خالد الجندي: السنة النبوية آتت بما لم يأت به القرآن الكريم في بعض الأحكام
تاريخ النشر: 23rd, January 2025 GMT
أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، أن هناك تكاملاً بين القرآن الكريم والسنة النبوية في تفسير الأحكام الشرعية.
وقال عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، اليوم الخميس: "القرآن الكريم يضع لنا العناوين العامة، بينما السنة النبوية تشرح لنا التفاصيل وتوضح الأحكام من خلال النصوص القرآنية".
وأضاف أن البعض يعتقد أن القرآن الكريم يكفي بمفرده دون الحاجة إلى السنة، مشيرًا إلى أن هذا الاعتقاد غير صحيح، حيث أن السنة ليست فقط مفسرة للقرآن، بل تأتي أحيانًا بأحكام جديدة لم تذكر في القرآن.
وأوضح أن السنة تنقسم إلى قسمين من حيث موضوعها: "السنة المبينة" التي تشرح وتوضح ما غمض من ألفاظ في القرآن، و"السنة المنشئة" التي تقدم أحكامًا لم ترد في القرآن الكريم.
وأشار إلى مثال على ذلك هو حديث النبي صلى الله عليه وسلم عن تحريمه لزواج الرجل من امرأة وعمتها أو خالتها في نفس الوقت، وهو حكم لم يرد في القرآن لكنه جاء في السنة النبوية.
وأوضح أن هذا التوازن بين القرآن والسنة يعكس حكمة الشريعة الإسلامية في تأكيدها على أن السنة تساهم في إيضاح وتفصيل معاني القرآن الكريم، بل وتأتي أحيانًا بما لم يرد فيه، مما يجعلها مصدرًا مهمًا لفهم الشريعة وتطبيقها بشكل صحيح.
ما الفرق بين التسبيح والتقديس ؟ خالد الجندي يجيب
هل ثبت أن ليلة الإسراء والمعراج يوم 27 رجب؟.. اعرف موعدها الصحيح وكيفية إحيائها
ونبه أ.د. أحمد معبد، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر، على أن السنة النبوية المطهرة محفوظة بحفظ الله عز وجل، وذلك بنص القرآن الكريم، مصداقًا لقوله تعالى: {ثم إن علينا بيانه}، لافتًا إلى أنَّ الصحابة والتابعين كانوا يستذكرون الحديث كما يستذكرون القرآن، فكل ما صَدَرَ عن الرسول قولًا أو فعلًا أو تقريرًا كان محفوظًا في أذهان الصحابة ثم التابعين وتابعيهم انتهاءً إلى مرحلة التدوين.
السنة النبوية قد مرت بمراحل متعددةوألمح عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر إلى أن السنة النبوية قد مرت بمراحل متعددة، وأنه يجب التفرقة بين مراحل الحفظ والكتابة والتدوين؛ حيث بدأت هذه المراحل بمرحلةِ الحفظ التي كانت عند مَن يمارسها أقوى من الكتابة في هذا العهد، لافتًا إلى أنَّ الحفظ كان هو السلاح الأمضى في حفظ السنة، فكان الحفظ تيسيرًا لا ضياعًا.
وذكر العلَّامة الشيخ أحمد معبد، أن السنة النبوية بدأت كتابتها في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، وكان كلامُه للصحابة: "اكتبوا"، منبهًا في الوقت نفسه أن الكتابة وقتها لم تكن تغني عن الحفظ، فكانت الكتابة بجانب الحفظ، ثم كانت الكتابة متواصلةً في عهد التابعين وتابعيهم، موضِّحًا أن المرحلة التي تلت مرحلتي الحفظ والكتابة كانت التدوين، والتي تعني كتابة السنة النبوية منظمة على أبوابٍ وموضوعاتٍ تمثل العقيدة والشريعة الإسلامية، بما تشمله بما صدر عن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم قولًا أو فعلًا أو تقريرًا.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: خالد الجندي السنة النبوية القرآن الكريم المزيد السنة النبویة القرآن الکریم فی القرآن أن السنة إلى أن
إقرأ أيضاً:
هل يجوز ترك ركعتي السنة عند قضاء صلاة الفجر لضيق الوقت؟.. الإفتاء تجيب
أجابت دار الإفتاء على هذا السؤال من خلال فيديو مسجل على قناتها الرسمية بموقع “يوتيوب”، حيث أكد الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء، أن ركعتي السنة للفجر هما سنة مؤكدة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يكن يتركهما سواء في السفر أو الحضر.
وأشار عثمان إلى أنه من الأفضل أن يسعى المسلم لأداء ركعتي السنة عند فواتهما قدر المستطاع.
وفي نفس السياق، أوضح الشيخ محمد عبد السميع، أمين الفتوى أيضًا، أن الأصل في صلاة الفجر هو أن تكون ركعتين فقط، لكن من يتجاهل سنة الفجر يفوت على نفسه خيرًا عظيمًا.
وأضاف عبد السميع في إجابته على سؤال حول صحة صلاة الفجر ركعتين فقط دون السنة، أن النبي صلى الله عليه وسلم استحب لنا المداومة على السنة، مشيرًا إلى أن الله فتح لنا أبواب الخير، ويجب علينا الاستفادة منها.
وأكد أمين الفتوى أن من يصلي الفرض فقط فإن صلاته صحيحة ولا حرج فيها، ومن يحرص على أداء الفرائض سيكون ناجيًا يوم القيامة. ومع ذلك، فإن المحافظة على السنن تعد وسيلة لاغتنام الخير والبركة.
فضل الجلوس بعد صلاة الفجر
توجد العديد من الأحاديث النبوية التي توضح فضل التعبد بعد أداء صلاة الفجر. من أبرز هذه الأحاديث ما رُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم، حيث قال: «مَن صلى الفجرَ في جماعةٍ، ثم قَعَد يَذْكُرُ اللهَ حتى تَطْلُعَ الشمسُ، ثمّ صلى ركعتينِ، كانت له كأجرِ حَجَّةٍ وعُمْرَةٍ تامَّةٍ، تامَّةٍ، تامَّةٍ» [صحيح].
وقد أوضح بعض العلماء أن معنى الحديث يشمل كل من يجلس في مصلاه بعد صلاة الفجر، سواءً كان رجلًا في المسجد أو امرأة في بيتها. ينشغل الشخص بذكر الله، والصلاة على النبي، والتسبيح، والاستغفار، والدعاء الخالص، أو بقراءة القرآن الكريم حتى تطلع الشمس وتبلغ ارتفاعًا يعادل قيد رمح، أي بعد طلوعها بحوالي ربع ساعة.
وبعد ذلك، يمكنه أن يصلي ركعتي سنة الضحى، المعروفة أيضًا بسنة الإشراق، فيكتب له أجر حجة وعمرة تامة، وهذا فضل من الله يُعطيه لمن يشاء.
تؤكد هذه الأحاديث على عظمة فضل الفترة الزمنية التي تلي صلاة الفجر، حيث تُرفع الدرجات ويزيد القرب من الله تعالى.
الغرض من هذا الحديث هو تشجيع المسلمين على استغلال الوقت في ذكر الله والتقرب إليه، خاصة بعد أداء صلاة الفجر وحتى وقت صلاة الضحى.