جلست فتاة عشرينية على مقعد داخل محكمة الأسرة؛ ومالت برأسها المثقل بالهموم إلى كتف والدتها، وتذرف عيناهما بالدموع على ما آل إليهما مصيرها، ووسط محاولات السيدات المارة مٌواساتهما والتخفيف عنهما، حكت «خديجة» سبب أغرب دعوى خلع لما لاقته من هوان بعد مرور 3 أشهر على زواجها، ليقف بها العالم ولم تجد طريق إلا محكمة الأسرة، والبحث وسط دفاتر الدعاوى عن حل يرضيها بعد ما فعله زوجها بها، فما القصة؟

قصة غريبة أمام محكمة الأسرة

قبل 3 سنوات، تقدم لـ«خديجة» صاحبة الـ24 عامًا شابًا، متدين هادئ الطباع، وبار بوالديه، ووصفه جميع أفراد عائلتها بأنه «السند»، وبدأ والدها يقنعها به برغم عدم ارتياحها له، لكن والدها أصر على إتمام الزيجة بأي ثمن، وخلال التعارف قبل قراءة الفاتحة علمت من عائلته أنه ارتبط وانفصل أكثر من مرة خلال العام نفسه، لكن والدها لم يأخذ هذا على محمل الجد ولم يرفض، وبعد الخطبة بدأ معها الحديث باحترام متقبلًا طريقة عيشها، ووافق على عملها بعد الزواج، وفقًا لروايتها مع «الوطن».

خلال فترة الخطبة التي استمرت 3 سنوات أغرمت به وبأسلوبه، تقول «خديجة» إنه كان طموحًا ووسيماً وأخلاقه عالية، وأثناء تجهيزات شقة الزوجية زادت التفاهمات بينهما، وكان يٌلبي لها جميع رغباتها، وفي هذه الأوقات لم يظهر عليه أي سلوك سيئ أو يُعاملها بأي طريقة تعترض عليها، ولم تنكر أنها عاشت برفقته أيامًا هنيئة؛ واعتقدت أنها حصلت على ما حلمت به؛ وبدأ يحقق لها كل ما تحلم به وكانت عائلته تظهر لها حبا واحتراما كابنتهم، وكانوا يقفون بصفها في كل موقف، وفقًا للزوجة.

لم تتذكر خديجة أي شجار بينهما خلال فترة الخطوبة، والآن عرفت أنه كان ممثلًا ماهرًا هو وعائلته، وبعد 3 سنوات تمكن من الانتهاء من شقة الزوجية ومصرفات حفل الزفاف وتمت الزيجة، ليبدأ فصل جديد في حياتهما، إذ اصطدمت بطباعه وعاداته التي لا يتحملها بشر، لكن والدها اقنعها أنها ليست معتادة على طباعة؛ وتقول: «والدي كان عنده مبرر لكل تصرف بيعمله، ومهما قال ولا عمل عادي ولازم استحمل، وعمري ما كنت أتوقع الصدمة».

لم تتوقع «خديجة»، أن تظهر على الزوج داء التحكم حتى ملابسها وعندما اعترضت لقنها زوجها «علقة»، فضلًا عن وجود نسخة من مفتاح الشقة، وبعد شهر واحد تأكدت استحالة استمرار الزيجة، لكنها قررت أن تتأقلم، وتحاول معه؛ لكن ومع مرور الأيام وصلت الحياة بينهما لطريق مسدود، «في مرة كان بيتخانق معايا ولقيت والدته بتعايرني وبتقولي إن فعلًا طالعة لأمي، ولما اعترضت على الأسلوب قالتلي إنّها هتجوزه فقولتلها يطلقني وبعدين يتجوز، لكنها صدمتني وقالتلي هو أبوكي اتجوز على أمك من شوية».

لم تصدق خديجة حماتها، واعتقدت أنها تهددها؛ وعندما اشتكت لوالدها لم يهتم بأمرها بل طلب منها أن لا تحكي لوالدتها أي شيء، حتى لا تخرب عليها زيجتها، التزمت الصمت لكن قلبها كان يحترق وبالها مشغول طوال الليل والنهل بكلام والدة زوجها، وبدأت تفكر «هل والدها فعلًا متزوج من امرأة أخرى؟؛ ومن هي؟»؛ حتى تجمعت عائلة زوجها وبدأت تشك أنها سيدة من معارف والدة زوجها بسبب العلاقة الغريبة التي تجمعهم، وسبب إصرار والدها على الزواج منه من البداية، وفقًا لحديثها.

الصدفة تكشف الحقيقة

لعبت الصدفة دورًا في اكتشافها الحقيقة؛ «وقت العزومة كانت الست دي أو مرة تشوفني بعد الجواز وفضلت تسألني أسئله غريبة، وبقيت تتعمد تعرفني أنها تعرف والدي بشكل شخصي وقريب، على عكس الباقيين، ولما استغربت حماتي قالتلي إنهم كانوا بيشتغلوا سوا، وطبعًا فضلت أضغط على جوزي لكنه رفض يقولي أي حاجة».. صمتت الزوجة وعاشت حياتها على أمل أن تتناسى هذا الموضوع ودعت الله أن تكون مجرد شكوك في ذهنها لا أكثر، لكنها اكتشفت المصيبة الكبرى، حسب حديثها.

«الست اللي والدي متجوزها من 5 سنين هي اللي قالتلي عشان أبلغ والدتي عشان تطلق من والدي، وأن سبب زواجي من ابن شقيقتها من أجل ربط والدها بها طول العمر»، كلمات استنكرها سمع خديجة لأيام حتى تأكدت من صحة المعلومات من والدها، فطلبت الطلاق، وطلبت من والدها إعلام والدته بالزيجة لكنه حذرها من ذلك من أجل إخواتها الصغار، وعندما عادت لمنزل عائلتها عجزت عن إبلاغ والدتها، لكن زوجته الثانية ذهبت وأخبرت والدتها، وحسب رواية الزوجة.

بعد شجارات عدة قررت خديجة طلب الطلاب الطلاق سبب موقف زوجها وعائلته، وأنه سيتزوج عليها وليست مجرد تهديدات، فقررت أن تلجأ إلى محكمة الأسرة بزنانيري وأقامت دعوى خلع 3876، بعد تهديده لها بتركها ناشز.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: محكمة الأسرة طلاق خلع ما القصة محکمة الأسرة

إقرأ أيضاً:

طبيب جرّاح و5 أشخاص أمام محكمة الدار البيضاء الأسبوع المقبل لتورطهم في ترويج المهلوسات

من المقرر أن تفتح محكمة الدار البيضاء يوم 10 أفريل الجاري الملف القضائي الذي أحاله قاضي التحقيق الغرفة الثالثة بمحكمة الدار البيضاء مؤخرا. والمتعلق بعصابة مختصة في المتاجرة بالمؤثرات العقلية متحصل عليها بموجب وصفات طبية محررة من عند طبيب مختص في جراحة العظام والمفاصل للمحاكمة قريبا.

العصابة تتكون من 4 أشخاص ويتعلق الأمر بكل من الدعو “ف،د” عسكري برتبة مساعد “ف،أ”،”ع،م”، “م،س”. تورطوا في حيازة مؤثرات عقلية بغرض البيع بعد اقتنائها بموجب وصفات طبية بباب الزوار.

وكشفت التحقيقات أن عملية تسديد الوصفات الطبية التي تحمل مجموعة من الأدوية المصنفة كمهلوسات. كانت بواسطة “بطاقة ذهبية” لعسكري برتبة مساعد. كما كشفت التحقيقات أن جميع الوصفات الطبية متحصل عليها من عند طبيب مختص في جراحة العظام والمفاصل يدعى”ب،أ” بنفس اليوم ومقتناة من عند نفس الصيدلية.

تفاصيل القضية

وجاء توقيف المتهمين بتاريخ 11 ديسمبر 2024 في حدود الساعة الثالثة مساءا، وذلك على إثر معلومة وردت مصالح الدرك الوطني بخصوص قيام أشخاص بنقل المؤثرات العقلية على متن مركبة. حيث تم وضع نقطة مراقبة بالشارع الرئيسي لحي 8 ماي 1954 بباب الزوار. وبترصد المشتبه فيهم، تم توقيفهم على متن سيارة من نوع  نوع بيجو “207” والتي كان على متنها أربعة أشخاص. وبعد التأكد من هويتهم وعملية الملامسة الجسدية وتفتيش المركبة تم ضبط ثلاث علب تحتوي على 90 قرص من نوع “ترامادول”. كانت مخبأة تحت مقعد السائق و 3 أكياس من الأدوية المختلطة مع وصفات طبية.

وبعد تفتيش الأكياس عثر داخل كل كيس 3 علب من المؤثرات العقلية من نوع بريغابالين” بمعدل 180 قرص مهلوس. ليتم تحويل المشتبه فيهم إلى المصلحة وفتح تحقيق في الملف.

وجرّ التحقيق في الملف صاحب الصيدلية التي تحصل منها المشتبه فيهم على المهلوسات. وكذا الطبيب المختص في جراحة العظام والمفاصل، ومساعدتاه.

وحسب المعلومات المتوفرة “النهار” فإن التحقيق مع أفراد العصابة بين أن المتهم المدعو “ف.د” وهو عسكري كان يتكفل بتسديد وصفات طبية تحمل أدوية مهلوسة من نوع “بريغابالين”. بمعدل ثلاث علب في كل وصفة لأصدقائه بهدف إعادة بيعها. وأن جميع المتهمين ينحدرون من ولاية البليدة، وقاموا باقتناء الأدوية المهلوسة من عند الصيدلية بحي الدوزي بباب الزوار.

هذا وكشف المصدر أن المتهمين وجهت لهم جنحة حيازة أسلحة من الصنف السادس بدون سبب شرعي. جنحة حيازة ونقل المؤثرات العقلية لأجل البيع بطريقة غير شرعية.

طبيب جرّاح للمفاصل والعضام وراء التزويد بهذه المهلوسات

وجرّ التحقيق صاحب الصيدلية وكذا الطبيب “ب،أ” المختص في جراحة العظام والمفاصل الذي وجهت له جنحة إعداد عن قصد وصفة طبية صورية. تحتوي على مؤثرات عقلية على سبيل المحاباة، وجنحة طمس آثار الجريمة بغرض عرقلة سير العدالة.

كما جرّ التحقيق أيضا مساعدتا الطبيب المختص في جراحة العظام والمفاصل بعيادته. حيث وجهت لإحداهن جنحة طمس آثار الجريمة بغرض عرقلة سير العدالة. وذلك على إثر اختفاء السجل الخاص بالمرضى بالعيادة والذي يحمل اسماء المرضى.

وأنكرت المساعدة “ك.ب” التهمة المنسوبة لها، وأكدت أنها تعمل منذ سنة ونصف كمساعدة طبيب جراحة العظام والمفاصل. و أنها تجاوبت مع رجال الشرطة خلال التحقيق في الملف. بالإضافة كذلك إلى أنها أخبرتهم بأن الطبيب متواجد خارج الوطن وأنها أظهرت لهم السجل الخاص بالمرضى. وأكدت أن هذا السجل اختفى بعد حضور الأمن للمرة الثانية لأخذ نسخة عنه. وانها لا تعلم مصيره، ومؤكدة أنها هي من كانت المسؤولة عن السجل أمام الصيدليات خلال التحقيق في صحة الوصفات الطبية وأمام الهيئات الرسمية من جهات أمنية.

تجدر الإشارة إلى أن قاضي التحقيق أمر بوضع المتهمين الأربعة رهن الحبس المؤقت. فيما أمر بوضع الطبيب ومساعدته تحت نظام الرقابة القضائية في انتظار ما ستكشف عنه محاكمتهم من مستجدات.

إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور

إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور

مقالات مشابهة

  • النيابة العامة تطلب المؤبد بحق متّهم بتفجير في فرنسا
  • سيدة تلاحق زوجها للحصول على متجمد نفقات وتعويض لزواجه بأخرى بعد عشرة 22 سنة
  • زوجة تطالب بتمكينها من مسكن زوجيه بـ 2.9 مليون جنيه بعد تخلي زوجها عنها وزواجه بعد 17 عام زواج
  • زوجة جاستن بيبر تطلب المساعدة لإنقاذ حياته
  • طبيب جرّاح و5 أشخاص أمام محكمة الدار البيضاء الأسبوع المقبل لتورطهم في ترويج المهلوسات
  • طلب معاشرتها.. التحقيق في قتل شاب بسبب فيديوهات لزوجته
  • بين الألم والفرحة.. نجم السيتي يكشف عن مفارقة غريبة بشأن هدفه أمام ليستر
  • “مرة في الشهر”.. سعاد تطلب الخلع أمام محكمة الأسرة: أخاف ألا أقيم حدود الله
  • زوجة تقيم دعوى طلاق بسبب بخل زوجها: مبيجبليش هدايا وبيحاسبني على القرش
  • محكمة فرنسية تعتزم البت في طعن لوبان بصيف 2026