مهرجان الحصن يرسّخ تراث الإمارات في نفوس الأجيال الناشئة
تاريخ النشر: 24th, January 2025 GMT
فاطمة عطفة و«وام» (أبوظبي)
يعزّز مهرجان الحصن، الذي تقام فعالياته خلال الفترة من 25 يناير الجاري، حتى 9 فبراير المقبل الثقافة التراثية الإماراتية من خلال ترسيخ الإرث الثقافي في أذهان الأجيال الناشئة، باعتباره رمزاً وطنياً يعكس عراقة وأصالة التقاليد الإماراتية والتراث الوطني. وتشهد فعاليات المهرجان -الذي يقام سنوياً في منطقة الحصن- حضوراً كبيراً من المواطنين والمقيمين، الذين يحرصون على زيارة أقسامه وساحاته لمشاهدة عروض فرق الفنون الشعبية والفعاليات المختلفة.
يتضمن المهرجان - الذي تنظمه دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي هذا العام، تحت شعار «تعبير حي عن ثقافة أبوظبي» - فعاليات تاريخية، تسلط الضوء على تاريخ أبوظبي وتأخذ الزوار في رحلة عبر الماضي تستعرض العادات والتقاليد والإبداع التراثي والثقافي، لاستكشاف إرث الآباء والأجداد. يقدم المهرجان في نسخته التاسعة أنشطة جديدة تفتح حوارات نثرية، تعكس الإرث المستمر ضمن تجارب حرفية، وتصميم وعروض أداء وورش عمل وغيرها.
برنامج متنوع
وقالت رندة عمر بن حيدر، مدير إدارة المهرجانات والمنصات الثقافية في دائرة الثقافة والسياحة أبوظبي، في تصريحات لوكالة أنباء الإمارات «وام» إن المهرجان في نسخته التاسعة يتضمن برنامجاً غنياً من التراث والثقافة والعروض الأدائية التقليدية وورش العمل والمتاجر والمأكولات الشهية والحرف اليدوية، مشيرة إلى أن المهرجان يُعد معلماً من أهم المعالم الثقافية والتراثية في أبوظبي التي تقام سنوياً في قصر الحصن.
وأضافت، أن المهرجان يضم أكثر من 50 فعالية ثقافية وتراثية واستعراضية، بالإضافة إلى الموسيقى وورش العمل الفنية، لافتة إلى أن المهرجان يحتفي بالموروث الثقافي والشعبي العريق من خلال تسليط الضوء على تراث الأجداد وماضيهم وحرفهم التقليدية، إلى جانب ترسيخ الإرث الثقافي والتعرف عن قرب على العادات والتقاليد الأصيلة للمجتمع الإماراتي لدى الأجيال الناشئة، ويُعد ملتقى للجميع مع تعدد أدواره عبر الأزمنة يتيح لضيوفه من داخل الدولة وخارجها التواصل مع مجتمعات التراث والحرف والإبداع في أبوظبي.
وتتضمن الفعاليات عدة معارض، أهمها معرض (قصة جزيرة «بوظبي»)، التي تستكشف تراث أبوظبي من خلال السرد التاريخي والأساطير والرموز الثقافية والشعر، وبيت الحرفيين الذي يحتفي في برنامج «الطيب» بتقديم تقاليد صناعة العطور في الثقافة الإماراتية، واستكشاف أدوات ومكوّنات الطيب وقصصه، وفهم ارتباط صانعيه بالطبيعة وموازنة التقاليد بالاتجاه الصحيح، بالإضافة إلى عرض «التشوليب»، الذي سيتم بالشراكة مع «فرسان شرطة أبوظبي» ويجمع بين الظليات والشعر وفن التشوليب، وينشد الفرسان خلاله أشعارهم بانسجام مع حوافر خيولهم محتفلين بعودتهم إلى قصر الحصن، علاوة على تجربة «المجلس» التي تمكّن الزوار من إعادة تصوير صور تاريخية في مجلس الرجال. أما النساء، فيقمن بارتداء الزي الإماراتي التقليدي والتقاط صور في مجلس النساء، إلى جانب تقديم عرض مسرحي «سند السنع»، تدور أحداثه في فريج تاريخي بأبوظبي، ويروي قصة «سند» الصغير الذي يظهر ذكاءه وحبه للمعرفة عبر مساعدته لجيرانه، كاشفاً عن قيم الترابط المجتمعي في الماضي. وتأتي رحلة المقناص لتحتفي بالألعاب الإلكترونية بالمزج بين التراث والابتكار، مقدمة ألعاباً من استوديو محلي تسلط الضوء على الثقافة الإماراتية وتفتح آفاقاً لصنـــاعات جديدة.
رحلة تاريخية
يسلط المهرجان الضوء على منطقة التراث التي ستأخذ الزوار في رحلة عبر الثقافة والعادات والحياة اليومية لأبوظبي التاريخية. وتفتح قلعة قصر الحصن باعتبارها أول بناء معماري يصل المدينة بجذورها التاريخية، ويشهد الزائر للقصر الروايات التاريخية والأساطير والرموز الثقافية والشعر، ويتعرف على جغرافية جزيرة أبوظبي وسكانها الأوائل. ويفتح المجلس الاستشاري الوطني أبوابة أمام زوّار المهرجان.. وفي منطقة «الميدان» والتي تعود بنا إلى الماضي عبر عروض الصقور وسباقات السلوقي وركوب الجمال.
وفي منطقة «الفريج»، سيكون الزوار على موعد مع اكتشاف الأسواق التاريخية والعروض الحرفية.
وفي برنامج «الحرفي المتدرب» يكرم المهرجان تناقل التقاليد والحرف العريقة عبر الأجيال.
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: تراث الإمارات الإمارات التراث الإماراتي أبوظبي مهرجان الحصن التراث الثقافي دائرة الثقافة والسياحة الضوء على
إقرأ أيضاً:
مركز الثميد بطل مهرجان أطفال الشارقة لكرة القدم
اختتمت مؤسسة «أطفال الشارقة» التابعة لمؤسسة ربع قرن لصناعة القادة والمبتكرين، مهرجان أطفال الشارقة لكرة القدم، في الملاعب الفرعية لنادي الشارقة الرياضي فرع سمنان، بمشاركة 80 طفلاً من منتسبي مراكزها المنتشرة على مستوى إمارة الشارقة، ضمن الفئة العمرية من 9 سنوات إلى 12 سنة.
ويهدف المهرجان إلى غرس الثقافة الرياضية لدى الأطفال وإكسابهم أساسيات كرة القدم المهارية والفنية وكل ما يتعلق بقوانين هذه اللعبة، بالإضافة إلى اكتشاف المواهب الرياضية واحتضانها، واستثمار طاقاتهم بالشكل الأمثل.
اتسم المهرجان بالندية والحماس والتنافس الشريف وخاضت الفرق المتأهلة منافسات التصفيات النهائية للمهرجان بنظام الدوري من دور واحد بعد أن تم تقسيمها إلى مجموعتين، ضمت الأولى فرق مراكز خورفكان والذيد والقرائن، أما المجموعة الثانية فضمت فرق مراكز الحيرة والثميد ووادي الحلو، وتأهل للمباراة النهائية الفريقان الحائزان المركز الأول من كل مجموعة وهما فريقا مركز الثميد وخورفكان، أما ضمن مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع، فقد تأهل فريقا مركز الطفل بالقرائن ووادي الحلو الحائزان المركز الثاني من المجموعتين.
وأحرز فريق مركز الطفل بالثميد المركز الأول بعد تغلبه في المباراة النهائية على فريق مركز الطفل بخورفكان بنتيجة 2-1، بينما أحرز فريق مركز الطفل بالقرائن المركز الثالث وذلك بعد فوزه على فريق مركز الطفل بوادي الحلو بنتيجة 3-0.
وفي ختام المهرجان الذي استهدف مراكز مدينة الشارقة والمنطقتين الوسطى والشرقية تم تكريم الفرق الفائزة والفرق المتأهلة للنهائي، بحضور عدد من المسؤولين وأولياء أمور الأطفال.