في تحول جديد.. الاتحاد الأوروبي يناقش تخفيف العقوبات على سوريا واستثمارات محتملة بمليارات الدولارات
تاريخ النشر: 24th, January 2025 GMT
تستعد دول الاتحاد الأوروبي للمضي نحو تخفيف العقوبات المفروضة على سوريا، بحسب صحيفة واشنطن بوست، في خطوة تمثل تحولًا استراتيجيًا في سياستها تجاه الأزمة السورية. ويأتي هذا التوجه في إطار مساعٍ لتعزيز الانتقال السياسي، وتحجيم النفوذ الروسي، والتأثير على القيادات السورية الجديدة.
ووفقًا للدبلوماسيين الذين تحدثوا بشرط عدم الكشف عن هويتهم، يُتوقع أن يتوصل وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي إلى اتفاق سياسي بشأن تخفيف العقوبات تدريجيًا خلال اجتماعهم الأسبوع المقبل في بروكسل.
وقالت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، في تصريحات لـ"واشنطن بوست": "يجب أن يكون النهج خطوة بخطوة، بحيث يرتبط تخفيف العقوبات بالتطورات الإيجابية. إذا رأينا تطورات سلبية، يجب أن يكون الاتحاد الأوروبي مستعدًا للتراجع عن التخفيف".
وذكرت إحدى الوثائق الداخلية، التي وصفتها الصحيفة بأنها خارطة طريق مقترحة، أن مسألة رفع هيئة تحرير الشام من قائمة المنظمات الإرهابية ستُناقش في مرحلة لاحقة بالتنسيق مع الحلفاء. وسيعتمد هذا القرار على "تقييم مشترك" للهيئة وزعيمها أحمد الشرع، المعروف باسم أبو محمد الجولاني، وعلى "التطورات على الأرض في سوريا".
أشارت الصحيفة إلى أن الاقتراح الأوروبي قد يشمل تخفيف العقوبات المتعلقة بالطاقة والكهرباء والنقل وبعض المعاملات المصرفية، مع استمرار القيود المفروضة على الأسلحة والعقوبات الموجهة ضد أفراد مرتبطين بنظام الأسد.
وأضافت مجموعة أوراسيا الاستشارية أن تخفيف العقوبات يمكن أن يسهم في إطلاق مليارات الدولارات من المساعدات والاستثمارات المخصصة لإعادة الإعمار، والتي تُقدر تكلفتها بـ250 مليار دولار على الأقل.
وأفادت الصحيفة أن الخطة الأوروبية كانت قد طُرحت مبدئيًا من قبل ألمانيا وفرنسا وهولندا وإسبانيا وفنلندا والدنمارك. وقال أحد الدبلوماسيين الأوروبيين إن هناك الآن "اتفاقًا واسعًا بين الدول الأعضاء حول هيكل الخطة، لكن الخلاف لا يزال قائمًا بشأن وتيرة التنفيذ والطموح".
Relatedبعد أن وضعت الحرب أوزارها في سوريا.. محطة قطارات يرونها رمزا للنهضة لأنها كانت ذات يوم مفخرة لدمشققوات سوريا الديمقراطية ترفض تسليم إدارة السجون لحكام دمشق الجدد والسبب.. عناصر داعش من دافوس.. وزير الخارجية السوري يدعو لرفع العقوبات ويؤكد طموح سوريا لأن تصبح نموذجاً للسلام والتنميةأهداف سياسية وشروط الاتحاد الأوروبيأشار أحد الدبلوماسيين الأوروبيين إلى أن صياغة جدول زمني واضح وآلية مراقبة فعالة تبقى قيد النقاش، مع وضع إطار عمل للتراجع عن التخفيف في حال عدم التزام السلطات السورية بشروط الاتحاد الأوروبي.
الهدف، وفقًا للدبلوماسي، هو "الاحتفاظ بنفوذ قوي على السلطات السورية لضمان استمرار الديمقراطية، واحترام العمليات الشاملة، وحماية حقوق المرأة والأقليات".
وكان الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة قد قطعا علاقاتهما الدبلوماسية مع دمشق في عام 2011، عقب حملة القمع العنيفة التي شنها نظام الأسد على المتظاهرين خلال انتفاضات ما سُمّي بـ "الربيع العربي".
وقد أدت العقوبات الغربية إلى شل الاقتصاد السوري، بما في ذلك صناعة النفط والتجارة والاستثمار، فضلًا عن تجميد أصول البنك المركزي السوري في الخارج.
Go to accessibility shortcutsشارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية استئناف حركة الطيران بعد توقف دام لـ13 عاما.. انطلاق أول رحلة جوية من تركيا إلى سوريا سوريا: الحكومة الانتقالية تدرب الشرطة وفق الشريعة الإسلامية وسط جدل داخلي وتحفظات دولية سبقت هيئة تحرير الشام إلى دمشق وزعيمها يفوق الشرع طموحًا.. ما مصير الفصائل الجنوبية في سوريا؟ سورياروسياالاتحاد الأوروبيأوروباعقوباتاقتصادالمصدر: euronews
كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني ضحايا إسرائيل وقف إطلاق النار غزة تدمر الصراع الإسرائيلي الفلسطيني ضحايا إسرائيل وقف إطلاق النار غزة تدمر سوريا روسيا الاتحاد الأوروبي أوروبا عقوبات اقتصاد الصراع الإسرائيلي الفلسطيني ضحايا إسرائيل وقف إطلاق النار أزمة إنسانية قطاع غزة غزة دونالد ترامب تدمر روسيا أزمة المناخ بحث وإنقاذ الاتحاد الأوروبی تخفیف العقوبات العقوبات ا
إقرأ أيضاً:
التليجراف: رفض الاتحاد الأوروبي رفع العقوبات عن روسيا يهدد بانهيار محادثات وقف إطلاق النار في أوكرانيا
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
رأت صحيفة "التليجراف" البريطانية أن رفض الاتحاد الأوروبي رفع العقوبات المفروضة على روسيا حتى تنسحب الأخيرة بالكامل من أوكرانيا، يعد ضربة موجعة لخطط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرامية للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في أوكرانيا.
وذكرت الصحيفة البريطانية، أن إدارة ترامب ضغطت من أجل رفع بعض العقوبات الأوروبية المفروضة على روسيا مقابل موافقة موسكو على هدنة جزئية تشمل البحر الأسود والبنية التحتية للطاقة.
وبحسب التقرير، أكد البيت الأبيض، في المقابل، أن على أوكرانيا التنازل عن أراضٍ لروسيا كجزء من اتفاق سلام نهائي.
ونقلت الصحيفة عن متحدث باسم المفوضية الأوروبية قوله: "إن إنهاء العدوان الروسي غير المبرر في أوكرانيا والانسحاب غير المشروط لجميع القوات العسكرية الروسية من كامل أراضي أوكرانيا، سيكون أحد الشروط الأساسية لتعديل العقوبات الأوروبية المفروضة على موسكو أو رفعها".
ووفقا للتقرير، جددت دول الاتحاد الأوروبي العقوبات المفروضة على روسيا لستة أشهر أخرى في نهاية يناير الماضي وفي وقت سابق شهر مارس الجاري.
وأعادت التليجراف إلى الأذهان أن أي تغيير في استراتيجية العقوبات الأوروبية المفروضة على روسيا، يتطلب إجماع الدول الأعضاء السبع والعشرين في الاتحاد الأوروبي.
وأشار التقرير، إلى أن إصرار الاتحاد الأوروبي على رفض رفع العقوبات المفروضة على روسيا، يأتي في ظل تجاهل الإدارة الأمريكية لمطالب عدد من قادة الدول الأوروبية للمشاركة في المفاوضات الأمريكية الروسية.
وبعد ثلاثة أيام من محادثات السلام في السعودية، توصلت روسيا وأوكرانيا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في البحر الأسود، وذلك عبر صفقات منفصلة مع الولايات المتحدة.
وصرحت واشنطن في بيان أعلنت فيه عن الاتفاقات، أن جميع الأطراف ستواصل العمل من أجل تحقيق "سلام دائم ومستقر"، وهو ما سيسهم في إعادة فتح طريق تجاري مهم.
كما تعهد البلدان "بوضع إجراءات" لتطبيق اتفاق سابق، يحظر مهاجمة البنية التحتية للطاقة لكل منهما، وفقًا لما أفاد به البيت الأبيض.
لكن روسيا إن وقف إطلاق النار البحري لن يدخل حيز التنفيذ إلا بعد رفع عدد من العقوبات المفروضة على تجارتها في المواد الغذائية والأسمدة.