بالأرقام.. خسائر غزة في أطول حروبها
تاريخ النشر: 23rd, January 2025 GMT
ومع بدء عودة نازحي القطاع إلى منازلهم بموجب بنود الاتفاق ذاته، تكشّف حجم الخراب الذي أوقعته الهجمات الإسرائيلية على القطاع المحاصر وسكانه، خلال أيام الحرب الـ 471.
ما حجم الخسائر البشرية؟
قتلت إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 ما لا يقل عن 46 ألفا و707 فلسطينيين، وأصابت 110 آلاف و265 آخرين، أي ما معدله 100 شهيد فلسطيني يوميًا على مدار أيام الحرب الـ467 الماضية.
ويقدر عدد سكان قطاع غزة بحوالي 2.3 مليون نسمة، نصفهم من الأطفال. مما يعني أن عدد هؤلاء السكان انخفض بنسبة 6% منذ بدء الحرب.
وتشير الأرقام إلى أن إسرائيل قتلت على مدار 15 شهرا من الحرب اثنين من كل مئة مواطن من سكان القطاع. كما أن هنالك 11 ألفا و160 فلسطينيا ما زالوا في عداد المفقودين، أي أن هنالك شخصا واحدا من كل مئتين ما زال مصيره مجهولا، وقد دُفن العديد منهم تحت أكثر من 42 مليون طن من الأنقاض، وغادر 100 ألف فلسطيني غزة.
كما نزح حوالي 9 من كل 10 من سكان غزة، واضطر الكثير منهم إلى النزوح عدة مرات منذ بدء الحرب.
إلى أين يعود النازحون؟
وفق تحليل أجراه الباحثان جامون فان دن هوك وكوري شير المقيمان بالولايات المتحدة، فقد تم تدمير ما لا يقل عن 60% من مباني قطاع غزة.
وتفيد الإحصاءات أيضا أن 90% من سكان غزة أجبروا على النزوح مما جعلها أعلى موجة نزوح تسجل ضمن الصراعات الحديثة . وقد تم مسح أحياء بكاملها من الخريطة بما تضمه من مستشفيات وبنية تعليمية، ناهيك عن انهيار البنية التحتية الحيوية مثل أنظمة الصرف الصحي وخدمات الكهرباء.
ويقدر بعض الخبراء أن الأمر سيستغرق عقدًا من الزمن على الأقل لإزالة 42 مليون طن من الأنقاض في غزة.
ويفيد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن نصف مستشفيات غزة البالغ عددها 36 مستشفى باتت تعمل بشكل جزئي اعتبارا من 14 يناير/كانون الثاني. كما تعرضت 88% من المدارس للضرر أو التدمير، وتعرضت 92% من المنازل للضرر أو التدمير. وتم تدمير 68% من الأراضي الزراعية، فضلاً عن 68% من جميع الطرق.
كيف كانت وتيرة التدمير بقطاع غزة؟
شنت إسرائيل غارات جوية على غزة بعد ساعات من هجوم المقاومة "طوفان الأقصى" في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023. وبدأت توغلها البري في المنطقة الواقعة شمال غزة، مع التركيز على المناطق ذات الكثافة السكانية العالية مثل بيت حانون وجباليا.
وفي الشهر الأول من الحرب، تعرض 15% من جميع المباني للضرر أو التدمير، مع تضرر أو تدمير 34% و31% من المباني شمال القطاع ومدينة غزة على التوالي، بحلول 10 نوفمبر/تشرين الثاني.
وبحلول 5 يناير/كانون الثاني، أي بعد 3 أشهر من القصف المتواصل على غزة، كان ما يقرب من نصف مباني غزة (44%) قد تضررت أو دمرت. وتركزت غالبية الأضرار بالشمال، حيث كان حوالي 70% من مباني شمال القطاع ومدينة غزة قد دمرت بحلول ذلك الوقت.
وتعرضت المرافق الطبية بدورها للقصف الإسرائيلي والغزو البري، تبعه محاصرة الجيش الإسرائيلي للمستشفيات، مثل مستشفى الشفاء بمدينة غزة، وانقطاع خدماتها عن المحتاجين إلى أدوية الطوارئ والعلاج.
وبعد مرور 15 شهراً على الغارات الجوية الإسرائيلية، لم تعد غزة سوى هيكل لما كانت عليه من قبل. وتشير التقديرات إلى أن ما يقرب من 60% من جميع مبانيها قد تضررت أو دمرت، وكانت مدينة غزة هي الأكثر تضرراً، حيث دمر 74% من مبانيها.
ماذا تبقى من مدارس غزة؟
بحلول أغسطس/آب 2024، بقي أكثر من 625 ألف طفل في سن المدرسة بغزة دون تعليم رسمي لمدة عام كامل.
وأصبح نظام التعليم في حالة خراب بعد القصف الجوي الإسرائيلي. ويتم استخدام العديد من المدارس التي لا تزال قائمة ملاجئ مؤقتة للعائلات النازحة، مما يزيد من شل قدرتها على العمل كمؤسسات تعليمية. علما بأن حوالي 88% من المدارس، أو 496 من أصل 564 أتفلت أو دمرت. ووفقاً لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، قُتل ما لا يقل عن 503 من أعضاء هيئة التدريس، ودُمرت جميع المباني الجامعية في غزة.
ومع عدم وجود بنية تحتية أو موظفين أو إمدادات، انهار نظام التعليم في غزة فعلياً، مما يثير التساؤل حول كيفية إعادة بنائه وتشغيله مرة أخرى.
ماذا تبقى من منازل غزة؟
تحولت أحياء بأكملها في غزة إلى أنقاض، مما جعل الملايين من الناس يعتمدون على المساعدات الإنسانية من أجل المأوى والبقاء على قيد الحياة. ويسلط هذا التهجير الجماعي وتدمير البنية التحتية الضوء على التحديات الهائلة التي تواجهها غزة في إعادة البناء، مما يثير أسئلة ملحة حول مستقبل شعبها واحتمال عودة أي مظهر من مظاهر الحياة الطبيعية إلى حياتهم.
وتعرض نحو 92% (436 ألفاً) من الوحدات السكنية للتدمير أو التلف، بالإضافة إلى 80% من المرافق التجارية. علاوة على ذلك، فإن 9 من كل 10 فلسطينيين في غزة أصبحوا مهجرين.
ماذا تبقي من مستشفيات غزة؟
توشك مستشفيات غزة على الانهيار، بعد تعرضها لهجمات متكررة وحرمانها من الإمدادات الأساسية، على الرغم من الحماية الصريحة التي يوفرها لها القانون الإنساني.
وقد أدى ذلك إلى خروج العديد من مستشفيات غزة -التي تشتد الحاجة إليها- عن الخدمة، ونصفها فقط يعمل بشكل جزئي، بما في ذلك واحد فقط في محافظة شمال غزة بأكملها.
وفي يناير/كانون الثاني، قال مسؤولو الصحة في غزة إن مستشفيات "الأقصى وناصر والأوروبية" معرضة لخطر الإغلاق الوشيك، بعد القصف الإسرائيلي المتكرر ومنع الإمدادات الطبية عنها.
وتستلزم إعادة تشغيل مستشفيات غزة بعد وقف إطلاق النار جهداً هائلاً، نظراً للحاجة إلى الكهرباء والمياه النظيفة. وفي بعض الحالات، سوف تحتاج المستشفيات إلى إعادة البناء بالكامل، في حين سيكون حتميا تأمين الإمدادات الطبية الأساسية والمعدات المتخصصة، وهو ما حظرته إسرائيل أثناء الحرب.
ماذا بقي من زراعة غزة؟
تشير التقديرات إلى أن 68% من إجمالي الأراضي الزراعية قد دمرت. وقد وثقت صور الأقمار الصناعية "سنتينل-2" الانخفاض الكبير بالأراضي الزراعية، حيث عانى شمال غزة من أعلى نسبة من الأضرار لكل محافظة، مع تدمير أكثر من 3 أرباع الأراضي الزراعية.
وتتطلب عملية إعادة تأهيل زراعة غزة دعما من المنظمات الدولية المعنية.
ماذا بقي من طرق غزة؟
وفقًا لبيانات يونوسات الصادرة في أغسطس/آب 2024، تم تدمير ما يقرب من ألف و190 كيلومترًا (740 ميلًا) من الطرق في غزة بينما تأثر 415 كيلومترًا (258 ميلًا) بشدة، وتأثر ألف و440 كيلومترًا (895 ميلًا) بشكل متوسط. ويمثل هذا حوالي 65% من إجمالي شبكة الطرق في القطاع.
الجزيرة
المصدر: ٢٦ سبتمبر نت
كلمات دلالية: مستشفیات غزة فی غزة إلى أن
إقرأ أيضاً:
تحديات ما بعد تحرير الخرطوم.. خبراء سودانيون يحذرون من تكرار الأخطاء
تحدث الناشط السياسي والباحث السوداني في العلاقات ياسر يوسف والكاتب والمحلل السياسي السوداني ضياء الدين بلال عن التحديات التي تواجه السودان بعد تحرير العاصمة الخرطوم من سيطرة قوات الدعم السريع. وأكدا أن المرحلة المقبلة تتطلب معالجة الأسباب الجذرية للأزمة، والتخطيط لعملية إعادة إعمار شاملة، إضافة إلى إطلاق حوار سياسي يحقق الاستقرار ويمنع تكرار أخطاء الماضي.
تحرير الخرطوم.. نقلة استراتيجية
ووصف ياسر يوسف تحرير العاصمة الخرطوم من سيطرة قوات الدعم السريع بأنه تطور كبير في مسار الحرب التي اندلعت منذ أبريل 2023. وأكد أن هذه الخطوة تفتح الباب أمام عودة الحكومة الشرعية إلى العاصمة التاريخية، مما يعزز فرص إطلاق عملية سياسية شاملة.
وقال يوسف في تصريحات خاصة لـ"عربي21": "تحرير الخرطوم وولاية الخرطوم بمدنها الثلاثة يمثل أكبر تطور منذ اندلاع الحرب. إعلان رئيس مجلس السيادة، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، أن الخرطوم أصبحت حرة، يبعث برسالة واضحة حول استعادة الدولة لموقعها السياسي والإداري".
وأشار إلى أن عودة الحكومة الشرعية إلى العاصمة بعد فترة طويلة من الإقامة في بورتسودان ستمكنها من مباشرة مهامها بشكل أكثر فاعلية. وأكد أن هذا التطور سيساهم في إعادة الإعمار ومعالجة الدمار الذي طال المؤسسات المدنية والسيادية وممتلكات المواطنين.
عودة السياسة والحياة الاقتصادية
وأضاف يوسف أن استعادة الخرطوم تعني أيضًا عودة النشاط السياسي وإطلاق حوار سوداني ـ سوداني بمشاركة جميع الأطراف السياسية. وأوضح: "بعد عامين من هيمنة العمليات العسكرية على المشهد، آن الأوان لعودة السياسة، وبدء عملية سياسية تمهد لمرحلة انتقالية مستقرة".
على الصعيد الاقتصادي، أكد أن تحرير العاصمة سيسرع من جهود إعادة الإعمار، مما ينعكس إيجابًا على حياة المواطنين، ويساهم في استعادة النشاط التجاري والصناعي.
استمرار المعركة واستعادة السيادة الكاملة
رغم أهمية تحرير الخرطوم، أشار يوسف إلى أن الحرب لم تنتهِ بعد. وقال: "الميليشيات ما زالت تسيطر على بعض الولايات في دارفور، ما يعني أن المعركة لاستعادة كامل التراب الوطني مستمرة". وأضاف أن الفريق البرهان أكد خلال زيارته للقصر الجمهوري استمرار الجهود العسكرية لتحرير كافة المناطق.
تشكيل حكومة تكنوقراط للمرحلة الانتقالية
وحول مستقبل الحكم في السودان، شدد يوسف على ضرورة تشكيل حكومة مهام وطنية تتألف من تكنوقراط بعيدًا عن التجاذبات الحزبية. وأوضح: "يجب أن تركز هذه الحكومة على إعادة الإعمار، تطبيع الأوضاع العامة، وتهيئة البلاد للانتخابات المقبلة".
وأكد أن الجيش يمكن أن يتولى السلطة السيادية خلال هذه الفترة لضمان الاستقرار، بينما تضطلع حكومة المهام بمسؤولية إدارة شؤون البلاد اليومية.
أولويات العلاقات الخارجية
فيما يخص السياسة الخارجية، اعتبر يوسف أن الأولوية القصوى هي عودة السودان إلى الاتحاد الإفريقي، الذي جمد عضويته منذ أكتوبر 2022. وقال: "الاتحاد الإفريقي هو الحاضنة الطبيعية للسودان، ومن المهم استعادة دوره في المنظمة الإفريقية".
وأشار إلى أن السودان بحاجة إلى إعادة بناء علاقاته مع دول الجوار التي دعمت الميليشيات، مؤكدًا على أهمية التفاهم والحوار لضمان عدم التدخل في الشؤون الداخلية.
كما لفت إلى الدور الحيوي للأصدقاء الذين ساندوا السودان خلال الحرب، معربًا عن أمله في استمرار دعمهم خلال مرحلة إعادة الإعمار.
وخلص يوسف إلى أن تحرير الخرطوم يمثل نقطة تحول مهمة في مسار الأزمة السودانية. وأكد أن النجاح في إعادة الإعمار وإطلاق عملية سياسية شاملة يتطلب تعاونًا داخليًا ودعمًا دوليًا لضمان مستقبل مستقر وآمن للسودان.
من جانبه أكد الكاتب والمحلل السياسي السوداني، ضياء الدين بلال، أن السودان يواجه تحديات كبيرة بعد تحرير العاصمة الخرطوم من سيطرة ميليشيات الدعم السريع، مشددًا على أهمية معالجة الأسباب الجذرية التي أدت إلى اندلاع الحرب.
معالجة أسباب الحرب وتجنب تكرار الأخطاء
وقال بلال في تصريحات صحفية: "هناك بناء سياسي يجب أن يتم لتفادي تكرار الأخطاء التي أدت إلى هذه الحرب. من الضروري معالجة الأسباب التي أدت إلى هذا الحريق حتى لا تعود الأزمة مجددًا". وأكد أن الأولوية هي تغليب المصلحة العامة على المصالح الفردية أو الحزبية لتحقيق الاستقرار.
وأضاف بلال: "لابد من ارتفاع درجة الروح السياسية والتعالي عن المصالح الشخصية المباشرة، سواء للأفراد أو الأحزاب، والتركيز على المصلحة الكلية للشعب السوداني".
إعادة الإعمار وتوفير الخدمات الأساسية
كما شدد بلال على أهمية دعم جهود إعادة الإعمار في الخرطوم، والتي تعرضت لدمار واسع النطاق. وقال: "إعادة ترميم المباني والبنى التحتية، وتوفير الخدمات الأساسية، ستكون من أولويات الحكومة في المرحلة المقبلة. عودة المواطنين إلى منازلهم تتطلب شعورهم بالأمان وتوفر الخدمات الضرورية".
وأشار إلى أن توفير الخدمات هو أحد العوامل الرئيسية التي ستسهم في عودة اللاجئين والنازحين إلى مناطقهم.
التعافي الاجتماعي
رغم آثار الحرب، أشار بلال إلى أن المجتمع السوداني أثبت تماسكًا كبيرًا خلال الأزمة. وقال: "المجتمع السوداني يتمتع بتكافل اجتماعي قوي، وقد تجاوز العديد من الأزمات. في أي بلد آخر، ربما كانت الحرب لتؤدي إلى انهيارات اجتماعية، لكن السودانيين أظهروا صلابة ووحدة استثنائية".
وأضاف أن التجربة القاسية التي مر بها السودان منحت الشعب وعيًا وخبرة ستمنع تكرار الحرب مستقبلًا.
دور العلاقات الإقليمية والدولية
فيما يتعلق بالعلاقات الخارجية، أكد بلال أن السودان لن يتمكن من تحقيق إعادة الإعمار بمفرده. وقال: "لا يمكن القيام بعملية إعادة تعمير دون دعم إقليمي وعربي. هناك حاجة ملحة لتضافر الجهود الدولية لدعم السودان".
وأشار إلى أن الحكومة السودانية أمامها مسؤوليات كبيرة لضمان عدم تكرار الحرب، معتمدًا على ما وصفه بـ"الرصيد من الوعي والرشد" الذي اكتسبه الشعب السوداني خلال الأزمة.
وعاد رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان عبد الفتاح البرهان، مساء أمس الأربعاء، إلى القصر الرئاسي في العاصمة، وأعلن "الخرطوم حرة"، فيما حاولت قوات "الدعم السريع" التقليل من أهمية هذه الخطوة.
وظهر البرهان، وهو أيضا قائد الجيش، في القصر الرئاسي وسط عشرات الجنود، وقال: "انتهى الأمر.. الخرطوم حرة"، حسب لقطات متلفزة.
وهذه هي المرة الأولى التي تهبط فيه مروحية البرهان في الخرطوم منذ بدء الحرب قبل نحو عامين.
وفي أعقاب سيطرة "الدعم السريع" على الخرطوم اتخذت السلطات السودانية من مدينة بورتسودان على ساحل البحر الأحمر (غرب) عاصمةً مؤقتةً.
والأربعاء، واصل الجيش السوداني تقدمه في الخرطوم واستعاد السيطرة على المطار ومقرات أمنية وعسكرية وأحياء عدة شرق وجنوب العاصمة، للمرة الأولى منذ أبريل/ نيسان 2023.
وفرض الجيش، خلال الأيام الماضية، سيطرته على معظم مباني الوزارات والمؤسسات الحكومية والخاصة وسط الخرطوم ومنطقة المقرن.
ومن أصل 18 ولاية، تسيطر قوات "الدعم السريع" فقط على جيوب غرب وجنوب مدينة أم درمان غربي الخرطوم، وأجزاء من ولايتي شمال كردفان وغرب كردفان.
كما تسيطر "الدعم السريع" على 4 ولايات في إقليم دارفور (عرب)، بينما يسيطر الجيش على الفاشر عاصمة شمال دارفور الولاية الخامسة في الإقليم.
ويخوص الجيش و"الدعم السريع" منذ أبريل 2023 حربا أسفرت عن مقتل أكثر من 20 ألف شخص ونزوح ولجوء حوالي 15 مليونا آخرين، وفق الأمم المتحدة والسلطات المحلية، بينما قدرت دراسة أجرتها جامعات أمريكية عدد القتلى بنحو 130 ألفا.