مسقط- الرؤية

أعلن مجلس إدارة صندوق إشراق الوقفي عن استمرار فترة الاكتتاب العام الأولى لصندوق إشراق الوقفي الاستثماري، إذ أصبح بإمكان الأفراد والمؤسسات الآن المشاركة في هذا الطرح العام الأولي المتوافق مع الشريعة الإسلامية حتى 30 يناير 2025.

وجرى تأسيس الصندوق بالشراكة بين وزارة الأوقاف والشؤون الدينية ومركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم وبنك نزوى، وبالتعاون مع الشركة العُمانية لتنمية الاستثمارات الوطنية "تنمية" كمدير استثمار للصندوق.

ويُمثل صندوق إشراق الوقفي الاستثماري مبادرة ابتكارية في القطاع الوقفي الاستثماري، حيث يهدف إلى توفير فرص استثمارية متوافقة مع الشريعة، مع تعزيز شعور مُشترك بالمسؤولية تجاه تنمية المجتمع بين الأفراد والمؤسسات على حد سواء.

ويشارك بنك نزوى كمدير إصدار وبنك التحصيل من خلال توفير الخبرة المالية القيمة والاستفادة من مكانته المرموقة كقائد موثوق في مجال المالية الإسلامية، حيث يُمكن المشاركة في الاكتتاب عبر تطبيق بنك نزوى وفروعه المنتشرة في أنحاء السلطنة، كما تم تعيين الشركة العمانية لتنمية الاستثمارات الوطنية كمدير استثمار، وهي أحد الشركات ذات الخبرة الواسعة في قطاع الاستثمار المالي والتي تعمل تحت مظلة جهاز الاستثمار العماني.

ويمكن للأفراد الاشتراك بمبلغ استثماري لا يقل عن 500 ريال عُماني، بينما يمكن للشركات الاكتتاب بمبلغ لا يقل عن 5,000 ريال عُماني، حيث تبلغ تكلفة الوحدة واحد ريال عماني ويتم تطبيق رسوم رمزية قدرها 20 بيسة لكل وحدة على جميع الاشتراكات، مما يضمن الشفافية والبساطة لجميع المساهمين.

ويتيح الصندوق ثلاثة أنواع من المكتتبين: الواقف المؤبد، بحيث يختار الواقف وقف أمواله وقفًا دائماً لأعمال الخير ويخصص العائد لجانب محدد كالمساجد أو الفقراء  أو الأيتام أو للوقف الخيري ليصرف على وجوه البر والإحسان تحت إشراف وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، والواقف المؤقت وهو المكتتب الذي يختار وقف أمواله لفترة زمنية محددة ويخصص العائد لمصارف يحددها عند الاكتتاب، والمكتتب المستثمر وهو الذي يكتتب لتحقيق عوائد مالية عبر استثمارات الصندوق، وهذه الخيارات تتيح للمشاركين اختيار شكل المشاركة التي تتماشى مع قيمهم وأهدافهم، مع المساهمة في التأثير الأوسع للصندوق في رفاهية المجتمع.

إن الدور البارز لبنك نزوى في تحويل الوقف إلى أداة فعّالة لتمكين المجتمع يعكس التزامه بتعزيز أهداف رؤية عُمان 2040، وتتماشى هذه المبادرة مع التزام البنك المستمر بتقديم حلول متوافقة مع الشريعة وأدوات مالية إسلامية تُسهم بفاعلية في تقديم قيمة استثنائية للعملاء، مما يعزز ريادته في القطاع وبناء مستقبل مشرق ومستدام على الصعيدين الاجتماعي والاقتصادي.

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

التفكير خارج الصندوق.. سرّك الجديد للتعامل مع الضغوط النفسية

يقوم التوتر بدور كبير في تقليص قدرة العقل على الإبداع واتخاذ قرارات ذكية وغير تقليدية. وفي المقابل، يمكن للتفكير الإبداعي أن يسهم في التخفيف من التوتر والقلق؛ معادلة معقدة: هل يمكن تجاوز الضغوط النفسية والدخول في حالة إبداعية؟ هذا ما حاولت عدة دراسات الإجابة عنه.

من ينتصر.. الإبداع أم التوتر؟

يُعرّف الإبداع بأنه القدرة على إنتاج أفكار جديدة ومبتكرة، ولا يقتصر على الفنون فقط، بل يشمل أيضًا حل المشكلات وتطوير الأعمال، ويتطلب شرارة داخلية تدفع للتجديد.

في حين تشير بعض الدراسات إلى دور الإبداع في تقليل التوتر، أظهرت دراسة صينية عكس ذلك، إذ أوضحت أن الضغوط الحادة تضعف التفكير الإبداعي وتقلل الفروق بين الأفراد من حيث قدراتهم الخلّاقة.

أما دراسة أخرى من جامعة تورنتو، فقد بيّنت أن التوتر المزمن يؤثر سلبًا على وظائف الدماغ والجهاز العصبي والمناعي، ويضعف القدرات الإدراكية، خصوصًا التفكير الإبداعي، مشيرة إلى أن هذه التغيرات قد تكون طويلة الأمد.

في النهاية، يبدو أن العلاقة بين التوتر والإبداع أشبه بصراع مستمر، تُحسم نتائجه بحسب الظروف النفسية والدعم المحيط بكل فرد.

الضغوط الحادة تضعف التفكير الإبداعي وتقلل الفروق بين الأفراد من حيث قدراتهم الخلّاقة (بيكسلز) كلمة السر في "برامج التفكير الإبداعي"

حتى في أبسط أشكاله، يشكل التوتر عائقًا أمام طلاقة التفكير ومحاولات الإبداع. ففي دراسة أُجريت عام 2009 على 60 طفلًا تتراوح أعمارهم بين 9 و12 عامًا، تبين أن الأطفال الذين عانوا من صعوبة الاندماج والتأقلم في المدرسة تراجعت لديهم قدرات التفكير الإبداعي، والعكس صحيح.

إعلان

من هذا المنطلق، سعت الباحثة المصرية منى لملوم إلى تقديم نهج مختلفة، فخلال إعدادها رسالة الدكتوراه بعنوان "فعالية برنامج قائم على التفكير الإبداعي لخفض مستوى الضغوط النفسية لدى عينة من طالبات مدارس STEM للعلوم والتكنولوجيا"، توصلت إلى نتائج لافتة حول قدرة الإبداع على تخفيف التوتر.

الباحثة منى لملموم: يعاني الطلاب في سن المراهقة من ضغوط متعددة، أبرزها المنافسة، والامتحانات، وكثافة الواجبات (الجزيرة)

وتوضح لملوم في حديثها مع الجزيرة نت: "يعاني الطلاب في سن المراهقة من ضغوط متعددة، أبرزها المنافسة، والامتحانات، وكثافة الواجبات، والقلق بشأن المستقبل الأكاديمي والمهني، مما يؤدي في كثير من الحالات إلى مشاكل نفسية كالاكتئاب والقلق، وينعكس سلبًا على التحصيل الدراسي". ومن هنا تساءلت: "هل يمكن لبرنامج تدريبي قائم على التفكير الإبداعي أن يخفف من هذه الضغوط النفسية؟"، وكانت الإجابة، وفق نتائج بحثها، إيجابية ومبشرة.

وتابعت: "قدمت في دراستي برنامجا للتفكير الإبداعي استند إلى أسس نظرية متنوعة، مثل التعلم المعرفي باندورا، والتكيف المعرفي، والتنظيم الذاتي، وأنشطة تطبيقية وتفاعلية مثل العلاج بالدراما وتمثيل الأدوار، مما أتاح للطالبات تجربة المواقف الضاغطة في بيئة آمنة وتعلم أساليب تكيف أكثر فعالية، كما قدمت أداة جديدة لقياس الضغوط النفسية، مما عزز دقة القياس، بالإضافة إلى أدوات عملية للمعلمين والاختصاصيين النفسيين لتقييم الضغوط النفسية لدى الطالبات بشكل علمي ودقيق".

وحسب لملوم، فإن دمج برنامج للتفكير الإبداعي في الروتين اليومي للطالبات، بما يشمله من تمارين اليقظة العقلية، وتمارين التقبل والالتزام، حوّله مع الوقت إلى جزء من إستراتيجية الطالبات الشخصية في التعامل مع الضغوط في حياتهن اليومية، حيث استمر انخفاض الضغوط النفسية حتى بعد مرور شهرين، وأضافت: "تلك هي كلمة السر في برامج التفكير الإبداعي الناجحة، أن تكون مستدامة وعملية".

 

أبرز طرق ممارسة التفكير الإبداعي

تلعب الفنون دورا كبيرا في حماية الصحة العقلية والجسدية، وتشير مزيد من الأدلة إلى الطريقة التي يساهم بها الإبداع في تحسين الصحة النفسية وإدارة الضغوط، ربما لهذا تم استخدام العلاج بالفن في الحد من المعاناة التي تسببها اضطرابات مثل الاكتئاب والقلق وضعف الإدراك والخرف وألزهايمر والفصام، كما تساعد الأنشطة الإبداعية في تعزيز المعرفة والسلوكيات الإيجابية لدى الأطفال والشباب عبر أنشطة مثل:

إعلان الرسم النحت الطبخ الحياكة الخياطة الكتابة الغناء العزف الرقص العلاقة بين القلق والتفكير الإبداعي تبدو معقدة للغاية (بيكسلز)

ووفقا لموقع مينتال هيلث ريسرتش، فإن هناك طرقا للبدء في الانخراط الفعلي بالأنشطة الإبداعية لمن لم يسبق لهم المشاركة في أمر مماثل وذلك عبر 7 خطوات رئيسة:

الوعي بدور الأنشطة الإبداعية في تعزيز الوعي الذهني وتقليل مستويات التوتر. استخدام الأنشطة الإبداعية وسيلة تشتيت صحية بعيدا عن الضغوط والهموم. الانغماس التام في الحاضر وممارسة اليقظة الذهنية عبر الانخراط الكلي والكامل في الأنشطة الإبداعية. التعبير عن المشاعر باستخدام الفن كأداة علاجية في الانفتاح على المشاعر. التعامل مع الأنشطة الإبداعية كشكل من أشكال العناية بالنفس وتقدير الذات. دمج المشاريع الفنية ضمن جدول يومي واضح للمساهمة في تنظيم أفضل للوقت. مشاركة الأنشطة الإبداعية في الدوائر القريبة لتعزيز التواصل الاجتماعي وتقليل الشعور بالعزلة والوحدة. نتائج مذهلة في أوقات قياسية

تبدو العلاقة بين القلق والتفكير الإبداعي معقدة للغاية، فلا يبدد أحدهما الآخر وحسب، ولكن الأمور تذهب إلى أبعد من ذلك حيث يتسبب التفكير الإبداعي ذاته أحيانا في الإصابة بـ"قلق الإبداع"، وذلك بسبب الجهد المبذول في أثناء إنجاز المهام الإبداعية، لكن المفاجأة كشفتها دراسة أجريت في أكتوبر/تشرين الأول 2023 بعنوان "التحقيق في الروابط بين قلق الإبداع والأداء الإبداعي"، فعلى الرغم مما يعرف بـ"قلق الإبداع"، فإن الغلبة في النهاية تبقى للتفكير الإبداعي، بمجرد الانخراط في أداء المهام الإبداعية يمكن للمرء التغلب على القلق والتوتر بسهولة، ويمكن استخدام التفكير الإبداعي عبر عدة طرق أشهرها:

الخرائط العقلية للعصف الذهني، عبر الانخراط في جلسات جماعية لتبادل الأفكار، يمكن بعدها البدء بالمفهوم الرئيسي ثم التفرع في مواضيع فرعية وتقسيمها إلى أفكار أصغر وهكذا. التفكير العكسي، فبدلا من التفكير في كيفية حل مشكلة ما، فكر فيما سببها من البداية. دمج المفاهيم غير المرتبطة، وذلك عبر دمج فكرتين غير مرتبطتين لخلق شيء جديد مميز. تبادل الأدوار عبر وضع نفسك مكان شخص آخر لاكتساب منظور مختلف.

مقالات مشابهة

  • تعليم المدينة المنورة: استمرار مواعيد الدوام الشتوي في مدارس التعليم العام
  • المدينة المنورة.. استمرار الدوام الشتوي في مدارس التعليم العام
  • خلال الساعة الأولي.. غياب المرشحين عن التسجيل في عمومية الصحفيين
  • يوم اليتيم و استراتيجية التكافل المجتمعي
  • أسامة حمدي: لا توجد دولة تقدمت عالميا إلا واهتمت بالتعليم الحكومي الأولي المجاني
  • 8 قرارات لوزير التعليم حول امتحانات نهاية العام وانضباط الدراسة
  • تجارة الخدمات في الصين تسجل نموا خلال شهري يناير وفبراير 2025
  • التفكير خارج الصندوق.. سرّك الجديد للتعامل مع الضغوط النفسية
  • الطقس العاصف يضرب العراق.. أمطار غزيرة ورياح مغبرة حتى نهاية الأسبوع
  • الطقس العاصف يضرب العراق.. أمطار غزيرة ورياح مغبرة حتى نهاية الأسبوع - عاجل