زعماء العالم في دافوس يناقشون تحديات رأس المال البشري في عصر الذكاء الاصطناعي
تاريخ النشر: 24th, January 2025 GMT
برزت قضية الذكاء الاصطناعي ومُستقبل العمل كأحد البنود الرئيسية على أجندة القادة في اجتماعات زعماء العالم في دافوس.
وتشير التوقعات إلى أن نحو 85 مليون وظيفة قد تُفقد نتيجة التكنولوجيات المُبتكرة بحلول نهاية عام 2025، بينما من المتوقع أن تظهر حوالي 97 مليون وظيفة جديدة خلال نفس الفترة، هذه الأرقام تبرز التحوّل الحاصل، لكنها تثير أيضًا تساؤلات لملايين الموظفين حول دورهم في عالم الذكاء الاصطناعي.
الذكاء الاصطناعي يمكنه تعزيز الكفاءة وفتح آفاق جديدة، ولكنه يستمد أهميته من الأفراد الذين يشكلونه ويديرونه. تشير الدراسات إلى أن نحو 60% من العمال بحاجة ماسة إلى تحسين مهاراتهم خلال السنوات الثلاث المقبلة. التحدي الحقيقي لا يكمن في استبدال الذكاء الاصطناعي للوظائف، بل في سرعة تزويد الأفراد بالمهارات اللازمة للنجاح.
يجب ألا يُطلب من الأفراد تحسين مهاراتهم فقط، بل ينبغي على الشركات والحكومات الاستثمار في رفع الوعي وتعزيز التعليم في مجالات الذكاء الاصطناعي. حاليًا، أقل من نصف الشركات لديها خطة واضحة لإعادة تأهيل قواها العاملة، مما يتطلب تغييرات جذرية.
وفى هذا الإطار صرح نضال ابو لطيف الرئيس التنفيذى لشؤؤن الإيرادات والتحول فى تكنوليدج أنه لتحقيق تقدم فعّال، يجب التركيز على ثلاثة مجالات حاسمة: أولاً، استثمارات ضخمة لدعم المهارات الرقمية والتعلم المستمر لضمان انضمام جميع العاملين إلى المسيرة.
ثانيًا، تعاون أقوى بين القطاعين العام والخاص لتحقيق انتقال منهجي نحو الوظائف المعتمدة على الذكاء الاصطناعي. وأخيرًا، تبني مقاربة مسؤولة تُعزز من دور التكنولوجيا في دعم الخبرات البشرية.
إن مستقبل الذكاء الاصطناعي يكمن في تفاعل البشرية مع التكنولوجيا، مما يتيح للناس أن يكونوا في مركز الإبداع، حيث يُعتبر الإنسان الأصول الأهم في هذا العصر.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: تكنولوجيا دافوس المزيد
إقرأ أيضاً:
الذكاء الاصطناعي ومستقبل الإعلام السعودي
ما أشبه اليوم بالأمس، فاختيارات الإعلام العربي محدودة جدًا، إن هو أراد مواكبة العصر، وعدم التخلف عنه، فالإعلام “اليوم” لا يجد مفرًا من تفعيل برامج الذكاء الاصطناعي؛ لصناعة محتوى إعلامي جاذب، وهو الأمر الذي اضطر أن يفعله بالأمس، عندما اعتمد برامج تقنية جديدة، للدخول في صناعة إعلام حديث.
يقينًا، من الصعب قياس اهتمام الإعلام العربي ببرامج الذكاء الاصطناعي، إلا أنه في المجمل “ضعيف جدًا”، بالكاد تصل إلى 50% أو أقل في العموم، ففي مصر لا تزيد نسبة الاهتمام على 50 في المائة، وفي الأردن تلامس الـ60 في المائة، وتقل النسبة عن ذلك، في دول أخرى، مثل الجزائر وتونس وليبيا واليمن، ليس لسبب سوى أن هناك تحديات كبرى تواجه المؤسسات الإعلامية في هذه الدول.
وإذا كان مشهد الإعلام العربي “متواضعًا” في تفعيل برامج الذكاء الاصطناعي، نجد أن المشهد ذاته في المملكة العربية السعودية أفضل حالًا، بعدما نجحت رؤية 2030 في تأسيس بيئة ملائمة، يزدهر فيها الذكاء الاصطناعي في مفاصل الدولة؛ ومنها القطاع الإعلامي، ما دفع الدولة لتأهيل جيل جديد من الإعلاميين، قادر على توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتطويعها في صناعة محتوى إعلامي رزين.
ومع تفاقم الاعتماد على تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي عالميًا، زادت وتيرة الاستثمار في برامج الذكاء الاصطناعي في السعودية؛ لقدرته على تقديم مفهوم جديد، يرتبط بما يعرف بـ”الصحافة الخوارزمية” أو صحافة “الذكاء الاصطناعي”، التي تستدعي المستقبل، وتتوصل إلى نتائج وأرقام، تثقل من المحتوى الإعلامي.
وتماشيًا مع رؤية 2030، يُسهم الذكاء الاصطناعي في تعزيز جودة الصحافة السعودية عبر دعم التحقيقات الصحفية، وتحسين تجربة الجمهور، واستشراف مستقبل الإعلام الرقمي، ومع استمرار الاستثمار في التقنيات الناشئة، يتوقع الخبراء أن يصبح الإعلام السعودي نموذجًا عالميًا في توظيف الذكاء الاصطناعي لخدمة المحتوى الصحفي، وتحقيق استدامته، وبقاء الصحفيين في الطليعة رغم مزاحمة التقنية.
ودعونا نضرب مثالًا توضيحيًا، بمحتوى فعاليات المنتدى السعودي للإعلام 2025 في نسخته الرابعة، التي انطلقت بالمملكة في فبراير الماضي، ومنها نستشعر الإقبال السعودي على كل حديث، خاصة في تقنيات الذكاء الاصطناعي. هذا المنتدى كشف- لمن يهمه الأمر- أن قطاع الإعلام السعودي أدرك أهمية التقنية وأثرها في صناعة مستقبل الإعلام، والفرص والتحدّيات في صناعة الإعلام الرقمي، واستخدام الذكاء الاصطناعي والابتكار في صناعة المحتوى.
ويراهن المسؤولون عن قطاع الإعلام السعودي، على الجدوى من الذكاء الاصنطاعي، ويؤكدون قدرة القطاع على توفير نحو 150 ألف وظيفة بحلول 2030، “ليكون بيئة حاضنة للمواهب ومنصة لتعزيز الابتكار”- بحسب وزير الإعلام السعودي يوسف الدوسري- الذي بعث برسالة، تلخص مستقبل القطاع الإعلامي، قال فيها:” إننا نبني الإنسان، ونلهم العالم، ونصنع المستقبل”.
نايف الحمري