علييف يتهم بايدن بالتحيز ضد أذربيجان
تاريخ النشر: 22nd, January 2025 GMT
اتهم إلهام علييف، الرئيس الأذربيجاني، اليوم الأربعاء، الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته جو بايدن بالتحيز ضد أذربيجان.
وبحسب"روسيا اليوم"، أكد علييف خلال اجتماع مع رئيس مؤتمر المسيحيين الأمريكيين جوني بيري، أن سبب تدهور العلاقات الثنائية بين أذربيجان والولايات المتحدة يعود إلى تحيز بايدن ضد بلاده.
وأضاف علييف: "أظهرت الولايات المتحدة خلال إدارة بايدن وبلينكن موقفا متحيزا ضد أذربيجان".
وتابع، "نتيجة لذلك، دخلت علاقاتنا الثنائية في أزمة".
وتولى ترامب منصبه رسميا كرئيس للولايات المتحدة الأمريكية، حيث أدى اليمين الدستورية في حفل التنصيب الذي أقيم في مبنى الكابيتول بواشنطن اليوم الاثنين، ليسدل الستار على ولاية سلفه الديمقراطي جو بايدن، الذي ترك له الكثير من "فوهات البراكين الثائرة" التي سيتوجب على ترامب إخمادها، في داخل الولايات المتحدة وخارجها على حد سواء.
وفي وقت سابق، أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن أمله في لقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "قريبا جدا"، مؤكدا استعداده لهذا اللقاء "في أي وقت.
وقال ترامب للصحفيين في البيت الأبيض، ردا على سؤال حول الموعد المحتمل للقائه مع بوتين: "في أي وقت عندما يريد هو
ووصف ترامب الرئيس الروسي بأنه "ذكي"، واعتبر أنه "لم يكن يحترم" الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن.
وفي وقت سابق، أكد أسعد الشيباني، وزير خارجية سوريا، لنائب وزير خارجية أذربيجان يارجين رفيعيف على أولويات الحكومة في تنمية الاقتصاد وأمن واستقرار المنطقة تزامنا مع افتتاح سفارة باكو في دمشق.
وبحسب"روسيا اليوم"، استقبل الوزير في الحكومة السورية المؤقتة وفدا حكوميا برئاسة رفيعيف وتلقى من جانبه تهاني قيادة دولة أذربيجان إلى الشعب السوري على انتصاره مؤكدا دعم بلاده للحكومة الجديدة للنهوض بسوريا وإعادة إعمارها.
وأشار رفيعيف خلال اللقاء إلى أهمية تنمية العلاقات بين البلدين وإعادة افتتاح السفارة بعد 12 عاما من الانقطاع.
بدوره، شكر الوزير الشيباني الوفد الأذربيجاني على الزيارة وثمن موقف أذربيجان المناصر للشعب السوري
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: إلهام علييف بايدن الرئيس الأمريكى الرئيس الأذربيجاني أذربيجان الولايات المتحدة
إقرأ أيضاً:
خطاب الرئيس في ذكرى الصمود
في سياق الصراع المستمر بين المركز الإمبريالي والأطراف الواقعة تحت سطوته، يبرز خطاب الرئيس مهدي المشاط، بوصفه تحدياً مباشراً للهيمنة الأمريكية في المنطقة. هذه المواجهة ليست مجرد ردّ فعل على قرارات سياسية ظرفية، بل هي انعكاس لبنية الصراع الطبقي على المستوى العالمي، حيث تمارس الإمبريالية آلياتها القمعية لفرض التبعية، بينما تتشكل حركات المقاومة كردّ موضوعي على هذا القمع.
لا يمكن النظر إلى قرارات الإدارة الأمريكية تجاه اليمن بمعزل عن موقع الولايات المتحدة كقوة إمبريالية تسعى إلى إعادة إنتاج سيطرتها على النظام العالمي. العقوبات التي تفرضها واشنطن ليست سوى أداة من أدوات الحرب الاقتصادية التي تهدف إلى عرقلة القوى التي تخرج عن نطاق سيطرتها. وكما هو الحال مع العقوبات المفروضة على كوبا، فنزويلا، وإيران، فإنّ الهدف النهائي هو تدمير أي نموذج مقاوم للهيمنة الأمريكية، سواء كان عسكرياً، اقتصادياً، أو حتى رمزياً.
الخطاب السياسي الصادر عن صنعاء يقرأ هذه الحقيقة بوضوح، إذ يربط بين العقوبات المفروضة عليها وبين محاولات واشنطن لحماية الكيان الصهيوني، باعتباره وكيلها الاستعماري في المنطقة.
العلاقة بين إسرائيل والولايات المتحدة ليست فقط تحالفاً استراتيجياً، بل هي علاقة بين قوة إمبريالية عالمية وقاعدة متقدمة لها داخل الشرق الأوسط، تستمد شرعيتها من استمرار العدوان الاستيطاني على الأرض الفلسطينية ومنع أي تهديد محتمل لهذه الهيمنة.
إنّ خطاب المشاط لا يتحدث فقط عن العقوبات كإجراء قانوني، بل يفكك البنية الكاملة للمنظومة الإمبريالية، موضحاً كيف أنّ الولايات المتحدة لا تتوانى عن التضحية بمصالح الشعوب الأخرى خدمةً لمصالحها الإمبريالية. يشير المشاط إلى أن اليمن ينسق مع “جهات تعتمد على الصادرات الأمريكية” للتخفيف من آثار العقوبات، فهو بذلك يشير إلى محاولة استخدام الاقتصاد كأداة مقاومة، مما يعكس وعياً بأهمية فك الارتباط بالنظام الاقتصادي الرأسمالي المهيمن، أو على الأقل تقليل الاعتماد عليه.
وهذا يتماشى مع فكرة “التنمية المستقلة” التي نظّر لها اقتصاديون ماركسيون مثل سمير أمين، حيث لا يمكن لأي دولة أو حركة مقاومة أن تتحرر سياسياً دون أن تمتلك الحدّ الأدنى من الاستقلال الاقتصادي. السياسة الأمريكية تجاه صنعاء هي امتداد لنفس النموذج الذي طُبّق ضد التجارب الاشتراكية في القرن العشرين، حيث يتم تجويع الشعوب الثائرة، وفرض الحصار عليها، لخلق حالة من الانهيار الداخلي تدفعها إما إلى الخضوع، أو إلى مواجهة شاملة لا تستطيع الاستمرار فيها على المدى البعيد.
من أبرز النقاط في خطاب المشاط هو استدعاء التاريخ كمصدر للشرعية السياسية. إذ يذكّر واشنطن بأنّ اليمن “كان ميدان الركلات الأخيرة للإمبراطوريات المتجبرة”، وهو استدعاء يحمل بُعداً أيديولوجياً يعكس فهم الصراع كجزء من استمرارية تاريخية.
في الفكر الماركسي، لا يعتبر التاريخ مجرد سجلّ للأحداث، بل هو سجلّ لصراعات القوى الاجتماعية، وهو ما يبدو حاضراً في هذا الخطاب الذي يضع المواجهة مع الولايات المتحدة ضمن سياق تاريخي طويل من مقاومة اليمن للهيمنة الخارجية.
هذا الاستدعاء للتاريخ هو أيضاً محاولة لإنتاج وعي طبقي ووطني في آنٍ واحد، حيث يتم تقديم الصراع ليس فقط على أنّه صراع بين دولتين، بل بين مشروع تحرري ومشروع استعماري عالمي. وهذا يعكس وعياً بأهمية الأيديولوجيا في الحروب الحديثة، حيث لم يعد الصراع يقتصر على المواجهة العسكرية، بل يمتد إلى الفضاء الرمزي والثقافي، وهو ما يتجلى في محاولة واشنطن فرض روايتها على العالم عبر أدواتها الإعلامية.
لم يقتصر خطاب المشاط على مهاجمة الولايات المتحدة، بل تضمّن أيضاً تحذيراً لمن أسماهم “المبتلين بمرض المسارعة”، في إشارة إلى الأنظمة العربية التي تسير في رَكْب التطبيع والتبعية.
ويمكن فهم هذا التحذير كجزء من صراع الطبقات الحاكمة ضد القوى المناهضة لها، حيث تعتمد الأنظمة الرجعية على الولاء للإمبريالية للحفاظ على مصالحها، مما يجعل أي حركة مقاومة تهديداً مباشراً لها.
يقدّم خطاب صنعاء نموذجاً لخطاب مقاومة يتجاوز كونه مجرّد ردّ فعل سياسي، ليصبح بياناً أيديولوجياً في وجه الإمبريالية العالمية. هذا الخطاب يعكس وعياً بأنّ المواجهة ليست مجرد صراع سياسي بين طرفين، بل هي جزء من الصراع العالمي بين الهيمنة الرأسمالية والقوى التي تسعى إلى التحرر منها.