مسنات يابانيات يفضلن الحياة في السجون بدلا من الوحدة خارجه
تاريخ النشر: 24th, January 2025 GMT
في ظاهرة متزايدة في اليابان، اختارت العديد من النساء المسنات الحياة خلف القضبان، بحثًا عن الرفقة والمأوى بدلاً من مواجهة الوحدة في المجتمع الخارجي، واحدة من هذه السيدات، التي فضلت السجن على الحياة وحيدة في الخارج، تبرز معاناتها في ظل ارتفاع عدد السجينات اللاتي يتجاوزن 65 عامًا.
وكشف تقرير لشبكة CNN الظاهرة من خلال زيارة إلى سجن توتشيغي، أكبر سجن للنساء في اليابان، حيث تضاعف عدد السجينات اللاتي يبلغ أعمارهن 65 عامًا أو أكثر بنحو أربع مرات تقريبًا من عام 2003 إلى عام 2022.
وتأتي الزيادة في وقت يعاني فيه العديد من كبار السن في اليابان من الوحدة الاجتماعية، وهو ما يدفع بعضهن إلى ارتكاب جرائم بسيطة بهدف الحصول على فرصة للمكوث في السجون.
وتعتبر هذه الظاهرة ناتجة عن عدد من العوامل الاجتماعية والاقتصادية، حيث يشير الخبراء إلى أن النساء المسنات يواجهن تحديات كبيرة في اليابان، مثل فقدان الأهل والأصدقاء والقدرة على التعامل مع ضغوط الحياة اليومية، والكثير منهن يجدن في السجن فرصة للانتماء إلى مجتمع جديد، حيث يجدن رعاية وحماية، بالإضافة إلى الرفقة التي تفتقدها في الخارج.
ويعد سجن توتشيغي، أكبر سجن للنساء في اليابان، ورغم أن السجن يعد مكانًا للعقاب، إلا أنه بالنسبة لبعض النساء المسنات، هو مأوى يحقق لهن الأمان والرفقة، بعد سنوات من الوحدة في المجتمع".
العديد من النساء في سجن توتشيغي، يعانين من أمراض صحية، ويحتاجن إلى رعاية خاصة، ورغم ظروف الحياة في السجن، إلا أنهن يعبرن عن ارتياحهن لوجود رفقة ودعم من الحراس والسجينات الأخريات، وهو أمر يعجزن عن الحصول عليه في الخارج. البعض منهن يعتبرن السجن "المنزل الوحيد" الذي يمكنهن العيش فيه، بعيدًا عن الوحدة التي يواجهنها بعد فقدان عائلاتهن.
والزيادة في عدد السجينات المسنات قد تكون أيضًا نتيجة للتحولات الاجتماعية والاقتصادية في اليابان. ففي المجتمع الياباني، حيث تعد الأسرة والمجتمع مهمين جدًا، تجد النساء المسنات أنفسهن معزولات بعد فقدان أزواجهن أو الأطفال الذين ينتقلون بعيدًا. التحديات الاقتصادية تجعل بعضهن يعجزن عن الحصول على الرعاية الطبية أو الدعم الاجتماعي، مما يضاعف شعورهن بالعزلة.
وتواجه الحكومة اليابانية تحديات متزايدة في التعامل مع هذه الظاهرة، خاصة في ظل النمو السكاني المتزايد لكبار السن، وتسعى اليابان إلى تطوير برامج لدعم كبار السن في المجتمع وتوفير بيئات مناسبة لهم، لكن هذه البرامج قد تكون محدودة أو غير كافية بالنسبة للبعض الذين يجدون السجون ملاذًا لهم.
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي من هنا وهناك المرأة والأسرة حول العالم حول العالم اليابان المسنات الوحدة اليابان الوحدة المسنات سجن النساء حول العالم حول العالم حول العالم حول العالم حول العالم حول العالم سياسة سياسة من هنا وهناك من هنا وهناك من هنا وهناك من هنا وهناك من هنا وهناك من هنا وهناك من هنا وهناك من هنا وهناك من هنا وهناك من هنا وهناك سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة فی الیابان فی المجتمع
إقرأ أيضاً:
وزارة العدل تستعد لإطلاق مشروع إنشاء مصانع داخل السجون المركزية
شبكة انباء العراق ..
تستعد وزارة العدل لإطلاق مشروع إنشاء مصانع داخل السجون المركزية خلال الفترة المقبلة.
وقال مدير قسم الإعلام في وزارة العدل، مراد الساعدي في تصريح للصحيفة الرسمية إن “الوزارة ماضية في تنفيذ مجموعة من الإجراءات الإصلاحية الهادفة إلى تطوير وتأهيل واقع الدوائر الإصلاحية”، وأوضح أن “من أبرز هذه الخطوات وبعد الحصول على موافقة مجلس الوزراء على تعليمات قانون (تشغيل النزلاء)، الشروع قريبًا في إطلاق مشروع إنشاء مصانع داخل السجون المركزية، بما يسهم في تحسين برامج التأهيل وتعزيز مهارات النزلاء”.
وأشار، إلى أن “تشغيل النزلاء لن يقتصر على توفير مورد مالي لهم، مما يخفف العبء عن ذويهم، بل سيمكنهم أيضًا من اكتساب مهارات وخبرات عملية في مجالات مختلفة، كما سيسهم ذلك في تسهيل اندماجهم في المجتمع بعد الإفراج عنهم، لاسيما أنهم سيحصلون على شهادات معتمدة لممارسة المهنة، مما يعزز فرصهم في بناء مستقبل جديد لهم” .
وبين الساعدي، أن “المصانع التي سيتم إنشاؤها داخل السجون المركزية ستشمل مصانع لإنتاج الألبسة والمياه المعدنية، مع تخصيص جزء من الأرباح للنزلاء، مما يعزز مواردهم المالية، أما من الناحية الإصلاحية، فسيكون هذا المشروع وسيلة فعالة لإعادة تأهيلهم وتهذيب سلوكهم، مما يسهم في إعدادهم للاندماج الإيجابي في المجتمع بعد الإفراج عنهم”.
ونوّه، بأن “الوزارة اتخذت خطوات عملية في هذا المجال، إذ قامت بفتح العديد من الورش داخل السجون الإصلاحية لتمكين النزلاء من اكتساب مهارات تتناسب مع احتياجات سوق العمل. وتشمل هذه الورش (النجارة الحديثة، الحدادة، تصليح الأجهزة الكهربائية، إضافة إلى ورش الخياطة)، وإلى جانب ذلك، تحرص الوزارة على تطوير البرامج التعليمية داخل السجون، مع توفير الفرصة للنزلاء الراغبين في مواصلة دراستهم، بما يسهم في إعادة تأهيلهم وتمكينهم من بناء مستقبل أفضل بعد الإفراج عنهمً”.
وأضاف الساعدي، أن “الوزارة، إلى جانب برامج التأهيل داخل السجون، عملت على تطوير برنامج الرعاية اللاحقة، الذي يُعد من البرامج المهمة والمكملة لعملية إصلاح النزلاء، ويهدف هذا البرنامج إلى توفير فرص عمل لهم بعد الإفراج عنهم، سواء في المؤسسات الحكومية أو في العتبة الحسينية المقدسة، التي أبدت تعاونًا كبيرًا في هذا الجانب خلال الفترة الأخيرة”، وأوضح أنه “تم بالفعل تشغيل عدد من النزلاء السابقين في معامل النجارة التابعة للعتبة، مما يسهم في تسهيل اندماجهم في المجتمع وضمان استقرارهم المهني والمعيشي”.
user