صحيفة التغيير السودانية:
2025-02-28@19:15:40 GMT

وعركي بن رباح والصباح رباح

تاريخ النشر: 20th, August 2023 GMT

وعركي بن رباح والصباح رباح

البراق النذير الوراق

وعركي كان ولا يزال هو عركي، بعناده وصبره وغضبه، عاصٍ بطبعه، وليّنٌ في تعامله، وإيمانه بالشعب والناس والبلد هو بوصلة معاشه؛ بدأ الغناء بوعد للناس والحبيبة، وعندي زيك كم حبيبة وكم قريبة، وعزف للحب وحكى قصته، وشرح لسنوات طوال كيف يمكن لساعات اللقاء القصار، بما فيها من تأمُّلٍ وأمل، أن تنتهي بالذهاب مع الجزر، على قسمٍ بالعودة مع المد الجديد، ووصف بركة القصر وازدحامها بالنيلوڤر، وكيف غازلت أفواف النخيل بتحفافٍ الرمل الساجي حولها مرة، فهي في الأصل حانة مفروشة به، وكيف في مرة أخرى غازلت الغيمة زهرة في جبل مرة، ثم غنّى لكل الوطن أجمل الأغاني، منذ الفجر والآذان وحتى صلاة الخلاص، بالضحكة التي هزت وتر الأزمنة، والأحزان الصاحية، والوجع الخرافي، ولم يكتفِ، بل قالها : قدرك تقيف في العاصفة منصوب الشراع.

. ورغم ذلك سأل: لمتين يرجانا ونحن نكابر وليلنا مشاتر..؟ وليس هناك من مجيب!
ولما أسر الجنجويد أنس عمر خرج علينا هؤلاء وقالوا: عمار بن ياسر العصر أهو!
وأنس هذا لمن لا يعرفه، كان يدعو للحرب منذ أن كان طالباً بالجامعة؛ دعا لها بشتى الطرق، وحمل أدواتها الفكرية والمادية ووفر لها الأرضية الأيدولوجية، ووظف قدراته الخطابية من أجل أن تستمر ” بلبس”! كان يقف في ركن النقاش وهو يرتدي الكاكي- مشهد تمثيلي- ويقول: أي سووعال؟! حتى انتهينا لنصف بلد!
وكان يقول للطلاب: العلم يرفعكم والضرب ينفعكم.. يقصد الضرب بالسيخ طبعاً في المعنى البعيد، والضرب بالرصاص والبمبان في المعنى القريب المجرب للطلاب، والمعتاد في شوارع عاصمة المشروع الحضاري ومدن دولتها الجهادية البارِكة، التي سمحت له بأن يدعو للحرب من منابر الطلاب!
وعندما اندلعت الحرب الآنية قال هؤلاء (بل بس)، وعندما غادر السكان ديارهم أو أخرجوا منها وطُردوا بغير حق قالوا لهم أبقوا وقاوموا أو موتوا بغيظكم.. من يقاوم ماذا؟ يريدون للسكان العُزَّل أن يقاوموا النيران التي تنطلق من جميع الاتجاهات باتجاههم هم، ولا تفرق بين عدو وصديق، محارب ومسالم، وهل هي تستهدف دولة ٥٦ أم دولة الديمقراطية المُرتجاة، المدنية عبر العسكرية، أم العسكرية التي تئد المدنية والتي جزروا من أجلها رقاب الصحاب والشباب! أم تستهدف الوصول لاستبداد غرماء اليوم أصدقاء الأمس وفوز هذا أو ذاك بجائزة الحاكم على الجماجم؟!
عركي لم يصنع هذه الربكة والتشتت والمواقف المرتبكة للعسكر والجنجويد ومن ساندهم ليحملوا على الثورة السلاح، وهي، أي هذه الثورة- ويا للأسف- هي التي حملتهم من بين أربطة البوت، نحو أنسجة الكراسي الفاخرة؛ ولكن مرمي الله هو مرمي الله لن يُرفع إلا على النعش هذا إن وجد من يرفعه.
عركي صمد وبقي حيث يريد وقاوم على طريقته، رغم أن هؤلاء الزوار الذين هم بلا حياء ولا حياة، حاولوا طرده مرات ومرات من داره، فاستمسك بعروة الحق والتزم داره بالرغم من أنه ليس آمن ولا مسترخ، بل ظل متماسكاً مثل بلال بن رباح.. أحد أحد والصباح رباح.

المصدر: صحيفة التغيير السودانية

إقرأ أيضاً:

بعد واقعة الفنانة هالة صدقي.. عقوبات رادعة تواجه هؤلاء بتهمة النصب

يقدم موقع “صدى البلد” تفاصيل عن عقوبة النصب والاحتيال على المواطنين وفقا للقانون وذلك بعد إحالة محكمة جنح مستأنف الشيخ زايد بالجيزة، التظلم المقدم من "حسنة" مساعدة الفنان هالة صدقي، على قرار حفظ التحقيقات فى بلاغها ضد الفنانة، واتهامها بالنصب وعدم إعطائها مبلغ 150 ألف ريال مقابل الظهور معها في برنامج خليجي شهير، إلى دائرة أخرى.

واجه قانون العقوبات جريمة النصب والمستريحين وذلك بعقوبات رادعة، حيث تضمن القانون فى المادة رقم 336 عقوبات رادعة لمرتكب جرائم النصب والاحتيال على المواطنين، على أن يعاقب بالحبس كل من توصل إلى الاستيلاء على نقود أو عروض أو سندات دين أو سندات مخالصة أو أي متاع منقول وكان ذلك بالاحتيال لسلب كل ثروة الغير أو بعضها إما باستعمال طرق احتيالية من شأنها إيهام الناس بوجود مشروع كاذب أو واقعة مزورة أو إحداث الأمل بحصول ربح وهمي أو تسديد المبلغ الذي أخذ بطريق الاحتيال أو إيهامهم بوجود سند دين غير صحيح أو سند مخالصة مزور وإما بالتصرف في مال ثابت أو منقول ليس ملكًا له ولا له حق التصرف فيه وإما باتخاذ اسم كاذب أو صفة غير صحيحة.

عقوبة النصب والاحتالحبس شخص تخصص فى النصب والاحتيال على المواطنينأعمال السحر والشعوذة..حبس شخص لقيامه بالنصب والإحتيال على المواطنينبعد واقعة مجدي أفشة.. عقوبات رادعة تواجه المتورطين في النصب والاحتيالحبس تشكيل عصابي بالدقهلية تخصص في النصب والاحتيال

أما من شرع في النصب ولم يتممه، فيعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز سنة ويجوز جعل الجاني في حالة العود تحت ملاحظة البوليس مدة سنة على الأقل وسنتين على الأكثر.

ويعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنتين، كل من انتهز فرصة احتياج أو ضعف أو هوى نفس شخص لم يبلغ سنه الحادية والعشرين سنة كاملة أو حكم بامتداد الوصاية عليه من الجهة ذات الاختصاص وتحصل منه إضرار به على كتابة أو ختم سندات تمسك أو مخالصة متعلقة بإقراض أو اقتراض مبلغ من النقود أو شيء من المنقولات أو على تنازل عن أوراق تجارية أو غيرها من السندات الملزمة التمسكية يعاقب أيا كانت طريقة الاحتيال التي استعملها.

ويجوز أن يزاد عليه غرامة لا تتجاوز مائة جنيه مصري، وإذا كان الخائن مأمورا بالولاية أو بالوصاية على الشخص المغدور فتكون العقوبة السجن من ثلاث سنين إلى سبع.

أما كل من انتهز فرصة ضعف أو هوى نفس شخص وأقرضه نقودًا بأي طريقة كانت بفائدة تزيد عن الحد الأقصى المقرر للفوائد الممكن الاتفاق عليها قانونًا يعاقب بغرامة لا تزيد على مائتي جنيه، فإذا ارتكب المقرض جريمة مماثلة للجريمة الأولى في الخمس السنوات التالية للحكم الأول تكون العقوبة الحبس لمدة لا تتجاوز سنتين وغرامة لا تتجاوز خمسمائة جنيه أو إحدى هاتين العقوبتين فقط، وكل من اعتاد على إقراض نقود بأي طريقة كانت بفائدة تزيد عن الحد الأقصى للفائدة الممكن الاتفاق عليها قانونًا يعاقب بالعقوبات المقررة بالفقرة السابقة.

مقالات مشابهة

  • وزير المعادن محمد بشير عبد الله: جهود كبيرة لتذليل كافة المعوقات التي تواجه قطاع التعدين
  • خالد الجندي: هؤلاء أهل الله وخاصته في الأرض
  • "لو كنت أعلم".. عبارة نصرالله التي كررها أبومرزوق
  • بعد واقعة الفنانة هالة صدقي.. عقوبات رادعة تواجه هؤلاء بتهمة النصب
  • « خالد الجندي»: هؤلاء أهل الله وخاصته في الأرض.. فيديو
  • جديد حادثة الإعتداء على موكب اليونيفيل.. هؤلاء ادّعى عليهم القاضي عقيقي
  • مشاهد صعبة للحالة الصحية التي خرج عليها أسرى غزة جراء التعذيب (شاهد)
  • كيف يستغل الغرب نقاط ضعف الدول للسيطرة عليها
  • إدارة ترامب تبدأ تنفيذ خطة إقصاء الصحفيين.. وتمنع هؤلاء
  • «العالم بعد غزة».. كتاب جديد عن آثار مأساة أوجعت قلب الإنسانية