أزمة اللاجئين السودانيين بالكفرة: تحديات الصحة والمأوى والأمن تزداد حدة
تاريخ النشر: 24th, January 2025 GMT
ليبيا – تقرير دولي: تدفق السودانيين إلى الكفرة يزيد الضغط على الموارد ويخلق تحديات إنسانية
تزايد التدفق اليومي للسودانيين إلى الكفرة
أكد تقرير صادر عن الهيئة الطبية الدولية، ونشرته مجلة “لويدز لست“ البريطانية، أن مدينة الكفرة جنوب شرق ليبيا استقبلت أكثر من 210 آلاف سوداني فروا من الصراع في بلادهم منذ أبريل 2023.
جهود إنسانية لتلبية الاحتياجات الأساسية
الهيئة الطبية الدولية أوضحت أنها قدمت خلال الفترة الأخيرة 16,635 استشارة صحية في الكفرة، إضافة إلى توزيع إمدادات طبية أساسية على المستشفى الرئيسي والمجتمعات المضيفة. وشدد التقرير على الحاجة الملحة لتوسيع فرق الصحة المتنقلة وزيادة عدد الأطباء لمعالجة النقص الحاد في الخدمات الصحية، خاصة في المجتمعات غير الرسمية.
مشكلات المياه والصرف الصحي
لفت التقرير إلى التحديات المرتبطة بالمياه والصرف الصحي، مشيراً إلى الحاجة إلى تحسين المرافق ومصادر المياه وإدارة النفايات. كما حذر من تأثير تراكم النفايات على الصحة العامة في ظل الظروف المعيشية الصعبة واكتظاظ الملاجئ، الذي يرفع من مخاطر انتشار الأمراض.
احتياجات النساء والأطفال
أبرز التقرير افتقار النساء السودانيات إلى خدمات الصحة الإنجابية الأساسية، وعدم حصول الأطفال على التطعيمات الروتينية، مما يجعلهم عرضة للأمراض التي يمكن الوقاية منها. كما شدد على الحاجة إلى تحسين ظروف المأوى وتوفير مرافق صحية ملائمة، حيث يضطر البعض إلى استخدام مراحيض مدفوعة الثمن، ما يزيد من معاناتهم.
مخاوف أمنية واجتماعية
اختتم التقرير بالإشارة إلى تصاعد المخاوف من تفشي الجريمة في المدينة، مع تزايد أعداد السودانيين في شوارع الكفرة، ما يبرز تحديات إضافية تتعلق بالاستقرار الأمني والاجتماعي.
ترجمة المرصد – خاص
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
إقرأ أيضاً:
مشروع بـ500 مليون دولار لحرق النفايات يثير الجدل في العراق
بغداد – في بلد يعاني منذ عقود من نقص مزمن في الطاقة، ويعتمد بشدة على استيراد الكهرباء والغاز من إيران، اتخذ العراق خطوة غير مسبوقة في سعيه نحو الطاقة النظيفة. فقد أطلق رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، الخميس الماضي، مشروعا رائدا لتوليد الطاقة من النفايات بقدرة تصل إلى 100 ميغاوات في منطقة النهروان جنوب شرق بغداد، وسط تساؤلات حول جدوى المشروع اقتصاديا وبيئيا.
وقال وزير الكهرباء زياد علي فاضل إن عقد تنفيذ المشروع وقّع مع شركة شنغهاي "إس يو إس" (SUS) الصينية لتقديم أول نموذج في العراق لمعالجة نحو 3 آلاف طن من النفايات يوميا، وتوليد طاقة كهربائية تصل إلى 100 ميغاوات في النهروان.
ويأتي هذا المشروع في وقت يسعى فيه العراق لإيجاد بدائل محلية للحصول على الغاز، بعد قرار الولايات المتحدة إنهاء الاستثناء الذي كانت تمنحه لبغداد لاستيراد الغاز من إيران.
صديق للبيئةوأوضح وزير الكهرباء أن تكلفة مشروع تحويل النفايات إلى طاقة تبلغ 497 مليونا و985 ألف دولار، على أن تُستكمل أعماله خلال عامين، وتُمنح الشركة الصينية حق الاستثمار فيه لمدة 25 عاما.
وأضاف فاضل، في تصريح للجزيرة نت، أن وزارة الكهرباء قدمت دعما كبيرا للمشروع من خلال التزامها بشراء الطاقة المنتجة بأسعار مدعومة ومحفّزة، بهدف تقليل الأثر البيئي الناتج عن تراكم النفايات.
إعلانودعا الوزير محافظات العراق إلى تخصيص أراضٍ مناسبة لإنشاء مشاريع مماثلة للتخلص من النفايات بطرق آمنة، مشيرا إلى أن هذا المشروع يُعد واعدا على مستوى الحد من التلوث الناتج عن الحرق العشوائي.
وأوضح أن المشروع استثماري بالكامل، إذ وفّرت الحكومة الأرض مجانا، وتتولى أمانة بغداد يوميا تسليم نحو 3 آلاف طن من النفايات إلى المحطة.
وأكد فاضل أن المشروع من الجيل الرابع وصديق للبيئة، وأن الشركة المنفذة تُعد من بين أفضل 3 شركات عالمية متخصصة في هذا المجال. كما كشف عن قرب طرح مشروع ثانٍ في منطقة أبو غريب بعد استكمال الإجراءات الحكومية.
ولطالما اعتمد العراق على استيراد الكهرباء والغاز من إيران، لا سيما خلال ذروة الصيف، بفضل الإعفاءات الأميركية المتكررة. وفي ديسمبر/كانون الأول 2024، وقّع العراق اتفاقا مع تركمانستان لاستيراد 20 مليون متر مكعب يوميا من الغاز عبر شبكة الأنابيب الإيرانية، لكن التنفيذ تأخر بسبب مشاكل فنية، وفقا لوزارة الكهرباء.
إعادة تدوير النفاياتورغم أهمية المشروع، يرى بعض المختصين أن العراق ربما يخسر فرصة أكبر إن لم يستثمر في إعادة التدوير أولا.
ويقول مازن السعد، خبير الطاقة المتجددة، إن حرق النفايات لا يمثل الخيار الأمثل للعراق، الذي يمكنه تحقيق عوائد اقتصادية أكبر من إعادة التدوير.
وأوضح السعد، في حديث للجزيرة نت، أن إنشاء محطة لحرق النفايات يحتاج لوقت طويل، وأن حرق 3 آلاف طن يوميا لإنتاج 100 ميغاوات قد يكون اقتصاديا فقط إذا تحمل المستثمر كامل التكاليف، من الجمع وحتى الإنتاج.
وأشار إلى أن إعادة تدوير الورق والبلاستيك والمعادن والخشب، قد تدر على العراق ثروات كبيرة وتنعش صناعات متعددة، كما تسهم في إنتاج الأسمدة العضوية محليا بدلا من استيرادها.
إعلانوحذر السعد من أن تكلفة إنتاج 100 ميغاوات عبر الحرق مرتفعة جدا، خاصة بسبب الفلاتر اللازمة لجعل الغازات المنبعثة صديقة للبيئة. ودعا إلى تأجيل خيار الحرق إلى ما بعد تحقيق الاكتفاء من عمليات التدوير، وعندها يمكن استغلال الفائض لإنتاج الكهرباء بطريقة عملية ومستدامة.
وفي ظل التحديات المتزايدة في قطاع الطاقة، يرى خبراء أنه يتعين على العراق الموازنة بين الحلول السريعة والفرص الاقتصادية طويلة الأمد. وبين من يرى المشروع قفزة بيئية، ومن يعتبره هدرا لثروة قابلة لإعادة التدوير، تبقى الإجابة رهنا بنتائج التطبيق على أرض الواقع.