صنعاء تكشف عن السبب الحقيقي وراء إطلاق طاقم جلاكسي ليدر
تاريخ النشر: 22nd, January 2025 GMT
السفينة الإسرائيلية المحتجزة في اليمن (وكالات)
كشف المجلس السياسي الأعلى في اليمن، يوم الأربعاء، عن الأسباب التي دفعت إلى إطلاق سراح طاقم السفينة الإسرائيلية المحتجزة "جلاكسي ليدر".
وأوضح المجلس في بيان رسمي أن الإفراج عن الطاقم جاء في إطار دعم معركة إسناد غزة، وتأكيدًا على الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في المنطقة.
وأشار المجلس إلى أن عملية تسليم الطاقم تمت بالتنسيق مع الوسيط العماني ومع حركة حماس الفلسطينية، وذلك في إطار الجهود المشتركة لدعم القضية الفلسطينية.
وأكد البيان أن القرار يأتي كجزء من العمليات المساندة للشعب الفلسطيني في غزة التي بدأت في وقت سابق، ضمن الإجراءات التي تهدف إلى الضغط على الاحتلال الإسرائيلي.
وكانت القوات اليمنية قد قامت باحتجاز طاقم السفينة في 19 نوفمبر 2023، خلال عملية بحرية نفذتها في البحر الأحمر.
وتأتي هذه العملية في سياق الرد على العدوان الإسرائيلي والحصار المفروض على غزة، حيث تم احتجاز السفينة على بعد 50 ميلاً بحريًا من الساحل الغربي لليمن.
السفينة "جلاكسي ليدر" كانت تحمل نحو 25 بحارًا من جنسيات مختلفة، وجاء احتجازها في إطار تنفيذ قرار يمنع الملاحة البحرية للسفن الإسرائيلية أو السفن التابعة للمستفيدين من الاحتلال الإسرائيلي.
هذا القرار جاء كخطوة تصعيدية ضمن الجهود التي تبذلها صنعاء في دعم الشعب الفلسطيني، وتعزيز الضغط على إسرائيل لرفع الحصار عن قطاع غزة.
تجدر الإشارة إلى أن هذه الخطوة جاءت متزامنة مع تصعيد العمليات العسكرية لدعم غزة، وقد تم إطلاق سراح الطاقم في وقت حساس، يعكس التنسيق المستمر بين الجهات المعنية في المنطقة، ويعزز من موقف اليمن في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي وحلفائه.
المصدر: مساحة نت
كلمات دلالية: جلاکسی لیدر
إقرأ أيضاً:
ما الأهداف الخفية وراء التصعيد الإسرائيلي في سوريا؟ محللون يجيبون
تصاعدت وتيرة الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية خلال الأشهر الماضية، بدءا من الغارات الجوية المتكررة على مواقع عسكرية ومدنية، وصولا إلى التوغل البري المباشر في محافظة درعا، في إطار اعتبره محللون جزءا من إستراتيجية إسرائيلية أوسع تهدف إلى زعزعة الاستقرار الإقليمي وإفشال أي محاولة لإعادة إعمار سوريا.
وشهدت سوريا سلسلة اعتداءات إسرائيلية مكثفة خلال اليومين الماضيين، استهدفت مواقع في دمشق وريفها وحمص وحماة، منها قصف مبنى البحوث العلمية في حي برزة، وتدمير مدارج مطار حماة، وتوغل بري قرب سد الجبيلية في درعا، وأقر الجيش الإسرائيلي بتوغله في درعا، مهددا بـ"منع وجود أسلحة" في جنوب سوريا.
وردا على ذلك، أدانت الخارجية السورية هذه الاعتداءات باعتبارها "انتهاكا سافرا للقانون الدولي"، ودعت المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم، كما انضمت تركيا إلى الإدانة، معتبرة أن إسرائيل تسعى لإبقاء سوريا "مقسمة وضعيفة".
وفي هذا السياق، يرى الدكتور مؤيد غزلان قبلاوي، الكاتب والباحث السياسي، أن الموقف السوري يبقى متمسكا بالدبلوماسية الدولية، رافضا الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة التي تستند إلى ذرائع "غير مقبولة".
إعلانويشير في حديثه لبرنامج "مسار الأحداث" إلى أن إسرائيل تهدف إلى إشعال نزاع داخلي في سوريا عبر استمالة مكونات اجتماعية معينة، لكن غالبية السوريين -حسب قبلاوي- يراهنون على تماسك الجبهة الداخلية، خاصة بعد الاتفاقيات الأخيرة مع "قسد" في حلب.
ويرى قبلاوي أن تماسك الجبهة الداخلية السورية ووحدة الصف الشعبي، تمثلان عنصر قوة أساسيا في مواجهة التحديات، يقلق إسرائيل، ويشير إلى أن الشعب السوري يعطي الأولوية للتعافي الاقتصادي، لكنه في الوقت نفسه مستعد لمقاومة أي محاولة إسرائيلية لزعزعة الاستقرار أو تقسيم البلاد.
كما يحذر من عودة إيران وحزب الله إلى الواجهة إذا استمر التصعيد، مؤكدا أن سوريا تعوّل على ضغط عربي ودولي لوقف العدوان، عبر تقديم شكاوى إلى مجلس الأمن ومحكمة العدل الدولية لانتهاك اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974 والقرارات الأممية ذات الصلة.
الهدف الحقيقي
بدوره، يعتبر الدكتور مهند مصطفى، الخبير بالشأن الإسرائيلي، أن تبرير إسرائيل هجماتها بـ"حماية أمن سكان الشمال" ليس الهدف الحقيقي لعدوانها، وإنما تريد إسرائيل منع ظهور سوريا قوية مستقرة اقتصاديا وعسكريا، إذ تعتبر أي نمو سوري تهديدا إستراتيجيا.
ويضيف أن إسرائيل تعتقد أنها السبب في إسقاط نظام بشار الأسد عبر ضرباتها ضد المحور الإيراني، لذا تسعى لفرض هيمنتها على مستقبل سوريا، كما تشمل الأهداف الحقيقية -وفق مصطفى- منع الوجود التركي في سوريا، إذ ترى أنقرة منافسا إقليميا.
ويعتقد مصطفى أن إسرائيل تسعى لتفتيت الجغرافيا السورية، من خلال تغذية اقتتال داخلي "مضبوط"، مع الحفاظ على قنوات اتصال بجماعات داخل سوريا، واستغلال ملف "الأقليات" لتحقيق هذا الهدف.
ويستبعد الخبير أن تكون إسرائيل مستعدة لعلاقة طبيعية أو محايدة مع سوريا في ظل المتغيرات الأخيرة، مؤكدًا أن الإستراتيجية الإسرائيلية الثابتة هي عدم السماح بوجود دولة قوية بجوارها.
إعلانويشير مصطفى إلى أن إسرائيل لن تنسحب من المناطق المحتلة إلا بـ3 سيناريوهات: ضغط عسكري خارجي، وهو غير وارد حاليا، أو اتفاق سلام يفرض تطبيعا مع النظام السوري الجديد، أو ضغط أميركي مباشر، وهو ما يبدو غير محتمل، حسب تقديره، في ظل التوافق التركي الأميركي على دور أنقرة في سوريا.
غير مقبولة
وفي السياق ذاته، يرى أستاذ العلاقات الدولية في جامعة الدفاع الوطني التركية الدكتور محمد أوزكان أن أنقرة تنظر إلى الاعتداءات الإسرائيلية على أنها "غير مقبولة وانتهاك للقانون الدولي".
ويؤكد أن تركيا ترى في استقرار سوريا مصلحة أساسية لها، وأن الهجمات الإسرائيلية تعرقل جهود أنقرة لتحقيق هذا الاستقرار.
ويوضح أوزكان أن تركيا تسعى لتحقيق الاستقرار في سوريا عبر السبل الدبلوماسية، وتؤكد أنها لا ترغب في مواجهة مع إسرائيل، وأن الأولوية يجب أن تكون لمساعدة السوريين على التعافي واستعادة عافيتهم بعد سنوات الحرب.
ويرى أن التعاون العسكري التركي السوري محتمل، كأمر طبيعي بين دولتين متجاورتين، لكنه لن يتخذ شكل عمليات مشتركة، مشيرا إلى أن أنقرة تعوّل على الدبلوماسية وكسب الوقت لتعافي سوريا، وأن "الزمن لصالح الاستقرار".
ويُجمع المحللون الثلاثة على أن التصعيد الإسرائيلي في سوريا ليس معزولا عن سياق أوسع يتعلق بإعادة ترتيب الأوراق في المنطقة، وأن غياب ردع فعلي شجّع إسرائيل على المضي في إستراتيجية "القضم التدريجي".
ويواجه السوريون -حسب المحللين- استحقاقين رئيسيين: الأول، تعزيز التماسك الداخلي ورفض أي محاولات لزعزعة الوئام الوطني، والثاني، حشد ضغط عربي ودولي عبر جامعة الدول العربية ومجلس الأمن لإجبار إسرائيل على احترام القانون الدولي.