عميد طب قصر العيني: سياسة جديدة لاستخدام الذكاء الاصطناعي
تاريخ النشر: 22nd, January 2025 GMT
عقد مجلس كلية طب قصر العيني اجتماعه الشهري برئاسة الدكتور حسام صلاح، عميد الكلية ورئيس مجلس إدارة المستشفيات، بقاعة علي باشا إبراهيم بمركز التعليم المتطور.
وحضر الاجتماع وكلاء الكلية، نواب المدير التنفيذي للمستشفيات، مستشارو العميد، رؤساء الأقسام، ممثلو أعضاء هيئة التدريس، والسيد أمين الكلية.
استهل الدكتور حسام صلاح الاجتماع بتهنئة الحاضرين بالعام الميلادي الجديد، معربًا عن أمله في أن يكون عام 2025 مليئًا بالإنجازات لكلية طب قصر العيني ولمصر.
كذلك، شمل الاجتماع في جلسته تكريم رؤساء الأقسام الذين انتهت مدة عملهم، تقديرًا لما قدموه من جهود خلال فترة رئاستهم، متمنيًا لهم دوام التوفيق والعطاء. وتم الترحيب برؤساء الأقسام الجدد، مع التأكيد على دعمهم لتحقيق النجاح في فترات عملهم المقبلة.
شهد الاجتماع استضافة الدكتور أشرف حاتم، وزير الصحة الأسبق وعضو مجلس النواب، الذي استعرض قانون المسؤولية الطبية الجديد. وأكد الدكتور حاتم أن القانون يشكل إضافة نوعية للمجتمع الطبي، حيث يحقق التوازن بين حقوق المرضى والأطباء، ويضع أطرًا قانونية واضحة للتعامل مع الأخطاء الطبية. وأشار إلى أن دولًا عربية مثل الإمارات والسعودية سبقت مصر في تطبيق هذا القانون، وأوضح أن إقراره سيعود بالنفع على جميع الأطراف.
وأثنى الدكتور حسام صلاح على دور الدكتور أشرف حاتم في تعزيز المنظومة الطبية .
كما استعرض عميد الكلية خلال الاجتماع مشاركة رئيس جامعة القاهرة و عميد الكلية و نائب المدير التنفيذي لشؤون المالية و الادارية ضمن وفد رفيع المستوى برئاسة وزير التعليم العالي للاطمئنان على استقبال المرضى عبر معبر رفح. وأكد الدكتور حسام صلاح أنه تم الاستعداد والتجهيز داخل مستشفيات قصر العيني ورفع حالة الاستعداد القصوى لاستقبال الحالات الحرجة، مع تقديم دعم طبي شامل للأشقاء الفلسطينيين. مؤكدًا علي دور كلية الطب في رفع معاناة مرضي ومصابي غزه ٠
وفي خطوة تعزز من ريادة الكلية، تطرق المجلس إلى استعراض إنشاء فرع جديد لجامعة القاهرة بإمارة عجمان. وأكد أن هذا التوسع يمثل نقلة نوعية للتعليم الطبي المصري عالميًا، حيث سيشارك أساتذة الكلية في التدريس بالفرع الجديد.
كما أشار الدكتور حسام صلاح اثناء ترأسه للمجلس إلى سياسة جديدة للاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي بجامعة القاهرة، تتضمن إنشاء وحدة متخصصة في كلية الطب لتطوير التطبيقات الذكية في التعليم والخدمات الصحية. وتم تكليف الدكتور إيهاب أحمد الرفاعي بالإشراف على هذه الوحدة، مع ضرورة تعيين منسق في كل قسم للتعاون معه. وأكد الدكتور حسام صلاح أن هذا المشروع يعكس التزام الكلية بمواكبة التطورات العالمية.
وأعلن الدكتور حسام صلاح عن انعقاد مؤتمر الكلية السنوي تحت عنوان "نحو مجتمع طبي مبتكر" خلال الفترة من 25 إلى 28 مايو 2025. وأكد أن تحقيق نجاح أكبر من مؤتمر العام الماضي يمثل تحديًا كبيرًا، نظرًا للنجاح الباهر الذي شهده المؤتمر السابق. وشدد على أهمية تضافر جهود جميع الأقسام وأعضاء هيئة التدريس لضمان تقديم مؤتمر يليق بسمعة الكلية العريقة.
تفاصيل مناقشات مجلس طب قصر العينيكما ناقش المجلس الاجتماع الأول للجنة تطوير المناهج، الذي ركز على تعزيز نظام النقاط المعتمدة (5 + 2) لتخريج طبيب ممارس متميز. وأكد الدكتور حسام صلاح على ضرورة أن تعكس المناهج أهداف الكلية وتشارك في تطوير المنظومه الطبيه٠
وأعلن عميد الكليه خلال انعقاد المجلس عن موعد حفلة التخرج للطلاب الوافدين في 6 فبراير 2025، كما اعلن سيادته عن موعد حفله الطلاب المصريين في 24 فبراير 2025 ٠
استعرض المجلس الأنشطة العلمية التي نظمتها أقسام كلية طب قصر العيني، ومنها:
مؤتمر قسم التخدير وعلاج الألم.
مؤتمر قسم الأمراض الصدرية.
مؤتمر قسم الهستولوجيا.
مؤتمر قسم الباثولوجيا الإكلينيكية والكيميائية.
اليوم العلمي لقسم القلب والأوعية الدموية (TAVI Day).
وأشار الدكتور حسام صلاح إلى أهمية هذه الأنشطة في تعزيز مكانة الكلية كمركز للبحث العلمي المتقدم.
في مجال خدمة المجتمع، ناقش المجلس نجاح القوافل الطبية التي نظمتها الكلية إلى عدة مناطق بمحافظة الجيزة، بالتعاون مع مبادرة "بداية جديدة لبناء الإنسان المصري".
وأكد الدكتور حسام صلاح أن هذه الأنشطة تعكس التزام الكلية بمسؤوليتها الاجتماعية تجاه المجتمع.
شهد الاجتماع استعراض إنجازات المستشفيات، ومنها: استضافة مستشفى أبو الريش للخبير زياد حجازي لإجراء تدخلات طبية متقدمة، وختام المرحلة الأولى من مشروع "صحة-تك" بحضور محافظ القاهرة.
اختتم الدكتور حسام صلاح الاجتماع بالتأكيد على أهمية العمل بروح الفريق لتحقيق أهداف الكلية المستقبلية، مشددًا على ضرورة الاستمرار في تطوير جميع الأقسام، مع الالتزام بالجودة والابتكار للحفاظ على مكانة قصر العيني كصرح طبي عالمي ٠
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: قصر العيني طب قصر العيني كلية طب قصر العيني حسام صلاح المستشفيات التعليم طب قصر العینی مؤتمر قسم
إقرأ أيضاً:
اتهامات لعمالقة الذكاء الاصطناعي بالتورط مع إسرائيل بإبادة غزة
اتهمت خبيرة الذكاء الاصطناعي، هايدي خلاف، الجيش الإسرائيلي باستخدام تطبيقات ذكاء اصطناعي خلال هجماته على قطاع غزة، بالتعاون مع شركات تكنولوجية كبرى مثل غوغل ومايكروسوفت وأمازون، مما قد يجعل هذه الشركات شريكة في جرائم حرب، ومن شأنه تطبيع القتل الجماعي للمدنيين وتوجيه اللوم إلى الخوارزميات.
وحذرت الخبيرة خلاف، وهي مهندسة أمن نظم سابقة في شركة "أوبن إيه آي" المطورة لتطبيق شات جي بي تي ومستشارة في معهد "الآن للذكاء الاصطناعي"، من مخاطر استخدام الذكاء الاصطناعي الذي قد يتسم بعدم الدقة.
وأضافت -في حديث لوكالة الأناضول- "إذا ثبت أن الجيش الإسرائيلي ارتكب جرائم حرب محددة، وكانت شركات التكنولوجيا قد ساعدته في تنفيذها، فإن ذلك يجعلها شريكة في الجريمة".
وأوضحت أن الجيش الإسرائيلي اعتمد في غزة على أنظمة ذكاء اصطناعي مثل "حبسورا" (البشارة)، و"لافندر" لأغراض تشمل المراقبة الجماعية، وتحديد الأهداف، وتنفيذ هجمات استهدفت عشرات الآلاف من المدنيين، في حين تقول منظمات حقوق الإنسان وخبراء إن هذه الأنظمة ساهمت في تنفيذ هجمات واسعة أدّت إلى مقتل الآلاف دون تمييز.
تحت عنوان "سياسات مواقع التواصل الاجتماعي كجزء من سياسات الإبادة.. أبرز الانتهاكات المرصودة".. مركز "صدى سوشال" الفلسطيني غير الحكومي ينشر تقريرا يشير إلى تصاعد الانتهاكات الرقمية والتعديات الإسرائيلية على خصوصية المستخدمين الفلسطينيين وبياناتهم
للمزيد: https://t.co/76Tp1EtTmf pic.twitter.com/veo1yIOdOm
— Aljazeera.net • الجزيرة نت (@AJArabicnet) July 9, 2024
إعلانوحذرت الخبيرة خلاف من أن استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي، المعروفة بعدم دقتها، سوف تدفع نحو تطبيع لحالات القتل الجماعي للمدنيين، كما جرى في غزة، قائلة "إنها معادلة خطيرة، وقتئذ سوف تلجأ الجيوش إلى تبرئة نفسها بالقول إن الخوارزمية هي من قررت، ونحن لم نفعل شيئًا".
وأشارت إلى أن إسرائيل استخدمت الذكاء الاصطناعي في كل مرحلة تقريبا من مراحل الهجمات التي شنتها على غزة، بدءا من جمع المعلومات الاستخبارية، وصولا إلى اختيار الأهداف النهائية، اعتمادا على بيانات متنوعة تشمل صورا فضائية، ومعلومات اتصالات تم اعتراضها، وتعقب مجموعات أو أفراد.
كما ذكرت أن تطبيقات مثل "جيميناي" من غوغل، و" شات جي بي تي" من "أوبن إيه آي"، تُستخدم للوصول إلى أنظمة الاتصالات الفلسطينية وترجمة المحادثات، مشيرة إلى أن الأشخاص يُدرجون في قوائم الأهداف فقط بناء على كلمات مفتاحية.
وأشارت الخبيرة إلى أن الجيش الإسرائيلي لا يتحقق من صحة الأهداف التي يحددها الذكاء الاصطناعي، وقالت: "للأسف، تشير التقييمات إلى أن دقة بعض هذه الأنظمة قد تكون منخفضة بنسبة تصل إلى 25% فقط".
وحذّرت من أن استهداف شخص واحد عبر الذكاء الاصطناعي دون الاكتراث بسقوط مدنيين آخرين يُقارب في خطورته القصف العشوائي، مشددة على أن هذا النوع من "الأتمتة الخاطئة" يحمل أخطارا جسيمة.
وأوضحت أيضا أن التحقق من أهداف الذكاء الاصطناعي يتم بطريقة سطحية جدا، مما يُثير الشكوك حول مدى جدية السعي لتقليل الخسائر المدنية.
وأضافت أن "الذكاء الاصطناعي يُطبع الاستهداف الخاطئ ويخلق سابقة خطيرة، وبسبب حجم وتعقيد هذه النماذج، يصبح من المستحيل تتبّع قراراتها أو تحميل أي طرف المسؤولية".
وقالت الخبيرة خلاف إن العالم يشهد اتجاها متسارعا نحو أنظمة استهداف آلية بالكامل، دون رقابة قانونية أو محاسبة، وإن "هذا التوجه يحظى بدعم من إسرائيل ووزارة الدفاع الأميركية والاتحاد الأوروبي".
إعلانوشددت على أن غياب الحظر القانوني الواضح على تقنيات الذكاء الاصطناعي العسكرية يشكل ثغرة خطيرة لم تُعالج حتى الآن، مؤكدة أن الإطارين القانوني والتقني غير جاهزين لخوض حروب قائمة على الذكاء الاصطناعي.
وتابعت: "إذا كان من الصعب تتبّع كيفية تسبب الذكاء الاصطناعي في سقوط ضحايا مدنيين، فيمكننا تخيل سيناريو يُستخدم فيه الذكاء الاصطناعي بشكل مكثف للتهرب من المسؤولية عن مقتل أعداد كبيرة من المدنيين".
شراكة علنيةوأشارت الخبيرة خلاف إلى أن شركات التكنولوجيا الأميركية، وعلى رأسها غوغل وأمازون، قدّمت منذ عام 2021 خدمات ذكاء اصطناعي وسحابة حوسبة للجيش الإسرائيلي.
ولفتت إلى أن هذا النوع من التعاون "ليس تيارا جديدا"، موضحة أن التعاون توسّع بعد أكتوبر/تشرين الأول 2023، مع اعتماد إسرائيل المتزايد على خدمات السحابة والنماذج والتقنيات من مايكروسوفت.
كما نوّهت إلى أن شركات مثل "بالانتير للتكنولوجيا" على ارتباط بالعمليات العسكرية الإسرائيلية، وإن كانت التفاصيل بشأن هذا التعاون محدودة وغير معلنة، مشيرة إلى أن من المهم أن نُدرك أن الجيش الإسرائيلي لا يكتفي بشراء خدمات جاهزة، بل يدمجها مباشرة في تطبيقات عسكرية.
وأكدت أن شركات مثل أمازون وغوغل ومايكروسوفت تعلم تماما مدى خطورة استخدام هذه النماذج، ومستوى دقتها، والمخاطر المرتبطة بكيفية استخدامها من قبل الجيش الإسرائيلي، ورغم ذلك "فهي لا تتوانى عن التعاون مع الجانب الإسرائيلي بشكل علني".
وقالت إن هذه الشركات قدّمت تسهيلات مباشرة للجيش الإسرائيلي كي يستخدم أنظمة الذكاء الاصطناعي في مجالي الاستهداف والاستخبارات، مؤكدة "إذا ثبت أن الجيش الإسرائيلي ارتكب جرائم حرب محددة، وكانت شركات التكنولوجيا قد ساعدته في تنفيذها، فإن ذلك يجعلها شريكة بشكل واضح في الجريمة".
وتأتي هذه الاتهامات الجديدة، في ظل ما ذكرته تقارير مرارا بشأن أن الحرب التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة قدمت نموذجا مجسدا للسياسات التي تنتهجها شبكات التواصل الاجتماعي للتأثير في الرأي العام العالمي ودفعه إلى تقبل الحرب على القطاع، مكملة بذلك أدوات الحرب عبر الفضاء الرقمي.
إعلانوبالتوازي مع الحرب المدمرة على أرض الواقع في قطاع غزة، يخوض الاحتلال الإسرائيلي والقوى الداعمة له حربا على المحتوى الفلسطيني بشبكات التواصل الاجتماعي في العالم الافتراضي.
ويترافق هذا مع مواصلة إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 حرب إبادة بغزة خلفت أكثر من 165 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.