سياسات النفط في عهد الانقاذ تسببت في كارثة حريق مصفاة الجيلي! كيف ؟
تاريخ النشر: 24th, January 2025 GMT
اسماعيل ادم محمد زين
وجود سياسات للنفط وتصنيعه أو انعدام السياسات تسببا في كارثة حريق مصفاة الجيلي! مثلما هو الحال في بقية السياسات العامة! فقد غلب عليها العماء والجهل. إذ نجد علي راس كافة المؤسسات اصحاب الولاء،ممن يحسن التطبيل ويجهل شؤون وضع أو رسم السياسات، وهو امر ما كان ليحدث لو تحلي هؤلاء الناس بقدر من الامانة و المسؤليه! إذ تحتم الامانة و تلزم المسؤلية باعطاء السياسات العامة ،قدرا وافيا من التدقيق في كافة مراحل اعدادها.
فقد استعانت وزارة الطاقة في عهد عوض الجاز بمن زعموا بانه خبير في النفط،تحت دعاوي اعداد سياسة أو موجهات للنفط. ولم نسمع بعدها بما تم!
في عهدنا هذا من اليسير اعداد اي سياسة عامة وفي اي مجال من انشطة الدولة،لو توفرت النية و الرغبة مع العزبمة! إذ يمكن اعدادها بدعوة عامة عبر كافة وسائل التواصل والاعلام،برغبة الجهة المعينة في رسم سياسة تتعلق بموضوع محدد و تطلب من الجميع تقديم ما لديهم من رؤي وافكار.و من بعد يمكن لمجموعة صغيرة من اصحاب المصلحة والمسؤلين مع خبراء السياسات ، دراسة ما تم تقديمه،و استخراج ما يمكن ان نطلق عليه سياسة للنفط أو سياسة اخري لتصنيع النفط. أو حتي بالطريقة التقليدية بتجميع خبراء النفط مع خبراء السياسات العامة واصحاب المصلحة في عدد من الاجتماعات.او حتي عن بعد اونلاين.
فقد كان من السهل التوصل الي سياسة جيدة.
فقد كان بندا واحدا من تلك السياسة لو انها موجودة كفيل بحسن اختيار موقع المصفاة.و تطويرها مستقبلا.
كان تنص السياسة علي:
1- يتم اختيار مواقع مصافي النفط والصناعات البتروكيمائية و خطوط نقل النفط و مشتقاته بما يضمن حماية البيئة و تشغيلها اقتصاديا.
2- اختيار مواقع المنشاءات النفطية بما يضمن وصول المنتجات للمستهلكين في وقت معقول و بتكلفة مناسبة.
بدراسة هذه النقاط نجد ان موقع مصفاة الجيلي لم يكن مناسبا ،كذلك توسعة المصفاة تمت بطريقة خاطئة.و
هذه من اخطاء النظام الشمولي،و خطل سياساته،خاصة في مجال النفط! إذ ان اختيار الموقع غير مناسب! كان من الأفضل وضعها غرب النيل و بعيدا عنه ،اذ مخاطر الحريق متوقعه،كذلك تسرب النفط.
ايضا إتجاه الرياح الشمالية في الشتاء من الشمال الشرقي الي الجنوب الغربي يرسل الادخنة الي اكبر التجمعات السكانية في البلاد.بالعاصمة المثلثة.اما لو كانت في غرب ام درمان ،اذا ما حدثت الكارثة في الخريف سترسلها الرياح الي مواقع اقل سكانا.
أما إذا حدث الحريق في الشتاء فستذهب الادخنة الي مناطق غير ماهولة بالسكان…كثيرا…
ايضا توسعة المصفاة تمت بطريقة غير مدروسة! ولم تراعي احتمال الحريق،فقد كان من الاوفق إنشاء المصفاة بعيدا من المصفاة بما يمكن من تلافي احتراقهما معا. وفي ذات الوقت قريبة بما يمكن من الاستفادة من البنية التحتية ،مثل خطوط النفط والمياه والكهرباء…والعمالة..الخ.
ايضا لم يكن هنالك داعيا لاستخدام القوة لاخراج الدعم السريع من المصفاة! إذا ما تم تحقيق السلام بالتفاوض ،سيتم اخراجهم ضمن الاتفاق.. وبدون خسارة.
أما إذا ما تمت هزيمة الدعم السريع في كافة انحاء السودان ،فسيخرجوا رافعين الرايات البيضاء!
مما يعني المحافظة علي سلامة المصفاة..
وكان الاوجب القتال في مواقع اخري،القيادة مثلا… أحياء العاصمة واطرافها
والادهي من ذلك ادعاء قائد كتيبة البراء بانه ذاهب لتحرير المصفاة! وهو امر عسكري،لا بدري عنه هذا الشاب شيئا.اذ ان النتيجة الوحيدة لاي معركة مسلحة ،ستسبب حريقا هائلا،لا يمكن اطفائه.
ismailadamzain@gmail.com
المصدر: سودانايل
إقرأ أيضاً:
السودان: الجيش يخوض معارك الأمتار نحو سلاح الإشارة ويقترب من مصفاة الجيلي في الخرطوم بحري
الخرطوم – «القدس العربي»: يخوض الجيش السوداني معارك الأمتار الأخيرة لفك الحصار عن سلاح الإشارة جنوب الخرطوم بحري، بينما نفذ في أقصى شمالها عمليات عسكرية واسعة، من أجل استعادة مصفاة الجيلي لتكرير النفط الواقعة تحت سيطرة الدعم السريع منذ اندلاع الحرب السودانية منتصف أبريل/ نيسان من العام قبل الماضي.
وفي السياق، قال مصدر ميداني تحدث لـ«القدس العربي» إن قوات الجيش المتواجدة داخل سلاح الإشارة، تقدمت شمالاً، أمس الأربعاء، بهدف الالتحام مع القوات الأخرى القادمة من منطقة شمبات عن طريق شارع الإنقاذ.
وأوضح المصدر أن الجيش بسط سيطرته على عدد من النقاط الحاكمة في مدينة بحري الواقعة شمال العاصمة السودانية الخرطوم. كما حيد بنايات عالية -كان يستخدمها قناصو الدعم السريع- عبر المواجهات المباشرة وسلاح المدفعية والطيران المسير، لافتاً إلى أن الدعم السريع لا تزال تقاتل بشراسة مستخدمة أسلحة متطورة بينها «الكورنيت» بهدف منع تقدم والتحام قوات الجيش القادمة من سلاح الإشارة ومنطقة شمبات.
وأشار إلى توغل الجيش في أحياء الأملاك وكوبر القريبة من سلاح الإشارة، في حين سيطر على أجزاء واسعة من أحياء شمبات والصافية المطلة على شارع الإنقاذ، مبيناً أن قوات الجيش استلمت خلال معارك الأمس منصات مدفع «كورنيت» ومدافع 120 وكمية من الذخيرة التابعة لقوات الدعم السريع.
وقال إن بعض عناصر الدعم السريع بدأت بالتراجع وسحب آليات عسكرية إلى منطقة كافوري وأحياء أخرى في محلية شرق النيل، مرجحاً نجاح الجيش بالوصول في أي وقت إلى داخل مقر سلاح الإشارة.
ومنذ أواخر سبتمبر/ أيلول الماضي، يسعى الجيش بعد عبوره جسر الحلفايا شمال الخرطوم بحري قادماً من مدينة أمدرمان الواقعة غربها، إلى الوصول إلى معسكر الإشارة الذي يمهد انفتاحه على القوات الأخرى إلى فك الحصار عن مقر القيادة العامة للجيش في قلب العاصمة الخرطوم.
ويشار إلى أن الجيش بمساندة قوات جهاز المخابرات والحركات المسلحة والمتطوعين يتقدم نحو مناطق وسط وجنوب مدينة بحري، عبر ثلاثة محاور رئيسية، هي محور شارع مور المحاذي لشارع النيل، ومحور شارع المعونة الذي يتوسط المدينة، بالإضافة إلى محور شارع الإنقاذ الذي شهد أبرز نقاط التقدم.
وحال التقاء جيوش الإشارة مع الجيوش القادمة من منطقة الحلفايا يعني ذلك عملياً وضع قوات الدعم السريع في أحياء الخرطوم بحري القديمة في كماشة وحصار محكم يمكن أن يعيد سيناريو الهزيمة التي تلقتها في منطقة هيئة الإذاعة والتلفزيون في مدينة أم درمان أواخر مارس/ آذار من العام الماضي.
أما في أقصى شمال الخرطوم بحري، تقدم الجيش والقوة المشتركة، التابع للحركات المسلحة والمستنفرين، نحو مصفاة الخرطوم (الجيلي)، وأفاد مصدر عسكري لـ»القدس العربي» بأن الجيش فرض سيطرته الكاملة على منطقة حجر العسل وكافة المناطق التابعة لولاية نهر النيل التي كانت تحت قبضة قوات الدعم السريع ومن ثم تقدم جنوباً نحو التصنيع الحربي في منطقة قري ومصفاة الجيلي.
ولفت إلى وقوع معارك ضارية، وتدمير الجيش عدداً من العربات القتالية للدعم السريع واستلام مصنع روتانا ومعسكر السواقة من الناحية الشرقية للمصفاة بالإضافة إلى استلام معسكر الدفاع الجوي والتقدم حتى البوابة الشمالية لمجمع التصنيع الحربي.
وأكد سيطرة الجيش على مواقع الدعم السريع في معسكر «شاكوت» وفرق «السريج» التي تعد أكبر المناطق التي تضم تجمعات «الدعم السريع» شمال الخرطوم، إلى جانب تنفيذ كمين محكم لقوات إضافية حاولت الوصول إلى المصفاة بالقرب من معسكر «حطاب» ما أدى إلى تدمير عربات قتالية وقتل وأسر بعض منسوبي الدعم السريع.
وتقدمت قوات الكدرو جنوب المصفاة وفرضت سيطرتها على مدينة الجيلي حتى منطقة العبور ما يعني أن مناطق الريف الشمالي بالخرطوم بحري أصبحت بالكامل تحت يد الجيش.
بالموازاة، قال مواطنون لـ»القدس العربي»، إن الطيران الحربي نفذ غارات مكثفة على أهداف داخل مصفاة الجيلي، حيث سمع دوي انفجارات ضخمة وتصاعدت أعمدة الدخان.
وظلت منطقة الجيلي المتاخمة لولاية نهر النيل، والتي تضم مصفاة الخرطوم لتكرير البترول، أكبر المنشآت النفطية في البلاد وتقدر قيمتها السوقية بنحو خمسة مليارات دولار أمريكي، ميداناً مشتعلاً للقتال بين الجيش والدعم السريع وهو الأمر الذي أدى إلى التهام جزء من مستودعاتها، حسبما أفاد مراقبون وأجسام نقابية ولجان مقاومة محلية.
ويهاجم الجيش قوات الدعم السريع المتواجدة داخل المصفاة والمناطق المحيطة بها عبر ثلاثة محاور رئيسية، أولها من الناحية الشمالية عن طريق قوات الفرقة الثالثة مشاة «شندي» والحركات المساندة لها، ومحور ثان من ناحية الشرق والجنوبي الشرقي تجاه معسكر حطاب، وثالث من المنطقة الجنوبية عبر القوات المتحركة شمالاً من معسكر سلاح الأسلحة بالكدرو.
ويقول خبراء عسكريون إن تحرير الجيش لمصفاة الجيلي ستكون بمثابة الخطوة الأكبر لحسم معركة عموم العاصمة الخرطوم، مشيرين إلى أن المصفاة تضم أقوى كتائب الدعم السريع الصلبة، كما أن استعادتها ستفتح خط أمداد طويلاً من شمال السودان حتى مناطق شرق النيل والخرطوم بحري، الأمر الذي يضيق الخناق على الطرف الآخر في بقية المناطق.
وفي غرب السودان، قال ناشطون محليون في مدينة الفاشر، تحدثوا لـ»القدس العربي» إن المدينة تشهد هدوءاً حذراً في محاور القتال، بعد انتهاء المهلة التي أعلنتها قوات الدعم السريع- المحددة بـ48 ساعة، مساء الثلاثاء.
وكانت الفرقة السادسة مشاة التابعة للجيش في مدينة الفاشر، قد أكدت انتصارها على الدعم السريع، في منطقة «جبل حريز» جنوبي الفاشر بولاية شمال دارفور.
وأشارت إلى أن طيران الجيش استهدف تجمعات للدعم السريع شرق الفاشر، مما أسفر عن تدمير 10 مركبات قتالية وعدد كبير من القتلى في أوساط عناصرها.
وفي الأثناء، هاجمت مسيرات انتحارية تتبع لقوات الدعم السريع، فجر الأربعاء، محطة أم دباكر الكهربائية في ولاية النيل الأبيض قبل أن تتصدى لها مضادات الجيش الأرضية وتسقطها دون وقوع خسائر.
وقالت الفرقة 18 مشاة في مدينة كوستي إن المضادات الأرضية للفرقة تمكنت من التصدي لـ7 مسيرات انتحارية. وأضافت: «إن المسيرات كانت تستهدف محطة أم دباكر الكهربائية، حيث تم إسقاط نحو أربع مسيرات قبل بلوغ الهدف».