قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه يفضل الدبلوماسية مع إيران بشأن برنامجها النووي وعدم توجيه ضربة إسرائيلية للمنشآت النووية في طهران، وهو تطور جديد يكشف جزءًا من السياسة الأمريكية الجديدة في التعامل مع إيران.

وكان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أكد في أكثر من مناسبة أن طهران منفتحة على المحادثات مع الولايات المتحدة والغرب.

ترامب يُفضل الدبلوماسية في التعامل مع الملف الإيراني

وقال «ترامب» خلال فعالية في البيت الأبيض، إنه يأمل في التوصل إلى اتفاق مع إيران بشأن برنامجها النووي، وعندما سئل عما إذا كان سيؤيد توجيه ضربة إسرائيلية للمنشآت النووية الإيرانية، قال: «آمل أن نتمكن من التوصل إلى حل لهذه المشكلة دون الحاجة إلى القلق بشأنها، وسيكون هذا أمرًا طيبًا، وسيكون من الطيب أيضًا أن نتمكن من التوصل إلى حل لهذه المشكلة دون الحاجة إلى اتخاذ هذه الخطوة الإضافية»، بحسب موقع «أكسيوس» الأمريكي.

وقال «أكسيوس» أيضًا نقلًا عن مصادر، إن دونالد ترامب لم يتخذ بعد القرار الرسمي بشأن اختيار مبعوثه للشرق الأوسط ستيف ويتكوف للتعامل مع الملف الإيراني، رغم الإثناء عليه حين سئُل عن إمكانية قيادته للتعامل مع إيران.

«ويتكوف» يتحدث عن تعامل «ترامب» مع طهران

وكان «ويتكوف»، قال إن «ترامب» يريد أن يحاول التوصل إلى اتفاق مع إيران، مضيفًا: «لن يسمح الرئيس للإيرانيين بالحصول على قنبلة نووية، لن يحدث هذا، نأمل أن نتمكن من حل المشكلة دبلوماسيًا»، خلال لقاء مع شبكة «فوكس نيوز» الأمريكية.

وأوضح: «الرئيس مٌهتم بحل المشكلة دبلوماسيًا، إذا كان ذلك ممكنًا، وإذا كان الناس سيلتزمون باتفاقياتهم (يقصد إيران) ولكن إذا لم يكن الأمر كذلك، فإن البديل ليس بالضرورة جيدًا».

وبحسب «أكسيوس»، تشير نية الرئيس الأمريكي تسليم الملف الإيراني إلى ستيف ويتكوف، وهو الشخص المقرب الذي كلفه بالضغط من أجل التوصل إلى اتفاق بين حماس وإسرائيل في الشرق الأوسط، لافتا إلى أن «ترامب» يريد محاولة التوصل إلى اتفاق نووي جديد مع إيران قبل النظر في خيارات أخرى، مثل الضربات العسكرية.

طهران والمفاوضات مع واشنطن

والتقى دبلوماسيون كبار من فرنسا وألمانيا وبريطانيا والاتحاد الأوروبي مع نظرائهم الإيرانيين في جنيف قبل عشرة أيام وناقشوا البرنامج النووي الإيراني.

وقال دبلوماسيون أوروبيون إن الإيرانيين أوضحوا في المحادثات أنهم يريدون استئناف المفاوضات بشأن اتفاق نووي جديد يختلف عن اتفاق عام 2015 الذي انسحب منه دونالد ترامب في عام 2018 خلال ولايته الأولى، بحسب موقع «أكسيوس».

وطلب الإيرانيون من الأوروبيين نقل هذه الرسالة إلى واشنطن، وأكدوا أنهم ينتظرون خطة أو مقترحًا أميركيًا، مضيفًا أن الرد الأوروبي كان أن على إيران أن تطرح على الطاولة مقترحًا يتضمن المزيد من التنازلات بشأن القضية النووية.

وكان تعامل الرئيس الأمريكي ترامب مع ملف إيران النووي موضوعًا شائكًا بعد فوزه في الانتخابات الأمريكية التي جرت نوفمبر الماضي، وأشارت تقارير إلى أن «ترامب» يُفضل توجيه ضربة عسكرية إسرائيلية بمساعدة أمريكية لبرنامج طهران النووي، لكن ما تحدث عنه الرئيس الأمريكي ومبعوثه ستيف ويتكوف جاء عكس التوقعات.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: دونالد ترامب برنامج إيران النووي ستيف ويتكوف إيران مسعود بزشكيان التوصل إلى اتفاق الرئیس الأمریکی مع إیران

إقرأ أيضاً:

هل تقترب إيران من التفاوض غير المباشر مع ترامب؟

يبدو أن إيران ستبدأ مرحلة التفاوض غير المباشر مع الولايات المتحدة، بعد رسالة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وتهديداته بقصف إيران، حال عدم الوصول إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي.

ويرى سياسيون أن الرد الإيراني على رسالة ترامب جاء إيجابياً، وهو بدء الدخول في مفاوضات غير مباشرة ضمن مرحلة أولى، إذا حدث خلالها تفاهم والوصول لنقاط مشتركة، وسيتم بعدها الإنتقال لمرحلة المفاوضات المباشرة، التي تستهدف الوصول إلى اتفاق بين الجانبين بشأن البرنامج النووي الإيراني.

انتظار ترامب

وقالت أستاذة العلوم السياسية والمتخصصة في الشأن الإيراني الدكتور هدى رؤوف إنه منذ لحظة وفاة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي ويمكن قبلها، لا تتحرك ايران تكتيكياً، بل تخلق الظروف لتحقيق أهدافها، وقبل وفاة رئيسى أشارت الاستطلاعات لاحتمالات عودة دونالد ترامب للبيت الأبيض. 

وتابعت الدكتورة هدى رؤوف قائلة "بعد ذك هندست إيران الانتخابات لعودة رئيس إصلاحي رغم أن المشهد كان معد مسبقاً لسيطرة المتشددين، وقررت عدم عقد اتفاق مع الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن، وانتظرت لترى من القادم، وكانت تنوى الاتفاق مع ترامب. 

وأشارت أستاذة العلوم السياسية إلى أن ترامب يستخدم مقاربة مزدوجة قائمة علي التهديد العسكرى والدبلوماسية، وأراد من استعراض القوة تحقيق أكثر من هدف، الأول إعادة الأمن للملاحة، ثم حث ايران على التفاوض عبر التلويح بنواياه العسكرية، وقصف المنشآت الإيرانية النووية، وهو ما دفع طهران إلى فكرة قبول المفاوضات غير المباشرة.

كيف تغيرت حسابات الولايات المتحدة تجاه إيران؟ - موقع 24رأى الكاتب الإسرائيلي رفائيل بن ليفي أن الهجوم على المنشآت النووية الإيرانية في بداية الألفية، كان من شأنه أن يؤدي إلى أضرار أكبر بكثير بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية مقارنة بما قد تواجهه اليوم.

إبرام اتفاق هو الأفضل 

وأكدت الدكتورة هدى رؤوف لـ24 أن إيران تريد الاتفاق مع ترامب لرفع العقوبات عليها، وتدرك أنه يرغب في تحقيق إنجاز اتفاق معها يتباهي به أمام إدارته وأوروبا أيضاً، وأنه في حال تعنتها ورفضها التفاوض، سيتم إعطاء إسرائيل الضوء الأخيرة لحرية العمل العسكري ضدها، وبدء قصف منشآتها النووية، وطهران لا تريد ذلك في الوقت الحالي.

وأشارت أستاذة العلوم السياسية إلى أنه من الأفضل لإيران إبرام اتفاق مع ترامب، وتجنب الضربات الإسرائيلية.

وقالت هدى رؤوف إنه لا يمكن أن ننسى أن ايران تفاهمت مع جورج بوش الابن، الذي أطاح بالعراق وأفغانستان، لكنه تفاهم مع إيران حينها، ووصل إلى اتفاق معها.

الضربة الأعنف منذ الحرب العالمية؟ العالم يترقب الضربة الإسرائيلية على إيران!

لمشاهدة المزيد من الفيديوهات:https://t.co/XKZstSvtfW pic.twitter.com/0zZ1wnaNme

— 24.ae | فيديو (@24Media_Video) April 2, 2025

مقالات مشابهة

  • تأجيل حظر تيك توك في الولايات المتحدة مرة أخرى بعد تعثر في التوصل إلى اتفاق بيعه وسط الحرب التجارية
  • "أكسيوس": نتنياهو يعتزم زيارة البيت الأبيض بعد غد الاثنين
  • مصطفى بكري يكشف عن حجم قوة إيران فى مواجهة الضربات الأمريكية المحتملة
  • الكرملين يدعو كل الأطراف لضبط النفس بشأن برنامج إيران النووي
  • هل تقترب إيران من التفاوض غير المباشر مع ترامب؟
  • ترامب: إدارتي “قريبة جدا” من التوصل إلى اتفاق بشأن تيك توك قبل الموعد النهائي
  • وسط تهديدات أمريكية بقصف المنشآت النووية الإيرانية.. موسكو تتحرك بقوة للوساطة بين طهران وواشنطن
  • روسيا تحذر ترامب من مهاجمة إيران
  • وزير الخارجية الفرنسي: المواجهة العسكرية تبدو حتمية في حال عدم التوصل لاتفاق نووي جديد مع إيران
  • فرنسا: المواجهة العسكرية مع إيران شبه حتمية حال عدم التوصل إلى اتفاق نووي