يرتبط مرض “الخرف”، بنسيان الشخص للأمور والخطط المهمة، وصعوبة استيعاب المعلومات الجديدة، بالإضافة إلى القلق والأرق، وبحسب آخر الدراسات، فإن هناك أنواع من الأدوية تلعب دورا كبيرا بظهور هذا المرض، فكيف نتجنبه؟

وأظهرت دراسة تحليلية جديدة “أن 5 أنواع من الأدوية المستخدمة بشكل شائع قد ترفع من خطر الإصابة بالخرف”.

وبحسب صحيفة “ديلي ميل”، “حلل الباحثون بيانات من 14 دراسة تتبع تشخيص الخرف لأكثر من 130 مليون شخص، ودرسوا الأدوية التي تناولوها، وأشاروا إلى أن نتائج الدراسات كانت غير متسقة في تحديد الأدوية التي قد تؤثر على خطر الإصابة بالخرف”.

وبحسب الصحيفة، ربطت الدراسة “بين مضادات الذهان وبعض الأدوية المستخدمة لعلاج ارتفاع ضغط الدم ومرض السكري، إلى جانب الفيتامينات والمكملات الغذائية ومضادات الاكتئاب، بزيادة احتمالية الإصابة بالخرف، وأظهرت النتائج أن بعض أنواع مضادات الاكتئاب ومضادات الذهان، مثل مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية، قد تزيد من خطر تشخيص الخرف بنسبة تصل إلى 125%”.

ووفق الصحيفة، “في المقابل، اكتشف فريق البحث من جامعتي كامبريدج وإكستر، أن بعض الأدوية الأخرى قد تساعد في تقليل خطر الإصابة بالخرف، وتم ربط بعض اللقاحات والعلاجات المضادة للميكروبات والمضادات الحيوية بانخفاض خطر الخرف بنسبة 32%”.

وأكد الفريق العلمي أن “هذا الاكتشاف يمثل خطوة واعدة، ويجب مواصلة البحث لمعرفة إذا ما كانت هذه الأدوية يمكن أن تساعد في علاج الخرف، وأظهرت النتائج أن لقاحات التهاب الكبد A والتيفوئيد والخناق، قد تساهم في تقليل خطر الخرف، كما أشارت دراسات سابقة إلى أن لقاح BCG، الذي يحمي من مرض السل، قد يكون له تأثير وقائي ضد مرض ألزهايمر”.

وأوضح الباحثون أن “ارتباط بعض الأدوية بزيادة خطر تشخيص الخرف قد يكون بسبب أن الأشخاص المصابين بالخرف يتعرضون بالفعل لعوامل أخرى قد تؤدي إلى وصف أدوية مثل مضادات الاكتئاب، وليس لأن الأدوية نفسها تزيد من خطر الإصابة بالخرف، وأضافوا أن هذا يعد “سببا عكسيا”، حيث يمكن أن يؤدي الخرف إلى تغييرات في المزاج، ما يزيد من الحاجة لمضادات الاكتئاب بين المصابين”.

وقالت الدكتورة إليانا لوريدا من جامعة إكستر: “ارتباط دواء معين بتغير خطر الإصابة بالخرف لا يعني بالضرورة أنه يسبب الخرف أو يعالجه، فمثلا، نعلم أن مرض السكري يزيد من خطر الخرف، لذا فإن الأشخاص الذين يتناولون أدوية لإدارة مستويات الغلوكوز لديهم معرضون أيضا لخطر الإصابة بالخرف”.

أربع طرق فعالة لتجنب “الخرف

أوضحت  الدكتورة يلينا كورشون الأخصائية في مجال الطب المضاد للشيخوخة، خبيرة التغذية كيفية تحسين الحالة وتجنب الاضطرابات المعرفية الخطيرة في المستقبل، أنه “يعتبر ظهور ضعف بسيط في الذاكرة، وانخفاض سرعة معالجة المعلومات، ومشكلات في التركيز لدى الشخص، علامات على زيادة العبء على الدماغ التي غالبا ما لا يشعر بها المحيطين به، وقد تتفاقم هذه الأعراض مع الإجهاد، ولكنها لا تشير إلى تطور الخرف”.

وأضافت بحسب موق “سموتريمsmotrim”: “لكن خطر الإصابة بخلل إدراكي خطير لدى الأشخاص الذين يعانون من ضعف ذاتي أعلى بكثير من غيرهم،  لذلك لا ينبغي إهمال الوقاية:

اتباع “قاعدة الطماطم الأربع”، أي تنظيم يوم العمل إلى فترات: 25 دقيقة عمل – 5 دقائق استراحة،بعد أربع دورات من هذا القبيل، يلزم أخذ قسط من الراحة لمدة 30 دقيقة، سيساعد هذا الدماغ على التعافي وتجنب الإرهاق. عدم إهمال النشاط البدني، لأنه يعمل على تحسين تدفق الدم والدورة الدموية الدقيقة في أوعية الدماغ. استخدام تمارين التأمل والتنفس، لتشتيت الانتباه عما يحدث والاسترخاء، ويمكن الاستماع إلى الموسيقى المفضلة والتركيز على الحالة الداخلية. استخدام المكملات والمضافات الغذائية بعقلانية، حيث تساعد هذه المنتجات على تحسين التركيز وتحسن الروابط العصبية وتدعم القدرات الإدراكية للدماغ.

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: الخرف الخرف مع تقدم العمر مرض الخرف خطر الإصابة بالخرف من خطر

إقرأ أيضاً:

لأول مرة.. رصد حوت برايد في محافظة مسندم

العُمانية: تمكنت هيئة البيئة لأول مرة من رصد حوت “برايد” في محافظة مسندم، منذ انطلاق أعمال مسح مشروع أنواع الثدييات البحرية، التي بدأت عام ٢٠٢٣م استمرت على مدى ٥ مراحل مختلفة.

وقالت عايدة بنت خلف الجابرية، رئيسة المشروع إن هذا الرصد يُعد خطوة مهمة في فهم انتشار الأنواع البحرية النادرة أو غير الموثقة سابقًا في محافظة مسندم، مما يؤكد على أهمية استمرار المسوحات البيئية لحماية التنوع الأحيائي في سلطنة عُمان.

وأضافت أن المشروع يمثل مبادرة رائدة يربط بين العمل الميداني والبحث العلمي، ويُسهم في بناء قاعدة بيانات وطنية تعزز جهود سلطنة عُمان في حماية الكائنات البحرية واستدامتها للأجيال القادمة.

ويعد حوت برايد من أنواع الحيتان متوسطة الحجم، ويتميّز بجسم طويل وانسيابي، ولون رمادي مائل إلى الأزرق، مع وجود ثلاثة نتوءات بارزة على قمة رأسه تُميّزه عن غيره من الحيتان.

ويُعرف هذا الحوت بسلوكه الخفي وحركته السريعة، حيث يُفضل المياه الدافئة ويتغذى على الأسماك الصغيرة والعوالق البحرية باستخدام أسلوب “الاندفاع والبلع”. وغالبًا ما يُشاهد منفردًا أو في مجموعات صغيرة.

جديرٌ بالذكر أن رصد حوت برايد يعتبر مؤشرًا بيولوجيًّا حساسًا يدلّ على توازن وصحة النظام البيئي البحري، ويتأثر مباشرة بالتغيرات البيئية والتلوث البحري.

مقالات مشابهة

  • دراسة: الهيربس يزيد من احتمال الإصابة بالخرف المؤقت
  • 5 أدوية تساعد على الوقاية من الخرف
  • المجاعة تتفاقم في غزة: أطفال القطاع يعانون سوء التغذية ونقص الأدوية
  • دراسة تدقّ ناقوس الخطر.. فيروس شائع يسبب مرض خطير
  • عكس الشائع.. استخدام التكنولوجيا يحمي الكبار من الخرف
  • شبوة.. اتلاف 3 أطنان من الأدوية المنتهية
  •  ألف طفل مهدد بشلل دائم بسبب منع إدخال الأدوية للقطاع
  • لا ترفعوا من سقف السعادة
  • تأثير الطعام على الأدوية
  • لأول مرة.. رصد حوت برايد في محافظة مسندم