هناك بعض الشبهات التي يتجدد الحديث حولها كل عام مع اقتراب الاحتفال بليلة الإسراء والمعراج، كونها معجزة لا يستطيع العقل البشري على إدراكها، وتبدأ تلك الشبهات من حقيقية وقوعها إلى هل هى حلم أم حقيقة وسؤال يتكرر دائمًا، هل معراج الرسول صلى الله عليه وسلم كان بروح أم الجسد؟

 

هل كان المعراج بالروح أم بالجسد؟

وفي هذا السياق ورد سؤال إلى دار الإفتاء المصرية يقول: هل صعد الرسول الكريم فيه إلى السماوات العلا بالجسد والروح، أم كان رؤيا منامية؟، ليُجيب الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية السابق في فتواها رقم 3426 أن الإسراء والمعراج معجزة اختص الله بها النبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم تكريمًا له وبيانًا لشرفه صلى الله عليه وآله وسلم وليطلعه على بعض آياته الكبرى؛ قال الله تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الإسراء: 1].

 وقال تعالى: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى ۞ مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى ۞ وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى ۞ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى ۞ عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى ۞ ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى ۞ وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى ۞ ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى ۞ فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى ۞ فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى ۞ مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى ۞ أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى ۞ وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى ۞ عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى ۞ عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى ۞ إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى ۞ مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى ۞ لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾ [النجم: 1-18].


وتابع جمعة أن جمهور العلماء قد اتفق على أن الإسراء حدث بالروح والجسد؛ لأن القرآن صرَّح به؛ لقوله تعالى: ﴿بِعَبْدِهِ﴾ والعبد لا يطلق إلا على الروح والجسد، فالإسراء تحدث عنه القرآن الكريم والسنة المطهرة، ويمكن للسائل أن يراجع الأحاديث التي وردت في مظانها، وأما المعراج فقد وقع خلاف فيه هل كان بالجسد أم بالروح -أي رؤيا منامية-، وجمهور العلماء من المحققين على أن المعراج وقع بالجسد والروح يقظة في ليلة واحدة، وما يراه بعض العلماء من أن المعراج كان بالروح فقط أو رؤيا منامية فإن هذا الرأي لا يعوَّل عليه؛ لأن الله عز وجل قادرٌ على أن يعرج بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم بجسده وروحه كما أسرى به بجسده وروحه.


وأشار جمعة إلى أنه إذا كان القرآن الكريم قد تحدث عن الإسراء صراحة وعن المعراج ضمنًا، فإن السنة جاءت مصرحة بالأمرين الإسراء والمعراج، وفي واقعة السؤال: نفيد أن الرسول الكريم قد أُسْرِيَ به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، ثم عرج به من المسجد الأقصى إلى السماوات العلا بروحه وجسده جميعًا، وأننا ننصح السائل إلى أن البحث في مثل هذا قد يلفت المسلم عما هو أجدر بالاهتمام في عصرنا هذا ويلفته عن الاشتغال بواجب العصر.

 

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الإسراء والمعراج المعراج الشبهات صلى الله علیه

إقرأ أيضاً:

إسلام النواوي: القرآن الكريم هو كتاب الهداية والرحمة.. ولا بد من تدبره

أكد الدكتور إسلام النواوي، من علماء وزارة الأوقاف، أن القرآن الكريم هو كتاب الهداية والرحمة، مشيرًا إلى أهمية التدبر في معانيه واستخلاص الدروس والعبر منه، مثل قصة بشارة سيدنا إبراهيم بالولد في سن متقدمة، والتي تعكس أهمية عدم اليأس من رحمة الله.

ماذا حدث لأصحاب السبت بعد مخالفة أمر الله؟.. إسلام النواوي يشرحاوعى تخسر أخوك.. نصائح الدكتور إسلام النواوي للحفاظ على صلة الرحم

وقال خلال تقديم برنامج «وبشر المؤمنين» المذاع على قناة «صدى البلد»، إن  الجزء الـ27 من القرآن الكريم يتميز بكثرة السور المكية، والتي تتميز بقصر آياتها وعمق معانيها.

الفواحش والمعاصي 

وحذر النواوي من الفواحش والمعاصي من خلال ذكر قصة قوم لوط، وبيان كيف أن الله عاقبهم على أفعالهم المحرمة، وهو ما يدل على ضرورة الابتعاد عن الذنوب والاستقامة على طريق الحق.

مقالات مشابهة

  • محافظة الحديدة تكرّم أوائل خريجي ثانوية القرآن الكريم
  • دعاء ختم القرآن الكريم وفضل التلاوة.. تعرف عليه
  • مسيرة المسجد الحسيني .. الأمة في خطر نكون أو لا نكون / صور وفيديو
  • محور خب الشعف يحتفي بمتقني قراءة القرآن الكريم
  • إسلام النواوي: القرآن الكريم هو كتاب الهداية والرحمة.. ولا بد من تدبره
  • كيف نجَّى المكر الإلهي عيسى عليه السلام؟
  • ليلة القدر 2025.. ردد هذا الدعاء الآن أوصى به الرسول
  • ما سبب ترتيب آيات القرآن الكريم؟ ومن الذي رتبها؟
  • دعاء ليلة القدر مكتوب.. كلمات أوصى بها الرسول للأبناء وجلب الرزق وقضاء الحاجات
  • محافظ قنا يكرم 550 من حفظة القرآن الكريم بقرية أبنود