عرضت وكالة “وفا” الفلسطينية مقطع فيديو لنازحين فلسطينيين يعودون إلى منازلهم المدمرة ويبحثون عن وثائقهم الشخصية وبعض متعلقاتهم في رفح جنوب قطاع غزة.

ومنذ أكثر من عام، قضى الفلسطينيون في غزة كل ليلة على أمل البقاء على قيد الحياة ليوم واحد فقط، ولكن حتى في ظل وقف إطلاق النار، جعلت الحرب البقاء على قيد الحياة على أبسط مستوياته تحديًا مستمرًا للفلسطينيين في غزة.

الصحة الفلسطينية: مستشفى كمال عدوان شمالي غزة تعرض لما يشبه القنبلة النووية انتشال 170 جثمانًا من تحت الأنقاض في غزة

وفي رفح- المنطقة التي تم تصنيفها ذات يوم على أنها "آمنة" - تُذكِّر بقايا الجثث المتحللة بنوع الوحشية التي نجا منها سكان غزة.

وتوجه آلاف الفلسطينيين إلى الشوارع في مختلف أنحاء قطاع غزة يوم الأحد، مع بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار. بعضهم خرج للاحتفال، بينما توجه آخرون لزيارة قبور أقاربهم، وعاد الكثيرون لتفقد منازلهم وسط أجواء مشحونة برائحة الموت.

لم ينتظر سكان المناطق التي تواجدت فيها القوات الإسرائيلية بدء سريان الاتفاق، فهرعوا لتفقد منازلهم، لكن المشاهد كانت أكثر قسوة مما توقعوا، حيث دمرت أحياء بأكملها. يواجه أكثر من مليوني فلسطيني، معظمهم نازحون، معاناة شديدة نتيجة الدمار الهائل الذي خلفته الحرب.

امتلأت الطرق في المدن المدمرة بأعداد كبيرة من العائدين، خاصة في الشمال، حيث سار الكثيرون على الأقدام أو استخدموا عربات تجرها الحيوانات، حاملين أمتعتهم وخيامهم، وفقاً لتقارير مراسلي وكالة الصحافة الفرنسية. بعضهم رفع شارة النصر، بينما حمل آخرون العلم الفلسطيني.

رنا محسن (43 عاماً) لم تنتظر بدء التهدئة، بل توجهت مع زوجها وأطفالها الأربعة إلى منزلهم في مخيم جباليا، حيث عبرت لوكالة الصحافة الفرنسية عن فرحتها قائلة: "لا يمكن وصف فرحتي، نحن في منزلنا أخيراً. صحيح أنه مجرد ركام، لكنه منزلنا، ونحن محظوظون لأن جزءاً من السقف لا يزال قائماً".

بدت مدن ومخيمات القطاع كأكوام من الركام، حيث أغلقت معظم الشوارع بحجارة المباني المدمرة، مع وجود حفر كبيرة في العديد من الطرقات.

وأضافت رنا بحماس: "جهزنا أغراضنا منذ الليل وخرجنا في الصباح. كنا ننتظر هذه اللحظة منذ بداية الحرب"، لكنها تداركت قائلة: "الطريق كان مرعباً، حجم الدمار لا يمكن تخيله، مبانٍ ومعالم اختفت تماماً، كأننا في مدينة أشباح".

وتابعت: "مشاعرنا مختلطة بين الفرح بالنجاة والحزن على كل ما فقدناه. كل شيء بسيط يعيدنا للحياة سيكون له طعم، لقد اشتقنا للحياة الطبيعية".

في منطقة المواصي بخان يونس (جنوب)، قال محمد الربايعة النازح من رفح: "الحرب دمرت مستقبلنا وحياتنا، البيوت أصبحت كومة ركام"، مضيفاً: "سنأخذ الخيمة معنا للعودة إلى موقع بيتنا في رفح وسنعيش فيها حتى يتم إعادة بنائه".

وعبّر محمد عبد المجيد النازح في دير البلح (وسط) عن شعور مختلط، حيث قال إنه يشعر "بفرح لأن الحرب انتهت جزئياً وتوقف شلال الدم، وبحزن على الأعداد الكبيرة من الضحايا والمآسي المتكررة التي تحتاج إلى سنوات حتى نتعافى منها".

توجه بعض الفلسطينيين نحو المقابر في غزة لزيارة قبور أقاربهم الذين قتلوا، بينما هرع آخرون نحو الأحياء المدمرة في محاولة للعثور على أقارب لا تزال جثثهم تحت الأنقاض.

أظهرت لقطات بطائرة مسيّرة مئات من سكان غزة وهم يتجولون على طول طرق ترابية، محاطين بأميال من الكتل السكنية التي تحولت إلى أكوام من الخرسانة المحطمة والمعادن والأنقاض.

لقد دمر العدوان الإسرائيلي البنية التحتية للقطاع وأدى إلى نزوح جميع السكان تقريباً، الذين كان عددهم يقترب من 2.3 مليون نسمة قبل الهجوم.

 

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: لنازحين فلسطينيين وقف إطلاق النار فلسطينيين في غزة فلسطين فی غزة

إقرأ أيضاً:

مثل هذا اليوم.. ذكرى 6 سنوات على حرب طرابلس المدمرة

في اليوم الرابع من أبريل لعام 2019، أعلن خليفة حفتر، قائد قوات الكرامة في شرق ليبيا آنذاك، بدء عملية عسكرية للسيطرة على العاصمة طرابلس، والتي كانت تخضع لسيطرة حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليًا.

أطلق حفتر على العملية اسم “الفتح المبين”، وبررها بضرورة “تحرير العاصمة من قبضة الجماعات المسلحة”، حسب وصفه.

شنت قوات حفتر هجومًا واسع النطاق، وسيطرت على مدينة غريان، ثم تقدمت نحو ضواحي طرابلس، ما أدى إلى اندلاع حرب استمرت عامًا كاملًا، وأسفرت عن خسائر فادحة في الأرواح والممتلكات، وتشريد مئات العائلات.

ردًا على هجوم حفتر، أعلنت قوات حكومة الوفاق الوطني إطلاق عملية “بركان الغضب” لصد الهجوم.

في اليوم الرابع من شهر يونيو لعام 2020، أعلنت قوات حكومة الوفاق الوطني سيطرتها على كامل الحدود الإدارية للعاصمة طرابلس، بعد طرد قوات حفتر منها.

وفي اليومين الخامس والسادس من يونيو لعام 2020، أعلنت قوات حكومة الوفاق الوطني سيطرتها على مدينتي ترهونة والوشكة، بعد طرد قوات حفتر منهما.

يمثل اليوم الرابع من أبريل ذكرى مرور 6 سنوات على هذا الصراع الذي خلف آثارًا مدمرة على ليبيا وشعبها.

مقالات مشابهة

  • استشهاد اربعة فلسطينيين واصابة اخرين في قصف العدو شمال جباليا
  • استشهاد 4 فلسطينيين في قصف الاحتلال الإسرائيلي لشمال جباليا
  • الذهب والفضة ينخفضان مع تصاعد الحرب التجارية التي أعلنها ترامب
  • في بيت ليف... إصابة شخصين أثناء رفع الأنقاض عن منزل
  • وظائف شاغرة ومدعوون لإجراء المقابلات الشخصية / أسماء
  • الكشف عن الدولة العربية التي قدمت دعما لحملة القصف على اليمن
  • العثور على أفعى ضخمة بين المنازل المدمرة بريف إدلب السورية (فيديو)
  • أفعى ضخمة بين ركام المنازل المدمرة بريف إدلب ..فيديو
  • الحرب العالمية التجارية التي أعلنها ترمب لا تخصنا في الوقت الراهن
  • مثل هذا اليوم.. ذكرى 6 سنوات على حرب طرابلس المدمرة