جدعون ليفي: الاختناق المروري تنغيص متعمد لفرحة الفلسطينيين
تاريخ النشر: 23rd, January 2025 GMT
نقل الكاتب الإسرائيلي جدعون ليفي -في مقال نشرته صحيفة هآرتس- تفاصيل الازدحام الشديد في شوارع الضفة الغربية يوم إطلاق الأسرى الفلسطينيين جراء حواجز تفتيش جديدة، وعد ذلك جزءا من إجراءات اتخذتها السلطات الإسرائيلية لتنغيص فرحة الفلسطينيين، وإرضاء المستوطنين وشخصيات سياسية يمينية متطرفة مثل الوزير بتسلئيل سموتريتش و"عصاباته".
وتأخر ليفي ومن معه 6 ساعات أثناء سفرهم من رام الله إلى تل أبيب، بعد لقاء القيادية الفلسطينية خالدة جرار، والتي أُطلق سراحها في إطار اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2جيروزاليم بوست: على إسرائيل أن تستعد للمواجهة مع إيران بعد تنصيب ترامبlist 2 of 2نيويورك تايمز: لهذا يعتبر ترامب الرئيس الراحل وليام ماكينلي ملهما لهend of list صبر عجيبوقال ليفي إن فترة الانتظار، وهي مدة أطول من تلك التي يستغرقها السفر إلى لندن، جعلته يشعر بالإهانة والإذلال، ووصف ما حصل بالتجربة اللاإنسانية، وعده سياسة قمعية ضد الفلسطينيين.
واستغرب الكاتب من قدرة تحمل الفلسطينيين لإستراتيجيات الجيش الإسرائيلي الاستفزازية.
عقابوحدث التأخير على طريق يستخدمه الفلسطينيون بشكل أساسي، وتعمد الجنود تأخير السيارات في نقطة التفتيش، إذ كانوا يتعاملون مع كل سائق ببطء وانتقائية، وأخذ فحص كل سيارة 5 دقائق مع استراحة بعد كل تحقيق لكي "تتسنى الفرصة للجنود للهو بهواتفهم".
وذكر ليفي أنه "كانت هناك مئات السيارات أمامنا ومثلها خلفنا" وكان من بينها سيارة إسعاف، وآباء في طريقهم للقاء أطفالهم، وسيارة جيب مزينة بالورود كانت تقل عريسا إلى حفل زفافه.
إعلانوقال ليفي إن هذه التأخيرات ونقاط التفتيش الإضافية "ثمن إضافي" لوقف إطلاق النار، وعقوبة للفلسطينيين، وتزامنت مع مذابح يرتكبها المستوطنون في الضفة تحت رعاية الجيش في محاولة لإرضاء اليمين المتطرف الذي عارض الاتفاق لآخر لحظة.
وسخر الكاتب في مقاله من الجنود الذين قضوا وقتهم بمضايقة السائقين واللعب واللهو والصراخ والعربدة، مشيرا إلى أنهم "يظنون في الغالب أن خدمتهم العسكرية مهمة وذات مغزى".
المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
أطباء بلا حدود تتهم إسرائيل بمنع المياه بشكل متعمد عن قطاع غزة
قالت منظمة أطباء بلا حدود، الأربعاء، إن "إسرائيل" تحظر فعليا الوصول إلى المياه بقطاع غزة عن طريق قطع الكهرباء والوقود، داعية للسماح بمرور المساعدات الإنسانية للفلسطينيين لتجنب مزيد من الخسائر في الأرواح.
وأضافت المنظمة في بيان أن "السلطات الإسرائيلية تحظر فعليا الوصول إلى المياه عن طريق قطع الكهرباء والوقود عن القطاع".
ونقل البيان عن منسقة المياه والصرف الصحي في غزة لدى المنظمة بولا نافارو، قولها: "مع الهجمات الجديدة التي أسفرت عن مئات القتلى في أيام قليلة، تواصل القوات الإسرائيلية حرمان سكان غزة من المياه عبر إيقاف الكهرباء ومنع دخول الوقود".
وأضافت أن معاناة فلسطينيي غزة تتفاقم بسبب "أزمة المياه، فالعديد منهم يضطرون إلى شرب مياه غير صالحة للاستخدام، بينما يفتقر البعض الآخر إليها تماما".
بينما عدت منسقة الفريق الطبي لدى المنظمة بغزة كيارا لودي، وفق البيان، إن الأمراض الجلدية التي يعانيها الأطفال "نتيجة مباشرة لتدمير غزة والحصار الإسرائيلي المفروض عليها".
وتابعت: "يعالج طاقمنا عددا متزايدا من الأطفال الذين يعانون أمراضا جلدية مثل الجرب، الذي يسبب معاناة كبيرة، وفي الحالات الشديدة يؤدي إلى خدش الجلد حتى ينزف".
وأرجعت لودي إصابة الأطفال الفلسطينيين بالجرب إلى "عدم قدرتهم على الاستحمام".
وأشارت أطباء بلا حدود إلى أن "اليرقان والإسهال والجرب" من أكثر الحالات التي تعالجها طواقمها في خان يونس (جنوب) وهي ناتجة عن نقص إمدادات المياه الآمنة.
وحذرت المنظمة من أن نفاد الوقود الموجود في القطاع من شأنه أن يتسبب بـ"انهيار نظام المياه المتبقي بشكل كامل ما سيؤدي إلى قطع وصول الناس للمياه".
وتواصل إسرائيل منع دخول الوقود ضمن حصارها المشدد وإغلاقها للمعابر أمام المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية والبضائع منذ 2 آذار/ مارس الجاري.
وجددت المنظمة دعوتها لـ"إسرائيل" برفع حصارها "اللا إنساني المفروض على قطاع غزة والامتثال للقانون الإنساني الدولي وواجباتها كقوة احتلال".
وطالبت بـ"استعادة فورية للهدنة والسماح بمرور الكهرباء والمساعدات الإنسانية لغزة بما في ذلك الوقود وإمدادات المياه لتجنب المزيد من الخسائر في الأرواح".
وفي 9 آذار/ مارس الجاري قرر وزير الطاقة والبنية التحتية إيلي كوهين، وقف تزويد غزة بالكهرباء "فورا"، حيث كانت "إسرائيل" تزود القطاع بقدرة محدودة من التيار لتشغيل محطة المياه وسط القطاع.
يأتي ذلك في ظل الدمار الواسع الذي طال مرافق خدمات المياه والصرف الصحي بشكل كلي أو جزئي وأخرجها عن الخدمة والذي زادت نسبته عن 85 بالمئة، وفق ما نقله المركز الفلسطيني لحقوق الإنساني عن بيان مشترك لسلطة المياه والجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني في 22 آذار/ مارس.
ومنذ استئنافها الإبادة الجماعية في 18 آذار/ مارس الجاري وحتى الثلاثاء، قتلت "إسرائيل" 792 فلسطينيا وأصابت 1663 آخرين، معظمهم أطفال ونساء، وفق وزارة الصحة بغزة.
وقالت الأمم المتحدة إن قرابة 124 ألف شخص نزحوا مرة أخرى بعد أن استأنفت إسرائيل هجماتها على قطاع غزة وأصدرت "أوامر الإخلاء".
وبدعم أمريكي مطلق ترتكب "إسرائيل" منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 إبادة جماعية بغزة خلفت أكثر من 163 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.
ويمثل هذا التصعيد، الذي قالت تل أبيب إنه بتنسيق كامل مع واشنطن، أكبر خرق لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، الذي امتنعت إسرائيل عن تنفيذ مرحلته الثانية بعد انتهاء الأولى مطلع آذار/ مارس الجاري.
ورغم التزام حركة حماس ببنود الاتفاق، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المطلوب للعدالة الدولية، رفض بدء المرحلة الثانية استجابة لضغوط المتطرفين في حكومته.