يمانيون:
2025-03-28@09:25:55 GMT

غزة: مَن وقف ومَن خذل؟ التاريخُ لا يرحم

تاريخ النشر: 23rd, January 2025 GMT

غزة: مَن وقف ومَن خذل؟ التاريخُ لا يرحم

محمد الموشكي

سَجِّلْ، أيها التاريخ، في مجلدات الزمن، سجل عن الحقيقة وعن ماذا حصل.

سَجِّلْ وتحدث عَمَّنْ وقف مع غزة حتى الرمق الأخير، بدون كلل أَو ملل.

سَجِّلْ وتحدث عَمَّنْ دعم غزة بالروح والدم، وبالغالي والنفيس، وبالمال والمدد، وبالإعلام والكلمة الحرة.

سَجِّلْ واكتُبْ لكي تعلم الأجيال فيما بعد من وقف ومن خذل، لكي يحذروا من الذين يركبون الموجات كما يفعلون دائمًا، من أُولئك الذين لم ينصروا غزة حتى بكلمة.

تحدث عنهم وعرهم وافضحهم، وأرِّخْ فضيحتهم، فهم الذي خذلوا وباعوا غزة، بل ووقفوا ضد من يدعمها.

أيها التاريخ سجل وتحدث عن قبحهم وخيانتهم وعمالتهم وسفالتهم مع الكيان المحتلّ المجرم الذي ارتكب أبشع وأفظع الجرائم أمام أعين هؤلاء الخونة.

نعم، أيها التاريخ، أنت لا ترحم، وهذا هو الشيء الجميل الذي تحمله؛ فسطر واكتب بماء من ذهب عن الأحرار عن لبنان، عن حزب الله، عن أمينه الأعظم الشهيد الأقدس السيد حسن نصر الله، الذي ضحى بنفسه نصرة ودفاعًا عن أطفال ونساء غزة.

تحدث وسَطِّرْ واكتب عن موقف المقاومة العراقية البطولي، الداعم بالأسلحة والصواريخ والطائرات المسيّرة لغزة.

تحدث واكتب عن موقف إيران الثابت والمشرق مع غزة، الذي ليس وليد يومه بل منذ أكثر من أربعة عقود، وكذا تحدث واذكر واكتب وسطر أعظم وأروع المواقف التي قدمها الشعب اليمني العظيم، الذي لم يتخلف أَو يتوقف عن نصرة غزة منذ السابع من أُكتوبر حتى تم إعلان النصر في غزة التي صمدت، ولم يحقّق فيها نتنياهو أهدافه المعلنة من تحرير الأسرى الصهاينة وإبعاد المقاومة، بل وترحيل أهالي غزة إلى صحراء سيناء.

نعم، تحدث يا تاريخ عن الشعب اليمني الذي ناصر غزة بكل ما يملك، رغم الضغوط المعلنة والعروض المغرية، ورغم العدوان الصهيوني الأمريكي البريطاني، تحدث عنه وعن صواريخه المتطورة التي اخترقت أعظم المنظومات الدفاعية في العالم، والتي وصلت بفضل الله إلى عاصمة الكيان المحتلّ، تحدث عنها وعن رجال هذه القوة؛ إذ لم يهدأ لهم بال طيلة أَيَّـام العدوان على غزة، فكانت الهاجس الأكثر رعبًا وقلقًا للكيان.

تحدث عن المسيرات والحشود والخروج المليوني في كُـلّ المدن والمحافظات اليمنية، الذي لم يتوقف أسبوعًا واحدًا، حَيثُ وصل عددها إلى 900,000 وقفة وخروج مليوني حاشد مع غزة، تحدث ولا تكل ولا تمل عن معركة اليمن واليمنيين الفارقة في البحر الأحمر، والتي أذلت وأغرقت ودمّـرت سمعة أعظم قوة بحرية في العالم.

تحدث بشموخ، أيها التاريخ، عن السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي، الذي كفى ووفى، ووقف مع شعبه الصادق الواعي مع غزة حتى الرمق الأخير واللحظة الأخيرة.

في المقابل أيتها الشعوب المقاومة العظيمة، وأيها الأحرار المقاومون في كُـلّ أصقاع الأرض ومن كُـلّ المذاهب والجماعات السياسية والمجتمعات الشرقية والغربية، يا من وقفتم في كُـلّ مكان بدون خوف مع غزة، مع الإنسانية، بكل ما تملكون، نقول لكم بالنيابة عن أطفال ونساء ورجال غزة، الذين هم الأحرار، وهم الأوفياء، وهم الذين دمّـروا مشروع الكيان وكانوا السد المنيع، جزاكم الله خير الجزاء.

وفي المقابل كذلك، عهدنا سنقوله ونكرّره للتاريخ ولغزة ولكل الأحرار: إذَا عاد العدوان الصهيوني الأمريكي سنعود ونقف من جديد ضد هذا الكيان وكما عهدتمونا أوفياء، سنبقى إن شاء الله أوفياءَ معكم ومع تضحياتكم حتى النصر، واللهُ حسبُنا ونعم الوكيل، نعم المولى ونعم النصير.

المصدر: يمانيون

كلمات دلالية: تحدث عن مع غزة

إقرأ أيضاً:

مع الذكرى الـ10 للعدوان .. اليمن يواجه أمريكا ويستهدف عمق الكيان الصهيوني

ورغم ما تسبب به العدوان والحصار على مدى عشر سنوات من ويلات ودمار طال البنية التحتيّة والاقتصاد اليمني، وحرمان ثلاثين مليون يمني من حقهم في الحصول على السلع والخدمات الأساسية، إلا أنه لم يمنع الشعب اليمني الصامد من مواصلة مساره التحرري الذي انطلق في الحادي والعشرين من سبتمبر 2014م.

من عاصمة الشر ومنبع الإرهاب "واشنطن" أعلن مجرمو الحرب عدوانهم الوحشي على الشعب اليمني في الـ 26 من مارس 2015م، تحت عناوين وذرائع لا أساس لها من الصحة، ولا تمت إلى الواقع بصلة.

إجهاض الثورة

هدف العدوان الأساسي لم يكن خافيا حينها أن الهدف الأساسي للعدوان والحصار الذي تبنته جارة السوء السعودية واشتركت فيه أكثر 17 دولة من ضمنها أمريكا وبريطانيا وغيرهما من قوى الهيمنة والتسلط ومن يدور في فلكهما من الأنظمة العميلة هو محاولة إجهاض ثورة الحرية والاستقلال التي انطلقت في الحادي والعشرين من سبتمبر 2014م، وإخضاع الشعب اليمني وإعادته إلى الوصاية والهيمنة والنفوذ الأمريكي السعودي الإماراتي كما كان عليه طيلة العقود الماضية.

كما أن كل الشعارات والعناوين الزائفة والمزاعم الكاذبة التي انطلق العدوان تحت يافطتها، والأهداف التي أعلنها والوعود التي أطلقها، لم تكن سوى للتغطية على مساعيه الخبيثة لقتل اليمنيين وتدمير واحتلال بلدهم والقضاء على أي أمل لتحقيق الحرية والاستقلال والانعتاق من هيمنة الخارج وما كان يفرضه من وصاية على اليمن، والحيلولة دون تحقيق أهداف الثورة في الحرية وبناء الدولة اليمنية المستقلة التي يحلم بها كل يمني حر.

ولأن حبل الكذب قصير مرت الأيام والسنوات وسرعان ما انكشف زيف كل تلك العناوين والوعود التي رفعها تحالف العدوان دون أن يحقق منها شيئا، سوى قتل وإفقار وتجويع اليمنيين وحرمانهم من ضروريات الحياة، واحتلال جزء من أراضي اليمن والنهب لثرواته والعبث بمقدراته.

لكن وعلى الرغم من كل ما حل بالبلد جراء العدوان والحصار من دمار ومعاناة وخسائر بشرية واقتصادية وتمزيق وشتات، إلا أن الشعب اليمني خرج من تحت ركام القصف واستطاع بفضل صموده وحكمة قيادته الثورية أن يلملم صفوفه ويقف في مواجهة تحالف العدوان بكل ما يمتلك من مرتزقة وأسلحة متطورة جمعها من كل دول العالم وكلفته مئات المليارات من الدولارات.

اليمن ند قوي لا يمكن إخضاعه

عشرة أعوام من القصف والتدمير الممنهج والحصار كشفت الكثير من الحقائق المهمة لكل شعوب العالم، كان من أبرزها أن اليمن لا يمكن احتلاله أو إركاعه، كما أظهرت في الوقت نفسه مدى هشاشة دول العدوان وفي مقدمتها السعودية التي توهمت أنها ستتمكن من خلال آلاف المرتزقة الذين جندتهم، وصفقات الأسلحة التي اشترتها بمليارات الدولارات من هزيمة الشعب اليمني واخضاعه، وأن حربها على اليمن ستكون نزهة قصيرة ولن تستغرق سوى أيام قلائل، لكن النتيجة كانت صادمة ومحرجة لتلك الأنظمة التي أدركت متأخرة بأن هذا العدوان سيكون وبالا عليها ولن يحقق لها سوى الفضيحة المدوية، ويكشف سوأة عجز ووهن جيوشها المزعومة.

أدركت قوى العدوان متأخرة أن اليمن الذي ظنت يوما أنه سيكون لقمة سائغة وفريسة سهلة لها، وأنها ستتمكن خلال أسابيع من احتلاله وتحقيق اطماعها في السيطرة على ثرواته وموقعه الاستراتيجي، ند قوي لا يقبل الخضوع سوى لله عز وجل.

تحقيق معادلة الردع

وخلافا لكل التوقعات ساهم العدوان والحصار في اكتساب القوات المسلحة اليمنية الكثير من الخبرات العسكرية والتوجه نحو التصنيع والتسليح الذاتي والتحول من الوضعية الدفاعية إلى الهجومية، وصولا إلى امتلاك اسلحة الردع الاستراتيجية القادرة على الوصول لكل أهدافها الحيوية في الدول التي انخرطت في العدوان على اليمن. وعلى إثر هذه التحولات تمكن الشعب اليمني وقواته المسلحة بفضل الله، من إلحاق هزيمة منكرة بهذا التحالف الغاشم، وبات الجيش اليمني يمتلك من الإمكانيات والأسلحة ما يتيح له الوصول إلى أي هدف في عمق دول العدوان بما في ذلك استعادة السيطرة على المياه الإقليمية اليمنية وإنهاء حقبة الهيمنة الأمريكية الإسرائيلية على البحار.

لم يكن يتوقع قادة هذا العدوان أن يصل اليمن إلى ما هو عليه اليوم من مكانة وقوة، بعد كل ما حققته قواته المسلحة من ردع وانتصار تاريخي على عدوانهم، وأن يصل به الحال إلى تصدر جبهة الإسناد والدفاع عن قضية الأمة المركزية "فلسطين" وما ترتب على موقفه البطولي هذا من مواجهة مباشرة مع أمريكا، واستهداف لعمق العدو الصهيوني إسنادا للشعب الفلسطيني ومظلوميته في قطاع غزة.

جبهة إسناد تدهش العالم

أصبح اليمن جبهة إسناد أدهشت كل العالم، خصوصا أنها لم تقتصر على مواجهة العدو الصهيوني وحده، بل وصلت حد المواجهة المباشرة مع أمريكا بما تمتلكه من أسطول بحري هو الأقوى عالميا.

وبشهادة الكثير من المراقبين والمحللين فقد قدم الشعب اليمني بقيادة السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي، من خلال هذه المواقف العظيمة دروساً في الشجاعة والبسالة والتضحية سيتوقف عندها التاريخ كثيراً، وستصبح ملهمة لكل الساعين للتحرر من الهيمنة والغطرسة الأمريكية على مستوى المنطقة والعالم. كيف لا وقد أصبح اليمن قادرا على ردع أي عدوان صهيوني أمريكي أو أي عدوان لوكلائهما في المنطقة، وما فشل تحالف العدوان والحصار في تحقيقه منذ أكثر من عشر سنوات لا يمكن أن يحققه اليوم أي عدوان آخر، أما ما يقوم به العدوان الأمريكي اليوم من استهداف للمنشآت والأعيان المدنية والمقدرات الاقتصادية في اليمن فهو تكرار لحالة الفشل والعجز والتخبط التي كان عليها تحالف العدوان الأرعن، ولن يحقق للعدو الأمريكي سوى المزيد من الخزي والهزائم المذلة.

ينظر أبناء الشعب اليمني وكل أحرار العالم إلى العدوان الأمريكي على اليمن كدليل دامغ وشاهد قوي على فعالية ودور اليمن المؤثر في إسناد الشعب الفلسطيني الشقيق في مواجهة الغطرسة الإسرائيلية، وعجز أمريكا ومن يدور في فلكها عن إيقاف جبهة الإسناد اليمنية وما تفرضه من حصار بحري على العدو الصهيوني، واستهداف مباشر لعمق العدو في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

من ذكرى مشؤومة إلى يوم للصمود

وبفضل ما تحقق لأبناء الشعب اليمني من انتصارات على تحالف العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي، تحول يوم الـ 26 من مارس، من ذكرى مشؤومة إلى يوم وطني للصمود، ومناسبة لتخليد مآثرهم وتضحياتهم، يروون فيه للأجيال الكثير من قصص النجاح التي تحققت في ذروة المعاناة وأحلك الظروف في مختلف الجوانب وعلى كافة المستويات العسكرية والأمنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها.

وابتداء بما شهدته القوات المسلحة من نقلات نوعية في الإنتاج والتصنيع الحربي لمختلف الذخائر والصواريخ والطائرات المسيرة والأنظمة الدفاعية، مرورا بحالة الاستقرار الاقتصادي، والتوجه نحو الاكتفاء الذاتي من المنتجات الزراعية وغيرها من المنتجات، فضلا عن النجاحات المحققة في المجالات الاجتماعية والثقافية، استطاع الشعب اليمني أن يكرس تجربة رائدة، ونموذجا فريدا في مواجهة قوى الهيمنة والاستكبار معتمدا في ذلك على الله عز وجل، وثقته بوعده الصادق بالنصر لعباده المؤمنين. يُحيي اليمنيون هذه الذكرى، ليس من أجل الاحتفال وإنما للوقوف على فداحة الجرم والألم والمصاب وحجم الخراب والتدمير والتكنيل والمعاناة التي لحقت بالشعب اليمني جراء تلك الحرب الأكثر عدوانية ودموية وظلما على مر العصور.

يتذكر الجميع في هذه الذكرى الأليمة ذلك المسلسل الدموي الإجرامي للنظامين السعودي والإماراتي وأسيادهم من الأمريكان والصهاينة بحق مئات الآلاف من الأطفال والنساء والشباب والشيوخ، الذين قتلتهم تحالف العدوان بدم بارد، ودمر كل ما يمتلكه الشعب من منشآت حيوية ومقدرات وبنى تحتية، والتي تمثل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية لا يمكن أن تسقط بالتقادم.

كما يتذكر اليمنيون الأحرار في هذا اليوم تبعات الحصار الإجرامي التي فرضته ولاتزال تلك الدول على 30 مليون يمني، دون أن يرف جفن لدعاة حقوق الإنسان والديمقراطية ممن لايزالون يدعمون قوى العدوان والإجرام العالمي بالسلاح والعتاد والذخيرة والمعلومات الاستخباراتية لقتل الشعبين اليمني والفلسطيني ويسعون جاهدين لإفلاتهم من العقاب. اليمن مقبرة الغزاة على مر التاريخ أثبت الشعب اليمني على مدى السنوات العشر الماضية أنه صلب الإرادة وعصي على الكسر، ويستمد قوته وشموخه من إيمانه وارتباطه الوثيق بالله، وانتمائه للأرض التي يعيش عليها، كما أثبت أنه كان وسيظل كما عرف عنه على مر العصور بأنه "مقبرة لكل الغزاة والمحتلين".

وعليه، فقد أصبح الجميع على قناعة بأن تلك الحرب العدوانية التي شنتها أنظمة العمالة ومعهم الأمريكان والصهاينة ضد يمن الإيمان والحكمة قد فشلت، وهزمت شر هزيمة، وأن كافة أهدافهم في إخضاع اليمن وشعبه قد ذهبت أدراج الرياح، ولم يعد أمام قوى العدوان سوى الانسحاب من اليمن ورفع الحصار عنه، ودفع التعويضات عن كل ما اقترفته من جرم وتدمير بحق اليمن وشعبه.

مقالات مشابهة

  • “الأحرار” الفلسطينية تنعى الناطق باسم “حماس” عبد اللطيف القانوع
  • تمرد في مخيمات تندوف ينذر بتفكك الكيان الإنفصالي
  • اليمن يستهدف عمق الكيان وبيان مهم بعد قليل
  • وزير المالية عن تعيين حاكم جديد لمصرف لبنان: سنرى ما الذي سيحصل في الجلسة
  • في الذكرى الـ10 للعدوان.. اليمن يواجه الأمريكان ويستهدف عمق الكيان
  • مع الذكرى الـ10 للعدوان .. اليمن يواجه أمريكا ويستهدف عمق الكيان الصهيوني
  • ما سبب ترتيب آيات القرآن الكريم؟ ومن الذي رتبها؟
  • بقائي: حان وقت محاسبة ومحاكمة الكيان الصهيوني المجرم
  • القدس.. استنزاف مالي وانتقام من محرري صفقة طوفان الأحرار
  • عبد الله حمدوك.. المدني الذي آثر السلامة فدفعه الجيش إلى الهامش