شهد السودان -اليوم الأحد- تصعيدًا في وتيرة الاشتباكات التي وصفت بالأقسى منذ اندلاع المعارك بين الجيش وقوات الدعم السريع، وتركزت في مناطق مختلفة شرق العاصمة الخرطوم ووسطها وجنوبها باستعمال سلاح المسيّرات.

وتبادل الجيش السوداني وقوات الدعم السريع قصفًا مدفعيًا عنيفًا استهدف مواقع الطرفين في مناطق شرق الخرطوم ووسطها وجنوبها، وشوهدت أعمدة من الدخان ترتفع من عدد من المواقع عقب قيام الطائرات المسيّرة التابعة للجيش السوداني بقصف هذه المواقع.

وأفادت مصادر محلية للجزيرة بسماع دوي انفجارات عنيفة ومتوالية في المدينة الرياضية جنوبي مدينة الخرطوم.
وقال مصدر عسكري بالجيش السوداني للجزيرة، إن مسيّرات تابعة للجيش قصفت مواقع لقوات الدعم السريع بأحياء الصحافة والعشرة والشجرة، جنوبي مدينة الخرطوم. وفي حي الشجرة بالتحديد جرت اشتباكات عنيفة بين الجيش والدعم السريع بمحيط سلاح الذخيرة.

أما في أم درمان، فقد حلّقت طائرات الجيش السوداني، ورافقها قصف مدفعي استهدف مواقع مختلفة للدعم السريع. وفي غربي وسط المدينة، دارت اشتباكات بأسلحة مختلفة بين الجانبين.

وفي كردفان، أفاد مراسل الجزيرة بوصول تعزيزات عسكرية من الجيش إلى ولاية غرب كردفان، لفرض الأمن، ووقف عمليات النهب في مدينة الفولة، بينما توجهت تعزيزات عسكرية أخرى لتأمين حقول البترول.

من جانبه، أعلن الناطق الرسمي باسم الجيش السوداني، أن قوات العمل الخاص تمكّنت -أمس السبت- من قتل 45 من أفراد ما سماها “المليشيا المتمردة” في منطقة الشجرة جنوبي الخرطوم.
ونتيجة للوضع الأمني المتدهور، أفاد شهود عيان أن الاشتباكات المتواصلة في مدينتي نيالا، مركز ولاية جنوب دارفور، ومدينة الفولة بولاية غرب كردفان، فاقمت من المأساة الإنسانية، بينما تستمر حركة نزوح المدنيين فرارًا من المعارك.

وتحدث الفارّون عن سقوط عشرات المدنيين بين قتيل وجريح، جراء الاشتباكات التي شملت أغلب أحياء نيالا، وحسب شهود عيان، فإن القتال العنيف والمستمر بين الطرفين أسفر عن موجة نزوح واسعة خارج المدينة، التي انقطعت عنها خدمات الماء والكهرباء.

وطالبت بعثة الأمم المتحدة في السودان بوقف الأعمال العسكرية بولايتي جنوب وغرب كردفان على الفور، والعودة للحوار.
ومع دخول القتال في السودان الشهر الخامس، في ظل أزمة إنسانية متفاقمة، قدّرت الأمم المتحدة عدد القتلى بأكثر من 4 آلاف، من بينهم مئات المدنيين، كما أشارت إلى أن أكثر من 6 ملايين سوداني باتوا على شفا المجاعة.

الجزيرة

المصدر: موقع النيلين

كلمات دلالية: الجیش السودانی

إقرأ أيضاً:

استهداف الدعم السريع للتراث التاريخي والثقافي جريمة حرب وسنلاحق المنهوبات عبر الإنتربول

قالت الحكومة السودانية، إنّ استهداف المليشيا وراعيتها “للتراث التاريخي والثقافي” للسودان، تشكل جرائم حرب بموجب المادة 8 من نظام روما الأساسي، واتفاقية لاهاي 1954 لحماية الممتلكات الثقافية أثناء النزاعات، واتفاقية اليونسكو للعام 1970 بخصوص حظر الإتجار في الممتلكات الثقافية. كما تماثل سلوك الجماعات الإرهابية في استهداف الآثار والتراث الثقافي للمجتمعات.
ونبّهت وزارة الخارجية السودانية إلى ما اعتبرته تدمير متعمد للمتحف القومي السوداني، ونهب مقتنياته التي تلخص حضارة 7 آلاف عام، مع استهداف جميع المتاحف الموجودة في العاصمة الكبرى، وهي متحف بيت الخليفة ومتحف الإثنوغرافيا، ومتحف القصر الجمهوري، ومتحف القوات المسلحة، ومتحف التاريخ الطبيعي بجامعة الخرطوم، إلى جانب متحف السلطان علي دينار بالفاشر.
وأضافت في بيان لها، أن المحفوظات الأثرية في المتحف القومي تعرّضت للنهب والتهريب عبر “اثنتين من دول الجوار”. في نفس الوقت استهدفت ما أسمتها المليشيا، دار الوثائق القومية، وعدداً كبيراً من المكتبات العامة والخاصة، والجامعات والمعامل والمساجد والكنائس ذات القيمة التاريخية في العاصمة الخرطوم ومدينة ود مدني وسط السودان، مما يوضح أنّ المخطط كان يستهدف “محو الهوية الثقافية الوطنية”.

وأكّـدت الخارجية أنّ حكومة السودان ستواصل جهودها مع “اليونسكو والإنتربول” وكل المنظمات المعنية بحماية المتاحف والآثار والممتلكات الثقافية، لاستعادة ما تم نهبه من محتويات المتحف القومي وبقية المتاحف، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم.
وطالبت الخارجية فى بيانها، المجتمع الدولي بإدانة ذلك السلوك الإرهابي من المليشيا ومَـن يقفون وراءها، وأضافت: “تتضح كل يومٍ، الأبعاد الحقيقية والخطيرة للمخطط الإجرامي الذي تنفذهما أسمتها مليشيا الجنجويد الإرهابية وراعيتها الإقليمية ضد الأمة السودانية: “إنساناً، ودولة، وإرثاً ثقافياً، وذاكرة تاريخية وبني اقتصادية وعلمية”.
وأعادت الخارجية السودانية للأذهان، أوضاع الأسرى الذين تم إطلاق سراحهم من مواقع احتجاز تابعة لدعم السريع بعد تحرير ولاية الخرطوم، وقالت إنّ حال الأسرى يظهر عن المدى غير المسبوق الذي انحدرت إليه ما أسمتها المليشيا في “فظائعها ضد إنسان السودان مُمثلةً في المقابر الجماعية لآلاف القتلى من الرهائن والأسرى في مراكز التعذيب السرية المنتشرة في أنحاء العاصمة، وتحول من نجا منهم من الموت لهياكل عظمية”.

السوداني

إنضم لقناة النيلين على واتساب

مقالات مشابهة

  • الجيش السوداني يحبط هجوم لقوات الدعم السريع غرب أم درمان
  • الجيش السوداني يستعد لإطلاق عملية عسكرية كبيرة لاستعادة مدن في كردفان ودارفور
  • الجيش السوداني يضع يده على منظومة دفاع جوي حديثة تركتها الدعم السريع في الخرطوم
  • «الدعم السريع» تعلن إسقاط طائرة للجيش السوداني
  • الجيش السوداني: نسيطر على الوضع الميداني في الفاشر ومستمرون لإفشال تحركات الدعم السريع
  • خلال أسبوع.. 85 قتيلًا في هجمات لقوات الدعم السريع جنوب الخرطوم
  • لليوم الرابع.. الاشتباكات تتواصل بين الدعم السريع ومواطني قرى الجموعية
  • الجيش يقصف مواقع بالفاشر واتهامات للدعم السريع بقتل مدنيين بكردفان
  • استهداف الدعم السريع للتراث التاريخي والثقافي جريمة حرب وسنلاحق المنهوبات عبر الإنتربول
  • الجيش السوداني يستعيد منطقة حيوية في جنوب كردفان بعد سيطرة لساعات بواسطة الدعم السريع