تحت رعاية  الدكتور خالد عبد الغفار، نائب رئيس الوزراء ووزير الصحة والسكان في مصر، عَقَدت  المبادرةُ الرئاسية لدعم صحة المرأة المصرية جلسةً حوارية رفيعة المستوى، وضمَّت الفعالية قادة من مصر والإقليم والعالم بهدف بحث سُبُل التصدي لأحد أكثر التحديات الصحية إلحاحًا التي تواجه المرأة في إقليم منظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، وهو سرطان الثدي.

وركَّز الحوار، الذي عُقد على هامش المؤتمر الدولي السابع عشر لسرطان الثدي وأمراض النساء والأورام المناعية، على النهوض بالإنصاف وتشجيع الابتكار في مجال رعاية مريضات السرطان.

وتناول الحوار الجهود الرائدة التي بذلتها مصر في إطار المبادرة الرئاسية لدعم صحة المرأة، التي قطعت شوطًا كبيرًا في مجال الكشف المبكر عن سرطان الثدي وتشخيصه وتوفير الرعاية المتكاملة له منذ انطلاقها.

ويُعد سرطان الثدي أحد أكثر أنواع السرطان شيوعًا بين النساء في إقليم شرق المتوسط، حيث تُصاب به أكثر من 130000 إمرأة إصابة جديدة ويتسبب في حدوث 52000 وفاة سنويًّا. وكانت مصر، التي فيها أحد أعلى معدلات الإصابة بسرطان الثدي في الإقليم، وهو 55.4 حالة لكل 100000 امرأة، في طليعة الجهود المبذولة لمجابهة هذا التحدي من خلال المبادرة التي أطلقها رئيس الجمهورية لدعم صحة المرأة المصرية.

وذكر الدكتور خالد عبد الغفار في كلمته الافتتاحية أن "سرطان الثدي يشكل ضغطا هائلا على المجتمع وعلى الاقتصاد. وتبين تحليلات المردود على الاستثمار التي أجرتها منظمة الصحة العالمية بشأن سرطان النساء أن الاستثمار في التشخيص المبكر والعلاج الشامل لا ينقذ الأرواح فحسب، بل يحقق أيضا مردود اقتصادي يتراوح بين 6.4 و7.8 دولارات لكل دولار يتم إنفاقه. دعونا نعمل معًا للتصدي لسرطان الثدي من خلال تعزيز سجلات السرطان، وتحسين مسارات الإحالة، والعمل على توفير وإتاحة وتيسير الوصول لخدمات تشخيص وعلاج سرطان الثدي. معًا - يمكننا خلق مستقبل أكثر صحة وكرامة للنساء".

وقد ضم الحوار الرفيع المستوى أصحاب المصلحة من منظمات دولية رائدة، ومنها الجمعية الأمريكية لطب الأورام السريرية، والوكالة الدولية لبحوث السرطان، والوكالة الدولية للطاقة الذرية، والاتحاد الدولي لمكافحة السرطان، ومنظمة الصحة العالمية. واستعرض المشاركون معًا إنجازات مصر في النهوض برعاية مريضات سرطان الثدي، وبحثوا الفرص المتاحة لتكرار هذه المساعي الحثيثة في أقاليم المنظمة الأخرى.

وتضمنت الفعالية أيضًا الإعلان عن «نداء القاهرة للعمل من أجل النهوض بالإنصاف والابتكار في مجال رعاية مريضات السرطان»، وهو عبارة عن مسودة وثيقة تحدد الخطوات العملية اللازمة لتعزيز الحصول المُنصِف على التدخلات المتعلقة بسرطان الثدي على الصعيد العالمي. وتتضمن الأولويات العامة الواردة في الإعلان ما يلي:

• تعزيز اتباع نهج شامل للتصدي لعوامل خطر الإصابة بسرطان الثدي، بوسائل منها النهوض بالصحة والكشف المبكر عن الأمراض.

• الاستثمار في تطوير النُّظُم الصحية وتحديد مسارات إحالة فعَّالة، لا سيما في الأماكن الشحيحة الموارد، لتوفير التشخيص والتدبير العلاجي الشامل لسرطان الثدي في الوقت المناسب.

• زيادة إتاحة خدمات التشخيص والعلاج بتكلفة ميسورة من خلال إضفاء الطابع المحلي على الخدمات المُقدَّمة.

• تعزيز التعاون الإقليمي والدولي لتحسين توثيق الممارسات الجيدة وتعزيز التعاون بين بلدان الجنوب.

وقال الدكتور أزموس همريتش، مدير إدارة الأمراض غير السارية والصحة النفسية بالمكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، إن « المبادرة الرئاسية مهدت الطريق لدعم صحة المرأة المصرية أمام البُلدان الأخرى ذات الدخل المنخفض والمتوسط لاستكشاف كيف يمكن للابتكار، حين يقترن بتوافر الإرادة السياسية والقوى العاملة الصحية المُكرَّسة، أن يدفع جهود مكافحة السرطان قُدُمًا مع الاستمرار في الوقت ذاته في إعطاء الأولوية لاحتياجات النساء المهمشات والضعيفات. ومن خلال التصدي لأوجه التفاوُت في الحصول على الرعاية وتعزيز النهوج التي تركز على الإنصاف، يمكن لكل بلد في إقليم شرق المتوسط سد الثغرات في تقديم الرعاية الصحية وضمان عدم إغفال أي امرأة في الجهود المبذولة لمكافحة سرطان الثدي.».

وأشار الأستاذ الدكتور هشام الغزالي، رئيس المبادرة الرئاسية لدعم صحة المرأة المصرية إلى أن: « نداء القاهرة يشكل دعوة إلى الالتزام الجماعي لتعزيز نتائج صحة المرأة، وتعزيز التعاون، وخلق مستقبل مستدام وعادل لرعاية مريضات سرطان الثدي في المنطقة».

وسوف يُسترشد بنتائج هذا الحوار في وضع اللمسات الأخيرة على «نداء القاهرة للعمل من أجل رعاية مريضات السرطان». ومن المأمول أن يكون هذا النداء باعثًا على الإلهام ودليلًا للعمل الجماعي اللازم من أجل استدامة الجهود الرامية إلى تعزيز الحصول المُنصف لمريضات سرطان الثدي على خدمات الرعاية وتوسيع نطاقها في جميع أنحاء العالم، مع التركيز خاصةً على البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط.

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: عبد الغفار والأورام المناعية منظمة الصحة العالمية منظمات دولية خدمات الدكتور خالد عبد الغفار رئيس الوزراء مصر سرطان الثدي المرأة المصرية لدعم صحة المرأة المصریة الصحة العالمیة سرطان الثدی من خلال

إقرأ أيضاً:

بيكو تتعاون مع مصر الخير لدعم الأسر الأكثر احتياجًا بمركز الفشن بمحافظة بني سويف

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أعلنت شركة بيكو، إحدى العلامات التجارية الرائدة في صناعة الأجهزة المنزلية في مصر، تعاونها مع مؤسسة مصر الخير خلال شهر رمضان المبارك لدعم الأسر الأكثر احتياجًا في مركز الفشن بمحافظة بني سويف، وهو ما يبرز التزام بيكو بالمسؤولية المجتمعية عبر تقديم منتجات أساسية بهدف الارتقاء بجودة حياة المستفيدين، حيث تنطلق المبادرة الجديدة بشعار "رمضان فرحة في كل بيت.. بيكو x مصر الخير".

وقامت بيكو بتقديم ثلاجات وبوتاجازات، وتولت مصر الخير توزيعها على 50 أسرة مستحقة، وهو ما يعكس جهود بيكو في تعزيز المسؤولية الاجتماعية من خلال تقديم دعم فعلي للأسر الأولى بالرعاية، وتجسد هذه المبادرة قيم الشركة الإنسانية في العطاء والتزامها بدعم المجتمع المصري.
 أكد الدكتور محمد هاني غنيم، محافظ بني سويف، ترحيبه الكامل بالتعاون بين الأجهزة التنفيذية والمجتمع المدني في سبيل دعم الأسر الأولى بالرعاية لتحسين جودة معيشة المواطنين وتوفير احتياجاتهم الأساسية، مشيدا بدور مؤسسة مصر الخير فى تحقيق التنمية بكافة محافظات الجمهورية.
ومن جانبه، صرح أوميت جونيل، المدير الإقليمي لبيكو شمال أفريقيا ومدير عام بيكو مصر، قائلاً: " تأتي تلك المبادرة انعكاساُ لالتزامنا في بيكو  بتمكين المجتمعات التي نعمل فيها وتعزيز رفاهيتها. فنحن نهدف من خلال هذه المبادرة إلى إحداث تغيير ملموس في حياة الأسر المستفيدة، وذلك بتوفير أجهزة منزلية أساسية عالية الجودة وموفرة للطاقة تساهم في تحسين ظروفهم المعيشية وتلبي احتياجاتهم اليومية.إن هذه الثلاجات التي نقدمها من خلال المبادرة من شأنها أن تساعد العائلات على تخزين الطعام بشكل آمن والحفاظ عليه مما يسهم في تقليل هدر الطعام، إلى جانب البوتاجازات التي توفر لهم مزيدًا من الراحة والسهولة في الاستخدام."
وأضاف جونيل: "تؤمن بيكو إيمانًا راسخًا بأهمية دورها في دعم المجتمعات المحلية، ونحرص على تعزيز التعاون مع المنظمات غير الحكومية، خاصة في شهر رمضان المبارك، من خلال إطلاق مبادرات خيرية فعالة تسهم في تحسين حياة الأفراد. كما أن دورنا يشمل أيضًا دعم الاقتصاد المصري عبر مصنع بيكو في العاشر من رمضان، الذي يوفر فرص عمل ويسهم في دفع عجلة التنمية”
بينما قال الدكتور محمد رفاعي الرئيس التنفيذي لمؤسسة مصر، إن المؤسسة مستمرة في رفع وتخفيف الأعباء عن كاهل الأسر المستحقة وتحسين جودة حياتهم، من خلال التوسع في تنفيذ المشروعات الخدمية سواء التنموية أو الخيرية في العديد من المجالات الحيوية التي تمس حاجة المستحقين بشكل أساسي ويومي، من منطلق شعار مؤسسة مصر الخير "تنمية الانسان مهمتنا الأساسية".
من جانبها، اشارت المهندسة أمل مبدي، المدير التنفيذي لتنمية الموارد بمؤسسة مصر الخير، إلى تطلع مؤسسة "مصر الخير" إلى تقديم المزيد من هذه الفرص للمستحقين بالتعاون مع شركاء النجاح لتحقيق تنمية حقيقية لكافة المستحقين وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وتحرص شركة بيكو على إيصال الأجهزة لمستحقيها ، من خلال قاعدة بيانات مصر الخير ومعايير فائقة لاختيار المستفيدين، وتعتبر محافظة بني سويف واحدة من المحافظات الاكثر احتياجاً، حيث تحتل المرتبة الثانية عشرة في معدل الفقر على مستوى الجمهورية، بنسبة تصل إلى 32% من إجمالي السكان. كما يعد مركز الفشن من أشد المناطق احتياجًا للدعم، إذ تبلغ معدلات الفقر داخل المركز 34.6% من إجمالي السكان، وهو ما يبرز الحاجة الملحة لتحسين الظروف المعيشية للأسر الأكثر احتياجًا. 
وسبق لشركة بيكو تنفيذ عدد من مبادرات المسؤولية المجتمعية في مصر، حيث شاركت في مبادرة "المنفذ" رمضان الماضي من خلال المساهمة في تجميع 50 الف من كراتين المواد الغذائية وتوزيعها على الفئات الأكثر استحقاقاً في جميع محافظات الجمهورية، مؤكده على تعزيز الجهود المجتمعية والتنموية لإحداث تغيير إيجابي في حياة الأفراد.

مقالات مشابهة

  • سرطان القولون والمستقيم..خطوات تُساعدك في الابتعاد عن خطر الإصابة
  • سرطان القولون.. الصحة تكشف الأعراض وطرق الوقاية
  • وزير الصحة اليمني: انتشار شلل الأطفال في مناطق سيطرة الحوثيين يشكل تهديدًا خطيرًا
  • الشارقة الخيرية تنظم مبادرة لدعم الأسر المتعففة وإسعاد الأطفال
  • كشف تفاصيل المبادرة السعودية لإعمار السودان بعد الحرب
  • مؤسسة مصرف أبو ظبي الإسلامي مصر الخيرية تتبني 4 سيدات معيلات لدعم المرأة
  • رئيس اللجنة الوطنية الاستشارية للدم والأورام الدكتور جميل الدبل خلال المؤتمر: نعلم ‏جميعاً حالة الفقر التي يعاني منها شعبنا حالياً، وصعوبة تأمين بعض الأدوية ‏وغلاء ثمنها، وهذه المعاناة تتضاعف مرات ومرات عند مرضى السرطان ‏في سوريا بسبب ندرة توافر أدوية الس
  • مدير التخطيط والتعاون الدولي في وزارة الصحة الدكتور زهير قراط خلال المؤتمر: في ‏لحظة فارقة وخاصة فيما يتعلق بواحدة من أهم وأصعب التحديات التي ‏نواجهها وهي نقص أدوية السرطان وتأثيره الكارثي على حياة آلاف ‏المرضى وعائلاتهم في مختلف أنحاء البلاد؛ لقد أصبح هذ
  • إطلاق مشروع لدعم المرأة الريفية والباحثات عن عمل
  • بيكو تتعاون مع مصر الخير لدعم الأسر الأكثر احتياجًا بمركز الفشن بمحافظة بني سويف