بوابة الوفد:
2025-04-05@13:21:25 GMT

مصر فرضت إرادتها فى غزة

تاريخ النشر: 22nd, January 2025 GMT

بعد توقف الحرب فى غزة، لا بد لنا من استرجاع ما جرى منذ ٧ أكتوبر ٢٠٢٣ لنفهم تمامًا الدور الكبير الذى لعبته مصر فى تلك الأحداث الفارقة، والأثر الذى تركه موقفها الثابت على مجريات القضية الفلسطينية، تلك اللحظات التاريخية كشفت عن حجم الضغوط الدولية التى مورست على مصر، إلا أن القاهرة، برئاسة الرئيس عبدالفتاح السيسى، تمسكت بموقفها الوطنى والعروبى، الذى حمى حقوق الفلسطينيين ورفض كل محاولات فرض مخططات تدميرية على المنطقة أو تغيير ديموغرافيتها.

مع تدهور الأوضاع فى قطاع غزة بعد الهجمات الإسرائيلية، اتخذت عدة أطراف دولية خطوات هجومية ضد مصر، حيث طالبتها بفتح حدودها لاستقبال الملايين من الفلسطينيين الهاربين من الموت فى غزة.

خرجت أمريكا ممثلة فى رئيسها بايدن ووزير خارجيتها أنتونى بلينكن، ثم المتحدث الرسمى باسم البيت الأبيض، ثم المتحدث الرسمى باسم الخارجية الأمريكية، ثم منسق شئون الشرق الأوسط؛ جميعهم خرجوا وبشكل رسمى ومعلن يطالبون مصر بفتح حدودها واستقبال 2 مليون ونصف المليون فلسطينى هم سكان قطاع غزة داخل سيناء.

وتوالت الضغوط من أطراف دولية أخرى، حيث خرجت رئيسة مفوضية الاتحاد الأوروبى، ثم رئيس شئون الاتحاد الأوروبى السياسية والأمنية، ثم منسق السياسات الخارجية للاتحاد الأوروبى، ثم خرج رؤساء فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا على الهواء مباشرة ليطالبوا مصر بفتح حدودها واستقبال مليونين ونصف المليون فلسطينى بسيناء.

وأمام موقف مصر الصلب، كرروا الطلب فى شكل خبيث، ناشدوا مصر أن تفتح حدودها وأبوابها للفلسطينيين، وأن تستقبلهم فى أى مكان على أرضها وليس شرطًا فى سيناء.

ولدعم هذا الاتجاه، خرجت وسائل الإعلام الإسرائيلية بدراسات ديموجرافية عن عدد الشقق والوحدات السكنية الخالية فى عدة مدن مصرية مصحوبة بخرائط تفصيلية لإيواء وتسكين الفلسطينيين من أهل غزة فى هذه الأماكن والمدن مثل العاشر من رمضان والسادس من أكتوبر

وفى عز الصلابة المصرية الرافضة لتهجير الفلسطينيين أرادوا زعزعة الثقة فى الموقف المصرى، وخرجت عشرات الأبواق الإعلامية العربية والأجنبية لتؤكد أن مخطط التهجير يتم تنفيذه بالفعل على الأرض، وبعضهم أحضر صور أقمار صناعية مزيفة لمخيمات أقيمت على أرض سيناء، وأقسم آخرون بأغلظ الإيمان أن لديه معلومات استخبارية مؤكدة بأن مصر وافقت على الصفقة، وخرجت شائعات تزعم أن الرئيس السيسى هجَّر أهالى رفح المصرية، وأنشأ منطقة عازلة وبنى مدينة سكنية جديدة لإيواء الفلسطينيين القادمين من غزة تنفيذًا لصفقة القرن.

وعنما يئسوا من الاستجابة لمطالبهم وأوامرهم، عادوا وطلبوا من مصر استقبالهم ثم ترحيلهم إلى أى جهات أخرى خارج مصر، وانهالت وقتها على مصر العروض السخية بمبالغ خرافية ومميزات اقتصادية، بدءًا من مساعدات ومنح مليارية هائلة، مرورًا بإسقاط وتصفير ديون مصر كلها وضبط سعر الصرف وتشجبع تدفق الاستثمارات الأجنبية.

ولم تفلح سياسة الجزرة مع مصر فانقلبوا لسياسة التلويح بالعصا، فضيقوا الخناق على مصر وحاصروها بالتشويه والشائعات والتقييمات الاقتصادية السلبية وسحب الاستثمارات...إلخ

وفى مواجهة كل هؤلاء، كان موقف مصر والرئيس السيسى صلبًا عنيدًا راسخًا مصرًا على خمس لاءات، لا لتهجير الفلسطينيين ولا لتصفية القضية الفلسطينية، ولا لاحتلال غزة وأرض فلسطين، ولا للتنازل عن مطالب قيام دولة فلسطينية على حدود ما قبل ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية، ولا لدخول أرض مصر تحت أى ذريعة وأى سبب.

وفى النهاية فرضت مصر إرادتها على العالم كله، ورسمت خريطة الشرق الأوسط الجديد كما تريدها هى لا كما يريدها العالم، ليدحض الموقف المصرى كل الأكاذيب التى تم ترويجها خلال الفترة الماضية ليتأكد للفلسطينيين والعالم أجمع أن مصر هى الأحرص على عدم تصفية القضية الفلسطينية وهى الأحرص على عدم إراقة الدماء الفلسطينية والعربية، وهى حائط الصد العربى الحصين.

حفظ الله مصر وقائدها وجيشها العظيم من كل سوء.

[email protected]

 

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: هوامش خالد إدريس

إقرأ أيضاً:

هذه رسوم ترامب الجمركية على الدول العربية

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس الأربعاء فرض رسوم جمركية مضادة عالمية خلال فعالية في البيت الأبيض. ورفع ترامب لوحة تُظهر الرسوم الجمركية الجديدة المفروضة على معظم الدول وتراوحت نسبة هذه الرسوم  بين 10% و49%.

ومن بين الدول التي فُرضت عليها رسوم جديدة الدول العربية وكانت النسب متفاوة وفقا للرسوم الجمركية التي تفرضها هذه الدول على السلع الأميركية ولكن معظمها فرضت عليها أقل نسبة وهي 10%.

فيما يلي الرسوم التي فرضت على الدول العربية وفقا لقرار ترامب مقارنة بما تفرضه هذه الدول على السلع الأميركية:

سوريا: 41% بينما تفرض على أميركا نسبة 81% العراق: 39% بينما تفرض على أميركا نسبة 78% ليبيا: 31% بينما تفرض على أميركا نسبة 61% الجزائر: 30% بينما تفرض على أميركا نسبة 59% تونس: 28% بينما تفرض على أميركا نسبة 55% الأردن: 20% بينما تفرض على أميركا نسبة 40% قطر: 10% بينما تفرض على أميركا نسبة 10% الإمارات: 10% بينما تفرض على أميركا نسبة 10% السعودية: 10% بينما تفرض على أميركا نسبة 10% مصر: 10% بينما تفرض على أميركا نسبة 10% الكويت: 10% بينما تفرض على أميركا نسبة 10% السودان: 10% بينما تفرض على أميركا نسبة 10% اليمن: 10% بينما تفرض على أميركا نسبة 10% لبنان: 10% بينما تفرض على أميركا نسبة 10% جيبوتي: 10% بينما تفرض على أميركا نسبة 10% عُمان: 10% بينما تفرض على أميركا نسبة 10% البحرين: 10% بينما تفرض على أميركا نسبة 10% المغرب: 10% بينما تفرض على أميركا نسبة 10% إعلان

وفي حديثه قال ترامب "لم يعد العجز التجاري مجرد مشكلة اقتصادية، بل أصبح حالة طوارئ وطنية".

مع وجود استثناءات قليلة واستنادا إلى الجدول الذي قرأه ترامب، بلغ معدل الرسوم الجمركية الذي فرضته الولايات المتحدة على معظم الدول حوالي نصف ما تفرضه تلك الدول. وأظهر الجدول أن هناك بعض الاستثناءات التي فرضت فيها الولايات المتحدة معدلات مساوية للتي تفرضها الدول.

مقالات مشابهة

  • خارجية الشيوخ: مصر ملتزمة بمسؤوليتها تجاه القضية الفلسطينية.. وثوابتها لم تتغير
  • حزب المؤتمر يُدين ذبح القرابين بالمسجد الأقصى: تصعيد خطير في القضية الفلسطينية
  • برلماني: رفح الجديدة للمصريين .. ولن نقبل بتصفية القضية الفلسطينية
  • خبير علاقات دولية: غزة تكشف تواطؤ المجتمع الدولي وصمته المخزي تجاه القضية الفلسطينية
  • خبير: غزة تكشف تواطؤ المجتمع الدولي وصمته المخزي تجاه القضية الفلسطينية
  • مستقبل وطن: نرفض التهجير وندعم القضية الفلسطينية وموقف مصر واضح وثابت
  • مصطفى بكري: قطر ردت على الادعاءات الكاذبة حول تشويه الدور المصري في القضية الفلسطينية
  • أمين ريادة الأعمال بـ مستقبل وطن: نرفض التهجير وندعم القضية الفلسطينية
  • "مستقبل وطن": نرفض التهجير وندعم القضية الفلسطينية وموقف مصر ثابت لا يتغير
  • هذه رسوم ترامب الجمركية على الدول العربية