لا تزال جرائم الاحتلال الإسرائيلي شاهدة على مأساة مستمرة، حيث لا يتوانى عن ارتكاب الإعدامات الميدانية بحق الفلسطينيين، وكان آخرها إعدام الفلسطيني أحمد نمر عبيدي، الذي استشهد برصاص الاحتلال أمس الثلاثاء بعد استهداف مركبته المدنية بوابل كثيف من الرصاص في جنين.

انتشر مقطع فيديو يوثّق اللحظات الأخيرة للشهيد أحمد عبيدي برفقة عائلته، حيث تعرّضت مركبته لوابل من الرصاص قبل استشهاده، مما أثار موجة واسعة من الحزن والاستنكار والغضب على منصات التواصل الاجتماعي، ليُصبح مشهدا مؤلما وشهادة دامغة على معاناة الفلسطينيين اليومية تحت الاحتلال في الضفة الغربية.

ياالله ????

رصاص كثيف على مركبة مدنية..

اللحظات الأخيرة للشهيد أحمد نمر عبيدي ، قبيل ارتقائه برصاص الاحتلال في جنين. pic.twitter.com/u9UYS1Zo9G

— Osama Dmour (@OsamaDmour5) January 21, 2025

وأعاد هذا المشهد إلى الأذهان قصة الطفلة هند رجب، من قطاع غزة، التي لقيت حتفها بطريقة مأساوية في حادث مشابه، حين كانت تسعى للنجاة وسط نيران الاحتلال التي لم ترحم براءتها.

قصة الطفلة هند رجب تتكرر

في مشهد لا يقل إيلاما، تعود بنا الذاكرة إلى شهر يناير/كانون الثاني من العام الماضي، عندما عاشت الطفلة هند رجب، البالغة من العمر 6 أعوام، مأساة مفجعة. كانت هند تستغيث بوالدتها وهي عالقة داخل مركبة أقاربها، التي تعرّضت لإطلاق نار مستمر من رشاشات الدبابات الإسرائيلية في حي تل الهوى جنوب مدينة غزة.

إعلان

لم تدرك هند، ببراءتها، أن استغاثتها لن تصل، إذ انقطع الاتصال مع والدتها، ومرت 12 يوما من المعاناة تحت برد الشتاء وجوعه، حيث حاول فريق الهلال الأحمر الفلسطيني إغاثتها، لكن أخبارهم انقطعت أيضا.

وفي 10 فبراير/شباط الماضي، وبعد انسحاب قوات الاحتلال من المنطقة، عُثر على جثمان الطفلة الصغيرة إلى جانب 5 من أفراد عائلتها وفريق الإسعاف الذي حاول نجدتها، جميعهم استشهدوا بفعل جرائم الاحتلال.

تشابه الجرائم وتكرار المآسي

وتعليقا على ذلك، قال الناشط تامر عبر منصة "إكس" إن إسرائيل لم تتوانَ عن محاولة إبادة عائلة كاملة في جنين، حيث استهدفت سيارة المواطن أحمد عبيدي أثناء عودته مع عائلته إلى المنزل مع بدء العدوان على مخيم جنين. أطلق الجيش النار على السيارة، ما أدى إلى استشهاد أحمد.

إسرائيل حاولت إبادة عائلة كاملة في جنين.

ذهب أحمد عبيدي لجلب طفله من المدرسة إلى المنزل مع بدء العدوان الإسرائيلي على مخيم جنين، فأطلق الجيش النار على سيارة العائلة وقتل أحمد . pic.twitter.com/KSJOS4Dd5B

— Tamer | تامر (@tamerqdh) January 21, 2025

من جانبه، كتب الصحفي الفلسطيني عميد شحادة، "يا إلهي ما أقسى هذه اللحظات، سيارة تحمل عائلة على أطراف مخيم جنين. اسمعوا نداء الطفل وهو يقول (مشان الله)، واسمعوا المرأة وهي تقول (إرجع مشان الله)، ويكمل الرجل مسيره في السيارة ورصاص الاحتلال يلاحقهم، وتنتهي القصة باستشهاده دون أن يتمكن من إكمال المسير بعائلته".

وأشار مدير "المرصد الأورو-متوسطي لحقوق الإنسان"، رامي عبده، إلى أن مشهد إعدام هند رجب وعائلتها يتكرر في جنين مع عائلة عبيدي، مضيفا أن استهداف الأطباء في مستشفيات قطاع غزة يتكرر اليوم في مستشفيات جنين.

مشهد إعدام هند رجب وعائلتها يتكرر اليوم في جنين مع عائلة عبيدي

مشهد استهداف الأطباء في الشفاء وكمال عدوان يتكرر في مستشفيات جنين والأمل والرازي.

— Ramy Abdu| رامي عبده (@RamAbdu) January 21, 2025

إعلان

وأكّد أحد النشطاء عبر منصة "إكس" أن مقطع الفيديو يوثق اللحظات الأخيرة للشهيد أحمد عبيدي ومن كانوا معه داخل السيارة، واصفا الحادثة بأنها إعدام بدم بارد. وأضاف الناشط أن أحمد كان شابا مدنيا معروفا، أُجبر على الهروب من محله التجاري والعودة إلى منزله، لكنه لم ينجُ من إجرام الاحتلال.

كما علق أحد المغردين قائلا "لقد حاولوا إبادة غزه بكاملها هل يفرق معهم أسرة في الضفة؟".

ورأى آخرون أن الاحتلال الإسرائيلي لم يتغير، إذ يواصل استهداف سيارات المدنيين دون تمييز بين الأطفال والكبار. وأكدوا أن الإجرام الذي تعرّضت له الطفلة هند رجب يتكرر اليوم في جنين بنفس المأساوية.

???? اللحظات الأخيرة للشهيد أحمد نمر عبيدي برفقة عائلته واطفاله برصاص الاحتلال في جنين pic.twitter.com/aeaVEK43Cx

— ابو الحسن ???????? (@_G4Z4_) January 21, 2025

وقال المغردون إنهم لا يستطيعون تخيل المشهد المرعب الذي عاشته عائلته الشهيد أحمد نمر عبيدي وهي داخل السيارة أثناء استهدافها بشكل مباشر من قناص إسرائيلي لا يفرق بين الأطفال والكبار.

كما أشاروا إلى أن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش وأعوانه من اليمين المتطرف يروّجون عبر الإعلام الإسرائيلي لتصعيد العمليات في الضفة الغربية، والتي وصفوها بأنها "حرب طويلة الأمد".

وأسفر الهجوم الذي يشنه الاحتلال الإسرائيلي على جنين، تحت اسم "الجدار الحديدي"، عن استشهاد 10 فلسطينيين وإصابة نحو 40 آخرين، حتى الآن، كما أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات الطفلة هند رجب فی جنین

إقرأ أيضاً:

استشهاد 44 فلسطينيا بقصف للعدو الإسرائيلي على مناطق متفرقة في غزة

يمانيون../ استشهد 44 فلسطينيا وأصيب العشرات، الخميس بغارات للعدو الإسرائيلي استهدف منازل وخياما تؤوي نازحين بمناطق متفرقة في قطاع غزة، وفق وكالة الاناضول.

وفي أحدث الغارات، استشهد 15 فلسطينيا في قصف للعدو الإسرائيلي استهدف مربعا سكنيا بحي الشجاعية شرق مدينة غزة.

وأفاد مصدر طبي بأن “15 شهيدا وصلوا مستشفى المعمداني شمال غزة جراء استهداف إسرائيلي لمربع سكني كامل في شارع المنصورة بحي الشجاعية شرق المدينة وما زال عدد عالق تحت الأنقاض”.

ووصل 20 شهيدا على الأقل إلى مستشفى المعمداني جراء استهداف العدو الإسرائيلي منازل مأهولة بشارع اليرموك وحي الشجاعية بمدينة غزة.

وفي مدينة خان يونس جنوب القطاع، استشهد 24 فلسطينيا على الأقل في غارات للعدو استهدفت منازل وخياما تؤوي نازحين.

واستشهد 12 شخصا من عائلة شراب بقصف للعدو على 3 منازل للعائلة بمنطقة الضابطة الجمركية شرق خان يونس، وحي المنارة جنوب شرق المدينة.

كما استشهد 6 فلسطينيين بقصف للعدو استهدف خيام نازحين في خان يونس بمنطقتي المواصي ومعن وعبسان.

وفي خان يونس أيضا، استشهد 6 فلسطينيين في قصف للعدو استهدف منازل في قيزان رشوان والكتيبة بخان يونس.

والأحد، توعّد رئيس وزراء العدو الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتصعيد الإبادة الجماعية بقطاع غزة وتنفيذ مخطط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتهجير الفلسطينيين.

مقالات مشابهة

  • استشهاد 44 فلسطينيا بقصف للعدو الإسرائيلي على مناطق متفرقة في غزة
  • جيش الاحتلال يعيد استهداف مدارس تؤوي نازحين في غزة ويدمرها بشكل كامل (فيديوهات)
  • استشهاد 3 فلسطينيين إثر قصف الاحتلال الإسرائيلي مدرسة فهد الصباح بمدينة غزة
  • مأساة.. طفلة تعاني من مرض مناعي تفقد عينها أثناء ركوبها القطار نتيجة طوبة
  • مأساة متكررة.. البحر يبتلع ضحايا جدد في الحديدة!
  • استشهاد 9 مواطنين وإصابة آخرين جراء قصف الاحتلال الإسرائيلي حرش سد الجبيلية غرب درعا
  • قوات الاحتلال تقتحم بلدة غرب جنين
  • العدو الإسرائيلي يواصل عدوانه على جنين ومخيمها لليوم الـ72
  • الجيش الإسرائيلي يواصل عدوانه على جنين ومخيمها
  • استشهاد 322 طفلاً في غزة خلال عشرة أيام من القصف الإسرائيلي