ذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية، أن الشرطة الإسرائيلية متواطئة في الهجمات التي يشنها المستوطنون على الفلسطينيين بالضفة الغربية المحتلة، وتتعمد التراخي في منعها.

وقالت الصحيفة، إن جهاز الأمن العام (الشاباك) والمؤسسة الأمنية رصدت ارتفاعا كبيرا في عمليات انتقامية ينفذها المستوطنون الإسرائيليون ضد الفلسطينيين بعد سريان وقف النار بغزة وبعد هجوم على قرية الفندق شمال الضفة الغربية.



وتابعت هآرتس: "تعرب المؤسسة الأمنية الإسرائيلية عن قلقها الشديد إزاء الأحداث العنيفة التي وقعت مساء الاثنين في قريتي الفندق وجينصافوط في الضفة الغربية، وتقول إن إلغاء الاعتقالات الإدارية يعطي دفعة لناشطي اليمين المتطرف لمهاجمة الفلسطينيين".

وأضافت الصحيفة، أنها حصلت على شهادات تفيد بأن الشرطة الإسرائيلية "تواجه صعوبة في التعامل مع الأحداث (هجمات المستوطنين)، وفي كثير من الحالات تصل إلى مكان الحادث في وقت متأخر للغاية".

وأشارت إلى أنه "كان هناك تحذير عام في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية مؤخرا بشأن نوايا نشطاء اليمين المتطرف من المستوطنين إيذاء الفلسطينيين، وتم ذكر ذلك في العديد من مجموعات واتساب الخاصة بالمستوطنين لكن الشرطة واجهت صعوبة في رصد الاستعدادات على الأرض".



وبينت أن المؤسسة الأمنية ترى أن المستوطنين يفسرون خطوة إلغاء الاعتقال الإداري على أنها موافقة على شن هجمات ضد الفلسطينيين.

وأكدت أن "الوحدة المركزية في الشرطة الإسرائيلية المسؤولة عن مكافحة الإرهاب اليهودي لا تعمل كما ينبغي".

وقالت "هآرتس" إنه "بحسب الشكوك التي يحقق فيها قسم التحقيقات مع الشرطة (تابع لوزارة العدل) حاليا فإن الوحدة تجاهلت بشكل صارخ المعلومات الاستخباراتية التي نقلتها إليها شعبة الشؤون اليهودية في جهاز الأمن العام".

كما نقلت الصحيفة عن مصدر أمني في قيادة المنطقة الوسطى بالجيش الإسرائيلي قوله: "إنهم (المستوطنون) يشعرون أنهم قادرون على العمل بحرية وأنه لا يوجد من يستطيع أن يوقفهم".

ولفتت إلى أن الإدارة المدنية بالجيش الإسرائيلي (هيئة حكم تعمل بالضفة الغربية) تلقت في كل ليلة خلال الأيام الأخيرة الماضية تقارير عن اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين، إلى جانب إشعال النار في المركبات والمباني.

ووفق الصحيفة "يقوم المستوطنون المتطرفون بتنسيق هجماتهم بشكل علني، في مجموعات على تطبيق واتساب تسمى "الإفراج عن المخربين - تحديثات فورية"، حيث يُطلب منهم الوصول إلى التقاطعات المركزية في المنطقة".

وأوضحت: "وقعت إحدى هذه الحوادث الأحد، في قرية عين سينيا (شمال رام الله وسط الضفة) ووصل عشرات الرجال الملثمين بشكل مفاجئ ومنظم إلى مدخل القرية وبدأوا بأعمال شغب ومهاجمة المارة بما في ذلك كبار السن الفلسطينيين".

وحول ذات الواقعة، قالت هآرتس: "استدعت الشرطة جنودا إلى مكان الحادث لكنهم ترددوا في الحضور. في هذه اللحظة، بدأت مجموعة من الرجال الملثمين في إلقاء الحجارة على المركبات من أجل إلهاء القوة العسكرية في القرية".

وأضافت: "وتحت غطاء العنف، دخلت مجموعة أخرى من الرجال الملثمين إلى القرية، وأضرموا النار في المباني والسيارات".

وقال مسؤول أمني إسرائيلي مطلع على تفاصيل الحادث للصحيفة إن "الجنود انتظروا في مكان الحادث لمدة ساعة ونصف تقريبا حتى وصلت قوة من شرطة حرس الحدود".

وأضاف أن "القوة العسكرية لم تتمكن من السيطرة (على المستوطنين وعددهم 12)، وكان هناك أيضا من فضل غض الطرف".



وتابع ذات المسؤول: "حتى عندما وصلت قوات حرس الحدود إلى المكان، لم تدخل القرية ولم تعتقل أحدا، ولم يحاول عناصر الشرطة أو يفكروا في إيقاف المستوطنين.. لقد سمحوا لهم بمواصلة إلقاء الحجارة".

وقالت الصحيفة إنه نادرا ما يحاول جنود الجيش الإسرائيلي التصدي للمستوطنين "وفي أغلب الحوادث يتجنبون المواجهة الجسدية مع المستوطنين".

وأكدت أنه "إلى جانب ذلك، فإن غض الطرف من جانب الشرطة وعدم اعتقال أي شخص في هذه الحوادث أمر يتكرر في مختلف القطاعات، وهو أمر معروف لدى الشاباك أيضا".

وزعمت أن عناصر شرطة في الضفة الغربية "يعملون بكل تفانٍ لتنفيذ مهامهم المتنوعة والمتعددة للحفاظ على أمن عموم المواطنين في المنطقة".

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية الضفة هجمات المستوطنين الاحتلال الضفة شرطة الاحتلال هجمات المستوطنين صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الضفة الغربیة

إقرأ أيضاً:

مخرج فلسطيني يروي تفاصيل «هجوم بهدف القتــ.ـل» في الضفة الغربية

أكد المخرج الفلسطيني الحائز على جائزة أوسكار حمدان بلال، أن الهجوم الذي شنه ضده المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة، كان يهدف إلى قتله. 

وأطلقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس الثلاثاء سراح المخرج الفلسطيني الحائز على جائزة أوسكار ، غداة اعتقاله بسبب "رشق الحجارة". وقال بلال لوكالة فرانس برس إنّ الهجوم الذي تعرّض له "كان قويا جدا، كان بهدف القتل"، مضيفا "بعد أن فزت بالأوسكار ما كنت أعتقد أنني سأتعرض لمثل هكذا هجمات". 

وفي نفس السياق، نشر باسل عدرا الذي شارك مع بلال في إخراج الفيلم، على منصة "إكس" صورة لزميله في المستشفى بعد أن تم إطلاق سراحه وقد بدت ملابسه ملطّخة بالدماء. 

وأوضح عدرا أن "حمدان أطلق سراحه وهو حاليا في الخليل يتلقى العلاج، حيث تعرّض للضرب على يد جنود ومستوطنين"، مضيفا أن "جنودا تركوه معصوب العينين ومكبّل اليدين".

مقالات مشابهة

  • تصاعد العنف في بلوشستان.. تفجير إرهابي يستهدف الشرطة ويودي بحياة مدنيين
  • إسرائيل تقيّد وصول الفلسطينيين للأقصى للجمعة الرابعة برمضان
  • عائلة معتصم تعيش طقوس رمضان في الضفة الغربية وسط الدمار
  • استشهاد فلسطيني برصاص الاحتلال في الضفة الغربية
  • عاجل | مصادر للجزيرة: استشهاد فلسطيني برصاص الاحتلال الإسرائيلي قرب بلدة حوارة جنوبي نابلس في الضفة الغربية
  • الاحتلال الإسرائيلى يعتقل 20 فلسطينيا من الضفة الغربية
  • الاحتلال الإسرائيلي يعتقل 20 فلسطينيا من الضفة الغربية
  • قوات الاحتلال الإسرائيلي تعتقل ثمانية فلسطينيين في الضفة الغربية
  • جيش الاحتلال يقتحم مخيم بلاطة بمدينة نابلس شمالي الضفة الغربية
  • مخرج فلسطيني يروي تفاصيل «هجوم بهدف القتــ.ـل» في الضفة الغربية