحَّاتين والخطاطين والرسامين، بالإضافة إلى مشاهدة الفقرات التي يقدِّمها طلاب الأزهر المبدعين، من خلال قطاع المعاهد الأزهرية ومكتب الأزهر لدعم الابتكار، من أناشيد وابتهالات وإبداعات فنيَّة وثقافيَّة وفكريَّة.
ويقدم ركن «بيت الزكاة والصدقات المصري»، لزوَّاره عرضًا خاصًا لجهوده في صرف أموال الزكاة وبث روح التكافل والتراحم بين أفراد المجتمع وشعوب العالم الإسلامي عامة، كما يقدم شرحًا وافيًا حول أبرز البرامج المستحدثة لمساعدة مستحقي الزكاة، مثل برامج (سند صحة- فرحة- تمكين)، بالإضافة إلى عرض جهود البيت في دعم وإغاثة إخواننا الفلسطينيين من أبناء غزة.
وتنطلق مشاركة الأزهر بجناحه متعدد الأركان من حرص المؤسسة الأزهرية على المشاركة الفاعلة في معرض القاهرة الدولي للكتاب، الذي يعد تجمعًا وعُرسًا ثقافيًّا مميزًا في الشرق الأوسط، والمساهمة بدور فعال في رفع مستوى الوعي لدى الشباب والعامة من خلال إصدارات وأنشطة وندوات وتواصل مباشر مع روَّاد المعرض من مختلف فئات المجتمع، مع نشر أخبار الجناح وفعالياته وأنشطته عبر صفحات الأزهر الرسميَّة على مواقع التواصل الاجتماعي للتعريف بجهود الجناح والتواصل الفعَّال مع الجمهور من كل مكان.
كما يقدم جناح الأزهر من خلال المركز الإعلامي للأزهر سلسلة من التقارير المصورة بالفيديو عن جناح الأزهر ومشاركته المميزة بالمعرض، مع تقارير مفصلة عن أركان الجناح والأنشطة والفعاليات التي يشملها، وآراء الجمهور في الجناح وأسباب حرصهم على زيارته، ونشر هذه التقارير على صفحة جناح الأزهر على فيسبوك ومنصات الأزهر وقطاعاته على مواقع التواصل الاجتماعي.
ويقع جناح الأزهر بمعرض القاهرة الدولي للكتاب في مركز مصر للمعارض والمؤتمرات الدولية بالتجمع الخامس، في قاعة التراث رقم (4)، ويمتد على مساحة نحو ألف متر.
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: المؤتمرات الدولية الطلاب الوافدين أحمد الطيب شيخ الأزهر أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف التجمع الخامس الشخصيات المؤثرة هيئة كبار العلماء معرض القاهرة الدولی للکتاب جناح الأزهر الخط العربی العدید من من خلال
إقرأ أيضاً:
خطيب الجامع الأزهر يوضح أهمية مواسم العبادات في توجيه المؤمنين
ألقى خطبة الجمعة اليوم بالجامع الأزهر، الدكتور حسن الصغير، المشرف العام على لجان الفتوى بالجامع الأزهر، والأمين العام المساعد لمجمع البحوث الإسلامية للشئون العلمية والبحوث، والتى دار موضوعها حول مواسم الطاعات والخيرات.
وقال الصغير، إنه من جميل صنيع الشرع الحكيم أنه يشرع من العبادات ما فيه مصلحة الإنسان والخلق أجمعين، كما أنه سبحانه وتعالى يهدي الناس إلى الطريق المستقيم ويعينهم عليه، قال تعالى:﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾.
وأشار الصغير إلى أن المتأمل في مواسم العبادات والطاعات، لاسيما الموسم الأكبر الذي مضى قريباً شهر رمضان المبارك، تتجلى أمامه ما في شريعة الله من حكم وغايات، وهذا أمر لا يصدر إلا من الله عزّ وجلَّ الرحمن الرحيم، الذي يفرض على العباد العبادات والتكليفات ويعينهم عليها ويهديهم إليها، والعظيم في ذلك أنه يأمرهم وينهاهم لما فيه مصلحتهم ولا يترك أحدًا منهم، بل يعينهم ويهديهم ويحثهم ويناديهم إلى الطريق الذي فيه نجاتهم.
وتابع بقوله: كان رمضان الموسم الأعظم في الخيرات والطاعات والعبادات، والمتدبر له يجد أن المولى عزّ وجلَّ قدم له بموسمين عظيمين في شهري رجب وشعبان، وفي كل موسم منهما من الطاعات والقروبات ما يعين العبد على استقبال رمضان، فرجب شهر الله الحرام الذي يضاعف فيه الثواب، والصيام فيه مندوب لأنه شهر حرام، وشهر شعبان الذي بين رجب ورمضان، كان أكثر صيام النبي فيه، فلما سئل عن ذلك، قال "ذاك شهر يغفل الناس عنه بين رجب رمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى الله وأحب أن يرفع عملي وأنا صائم"، فهذه تهيئة لصيام رمضان، الذي كل مرحلة منه تفضي إلى الثانية، ولذا فإن الهداية في رمضان متعددة الجوانب، هداية إلى الصيام الذي هو السبيل إلى التقوى، وهداية إلى القيام الذي هو السبيل إلى الإخلاص والطاعة وتوحيد العبودية لله، وهداية إلى القرآن الذي فيه نظام حياتنا، ومعاشنا ومعادنا، وفيه أيضاً فضل ليلة القدر وزكاة الفطر التي فيها الكرم والجود والسخاء، فهى طعمة للفقير والمسكين وطهرة للصائمين من اللغو والرفث فهى تدل على الاستفادة من درس العبادة، وبأن الله يغفر الذنوب، وبأن الصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار.
وأضاف المشرف العام على لجان الفتوى: عند نهاية رمضان أدبنا المولى سبحانه وتعالى بعيد الفطر لكي نكمل العدة، فقد تقدمنا بالصيام والقيام والطاعات وصدقة الفطر، ثم يأتي يوم العيد للفرح والسرور، ثم هدانا المولى عزّ وجلَّ إلى حقيقة الشكر، يقول تعالى: ﴿إِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾. وهدانا إلى ما بعد رمضان من الحفاظ على الحال التي كنا عليها في رمضان، تنبيهٌ من المولى جل وعلا، إلى أننا كنا في موسم تعلمنا فيه الكثير، فعلينا أن نضبط أنفسنا ونحكم شهواتنا، ونتأدب مع ربنا، ونحسن التعامل مع الناس، ونتحلى بالكرم، ومع ذلك خشى المولى عزّ وجلَّ أن ينصرم عنا رمضان ولم نستفد منه بشىء، فذكرنا بقوله: ﴿وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾.