مستثمر يراهن على مستقبل بيتكوين ويحصد المليارات
تاريخ النشر: 22nd, January 2025 GMT
لا تسوق شركة مايكل سايلور منتجات أو خدمات رائجة. ما يقوم به سايلور وشركته "MicroStrategy" هو بيع أسهم جديدة وإصدار ديون بوتيرة غير مسبوقة في تاريخ الشركات، ثم يقوم سايلور باستثمار كل هذه الأموال في بيتكوين، متعهداً بمواصلة هذا النهج مراراً وتكراراً.
وارتفعت أسهم شركة "MicroStrategy" بنسبة تقارب 690% خلال العام الماضي، وتبلغ قيمة حصة رئيسها التنفيذي البالغ من العمر 59 عاماً، والتي تعادل نحو 10%، نحو 9.
وبرز سايلور كشخصية عامة مع حالة الهوس الأخيرة بعملة بيتكوين، حيث يمتلك حوالي 4 ملايين متابع على منصة "X".
كما أن الحماس تجاه شركة سايلور بلغ حداً مذهلاً لدرجة أنه خلق وضعاً محيراً، إذ تمتلك "MicroStrategy" ما يقرب من 47 مليار دولار من بيتكوين، بينما تبلغ قيمة أسهمها نحو 97 مليار دولار، وكأن المستثمرين يدفعون دولارين مقابل دولار واحد.
والأمر المدهش أيضاً أن المستثمرين المحنكين كانوا من بين أكبر المشترين، بما في ذلك "Capital Group"، وهي جهة قوية في صناديق الاستثمار النقدية، وامتلكت حوالي 8% من الشركة حتى 30 سبتمبر، وطذلط أكبر صندوق للثروة السيادية في العالم الصندوق السيادي النرويجي البالغ أصوله 1.5 تريليون دولار، امتلك ما يقرب من 1%.
سر رهان السوق على أسهم الشركة
يقول المعجبون إن العلاوة في سعر السهم تعكس ثقتهم في قدرة سايلور على تحقيق الأرباح من خلال المراهنة على بيتكوين، ويشيرون إلى أن المعروض الإجمالي بيتكوين لن يتجاوز 21 مليوناً، مما يخلق ندرة تزيد من قيمتها.
ومن خلال إصدار الأسهم بمستويات مرتفعة وبيع الديون بشروط ميسرة للشركة، يمكن لسايلور خلق قيمة إضافية للمساهمين بينما يوسّع احتياطي "MicroStrategy" من بيتكوين، وفقاً لريتشارد بايورث، شريك في "SYZ Capital"، والذي يمتلك شخصياً أسهماً في الشركة.
ويقول جوردي فيسر، وهو خبير قديم في وول ستريت عمل سابقاً في "Morgan Stanley" واشترى مؤخراً أسهماً في "MicroStrategy"، إن "القيمة الإضافية مبررة وستظل دائماً موجودة"، فلا توجد شركة تستطيع فعل ما فعله، إذ تمتلك حوالي 2% من بيتكوين.
الرهان الكبير على بيتكوين
وكانت أسهم الشركة مستقرة لسنوات حينما حل عام 2020، ولم تكن تبشر بنمو كبير، إذ كانت قيمتها حوالي 1.5 مليار دولار فقط، رغم أنها كانت تحقق أرباحا وتملك حوالي 500 مليون دولار نقدًا.
لكن حاول سايلور التفكير فيما يجب فعله بأموال الشركة، إذ كان قلقًا بشأن احتمال ارتفاع التضخم، حيث أنفقت الحكومة أموالًا لدعم الاقتصاد.
فدرس سايلور بيتكوين من جديد، وأصبح مؤمنًا بها، وسرعان ما عرض سايلور على مجلس الإدارة فكرة استخدام النقد لشراء بيتكوين، ووافقوا، لأنهم لم يجدوا بدائل أفضل للشركة، على الأقل، كانوا يعتقدون أن هذا الرهان سيجذب بعض الاهتمام المفيد.
ويقول ريك ريكيرتسن، الذي أصبح عضوًا في مجلس الإدارة: "لم تكن الشركة تتجه إلى أي مكان، ولم يكن لديها تقريبًا أي اهتمام من وول ستريت، كان الوضع قاتمًا."
في ذلك العام، أنفق سايلور نصف أموال الشركة، حوالي 250 مليون دولار، لشراء بيتكوين بسعر حوالي 11,000 دولار. كما استثمر سايلور أكثر من 100 مليون دولار من أمواله الخاصة. على الفور، انخفض سعر بيتكوين إلى 9,000 دولار، مما كلف "MicroStrategy" حوالي 40 مليون دولار.
ويقول ريكيرتسن: "قال معظمنا في مجلس الإدارة: يا إلهي، ماذا فعلنا؟ سنُقاضى جميعًا." كان مايك قلقًا أيضًا، لكن لم يستمر الذعر طويلاً، وبدأت بيتكوين في الارتفاع، وأنهت عام 2020 فوق 26,000 دولار.
واقترضت "MicroStrategy" بضعة مليارات من الدولارات لشراء المزيد من بيتكوين، واعتمدت في مرحلة ما على قرض بقيمة 205 ملايين دولار بمعدل فائدة متغير يبلغ 8.27%، وهي شروط كانت صعبة في ذلك الوقت.
ثم جاء انهيار بورصة العملات الرقمية "FTX" في أواخر عام 2022، وانخفض بيتكوين إلى أقل من 17,000 دولار، وتراجعت أسهم "MicroStrategy" إلى حوالي 17 دولارًا. كانت التكلفة الأساسية لبيتكوين لدى الشركة حوالي 30,000 دولار، ما يعني أنها كانت تواجه خسائر نظرية.
وانتشرت شائعات بأن الشركة في ورطة، لكن قرر سايلور والشركة مضاعفة الجهود، واستغلوا الصعوبات التي واجهها مقرضهم، بنك "Silvergate"، الذي كان يعاني أيضًا بسبب العملات المشفرة، لدفع 161 مليون دولار لاسترداد قرضهم البالغ 205 ملايين دولار.
وبدأت الأسهم في الارتفاع مع تعزيز سايلور استراتيجيته المتمثلة في بيع الأسهم والسندات لشراء بيتكوين، ومع ارتفاع قيمة بيتكوين في عام 2024 وحده، جمعت "MicroStrategy" مبلغًا قدره 23.2 مليار دولار، وهو أحد أكبر المبالغ التي جمعتها شركة في عام واحد، وفقًا لمارك بالمر، محلل في شركة "Benchmark" للاستثمار المصرفي.
أفضل من الذهب
دائمًا يتحدث سايلور بحماسة عن بيتكوين، يؤكد أن العملة لديها عرض محدود، على عكس الدولار أو حتى الذهب، ما يجعلها أكثر كفاءة في الحماية من التضخم.
كما يشير إلى أن الطابع الرقمي لبيتكوين يجعل من السهل والأرخص على حامليه تخزينه واستخدامه، مما يلغي الحاجة إلى الوسطاء ويجعله شكلًا "ثوريًا" من المال.
وبعض الصناديق النقدية وغيرها لديها قواعد داخلية تمنعها من شراء بيتكوين أو حتى صناديق بيتكوين المتداولة في البورصة، لذلك تُعد أسهم "MicroStrategy" طريقة غير مباشرة لوضع رهان على العملة.
وحتى بعض المستثمرين الكبار والمحافظين يرون في الأسهم وسيلة محتملة للحصول على ميزة على المنافسين الأكثر ترددًا في الاستثمار في شركة مرتبطة بالعملات المشفرة.
أثبت سايلور مهارته في إنشاء أنواع مختلفة من استثمارات الأسهم والديون—بما في ذلك القروض المصرفية، والسندات القابلة للتحويل، والأسهم العادية، وغيرها—للحفاظ على تدفق الأموال.
ويقول بريت ميسنغ، المدير التنفيذي في "SkyBridge Capital"، التي تدير صناديق لها تعرض كبير لبيتكوين وتقدم المشورة لصندوق يمتلك أسهم "MicroStrategy": "عبقريته تكمن في أنه يبتكر منتجات مختلفة لجماهير مختلفة."
فخلال الشهر الماضي أو نحو ذلك، روج سايلور لشركة "MicroStrategy" وبيتكوين عبر البرامج التلفزيونية والبودكاستات الشهيرة، وفي مؤتمرات الصناعة وغيرها.
وغرد مؤخرًا: "إذا لم تكن تشتري بيتكوين عندما يكون في القمة، فإنك تترك المال على الطاولة."
ويقول مات هوغان، رئيس قسم الاستثمار في شركة "Bitwise" لإدارة الأصول الرقمية، الذي استمع إلى حديث سايلور خلال عشاء حضره 12 مستثمرًا الصيف الماضي: "إنه متحمس جدًا في العلن، لكنه أكثر دقة في الأوساط الخاصة".
تجارب سابقة
هناك مخاطر جدية مرتبطة باستراتيجية سايلور، فقد خاض موجات استثمارية سابقة حتى بلغت ذروتها ثم انهارت، ا تسبب في خسارته مليارات الدولارات من ثروته الشخصية، وأحياناً في يوم واحد فقط.
سايلور، واجه سلسلة من النكسات المهنية والمواجهات مع السلطات المالية وغيرها، في العام الماضي، وافق على دفع 40 مليون دولار لواشنطن العاصمة لتسوية نزاع حول ضرائب الدخل، بعد أن زعم مسؤولو واشنطن أنه كان يعيش في المنطقة سابقاً، وليس في فلوريدا أو فرجينيا كما ادعى، وكان عليه دفع ضرائب للمنطقة.
ودرس سايلور، ابن ضابط في القوات الجوية الأميركية، الطيران والعلوم في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا وكان جزءاً من برنامج تدريب ضباط احتياط القوات الجوية. بعد بضع سنوات من التخرج، أسس شركة "MicroStrategy" في عام 1989 مع أصدقاء من الجامعة في تايسونز كورنر بولاية فرجينيا كشركة برمجيات للتنقيب عن البيانات.
وازدهرت شركة "MicroStrategy" خلال فقاعة الإنترنت في أواخر التسعينيات، كانت قيمة أسهم سايلور تقدر بحوالي 10 مليارات دولار، كما اشترت شركة سايلور أسماء نطاقات مثل "Mike.com" و"Michael.com" و"Hope.com" و"Voice.com"، والتي باعتها لاحقاً مقابل 30 مليون دولار.
لكن انهار كل شيء في عام 2000 عندما انفجرت فقاعة الإنترنت، اضطرت شركة "MicroStrategy" إلى إعادة صياغة إيراداتها وأرباحها.
وكان الانهيار دراماتيكياً لدرجة أنه جذب انتباه الصحف الشعبية: في مارس من ذلك العام، نشرت صحيفة نيويورك ديلي نيوز عنواناً يقول: "خسر 6 مليارات دولار في يوم واحد"، مع صورة لسايلور، الذي كان يبلغ من العمر آنذاك 35 عاماً.
لكن قد لا تواجه الشركة تهديدًا وجوديًا رغم ذلك، إذ تمتلك "MicroStrategy" حاليًا ديونًا غير مضمونة بقيمة 7.26 مليار دولار، تم بيع معظمها بأسعار فائدة منخفضة للغاية.
كما أنها تحتفظ بـ 450,000 بيتكوين بتكلفة متوسطة تبلغ حوالي 62,000 دولار، لذا يجب أن تنخفض قيمة بيتكوين إلى أقل من 16,000 دولار وتظل عند هذا المستوى عندما يحين موعد استحقاق ديونها، حتى تصبح قيمة بيتكوين التي تمتلكها أقل من ديونها.
وقبل نحو أسبوع، كشف سايلور عن طريقة جديدة تمامًا لـ "MicroStrategy" لجمع الأموال من المستثمرين لدعم مشترياتها من بيتكوين، إذ أعلن أن الشركة ستبيع أسهمًا مفضلة "دائمة" بقيمة ملياري دولار خلال هذا الربع.
وأثارت الأخبار حماسة المحلل بالمر، الذي أعاد التأكيد على هدفه السعري البالغ 650 دولارًا للسهم، وهو أعلى بحوالي 65% من المستويات الحالية.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: بيتكوين المزيد ملیون دولار ملیار دولار من بیتکوین 000 دولار حوالی 1 أسهم ا فی ذلک فی عام
إقرأ أيضاً:
مقال: نتنياهو يراهن على جبهة إيران هربا من وصمة الفشل بغزة
في تحليل نفسي سياسي لافت، اعتبرت الباحثة في علم السلوك الرقمي بجامعة رايخمان في هرتسيليا، د. ليراز مارجليت، أن القلق الذي ينتاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لا ينبع فقط من احتمال فقدانه للسلطة في حال فشله في تحقيق إنجاز عسكري في غزة، بل من خوف أعمق متعلق بفقدان "النموذج العقلي الذي بناه لنفسه منذ صغره، ويرى فيه نفسه مبعوثا من الرب يهدف إلى حماية الشعب اليهودي من الانقراض"!
وتؤكد الباحثة المعروفة بتحليلاتها حول الأمن والإستراتيجيات العسكرية، وخاصة فيما يتعلق بالصراع الإسرائيلي الفلسطيني، في مقال بصحيفة "معاريف" أنه "في حين أن الجمهور يهتم بشكل أساسي بمسألة بقاء نتنياهو السياسي، فإن الأمر الأكثر إثارة للقلق له هو فقدان المعنى وفقدان الشعور بأن حياته السياسية لها هدف تاريخي، ولذلك، فإنه من خلال اتجاهه للجبهة الإيرانية بالتحديد يستطيع إنشاء صورة لخطوة تاريخية "لا تنسى"، والتي ستعيد له دور المنقذ الوطني".
وكتبت مارجليت، أن نتنياهو يدرك أن الحرب في غزة قد لا تنتهي بتحقيق "نصر واضح" أو إطلاق سراح جميع "الرهائن"، ما يعني أنه سيبقى ملطخا في نظر الجمهور وصناع التاريخ بـ"وصمة عار لا تُمحى"، الأمر الذي قد يدفعه –نفسيا أكثر منه إستراتيجيا– إلى خيار ثالث يعتقد أنه وحده قادر على محو هذا الفشل، وهو: ضرب المشروع النووي الإيراني.
وتضيف الكاتبة أن هذا المسار لا يستند فقط إلى حسابات عقلانية أو تقييمات أمنية، بل إلى ديناميكيات نفسية شخصية شبه وجودية، إذ يشعر نتنياهو بأنه إذا لم يكتب السطر الأخير في قصته السياسية بنفسه، فإن التاريخ سيكتبه عنه، وربما بشكل يُنهي صورته كمنقذ قومي.
إعلانواستعانت مارجليت بمفهوم "لعبة الدجاج" في نظرية الألعاب، وهي حالة يندفع فيها طرفان نحو التصادم دون أن يتراجع أي منهما، ليصبح الاصطدام حتميا إذا لم يرمش أحد.
وفي هذه الحالة، -كما تقول-، تلعب إسرائيل دور الراكب الثالث الذي يشجع أحد السائقين من الخلف مما يجعل اللعبة أكثر جنوناً وخطورة.
ووفق المقال فإن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يمثل عنصرا رئيسيا في هذه المعادلة. فبعد فوزه بالانتخابات، بات مستعدا لتحمل مخاطر أعلى، وثقته المفرطة بنجاحاته السابقة –مثل اغتيال قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني– جعلته سجين "وهم السيطرة"، معتقدا أنه قادر على إدارة التصعيد مع إيران دون الانزلاق إلى حرب إقليمية شاملة.
وبينما دفع هذا التوجه الولايات المتحدة لنشر قاذفات "بي-2" في جزيرة دييغو غارسيا في المحيط الهندي تحضيرا محتملا لضربة ضد إيران، ردت طهران بتهديدات شملت مهاجمة قواعد أميركية في المنطقة، ولم تستثن إسرائيل من الرد.
وتعلق الباحثة على ذلك بالقول "ببساطة.. قد تجد إسرائيل نفسها متورطة في حرب لم تكن شريكة في قرار خوضها".
بحسب الكاتبة، فإن نتنياهو عاش طوال حياته وهو يردد سردية الذات "المرسلة من التاريخ لحماية إسرائيل"، وقد بنى مجده السياسي على صورة الزعيم الذي يتنبأ بالخطر ويتفاداه. لكن بعد سنوات من الحذر، يعيش اليوم تحت ضغط شديد قد يدفعه لاتخاذ قرار غير مسبوق.
"وتقول مارجليت إذا لم تنته الحرب بصورة نصر واضحة، فإن هذه البقعة سترافق نتنياهو طوال حياته السياسية"، وتضيف أن "نتنياهو قد يلجأ لضرب إيران ليس فقط كخيار إستراتيجي، بل كفصل أخير يصنع به خاتمة درامية لقصة حياته: وهي أنه الرجل الذي أوقف البرنامج النووي الإيراني".
وتشير الكاتبة إلى أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية لا تتجاهل هذا السيناريو، بل تستعد لاحتمالاته، بما في ذلك "هجوم منسق على عدة جبهات" و"حزمة واحدة" من الردود الإيرانية، بحسب ما يتم تداوله داخل أجهزة الاستخبارات.
وترى مارجليت أن طهران تجسد ما تصفه بـ"مفارقة الفاعل الضعيف"، إذ تتيح لها دونيتها العسكرية النسبية اتخاذ مواقف متطرفة مدفوعة بثقافة "اقتصاد الشرف"، حيث يُعتبر تحدي الغرب مكونا حيويا للبقاء السياسي للنظام الإيراني.
إعلانوتقول إن القيادة الإيرانية مستعدة لتحمل ضربة قاسية طالما أنها لا تُجبر على الركوع، مما يجعل من الصعب ردعها، ويضيف طبقة جديدة من التعقيد على أي سيناريو مواجهة، خاصة إذا كان مصدر القرار فيه نفسيا وشخصيا كما هو حال نتنياهو.
وتختم مارجليت بأن على المحللين وصناع القرار ألا يكتفوا بحسابات الأسلحة والبطاريات أو نسب تخصيب اليورانيوم، بل أن يدرسوا العوامل النفسية التي تحرك الزعماء، وخاصة نتنياهو، الذي يشعر أنه إذا لم يختم روايته بنفسه، فالتاريخ سيفعل ذلك عنه، وربما لا يرحمه.
في ظل هذا المزاج، تقول الباحثة، إن القرار الإسرائيلي التالي لن يكون بالضرورة قرارا أمنيا صرفا.. بل قد يكون فصلا شخصيا أخيرا لرجل يسابق الزمن ليحفظ مكانه في كتب التاريخ، ولو على حساب المغامرة بمستقبل المنطقة.