الدويري: المقاومة هي الورقة الوحيدة لمنع إسرائيل من ابتلاع الضفة
تاريخ النشر: 22nd, January 2025 GMT
قال الخبير العسكري اللواء فايز الدويري إن المقاومة المسلحة هي السبيل الوحيد لمنع إسرائيل من عملية ابتلاع الضفة الغربية التي بدأتها بالهجوم على مخيم جنين.
وأضاف -في تحليل للجزيرة- أن من يقود عملية ابتلاع الضفة حاليا هم أبناء المستوطنين من أمثال وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، الذي تربى ويعيش في مستوطنة غير قانونية.
وقد خرجت العديد من التصريحات والخرائط الإسرائيلية التي لا تعترف بفلسطينية الضفة كما يقول الدويري الذي أشار إلى أن أحفاد المستوطنين هم من يقود هذه العملية.
وتواجه المقاومة في الضفة -حسب الدويري- وضعا صعبا جدا بسبب ندرة الأسلحة وقلة الإمكانيات فضلا عن الوضع الجغرافي الذي يجعلها محاصرة من كل اتجاه سواء من جانب الاحتلال أو من جانب السلطة الفلسطينية.
كما تواجه المقاومة في جنين صعوبة تنفيذ العمليات بسبب التطور التقني الكبير الذي يعزز قدرة الاحتلال على المراقبة والتتبع، كما يقول الخبير العسكري.
ومن هذا المنطلق، يرى الدويري أن ما تقوم به السلطة من حصار للمخيم وإفساح الطريق لقوات الاحتلال واقتحام المستشفيات لاعتقال المقاومين، يخدم الخطط الإسرائيلية التي لا يمكن للفلسطينيين مواجهتها إلا من خلال الوحدة.
إعلانوتشير المقدمات إلى نية إسرائيل ابتلاع الضفة وهو ما يمكن رؤيته -برأي الدويري- في إطلاق يد المستوطنين ورفع العقوبات الأميركية عنهم.
وتوقع الخبير العسكري أن يتم الدفع بمزيد من القوات الإسرائيلية نحو جنين وذلك بسبب فائض القوة الذي تمتلكه إسرائيل بعد توقف الحرب في قطاع غزة ولبنان.
ويمكن للفلسطينيين التصدي لهذه الهجمة على الضفة لو تمكنوا من تجاوز الخلافات والوقوف تحت راية واحدة، وفق تعبير الدويري، الذي توقع أن يكون الدمار مشابها لما تعرضت له غزة.
اشتباكات ضارية
وقالت المقاومة الفلسطينية إنها تخوض في جنين شمالي الضفة معارك ضارية ضد قوات الاحتلال التي تواصل لليوم الثاني تنفيذ هجوم واسع وحصار غير مسبوق على المدينة ومخيمها، وتستهدف المستشفيات خاصة.
وأعلن الهلال الأحمر الفلسطيني ظهر اليوم الأربعاء تسجيل 4 إصابات، إحداها بجروح حرجة، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة جنين ومخيمها، وذلك بعد استشهاد 10 فلسطينيين وإصابة نحو 40 آخرين في اليوم الأول للعملية العسكرية التي أطلقت عليها إسرائيل اسم "الجدار الحديدي".
وواصل الاحتلال الدفع بمزيد من القوات إلى المنطقة، في حين قالت مصادر للجزيرة إن القوات الإسرائيلية اعتقلت فجر اليوم عددا من الفلسطينيين بعد مداهمات للمنازل في جنين ومحاصرة مستشفياتها وسط اشتباكات متقطعة مع المقاومين.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات ابتلاع الضفة
إقرأ أيضاً:
لماذا يوسع الاحتلال عملياته البرية تدريجيا بغزة؟ الدويري يُجيب
قال الخبير العسكري اللواء فايز الدويري إن الهدف الإستراتيجي لجيش الاحتلال الإسرائيلي هو إعادة السيطرة على قطاع غزة ولكن عبر مرحلتين، مؤكدا أنه يريد فرض واقع جديد في ظل الحصار والتجويع والقتل البطيء.
وأوضح الدويري -في تحليله التطورات العسكرية بغزة- أن المرحلة الأولى تتلخص بالسيطرة على 25% من إجمالي مساحة القطاع، مشيرا إلى أن المناطق الزراعية في الشمال والشرق ومحور نتساريم تشكل بين 10% و12%.
ووفق الخبير العسكري، فإن هناك توجها إسرائيليا لمضاعفة هذه النسبة في أكثر من منطقة لإكمال المرحلة الأولى من خطته.
وأشار إلى أن الاحتلال بدأ ذلك في بيت لاهيا شمالا ورفح جنوبا، لافتا إلى أنه يقوم حاليا بتوسعة المنطقة الشرقية انطلاقا من حي الشجاعية ثم سينتقل إلى حي التفاح، إضافة إلى جباليا وشرقي حي الزيتون.
وفي هذا الإطار، قال الجيش الإسرائيلي إنه يعمل على توسيع نشاطه البري في شمال قطاع غزة، في حين نقلت القناة 14 الإسرائيلية عن مصدر إسرائيلي قوله إن العمليات العسكرية في غزة ستتوسع وتتعمق تدريجيا.
كذلك، قالت القناة 12 الإسرائيلية إن العملية التي تشنها الفرقة 252 في حي الشجاعية تمت بمرافقة موجة واسعة من الغارات، في حين ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن الجيش يوسع المنطقة العازلة على حدود غزة وقوات الفرقة 252 تعمل على مشارف حي الشجاعية.
إعلان
وخلص الدويري إلى أن الاحتلال يريد فرض واقع جديد، إذ يجبر الأهالي على النزوح قسرا ويقوم بعملية تدمير ممنهجة لتحقيق ذلك.
وحسب الخبير العسكري، فإن التاريخ يظهر أن "جيش الاحتلال يبقى في أي منطقة يدخلها ما دام قادرا على البقاء فيها، ويخرج منها مكرها ومجبرا أو مقابل أثمان باهظة يدفعها الطرف الآخر".
وأكد أن ما يجري يعد ترجمة حرفية للتوجهات السياسية الأميركية الإسرائيلية، إذ لا فرق بين تصريحات وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أو وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس.
وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال الأميركية" قد نقلت عن مصادر مطلعة أن رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير يريد القضاء على حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بشكل حاسم بهجوم بري واسع.
ويريد زامير -وفق الصحيفة- شن هجوم بري قبل اتخاذ أي قرار بشأن حل سياسي، كما أنه مستعد لنشر قوات كافية لاحتلال القطاع إلى أجل غير مسمى.