انطلقت أعمال ملتقى ريميني للصداقة بين الشعوب، نسخة عام 2023، بكلمة للكاردينال ماتيو زوبي، رئيس المؤتمر الأسقفي الإيطالي ورئيس أساقفة بولونيا، حسبما أفادت وكالة نوفا الإيطالية للأنباء.

وخصصت نسخة العام الجاري من الملتقى السنوي لموضوع "الوجود الإنساني صداقة لا تنضب"، والقيت كلمة افتتاحية تحمل عنوان "لكل الأخوة.

. شهادات حول الصداقة العملية على خطى البابا فرانسيس"، وقدمها رئيس جمعية الصداقة بين الشعوب  برنارد شولتز، بهدف تعميق مفهوم "الأخوة والصداقة الاجتماعية" الذي عبر عنه البابا فرنسيس في المنشور البابوي "كل الأخوة"، ولإبراز أنه يمكن إعطاء شكل للصداقة، حتى في أصعب السياقات.

وجرى طرح أربعة شهادات لإثبات إمكانية مقاومة ما أطلق عليه البابا فرانسيس "ثقافة الهدر" قدمها ألبرتو بونفانتي، رئيس بورتوفرانكو أونلس؛ وفيتوريو بوسيو، رئيس المركز الرياضي الإيطالي؛ وريجينا دي ألبرتيس، المدير الفني والعضو المنتدب لبوريو مانجياروتي، ورئيس اسيمبريديل انشي ميلان ولودي ومونتسا وبريانزا، وداريو أوديفريدي، رئيس ساحة الحرف واتحاد مدارس العمل.

وقال الكاردينال زوبي إن "الكلمة الأساسية لتكوين صداقة اجتماعية هي المكافأة"، مشددا "نحن بحاجة إلى لقاء الآخر ليس بالأسلحة ولكن بالحوار. هذا ضروري اليوم أكثر من أي وقت مضى للرد على الصراع في أوكرانيا وعلى القطع العديدة التي تشكل الحرب العالمية الجارية".

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: بولونيا البابا فرانسيس أوكرانيا

إقرأ أيضاً:

بين عمّان وبغداد… رمحُ الله لا ينكسر

#سواليف

بين عمّان وبغداد… رمحُ الله لا ينكسر

بقلم: أ.د. محمد تركي بني سلامة

بالنظر إلى ما ورد من تعليقات على المقال الذي نُشر قبل يومين في صحيفة “رأي اليوم” تحت عنوان: ” #الأردن و #العراق: أخوّة فوق العواصف… لا تهزّها المباريات ولا تغيّرها اللحظات العابرة”، لا يسعنا إلا أن نرفع الصوت عاليًا من جديد، تأكيدًا على رفضنا المطلق لمحاولات التشويه الرخيصة، والحملات المشبوهة التي تسعى للنيل من العلاقة الأخوية الصافية بين #الشعبين #العراقي و #الأردني، وهي علاقة لم تصنعها المواقف الطارئة، بل رسختها سنين المحنة والموقف، والدم المشترك، والمصير الواحد.

مقالات ذات صلة ارتفاع عدد الشهداء الصحافيين في غزة إلى 209 منذ بدء حرب الإبادة الجماعية 2025/04/01

إنّ ما شهدناه على وسائل التواصل الاجتماعي طوال الأيام الماضية لم يكن حدثًا عرضيًا ولا صدفة بريئة، بل كان نتيجة عملٍ منظّم لأيدٍ خبيثة، وأجندات مظلمة تتحرّك بسبق إصرار وترصّد لتعكير صفو هذه العلاقة النبيلة، المستندة إلى التاريخ والوجدان العربي المشترك. ما جرى هو حملة مقصودة، تقودها جهات لا تسعى سوى لتأليب الشعوب وتمزيق روابطها، فسلّطت الذباب الإلكتروني علينا من كل حدب وصوب، يحاولون إشعال فتنة لن تُثمر، لأنهم لا يملكون من أدوات الفهم سوى السفه، وقديمًا قيل: ما ضرّ بحرَ الفرات يومًا أن خاض بعضُ الكلاب فيه.

هؤلاء لم يسفهوا إلا أنفسهم. فقد ظنّوا أن بضعة مقاطع فيديو مفبركة، أو هتافات مسيئة من قلة لا تمثل إلا ذاتها، قادرة على أن تهزّ شجرة زرعها الوفاء، وسقاها التاريخ، وامتدت جذورها في ضمير كل أردني وعراقي شريف. لكنهم لا يعرفون أن العلاقات الأردنية العراقية، الشعبية والرسمية، هي علاقات إخوة راسخة دائمة، لا تهزّها دسائس ذباب الموساد الصهيوني، ولا تأليب ذباب ملالي طهران، ولا صرخات الحاقدين في زواريب الإعلام الأصفر.

لقد مرّت علاقتنا بأوقات عصيبة في السابق، وتجاوزتها بكل عزة وكرامة، فهل يمكن أن تهزّها اليوم مباراة أو كلمة طائشة؟! وهل تُقاس شعوبٌ عظيمة بمواقف أفراد؟! إن الأردن، بقيادته الهاشمية وشعبه العروبي الأصيل، لم يكن يومًا إلا في خندق العراق، كما لم يتأخر العراق يومًا عن الأردن، وهذا ما لا تستطيع أن تمحوه كل تغريدة، ولا أن تشوّهه كل منصة مغرضة.

وفي هذا المقام، لا بد أن نذكّر بأن الأردن كان أول دولة عربية كسرت الحصار الجائر على العراق، في زمن انفضّ فيه الجميع، وتحمل من الضغوط ما لم تتحمله دولة في حينه، لكنه لم يتخلّ، ولم يتراجع، بل فتح بابه للعراقيين كما يفتح الأخ حضنه لأخيه. وفي المقابل، لا يمكن للأردنيين أن ينسوا كيف كان العراق عمقهم الشرقي، وحارس بوابتهم، وصاحب المواقف الأصيلة التي لن ينكرها إلا جاحد أو مغرض.

أما من يطالب اليوم باعتذارات رسمية عن تصرفات فردية، فنقول له بكل وضوح: لا اعتذارات بين الأشقاء، لأن البيت الواحد لا يحتاج إلى بيانات رسمية لتجاوز لحظة انفعال. قرارات الدول لا تُبنى على ردات فعل فردية، ولا تُمتحن أخوّة الشعوب في كل زلة. نحن نُقدّر مشاعر الألم، وندرك أن الجرح حين يكون من القريب يكون أعمق، ولكننا نراهن على العقلاء من الطرفين، لا على من يتاجرون بالجراح.

وصدق الفاروق عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، حين قال:
“العراقُ جمجمةُ العرب، وكنزُ الإيمان، ومادةُ الأمصار، ورمحُ الله في الأرض، اطمئنوا، فإنّ رمحَ الله لا ينكسر”.

فالعراق سيبقى رمح الأمة، وسيبقى الأردن درعه، وما يجمعهما ليس مصالح، بل أخوّة أبدية. إنّ العلاقات بين الشعوب لا تُقاس بمنشور، ولا تهتزّ بتصريح، بل تُقاس بتاريخ من النبل والمواقف، وما بين الأردن والعراق تاريخ لا يُنسى.

ختامًا، نقولها بملء القلب والعقل: ستبقى عمّان وبغداد على العهد، لا تُفرّق بينهما مباراة، ولا تُغيّر ودّهما كلمات مرتجلة. وسنبقى نؤمن أن ما يجمعنا أكبر من كل ما يُحاول تفريقنا، وأن الأشقاء لا يُحاسبون على زلة، بل يُقدّرون على ثباتهم في وجه العاصفة.

وستبقى العلاقة الأردنية العراقية… كما قال الطيبون: من طين الوفاء، لا تنكسر، ولا تُباع.

مقالات مشابهة

  • دخلنا مرحلة لا هدايا مجانية فيها.. قلق إسرائيلي من اقتباس مزعج بكلمة ترامب
  • 12 أبريل.. انطلاق الدورة السابعة من «ملتقى القاهرة الأدبي»
  • رئيس الوزراء يصدر 3 قرارات جديدة.. تعرف عليها
  • قمة روما ويوفنتوس تجذب الأنظار في جولة مثيرة بالدوري الإيطالي
  • البابا يدعو لمعالجة عاجلة تنهي المعاناة بجنوب السودان
  • رئيس المركزية لحماية الأراضي يتفقد جهود منع التعدي بمحافظة الغربية
  • اللواء عبدالله يستقبل السفير الإيطالي في لبنان
  • رئيس “حماية الأراضي” يتفقد جهود منع التعدي بمحافظة الغربية في ثالث أيام العيد
  • انطلاق أعمال القمة العالمية للإعاقة بـ برلين بحضور وزيرة التضامن
  • بين عمّان وبغداد… رمحُ الله لا ينكسر